مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
أرشيف الجيش الإسرائيلي يكشف محضر جلسة هيئة الأركان العامة يوم 5/10/1973: شعبة "أمان" ورئيس هيئة الأركان استبعدا احتمال نشوب "حرب يوم الغفران" عشية اندلاعها
أرشيف الدولة الإسرائيلية يكشف وثيقة جديدة: رئيس الموساد أكد لغولدا مئير موعد بدء شن "حرب يوم الغفران" صبيحة يوم اندلاعها استناداً إلى معلومات تلقاها من أشرف مروان
سورية تسقط خطأً طائرة روسية خلال ردها على هجوم جوي إسرائيلي بالقرب من اللاذقية، وروسيا تحمّل إسرائيل مسؤولية الحادث
مقتل شابين فلسطينيين في غارة إسرائيلية بالقرب من السياج الأمني شرقي خانيونس
إجراء مسح هندسي لمنزل مرتكب عملية الطعن في غوش عتسيون تمهيداً لهدمه
فرض طوق أمني شامل على الضفة الغربية بسبب "يوم الغفران"
مقالات وتحليلات
"اللعبة بين إسرائيل و"حماس" يمكن أن تؤدي إلى انفجار
لا يمكن الاستمرار في المتاجرة بالمسيح
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"يديعوت أحرونوت"، 18/9/2018
أرشيف الجيش الإسرائيلي يكشف محضر جلسة هيئة الأركان العامة يوم 5/10/1973: شعبة "أمان" ورئيس هيئة الأركان استبعدا احتمال نشوب "حرب يوم الغفران" عشية اندلاعها

استبعدت شعبة الاستخبارات العسكرية ["أمان"] ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، يوم الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر 1973، احتمال نشوب "حرب يوم الغفران" في الغداة، وذلك خلال جلسة لتقويم الأوضاع الأمنية عُقدت في ذلك اليوم وقدّم فيها رئيس شعبة "أمان" إيلي زاعيرا تقريراً بشأن آخر التطورات في كل من سورية ومصر، وحظيت أقواله بدعم رئيس هيئة الأركان العامة في حينه دافيد إلعازار. ومع أن زاعيرا تحدث عن طائرات شحن روسية هبطت في كل من هذين البلدين، إلاّ إنه في الوقت عينه أكد أن كل هذه الأمور لا تغير من التقديرات الأساسية بأن احتمال نشوب حرب بمبادرة مصر وسورية ما يزال ضئيلاً للغاية.
هذا ما يتبيّن من محضر جلسة هيئة الأركان العامة التي عُقدت قبل يوم واحد من اندلاع "حرب يوم الغفران" [حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973]، والذي قام أرشيف الجيش الإسرائيلي بنشره أمس (الاثنين) في مناسبة ذكرى مرور 45 سنة على تلك الحرب.
ووفقاً لهذا المحضر قال رئيس هيئة الأركان العامة إلعازار، في بداية الجلسة، إن هناك بعض المعلومات المهمة، وإن الجلسة ستبدأ بتقرير استخباراتي.
وقال رئيس شعبة "أمان" زاعيرا في سياق تقريره إن سورية دخلت في حالة طوارئ يوم الخامس من أيلول/ سبتمبر 1973، وأجرت تدريبات على استعادة هضبة الجولان، واستقدمت سربيْ طائرات قتالية من طراز "سوخوي" إلى دمشق من قاعدة"T4" ، لكنه شدّد على أن هذه الطائرات غير قادرة على مهاجمة العمق الإسرائيلي.
وتطرّق زاعيرا إلى مصر فقال إنها تخشى من عملية إسرائيلية، ولذا بدأت بإجراء مناورة تشمل الجهوزية لمواجهة احتمال قيام إسرائيل باستغلال حلول الظلام لإدخال قوات مستعربين لمهاجمة مواقع ومعسكرات في العمق المصري، وأشار إلى وجود نحو 1100 بطارية مدفع في منطقة قناة السويس، وإلى اقتراب دبابات كثيرة إلى خط الجبهة.
وقال زاعيرا إن سورية أيضاً كانت تخشى من هجوم إسرائيلي، وبناء على ذلك هناك حالة من التوتر في مصر وسورية ومخاوف جدية من احتمال هجوم إسرائيلي على الطرفين. وأضاف أن ما أجّج هذه المخاوف هو سلسلة عمليات أجراها الجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت، بينها عملية إسقاط 12 طائرة سورية من طراز "ميغ" قبل الجلسة بثلاثة أسابيع، ومناورات كبيرة لفرقة المظليين في شبه جزيرة سيناء [التي كانت تحتلها إسرائيل]، وطلعات جوية كثيرة بهدف التصوير في مصر وسورية. وفي رأيه فإن كل ذلك عزز الشعور بأن إسرائيل على وشك شن هجوم.
وأضاف زاعيرا أنه في صباح ومساء يوم 5 تشرين الأول/ أكتوبر 1973 حدث أمران مهمان: الأول، أن روسيا أرسلت 11 طائرة شحن، 6 منها إلى مصر و5 إلى سورية، من دون أن يتضح الهدف منها، وربما من أجل إخراج أفراد روس من هناك، أو بسبب مخاوف روسية من هجوم إسرائيلي، وقد تكون لأسباب داخلية تتصل بالعلاقات بين الاتحاد السوفياتي ومصر وسورية؛ الثاني، مغادرة قطع البحرية الروسية ميناء الإسكندرية، ووصف ذلك بأنه "أمر نادر جداً". وقال إن كل ما ذكره لا يغير من التقديرات الأساسية للاستخبارات العسكرية التي تشير إلى أن احتمالات اندلاع الحرب بمبادرة مصر وسورية لا تزال ضئيلة للغاية. وأكد أن احتمال أن يكون هناك هجوم سوري ومصري منسق ضئيل، وربما أقل من ضئيل.
وفي النهاية أعرب زاعيرا عن اعتقاده بأن الأمور لا تسير في وجهة اندلاع حرب.
وقال رئيس هيئة الأركان العامة إلعازار إنه يوافق على تقديرات رئيس شعبة "أمان"، لكنه في الوقت عينه أكد أن الشرق الأوسط هو برميل مواد متفجرة، ولا بد من الحذر من احتمال وقوع هجوم مصري- سوري.
وأضاف أنه في حال بدأت مصر وسورية الهجوم، ستتلقى إسرائيل إنذاراً مسبقاً، وأشار إلى أن هناك عدة مصادر لتلقي مثل هذا الإنذار. وأكد أنه في حال حدوث هجوم كهذا، ستضطر إسرائيل إلى صدّه بواسطة القوات النظامية، أي بواسطة قوات سلاح الجو وكل القوات الموجودة في خطوط القتال.
وتحدث إلعازار عن احتمال تجنيد قوات أُخرى في حال اندلاع حرب، لكنه أشار إلى إشكالية تجنيدها في "يوم الغفران". وأجمل حديثه قائلاً إنه لا يعتقد بأن مصر وسورية تنويان البدء بالحرب.

موقع YNET، 17/9/2018
أرشيف الدولة الإسرائيلية يكشف وثيقة جديدة: رئيس الموساد أكد لغولدا مئير موعد بدء شن "حرب يوم الغفران" صبيحة يوم اندلاعها استناداً إلى معلومات تلقاها من أشرف مروان

كشف أرشيف الدولة الإسرائيلية، أمس (الاثنين)، النقاب عن وثيقة جديدة وجهها رئيس جهاز الموساد السابق تسفي زامير، في صبيحة يوم 6 تشرين الأول/ أكتوبر 1973، إلى رئيسة الحكومة الإسرائيلية في ذلك الوقت غولدا مئير أكد فيها أن "الجيشين السوري والمصري سيبدآن هجومهما يوم السبت 6/10/1973 قبيل المساء"، في إطار ما بات يُعرف باسم "حرب يوم الغفران" [حرب تشرين الأول/ أكتوبر 1973].
ووفقاً لما جاء في هذه الوثيقة، التي سُمح بنشرها في مناسبة ذكرى مرور 45 سنة على اندلاع "حرب يوم الغفران"، فإنه في صبيحة يوم 6 تشرين الأول/ أكتوبر 1973، اتصل المستشار العسكري لرئيسة الحكومة بمئير لتبليغها بشأن تقرير وصل إليه من رئيس الموساد زامير يحذر فيه من معلومات وصلته من مصدر مصري وصفه بأنه رفيع المستوى، وتبيّن اليوم أنه أشرف مروان، بأن مصر وسورية تستعدان لشنّ هجوم مشترك ومتزامن على إسرائيل. وكان الموعد المحدد لانطلاق الهجوم هو حلول ساعات المساء. وبعد هذا البلاغ العسكري وصل تقرير شامل أرسله رئيس الموساد من لندن إلى مئير يشمل التفاصيل كافة.
وسبقت هذه الوثيقة، التي وصلت قبل ساعات قليلة من موعد بدء الهجوم، تقديرات إسرائيلية بأن احتمالات شنّ حرب على إسرائيل ضئيلة جداً، بموجب ما أكد محضر جلسة هيئة الأركان العامة للجيش الذي تم كشف النقاب عنه أيضاً.
وكتب رئيس جهاز الموساد زامير، في سياق الوثيقة التي أرسلها من لندن قبل ساعات من بدء الحرب: "المصدر يؤكد أن احتمال شنّ هجوم يوم 6/10/1973 هو بنسبة 99%. إن السادات [الرئيس المصري في ذلك الوقت] يعتقد أن بإمكانه مفاجأتنا". وأضاف زامير "وفق المصدر نفسه فإن نشر المعلومات عبر وسائل الإعلام المصرية يمكن أن يردع مصر بعد أن يدركوا هناك أن الإسرائيليين يعرفون بالخطة وجاهزون لها"، واختتم قائلاً "أقترح أن تقوموا بالنشر في وسائل الإعلام المحلية، لأن المصدر أخبرني أن ذلك سيؤثر في مصر".
وأشار زامير أيضاً إلى أنه اتصل برئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ["أمان"] إيلي زاعيرا لتبليغه بالمعلومات التي تلقاها من أشرف مروان. وقال زامير لزاعيرا "المصدر اتصل بي وقال إنه يريد مقابلتي لموضوع. هذا رمز لحرب".
يُشار إلى أن أشرف مروان هو رجل أعمال مصري وزوج منى عبد الناصر، ابنة الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر. وقُتل مروان سنة 2007 في إثر سقوطه من شرفة منزله في لندن. وعلى الرغم من وجود كاميرات مراقبه في موقع وفاته إلاّ إن تعطلها حال دون توفر تسجيل للحادث.

"يسرائيل هَيوم"، 18/9/2018
سورية تسقط خطأً طائرة روسية خلال ردها على هجوم جوي إسرائيلي بالقرب من اللاذقية، وروسيا تحمّل إسرائيل مسؤولية الحادث

ذكرت شبكة CNN نقلاً عن مصدر أميركي رفيع المستوى أن الدفاعات الجوية للجيش السوري أسقطت عن طريق الخطأ طائرة شحن روسية بالقرب من القاعدة الجوية حميميم غرب سورية، في أثناء الرد على هجوم جوي إسرائيلي بالقرب من اللاذقية.
جاء هذا بعد ساعات قليلة على إعلان التلفزيون الروسي فقدان الاتصال بطائرة عسكرية روسية أقلعت من قاعدة حميميم، في أثناء هجوم جوي تعرضت له المنطقة القريبة من اللاذقية نسبته مصادر خارجية إلى إسرائيل. وبحسب وكالة الأنباء الروسية فقد شاركت 4 طائرات إسرائيلية في الهجوم. واتهمت قناة التلفزيون الروسي إسرائيل بالهجوم، وقالت إن الطائرة الروسية التي فُقد الاتصال بها هي من طراز إليوشن 20، كان على متنها 14 شخصاً ما يزال مصيرهم مجهولاً.
وذكرت صحيفة "هآرتس" (18/9/2018) نقلاً عن وسائل إعلام محلية سقوط 10 جرحى في الهجمات الجوية التي شنتها إسرائيل مساء الاثنين، وأن الصواريخ أُطلقت على أهداف عسكرية تقع بالقرب من 3 مدن كبرى هي: اللاذقية، وحمص وحماه.
كما نقلت "هآرتس" بيان وزارة الدفاع الروسية الصادر اليوم بشأن احتفاظ روسيا بحقها في الرد على إسقاط الطائرة الروسية في سورية، الذي كان سببه الهجوم الإسرائيلي أمس. وجاء في البيان أن الهجوم الإسرائيلي شكّل استفزازاً مقصوداً وتسبب بمقتل 15 شخصاً من طاقم الطائرة الروسية. وذكر بيان وزارة الدفاع الروسية أن إسرائيل حذّرت روسيا قبل دقيقة فقط من الهجوم، وهو ما لم يسمح للطائرة بالإقلاع بسلام. وبحسب الروس فإن الدفاعات السورية هي التي أسقطت الطائرة، لكن لا يمكن ألاّ تكون إسرائيل رأت الطائرة في الجو، ولذلك تحمّل روسيا إسرائيل مسؤولية سقوط الطائرة.

موقع YNET، 18/9/2018
مقتل شابين فلسطينيين في غارة إسرائيلية بالقرب من السياج الأمني شرقي خانيونس

قالت مصادر طبية في قطاع غزة إن شابين فلسطينيين قُتلا جرّاء قيام إسرائيل، في منتصف الليلة الماضية، بشن غارة بالقرب من السياج الأمني شرقي مدينة خانيونس في جنوب قطاع غزة.
وأكد بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن طائرة تابعة لسلاح الجو شنت غارة على مجموعة من الشبان اقتربوا في اتجاه السياج الأمني جنوب قطاع غزة وقاموا بوضع جسم مشبوه بالقرب منه.
وفي وقت سابق أمس (الاثنين) قال الناطق بلسان وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع د. أشرف القدرة إن الجيش الإسرائيلي هاجم المسير البحري الثامن غربي بيت لاهيا في شمال قطاع غزة، وهو ما أسفر عن إصابة 95 فلسطينياً بجروح متفاوتة، بينهم 26 شخصاً أُصيبوا بالرصاص الحي.
في المقابل، قال بيان صادر عن الناطق العسكري الإسرائيلي إن قوات من الجيش تصدّت لنحو 300 فلسطيني قاموا بأعمال شغب على امتداد السياج الأمني في منطقة الحدود مع القطاع. وأضاف البيان أن القوات قامت بأعمال تمشيط على امتداد السياج الأمني المحيط بالقطاع بعد رصد طائرة صغيرة من دون طيار.

"معاريف"، 18/9/2018
إجراء مسح هندسي لمنزل مرتكب عملية الطعن في غوش عتسيون تمهيداً لهدمه

مددت محكمة عسكرية إسرائيلية أمس (الاثنين) فترة اعتقال الشاب خليل جبارين من سكان بلدة يطا في قضاء الخليل عشرة أيام.
وجبارين هو مرتكب عملية الطعن في غوش عتسيون أول أمس (الأحد)، والتي أسفرت عن مقتل مستوطن إسرائيلي. ولا يزال جبارين يُعالج في مستشفى "هداسا" في القدس في إثر إصابته بنيران قوات الأمن الإسرائيلية.
وقامت قوات من الجيش الإسرائيلي صباح أمس بإجراء مسح هندسي لمنزل عائلة جبارين تمهيداً لهدمه. كما اعتقلت شقيقه، وأجرت تحقيقاً مع عدد من أبناء عائلته.

"يسرائيل هيوم"، 18/9/2018
فرض طوق أمني شامل على الضفة الغربية بسبب "يوم الغفران"

أعلن الجيش الإسرائيلي فرض طوق أمني شامل على مناطق يهودا والسامرة [الضفة الغربية] اعتباراً من منتصف ليلة الثلاثاء- الأربعاء وحتى منتصف ليلة الأربعاء - الخميس المقبلة بسبب حلول "يوم الغفران" غداً (الأربعاء). كما سيتم أيضاً إغلاق المعابر مع قطاع غزة.
وقال الجيش إنه خلال هذه الفترة لن يُسمح بدخول إسرائيل إلاّ للحالات الإنسانية والطبية، بعد الحصول على تصريح خاص من مكتب منسق شؤون الحكومة في المناطق [المحتلة].
وسيُفرض الطوق الأمني مجدداً خلال أيام عيد سوكوت ["العرش"] اعتباراً من منتصف ليلة السبت- الأحد 22 أيلول/ سبتمبر الحالي وحتى يوم الأول من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"Ynet"، 17/9/2018
"اللعبة بين إسرائيل و"حماس" يمكن أن تؤدي إلى انفجار
رون بن يشاي - معلق عسكري

 • زعامة "حماس" لا تريد أن تجذب اهتمام الزعامة الإسرائيلية فقط، بل اهتمام مصر وموفد الأمم المتحدة، وخصوصاً رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن. إسرائيل هي فقط الوسيلة - الرافعة التي هدفها تحريك التسوية ضمن الشروط التي تهم "حماس". ومثل لعبة البليارد: تضرب "حماس" الطابة الإسرائيلية كي تضرب هذه بدورها الطابات الأُخرى، مصر والأمم المتحدة وأبو مازن، وتدفعهم إلى مواقف تهم "حماس".
• ومن خلال بذل مجهود وإطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، عملياً، بدأت "حماس"، التي تشعر بالإحباط، في نهاية آذار/مارس مسيرة العودة سعياً للخروج من النفق المسدود الذي وصلت إليه. مطلبها الرسمي هو رفع الحصار الإسرائيلي، لكن ما تريده عملياً، هو أن تجبر إسرائيل أبو مازن على دفع الرواتب وتمويل الكهرباء لسكان القطاع.
• يرفض أبو مازن ذلك ما دامت "حماس" ترفض وضع عناصرها المسلحة تحت قيادته ولهذا السبب تواصل الحركة إرسال الشباب إلى حتفهم على السياج وإطلاق البالونات الحارقة على أراضي إسرائيل. هذه الاستفزازت محسوبة بدقة كي لا يتسبب التصعيد بدخول الجيش الإسرائيلي إلى القطاع مرة أُخرى. هذا ما لا تريده "حماس" ولا ترغب فيه إسرائيل، لذا يقوم الطرفان بنوع من رقصة غريبة ويقفان، عملياً، في الجانب عينه من المتراس.
• وما هو أكثر غرابة أن "حماس" هي التي تستخدم إسرائيل بواسطة الاستفزازت على السياج وإرهاب الطائرات الورقية والبالونات الحارقة وليس العكس. تعلم "حماس"، الضعيفة والمرتدعة، أن حكومة إسرائيل غير معنية بحرب في قطاع غزة، لأنها لا تريد خسائر بشرية، وأيضاً يهمها التركيز على عدوها الأساسي، وهو محاولة تمركز الإيرانيين وحزب الله في سورية. تعلم "حماس" ذلك، بل وحتى شكلت لجنة لإدارة الاستفزازت بما في ذلك في الليل.
• تجري الأمور على هذا الشكل: تطلق "حماس" بالونات الإرهاب، مثل ذلك الذي أُطلق هذا المساء وكان مربوطاً بقنبلة يدوية. تعلم الحركة أن سكان المستوطنات في غلاف غزة ليسوا غير مبالين حيال التلميحات إلى هذه التهديدات، وهي تأمل بأن تدفع الخروقات المتكررة للحياة اليومية في غلاف غزة السكان إلى الضغط على حكومة إسرائيل وعلى الشاباك كي يضغطا على موفد الأمم المتحدة ومصر لكي يضغطا بدورهما على أبو مازن.
• كان يمكن لهذا أن يكون مضحكاً لولا أن هذه اللعبة الغريبة تنطوي على خطر تصعيد غير مخطط له. ما الذي يمكن أن يحدث مثلاً لو عثر أحد أولاد غلاف غزة على القنبلة التي كانت مربوطة ببالون الهليوم وسحب عتلة الأمان وانفجرت القنبلة فيه؟ في مثل هذه الحالة، سيكون الجيش الإسرائيلي في اليوم التالي داخل القطاع من دون أن يرغب الطرفان في ذلك.
• المصيبة حالياً أن أبو مازن ليس مستعداً لأن يحيد مليمتراً واحداً عن مواقفه. لقد سبق أن وافقت إسرائيل على الخطة التي اقترحها موفد الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف ومصر، لكن رئيس السلطة مصرّ على رفضه، ويمكن أن نفهمه، لكن يجب أن نعلم أن القطاع يمكن أن ينفجر في وجوهنا من دون إنذار مسبق، طالما استمر هذا الوضع.

"هآرتس"، 18/9/2018
لا يمكن الاستمرار في المتاجرة بالمسيح
زهافا غالؤون - عضو كنيست سابقة، ورئيسة سابقة لحركة ميرتس اليسارية

 • أنا لا أؤمن بالله، وأقل إيماناً بالذين عينوا أنفسهم ممثلين له في حكومة نتنياهو. لقد تربيت في بيت في كل زاوية فيه تذكارات عن تقصيرات الله في المحرقة النازية. والديّ أيضاً لم يكونا يؤمنان بالله. بدلاً من ذلك كان لدينا إيمان بالإنسان وبحقه في العيش وفي الرفاه والكرامة. ونظراً إلى عدم وجود من نتهمه طلباً للمعونة منه، أدركت أن المسؤولية ملقاة على عاتقنا، وأن الإمكانات البشرية لا تفقد بريقها عندما يخرج الله من المعادلة، بل تشع بضوء أقوى.

• العلمانية ضمانة للحماية من تفكير غير عقلاني، من الجهل، أو من الإجرام. هذه النقطة يؤكدها التاريخ مرات عديدة، انظروا إلى دونالد ترامب. لكن أيضاً الدين وممثليه ليسا ضمانة للأخلاق والمنطق السليم، وهذا ما ثبت أيضاً أكثر من اللازم.

• أغلبية الجمهور الإسرائيلي تؤيد الزواج المدني وزواج المثليين، وتشغيل المواصلات العامة يوم السبت، والتمييز بين الدين والدولة، لكن الجمهور العلماني اعتاد على التفكير في التوتر بين الدين والدولة من خلال مصطلحات العمل في البنى التحتية يوم السبت، وإغلاق السوبر ماركت. من الأسهل تمييز الصراع الديني عندما يعلن عن نفسه كما هو في الحقيقة، لكن ليس كل أعضاء الكنيست صادقين مثل أعضاء حزبيْ شاس ويهودوت هتواره.

• لنأخذ، على سبيل المثال، الصراع ضد دمج النساء في الجيش الذي يحاولون إخفاء جذوره الدينية تحت ذرائع متعددة، من الأمن وحتى بيولوجيا التطور. الأشخاص الذين يقفون وراء هذا الصراع فهموا أن تفسيرهم المحدود للشريعة اليهودية لم يعد يشكل ذريعة مقنعة في إسرائيل، ومن أجل فرض التوراة والفرائض هم مستعدون للتلويح بنظرية التطور. نموذج آخر عن محاولة إخفاء المضمون الديني العاري هو الجهد لإخفاء توزيع أموال إلى المقربين من خلال جمعيات "الهوية اليهودية" في جهاز التعليم. 

• لكن الصراع الديني الحقيقي في إسرائيل هو الدائر على حدود البلد. ادعاء نفتالي بينت أن "القدس هي أسمى من العقلانية" هو نموذج لذلك، وأيضاً ادعاؤه "الشعب لا يمكن أن يكون محتلاً في أرضه". ونظراً إلى أن حدود إسرائيل المستقلة تنتهي عن الخط الأخضر، فإن بينت يقصد أعلاه أرض إسرائيل التوراتية.

• الصهيونية الدينية التي توجّه أيديولوجيتها خط الحكومة وظفت جهوداً كبيرة كي تبيعنا مشروع المستوطنات تحت وسم جديد. دين أقل وأمن أكثر. لكن أهداف هذا المشروع المسياني لم تتغير مع مرور السنوات، فقط الذين عملوا على تسويقه تغيروا.

• مسموح لممثلي الصهيونية الدينية أن يوظفوا قوتهم السياسية في تحقيق رؤيا أرض إسرائيل الكاملة. الممنوع والقبيح والدنيء هو انعدام الصدق. منذ أكثر من 51 عاماً نرسل أبناءنا للسيطرة على شعب آخر، للموت والقتل، كي تستطيع مجموعة مسيانية أن تتعطر بعطر أرض إسرائيل الكاملة. في إسرائيل يعيش أشخاص خسروا أعزاءهم على مذبح هذه الرؤيا، وفي حزب البيت اليهودي مقتنعون بأن في الإمكان الاستمرار في بيعنا المسيح المنتظر كما لو أنه آيس كريم. 

• لو كنت مؤمنة بالله لكنت قلت لا يوجد صوم يمكنه أن يطهر إرسال أشخاص إلى الموت بواسطة أكاذيب. لكنني لا أومن بالله. أنا أؤمن بالإنسان. وهذه الدولة هي مسؤوليتنا. وإذا أردنا عدم سفك دم أولادنا على طريق المسيح المنتظر، يجب أن نفتح أعيننا ونتحرك ونعمل على تغيير الاتجاه. الله لن يفعل ذلك من أجلنا.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظة: تحتجب المختارات غداً بسبب عدم صدور الصحف العبرية في عيد الغفران، كما تحتجب يوم الخميس في ذكرى عاشوراء.