مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
مصادر مسؤولة في قيادة المنطقة العسكرية الشمالية: قوة الردع الإسرائيلية في مقابل حزب الله آخذة بالتآكل
رئيس الموساد سينضم إلى الاجتماع بين نتنياهو وبوتين
دولة إسرائيل للمحكمة العليا: قانون شرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة ينطوي على مصلحة وطنية وسياسية
تمديد اعتقال الشيخ رائد صلاح تمهيداً لتقديم لائحة اتهام
مقالات وتحليلات
ازدياد المصروفات السرية في الجيش الإسرائيلي
موسكو، القدس وطهران: لحظة الحقيقة
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"معاريف"، 22/8/2017
مصادر مسؤولة في قيادة المنطقة العسكرية الشمالية: قوة الردع الإسرائيلية في مقابل حزب الله آخذة بالتآكل

قالت مصادر مسؤولة في قيادة المنطقة العسكرية الشمالية إن قوة الردع الإسرائيلية في مقابل حزب الله آخذة بالتآكل.

وجاءت أقوال هذه المصادر في سياق تصريحات أدلت بها إلى صحيفة "معاريف" أمس (الاثنين) تعقيباً على قيام حزب الله باستخدام طائرات من دون طيار في إطار الحرب ضد مواقع تابعة لتنظيم "داعش" في جبال القلمون بالقرب من منطقة الحدود مع لبنان، وأكدت فيها أيضاً أنه نتيجة لتآكل قوة الردع الإسرائيلية لم يعد حزب الله يلتزم بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي ينص على حظر أي وجود لقواته على طول خط عرض نهر الليطاني. 

ووفقاً لهذه المصادر العسكرية الإسرائيلية نفسها، أعرب كثيرون من سكان المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لمنطقة الحدود مع لبنان خلال لقاءات عقدوها أخيراً مع كبار ضباط الجيش الإسرائيلي، عن خشيتهم من وجود أنفاق تتيح إمكان تسلل عناصر حزب الله إلى الأراضي الإسرائيلية في أي مواجهة مقبلة بين الجانبين، وردّاً على ذلك أشارت قيادة الجيش الإسرائيلي إلى أنها متأكدة من عدم وجود أنفاق كهذه لكنها في الوقت عينه شدّدت على أن تضاريس منطقة الحدود الشمالية تسمح بالتسلل إلى الأراضي الإسرائيلية بطرق شتى عدا الأنفاق.

وكانت عدة وسائل إعلام نشرت أمس شريط فيديو يظهر طائرات من دون طيار تابعة لحزب الله تقوم بمهاجمة مواقع لتنظيم "داعش" في جبال القلمون، ويفترض أنه سقطت من الطائرات قنابل على تلك المواقع.

وبينما كان من المعروف أن حزب الله استخدم خلال العقد الأخير طائرات من دون طيار لأهداف التجسس أو لتنفيذ هجمات انتحارية، كان الفيديو أمس بمثابة أول دليل مرئي على حيازة الحزب طائرات كهذه يمكنها حمل قنابل.

وجاء تأكيد حزب الله على استخدام طائرات من دون طيار هجومية في الوقت الذي يقوم فيه بالشراكة مع الجيش السوري بحملة لتطهير الطرف السوري من منطقة الحدود [مع إسرائيل] من مقاتلي تنظيم "داعش". كما بدأ الجيش اللبناني عملية تهدف إلى اقتلاع "داعش" من المناطق اللبنانية المجاورة للحدود مع سورية.

وقال حزب الله إن لديه مثل هذه القدرة الهجومية منذ 3 سنوات. وفي أيلول/ سبتمبر 2014 أفادت وكالة "فُرس" الإيرانية للأنباء أن طائرات من دون طيار تابعة لحزب الله قصفت لأول مرة مقراً تابعاً لتنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي على حدود لبنان مع سورية ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الإرهابيين.

وكانت إيران زودت حزب الله بطائرات من دون طيار لأول مرة سنة 2002، وبعد 3 سنوات استخدم الحزب إحدى هذه الطائرات وهي من طراز ايراني معروف باسم "أبابيل" لاقتحام المجال الجوي الإسرائيلي والقيام بمهمة تجسّس.

 

"هآرتس"، 22/8/2017
رئيس الموساد سينضم إلى الاجتماع بين نتنياهو وبوتين

أعلن أمس (الاثنين) أن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين سيسافر مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى الاجتماع الذي من المتوقع أن يعقده الأخير مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي الروسية غداً (الأربعاء).

وسيبحث الاجتماع اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سورية الذي تقوم واشنطن وموسكو بجهود وساطة من أجل التوصل إليه. وتعارض إسرائيل الاتفاق بحجة أنه لا يتطرق بشكل ملائم إلى قلقها في ما يتعلق بطموحات إيران في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت مصادر سياسية رفيعة في القدس أمس إن نتنياهو سيحاول أن يحصل من بوتين على ضمانات بأن تنسحب إيران من سورية بعد بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وسيحذّر من محاولات إيران إنشاء ممر بري بينها وبين العراق وسورية وصولاً إلى لبنان حيث حليفها حزب الله.

وكان كوهين ترأس الوفد الأمني الإسرائيلي الرفيع الذي أجرى في نهاية الأسبوع الفائت محادثات مع طواقم الإدارة الأميركية في واشنطن حول اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سورية. وذكرت تقارير إسرائيلية متطابقة أن هذه المحادثات لم تسفر عن تغيير في موقف الولايات المتحدة بشأن موضوع الوجود الإيراني. 

 

"هآرتس"، 22/8/2017
دولة إسرائيل للمحكمة العليا: قانون شرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة ينطوي على مصلحة وطنية وسياسية

قدمت دولة إسرائيل أمس (الاثنين) لائحة جوابية إلى المحكمة الإسرائيلية العليا ردّاً على طلبي التماس قُدّما إلى هذه المحكمة ضد قانون تنظيم الأوضاع القانونية للبؤر الاستيطانية العشوائية وبعض المستوطنات في يهودا والسامرة [الضفة الغربية] المعروف باسم "قانون التسوية". 

وكانت المحكمة العليا أصدرت يوم الخميس الفائت أمراً موقتاً يقضي بتعليق تطبيق هذا القانون لمدة شهرين. وقررت المحكمة أن تنظر في طلبي الالتماس ضد القانون بعد الأعياد اليهودية في نهاية أيلول/ سبتمبر المقبل. 

وجاء في اللائحة الجوابية أن القانون المذكور يتماشى ومعايير القانون الدولي والإسرائيلي، ويجب ألا تنطبق عليه مقاييس مغايرة وأكثر صرامة من تلك التي تفرض في دول العالم. كما أكدت اللائحة أن منع إجلاء مئات عائلات المستوطنين وتنظيم الوضع القانوني لمنازلها هما مصلحة وطنية واجتماعية وسياسية وإنسانية.

وادعت الدولة أن القانون يحسن وضع أصحاب الأراضي الفلسطينيين خلافاً لوضعهم الراهن الذي لا يحصلون فيه على تعويض عن الأرض. وأضافت أن أصحاب الأراضي هؤلاء لا يستطيعون بيع الأرض لأن السلطة الفلسطينية تفرض عقوبة الإعدام على بائعي الأراضي للمستوطنين اليهود.

يذكر أن قرار المحكمة العليا القاضي بتعليق تطبيق القانون جاء استجابة لطلب المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت الذي سبق أن أبلغ هذه المحكمة بشكل رسمي عندما صادق الكنيست على هذا القانون يوم 6 شباط/ فبراير الفائت، أنه لن يدافع عنه في حال تقديم طلبات التماس ضده.

ويتيح القانون للحكومة الإسرائيلية إمكان مصادرة أراض فلسطينية خاصة تم بناء بؤر استيطانية غير قانونية عليها.

 

"معاريف"، 22/8/2017
تمديد اعتقال الشيخ رائد صلاح تمهيداً لتقديم لائحة اتهام

مدّدت محكمة الصلح في ريشون لتسيون [وسط إسرائيل] أمس (الاثنين) للمرة الثالثة فترة اعتقال الشيخ رائد صلاح رئيس الجناح الشمالي المحظور في الحركة الإسلامية في إسرائيل، خمسة أيام أخرى بشبهة التحريض على العنف والإرهاب والتضامن مع تنظيم إرهابي. 

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية خلال جلسة المحكمة نيتها تقديم لائحة اتهام ضد صلاح قريباً.

 

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"غلوبس" ملحق اقتصادي، "معاريف"، 22/8/2017
ازدياد المصروفات السرية في الجيش الإسرائيلي
يوفال أزولاي - محلل اقتصادي

•بلغت قيمة التعاقدات الجوهرية التي أجرتها الأجهزة الأمنية حتى نهاية العام 2016، نحو 67 مليار شيكل. يشمل هذا المبلغ تعاقدات بنحو 20 مليار شيكل لمشاريع وصفها تقرير المحاسب العام في وزارة المالية بأنها "سرية"، وهي تتعلق باقتناء وسائل قتالية. جزء من هذه التعاقدات السرية مرجعه اتفاقيات مع دول أجنبية واتفاقيات "ظهر لظهر" موقعة بين الجيش والصناعات العسكرية. 

•يتطرق تقرير المحاسب العام الذي نشر يوم أمس (21/8)، إلى رصيد العقود غير السرية التي أجراها الجيش الإسرائيلي، والذي بلغ نحو 47 مليار شيكل في نهاية سنة 2016. وهذا معطى مماثل لذلك المسجل في نهاية سنة 2015 مع انحراف بمبلغ مليار شيكل، فقد بلغت القيمة الإجمالية للعقود الأمنية في نهاية تلك السنة 68 مليار شيكل، صُنّفت 19 مليار شيكل منها بأنها "سرية" ولم يعرض التقرير أي تفاصيل عنها، أما التعاقدات التي يتطرق إليها تقرير المحاسب العام فهي صفقات بمبالغ تزيد عن 100 مليون شيكل للواحدة. 

•أحد التعاقدات المركزية التي أجراها الجيش خلال العام 2016 كان مع شركتين حكوميتين هما: "رفائيل ـ منظومات قتالية متقدمة"، و"إلتا معرخوت" وهي شركة فرعية للصناعات الجوية. وفي إطار ذلك التعاقد يشتري الجيش من الشركتين المذكورتين منظومات من طراز "معطف الهواء" لحماية الدبابات والمدرعات، بقيمة إجمالية تبلغ 1,04 مليار شيكل، على أن تنتهي مدة هذا التعاقد في العام 2026. ويضاف إلى "معطف الهواء" برنامج إضافي آخر لشراء أنواع مختلفة من الذخيرة العسكرية من الصناعات العسكرية ("تاعَس معرخوت"). والمقصود هنا صفقتان من العامين 2014 و2016 يشتري الجيش بموجبهما ذخائر من الشركة الأمنية التي تمتلكها الدولة بقيمة إجمالية تزيد عن 2,4 مليار شيكل، على أن تنتهي مدة هذا التعاقد في العام 2026. لكن رصيد هذا التعاقد بلغ 2,34 مليار شيكل حتى نهاية 2016. 

•ومن بين التعاقدات البارزة التي أجراها الجيش شراء 4 سفن لحماية المياه الاقتصادية الإسرائيلية من شركة السفن الألمانية TKMS بقيمة إجمالية بلغت 1,74 مليار شيكل. وهذه الصفقة من سنة 2015 وتحتل موقعاً مركزياً في فضيحة الفساد التي تحقق الشرطة فيها حالياً وتعرف باسم "قضية الغواصات". وفي إطار تلك الصفقة، تعهدت الحكومة الألمانية بمنح إسرائيل هبة بقيمة تعادل 27,5% من المبلغ الإجمالي للصفقة، أي نحو 79 مليون يورو. وفي نهاية سنة 2016 بلغ مجموع الالتزامات المالية ضمن هذه الصفقة نحو 1,29 مليار شيكل، علماً بأن فترة التعاقد تنتهي سنة 2022. 

•تحتل طائرات الشبح من طراز F-35 التي بدأ سلاح الجو الإسرائيلي باستلامها السنة الماضية، حيزاً كبيراً ضمن الصفقات التي يعقدها الجيش الإسرائيلي للسنوات القريبة القادمة. صفقة هذه الطائرات هي من العام 2010 وتبلغ قيمتها الإجمالية 22,4 مليار شيكل وتعتبر الصفقة الأمنية الأكبر في تاريخ إسرائيل، علماً بأنها تشمل أيضاً أشكال محاكاة لتدريب الطيارين ودعماً تقنياً ولوجستياً وغير ذلك. حتى نهاية السنة الماضية 2016، كان رصيد هذه الصفقة نحو 17 مليار شيكل علماً بأن مدتها تنتهي في 2022. 

•بالإضافة إلى ذلك، تشمل تعاقدات الجيش أيضاً ذلك التعاقد الخاص لإنشاء كلية الإرشاد في منطقة النقب، وبلغت قيمة الامتياز الذي وقع عليه الجيش مع شركة "مباط لنيغف" (نظرة إلى النقب)، نحو 7,4 مليارات شيكل على أن تنتهي مدة التعاقد في العام 2037. وبلغ رصيد هذا التعاقد حتى نهاية 2016 نحو 6,4 مليارات شيكل. 

•كما تعاقد الجيش خلال 2016 مع شركات عديدة أخرى في داخل إسرائيل وخارجها لشراء الوقود، طائرات للمهمات الخاصة، منظومات للدفاعات الجوية وغير ذلك. وهو تعاقد خلال السنة الماضية مثلاً مع شركات "شيكون وبينوي" (إسكان وبناء)، "سوليل بونيه" و"دينيا سيبوس" من أجل إقامة الجدار حول قطاع غزة بكلفة إجمالية تبلغ 477 مليون شيكل، على أن تنتهي مدة هذا التعاقد في العام 2018. 

•وأجرى الجيش تعاقداً آخر بقيمة 262 مليون شيكل مع شركتي "ساعر بيطاحون" و"شيلغ لفان" لتزويد خدمات الحراسة، الفحوص الأمنية، التنظيف والأكل في الحواجز والمعابر التي يشغلها الجيش في جنوب البلاد وشمالها. واشترى الجيش خلال السنة الماضية من شركة "جنرال داينميكس" الأميركية متفجرات مختلفة بقيمة 280 مليون شيكل، ومن شركة "غالفستريم" طائرة خاصة بقيمة 457 مليون شيكل، وعقد صفقة مع شركة أميركية أخرى في إطار مشروع الدفاع الجوي بقيمة تقارب 173 مليون شيكل وتنتهي مدتها في 2019.

 

"يسرائيل اليوم"، 21/8/2017
موسكو، القدس وطهران: لحظة الحقيقة
أيال زيسر - باحث في معهد دايان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا

•اللقاء الذي سيجري غداً بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتجع الرئيس الروسي سوتشي، ربما هو أهم اجتماع يعقده الاثنان منذ بداية التدخل الروسي في الحرب الأهلية في سورية منذ أكثر من سنة.

•هذا التدخل العسكري الذي حوّل روسيا إلى جارة لإسرائيل في الشمال، أثار في بداية الطريق تخوفاً من اشتباك وحتى مواجهة بين القوات الجوية والسفن الروسية التي تنشط من دون  مضايقات أو كوابح داخل سورية، وبين إسرائيل التي أرادت من جانبها الاستمرار في المحافظة على حرية نشاطها في الأجواء السورية. وقد أدى الاشتباك الذي وقع بين تركيا وموسكو بعد إسقاط الأتراك طائرة حربية روسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، كما هو معروف إلى أزمة في العلاقات بين الدولتين وأجبر أردوغان على الاعتذار من بوتين.

•لكن في الحالة الإسرائيلية، منع التفاهم، وربما أيضاً الكيمياء الشخصية الموجودة بين بوتين ونتنياهو، حدوث احتكاك أو مواجهة محتملة روسية- إسرائيلية، وسمح للطرفين بالاستمرار في ما يقومان به، فضربت روسيا المتمردين في شتى أنحاء سورية وقضت عليهم وأنقذت بشار الأسد من سقوط محتم، واستمرت إسرائيل في مهاجمتها، من دون مضايقات، شحنات السلاح التي كانت تمر في الأراضي السورية قادمة من طهران ومتوجهة إلى تنظيم حزب الله.

•المشكلة هي أن التفاهمات بين نتنياهو وبوتين كانت جيدة في حينه، لكن على الأرض يتغير الواقع في سورية بسرعة، والحرب الدائرة في تلك الدولة تشارف كما يبدو على نهايتها أبكر مما كان متوقعاً، وتبقي بشار في منصبه، كما تترك إسرائيل في ورطة بشأن ما يمكن أن تتوقعه من الحاكم السوري إذا انتهت تلك الحرب. هل سيكون الأسد هو الحاكم نفسه الذي أرادت إسرائيل منه توقيع اتفاق سلام مقابل الجولان، وأملت بذلك قطع صلته بإيران وحزب الله؟

•الجواب الجزئي على هذا السؤال جاء في الخطاب الذي ألقاه الأسد يوم الأحد في دمشق. لقد بشّر الأسد بأن الحرب تقترب من نهايتها، وتعهد لسامعيه بأن "سورية صمدت في المعركة على الرغم من خسارتها أفضل أبنائها، وحققت انتصارها بفضل روسيا وبصورة خاصة بفضل إيران وحزب الله، اللذين ستدخل الأعمال التي فعلوها من أجل سورية التاريخ".

•وبالفعل، عندما ستنتهي الحرب في سورية، فإن المنتصر سيكون بوتين الذي وضع كل ثقله، وفي الأساس ثقل روسيا، لإنقاذ بشار الأسد. لكن كان هناك لاعبان مركزيان هما إيران وحزب الله اللذان قاتلا مع الروس جنباً إلى جنب، وحصلا منهم لقاء ذلك على موقع في سورية.

•في الأسابيع الأخيرة تعمل إسرائيل من أجل أن تضمن اتفاقات وقف إطلاق النار التي يعدها الروس إبعاد إيران وحزب الله عن الحدود الإسرائيلية- السورية، وعدم منحها إمكانية إقامة قاعدة عسكرية في سورية ومنشآت تستطيع تهديد إسرائيل انطلاقاً منها. الروس مستعدون لسماع إسرائيل، وهم ليسوا معادين لها كما في الماضي. لكن لموسكو مصالح خاصة بها في سورية، وفي رأيها يتعين على إسرائيل أن تتعلم التعايش مع إيران وحزب الله، حليفي موسكو الحيويين في المنطقة.

•يبدو أن الروس نسوا كيف ردوا بغضب على الأخبار التي تحدثت عن نية الولايات المتحدة نشر قوات لها في دول البلطيق، وفي بولنده، أو في دول آسيا الوسطى. لكن ما هو مسموح أن تفعله دولة عظمى ممنوع على دولة صغيرة القيام به.

•إن الاجتماع مع بوتين مهم بسبب غياب اللاعب الأميركي عن الملعب. ويتضح أنه لا يوجد فارق بين إدارتي باراك أوباما ودونالد ترامب بشأن كل ما يتعلق بالقرار البارد والأناني بالتخلي عن المتمردين والتركيز على أهداف مربحة وموقتة مثل القضاء على تنظيم داعش.

•في الإمكان فهم اهتمام روسيا والولايات المتحدة بمحاربة الإسلام الراديكالي وتأمين الاستقرار، لكن عندما يحتفل الكبار فالصغار هم الذين يدفعون الثمن، وإسرائيل هنا هي من يدفع ثمن الوجبة في سورية من خلال القبول بوجود طهران في هذه الدولة. 

•من الأفضل أن تبلور إسرائيل سياستها بشأن ما يجري في سورية وتضع خطوطاً حمراء، لأمر الذي امتنعت عنه طوال سنوات الحرب. إنها لا تستطيع ان تترك أمنها في ظل إيران في عهدة بوتين ولا في عهدة ترامب.