مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
غارات إسرائيلية على قطاع غزة رداً على إطلاق قذائف صاروخية في اتجاه المنطقة الجنوبية
تعيين ضابط درزي منسقاً لنشاطات الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة
مستخدمو شركة "طيفع" للأدوية يواصلون الإضراب العام عن العمل
إصابة جندي من حرس الحدود ومقتل 4 فلسطينيين خلال مواجهات جمعة الغضب
مصدر رفيع في واشنطن: الإدارة الأميركية لن تقبل بأي سيناريو للتسوية لا يكون فيه حائط البراق جزءاً من إسرائيل
آلاف الإسرائيليين يتظاهرون في تل أبيب احتجاجاً على فساد الحكومة الإسرائيلية ورئيسها
الشرطة تحاول عقد صفقة مع مقاول مشتبه بدفع امتيازات لعضو الكنيست بيتان يتحول بموجبها إلى شاهد ملك
مقالات وتحليلات
نشوء جبهة أميركية - أوروبية في مواجهة إيران: مصلحة إسرائيلية
خدعة "الوسيط النزيه"
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
موقع nrg، 18/12/2017
غارات إسرائيلية على قطاع غزة رداً على إطلاق قذائف صاروخية في اتجاه المنطقة الجنوبية

قال بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إن طائرات سلاح الجو قامت فجر اليوم (الاثنين) بشنّ غارات على مواقع تابعة لحركة "حماس" في قطاع غزة رداً على إطلاق 3 قذائف صاروخية من القطاع في اتجاه الأراضي الإسرائيلية مساء أمس (الأحد). 

وأضاف البيان أن إحدى هذه القذائف سقطت في منطقة المجلس الإقليمي حوف أشكلون وتسببت بأضرار طفيفة لأحد المنازل. 

وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن وتيرة إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة ارتفعت منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، يوم 6 كانون الأول/ ديسمبر الحالي، ووصلت إلى أعلى نسبة لها منذ عملية "الجرف الصامد" العسكرية الي قام الجيش الإسرائيلي بشنها في القطاع في صيف 2014.

 

 

"معاريف"، 18/12/2017
تعيين ضابط درزي منسقاً لنشاطات الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة

أعلن بيان صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس (الأحد) أن العميد احتياط كميل أبو ركن من قرية عسفيا الدرزية في الكرمل سيشغل منصب منسق نشاطات الحكومة الإسرائيلية في المناطق [المحتلة] خلفاً للواء يوآف مردخاي.

وأضاف البيان أن أبو ركن الذي يترأس حالياً سلطة المعابر الحدودية في وزارة الدفاع، سيتسلم مهمات منصبه الجديد هذا في أواخر نيسان/ أبريل المقبل وستتم ترقيته إلى رتبة لواء.

وسيكون أبو ركن ثاني درزي يشغل هذا المنصب وثاني لواء درزي في الجيش الإسرائيلي، بعد اللواء يوسف مشلب الذي شغل المنصب ذاته بين السنوات 2003 و2008.

 

وأشار البيان إلى أن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان [رئيس "إسرائيل بيتنا"] اتخذ قرار تعيين أبو ركن بعد مشاورات مع رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الجنرال غادي أيزنكوت. وأشاد ليبرمان بأبو ركن وقال إنه أحد الخبراء الرائدين في إسرائيل في المجال الفلسطيني. 

 

"يديعوت أحرونوت"، 18/12/2017
مستخدمو شركة "طيفع" للأدوية يواصلون الإضراب العام عن العمل

يواصل مستخدمو شركة "طيفع" للأدوية خطواتهم الاحتجاجية على نية إدارة الشركة فصل نصف مستخدميها في إسرائيل [نحو 1750 مستخدماً] عن العمل. وأعلن المستخدمون عن إضراب عام اليوم (الاثنين) في مصانع الشركة في القدس وفي مدينتي أسدود ونتانيا. 

وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال جلسة لوزراء حزب الليكود قبل ظهر أمس (الأحد)، إنه أمر بتشكيل طاقم خاص للتعامل مع أزمة ""طيفع" والاجتماع مع المدير العام للشركة كار شولتس بهدف الحد من المساس بالمستخدمين قدر الإمكان. وأكد أن حكومته ستستخدم كل الوسائل المتاحة لديها لتحقيق ذلك. 

وتظاهر مئات المستخدمين من الشركة أمس في أماكن متفرقة من إسرائيل، وقاموا بإضرام النار في إطارات مطاطية وسد بعض الطرقات. وجاءت هذه التظاهرات في إطار الإضراب العام الذي أعلنته الهستدروت [نقابة العمال العامة] احتجاجاً على هذه الأزمة. 

 

وتم في نطاق الإضراب تعطيل العمل في مطار بن غوريون الدولي وفي الدوائر الحكومية كافة والبنوك وشركات التأمين والبورصة والدوائر الصحية وجهاز المحاكم والنيابة العامة والسلطات المحلية. وشمل الاضراب أيضاً المعابر الحدودية بين إسرائيل وبين الأردن ومصر، واستُثنيت منه المواصلات العامة وحركة القطارات والتعليم الخاص ومؤسسة نجمة داود الحمراء [الإسعاف الأولي] بينما عملت المستشفيات وفقاً للنظام المعمول فيه أيام السبت والأعياد.

 

"معاريف"، 17/12/2017
إصابة جندي من حرس الحدود ومقتل 4 فلسطينيين خلال مواجهات جمعة الغضب

ذكر بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن أحد جنود حرس الحدود أُصيب بجروح متوسطة في عملية طعن وقعت في حاجز بيت إيل العسكري شمال رام الله بعد ظهر أول من أمس (الجمعة) خلال أعمال شغب شهدتها منطقة الحاجز احتجاجاً على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأضاف البيان أنه تم شل حركة مرتكب العملية بإطلاق النار عليه.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن مرتكب العملية توفي في مستشفى رام الله في وقت لاحق متأثراً بالجروح التي أصيب بها. وأفادت أن القتيل هو الشاب محمد أمين عقل (18 عاماً) من سكان بيت أولا في منطقة الخليل.

وأشارت الوزارة إلى أن أفراد قوة حرس الحدود أطلقوا عدة مرات النار على عقل على الرغم من كونه جريحاً بحجة أنه كان يتمنطق بحزام ناسف تحت المعطف الذي كان يرتديه.

كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل ثلاثة شبان فلسطينيين آخرين وإصابة 367 فلسطينياً بجروح، بينهم 7 في حالة الخطر خلال مواجهات مع قوات عسكرية إسرائيلية وقعت في أماكن متعددة من الضفة الغربية وعلى امتداد السياج الأمني المحيط بقطاع غزة في إطار ما سُمِّيَ "جمعة الغضب".

 

ونُظمت في سخنين والناصرة أول أمس تظاهرتا غضب تنديداً بإعلان ترامب بدعوة من لجنة المتابعة العربية العليا لشؤون السكان العرب وشارك فيهما أعضاء كنيست من القائمة المشتركة وقيادات سياسية واجتماعية من شتى التيارات.

 

"يسرائيل هيوم"، 17/12/2017
مصدر رفيع في واشنطن: الإدارة الأميركية لن تقبل بأي سيناريو للتسوية لا يكون فيه حائط البراق جزءاً من إسرائيل

أكد مصدر رفيع في واشنطن في نهاية الأسبوع الفائت أن الإدارة الأميركية لن تقبل بأي سيناريو لتسوية النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني لا يكون فيه حائط المبكى [البراق] جزءاً من دولة إسرائيل. 

وجاءت أقوال هذا المصدر في سياق تصريحات خاصة أدلى بها إلى شبكة "سي بي إس نيوز" الإخبارية الأميركية في الوقت الذي أعلن فيه البيت الأبيض وصول المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام جيسون غرينبلات إلى إسرائيل مطلع هذا الأسبوع بالتزامن مع زيارة يقوم بها نائب الرئيس الأميركي مايك بينس في وقت لاحق من الأسبوع ذاته. وستكون هذه أول زيارة لغرينبلات منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. 

وأوضح مصدر في الإدارة الأميركية أن غرينبلات لا ينوي الاجتماع خلال زيارته هذه بممثلين عن السلطة الفلسطينية. وكان الفلسطينيون أعلنوا في إثر قرار ترامب أنهم لن يلتقوا نائب الرئيس أو مبعوثي الرئيس غرينبلات وجاريد كوشنر. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الإدارة الأميركية توقعت رداً فلسطينياً من هذا القبيل لكنها ستواصل بذل الجهود لبلورة خطة سلام.

وتعقيباً على تصريح المصدر الرفيع في واشنطن بشأن حائط المبكى، قال الناطق بلسان رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن مثل هذه التصريحات تثبت مرة أُخرى أن الإدارة الأميركية الحالية اختارت الخروج من العملية السلمية.

 

وأضاف أبو ردينة أن هذا الموقف بالإضافة إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يشكلان انتهاكاً للقانون الدولي، وأكد أن الفلسطينيين لن يوافقوا على إجراء أي تغيير على حدود القدس الشرقية وفقاً لخطوط 1967.

 

"يديعوت أحرونوت"، 17/12/2017
آلاف الإسرائيليين يتظاهرون في تل أبيب احتجاجاً على فساد الحكومة الإسرائيلية ورئيسها

تظاهر آلاف الأشخاص في جادة روتشيلد في وسط تل أبيب الليلة الماضية احتجاجاً على فساد الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو، وذلك للأسبوع الثالث على التوالي. 

وتكلم في التظاهرة الحاخام يوفال شارلو فقال إن الفساد يشكل خطراً استراتيجياً على المجتمع الإسرائيلي وأكد أن محاربة الفساد تستلزم الحفاظ على جهاز قضائي مستقل ووسائل اعلام مستقلة مشيراً إلى أن هناك جهات تسعى لسنّ قوانين تنال منهم.

والحاخام يوفال شارلو رئيس مدرسة دينية يهودية [ييشيفاه] وناشط اجتماعي بارز في التيار الديني القومي.

كما نُظمت تظاهرة مماثلة في ميدان باريس في القدس بمشاركة عشرات الأشخاص.

وجاءت هاتان التظاهرتان غداة خضوع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أول أمس (الجمعة) لسابع جولة استجواب من الشرطة في إطار التحقيقات الجنائية الجارية معه بشأن شبهة تلقّيه هدايا من رجال أعمال بخلاف القانون والمعروفة باسم "القضية 1000". 

وتم استجواب نتنياهو لمدة 4 ساعات ونصف الساعة في منزله الرسمي في القدس. وتركز الاستجواب على  شبهات الفساد المنسوبة إلى نتنياهو في "القضية 1000" والخاصة بتلقّيه هدايا ثمينة من رجليْ الأعمال، الأسترالي جيمس باكر، والإسرائيلي الأميركي أرنون ميلتشين.

كما تجري الشرطة تحقيقات في قضية جنائية أُخرى هي "القضية 2000" يُشتبه فيها نتنياهو بإجراء اتفاق مقايضة مع مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس إذ تعهد رئيس الحكومة بالدفع قُدُماً بمشروع قانون يقيّد انتشار صحيفة "يسرائيل هيوم" المجانيّة المنافسة لـ"يديعوت أحرونوت"، في مقابل تغطية أكثر إيجابية من جانب "يديعوت".

 

وذكر نتنياهو بعد الاستجواب في تغريدة نشرها على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أنه أجاب عن جميع الأسئلة التي وجهها اليه محققو الشرطة وأنه يقول بكامل اليقين هذه المرة أيضاً إنه لن يكون هناك شيء لأنه لم يكن هناك شيء.

 

"يديعوت أحرونوت"، 17/12/2017
الشرطة تحاول عقد صفقة مع مقاول مشتبه بدفع امتيازات لعضو الكنيست بيتان يتحول بموجبها إلى شاهد ملك

قررت الشرطة الإسرائيلية أول أمس (الجمعة) الإفراج بشروط مقيّدة عن المقاول الإسرائيلي موشيه يوسف المعتقل في قضية رئيس إدارة كتل الائتلاف الحكومي عضو الكنيست دافيد بيتان [الليكود] الذي يُشتبه في ضلوعه في قضية فساد في بلدية ريشون لتسيون [وسط إسرائيل].

وقالت مصادر مقربة من قيادة الشرطة إن سبب هذا القرار يعود إلى قرب التوصل إلى صفقة مع المقاول يوسف يتحوّل بموجبها إلى شاهد ملك في هذه القضية.

كما أعلن في أثناء ذلك أنه يشتبه في بيتان ورئيس بلدية ريشون لتسيون دوف تسور بأنهما دفعا قُدُماً بمشروع بناء على قطع أراض تابعة لعائلة المقاول يوسف في مقابل تلقيهما امتيازات ومنافع بملايين الشيكلات. وأُفيد أن الشرطة قامت بتوثيق اجتماع بين الثلاثة عُقد في محل الأثاث التابع ليوسف. كما يُشتبه في أن يوسف قام بتمويل حفل زفاف ابنة بيتان.

 

 

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"ynet"، 17/12/2017
نشوء جبهة أميركية - أوروبية في مواجهة إيران: مصلحة إسرائيلية
د. أﭭـنير غولوب - باحث في معهد أبحاث الأمن القومي

•قبل شهرين، أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه لن يصادق على الاتفاق النووي الموقّع بين إيران والدول الكبرى، وهدّد بالانسحاب منه إن لم يتعاون معه  الكونغرس الأميركي والدول الأوروبية التي وقعت الاتفاق (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) من أجل تعديله. 

•في أعقاب الخطاب أُعطي الكونغرس نحو 60 يوماً لمناقشة خطوات إصدار تشريع جديد. انتهت هذه الفترة يوم الثلاثاء الماضي، ويبدو أنه لم ينجح أي جهد من الجهود لسن تشريع في الوصول إلى مرحلة النضج والحصول على التأييد المطلوب، إذ يطالب جزء من المشرّعين الجمهوريين بتشديد تهديد العقوبات، وأمّا الديمقراطيون فهم ليسوا مستعدين للدفع قُدُماً بخطوات تعرّض الاتفاق النووي للخطر، والانطباع هو أن الكونغرس في أغلبيته الساحقة لا يرغب في توقيع خطوة يمكن أن تؤدي إلى تصعيد في مواجهة أوروبا أو إيران.

•لقد سبق أن أوضح الزعماء الأوروبيون علناً عدم استعدادهم لدعم مبادرة ترامب لتعديل الاتفاق. ويقود الرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون محاولة للبدء بمفاوضات مع إيران بشأن وقف مشروع الصواريخ الإيرانية، الذي لا يدخل ضمن الاتفاق النووي. وكان قرار مجلس الأمن الذي رافق الاتفاق قد ألغى قرار منع التجارب الصاروخية الذي كان موجوداً في قرارات سابقة، واكتفى بدعوة إيران إلى الامتناع من القيام بتجاربها.

•الإيرانيون، من جهتهم، غير مستعدين للبحث في المسألة بحجة أن المشروع ذو طابع دفاعي وهدفه الردع، ولا علاقة له بالمشروع النووي. ومع ذلك، فالتمييز بين المشروع النووي ومشروع الصواريخ، هو تمييز مصطنع ومُضلل. وكما تدل عليه الأزمة بشأن صواريخ كوريا الشمالية: دولة مؤهلة لإطلاق صواريخ باليستية بحاجة إلى جهد تكنولوجي غير معقد وغير طويل كي تستطيع هذه الصواريخ حمل سلاح نووي. وعملياً فإن قدرة إيران على ترجمة الإنجازات التكنولوجية في المجال النووي إلى تهديد عسكري نووي موثوق خلال زمن قصير، سيكون له اعتبار قاطع في قرار طهران المضي قُدُماً نحو قنبلة نووية في المستقبل. وعدم وجود مثل هذا الإمكان سيشكل عاملاً رادعاً مهماً لمنع قدرة إيرانية من الوصول إلى قنبلة نووية عملياتية.

•حالياً، عاد القرار إلى طاولة الرئيس الأميركي. لقد أظهر ترامب خلال السنة الأخيرة نفوره من عدم الوفاء بوعوده لناخبيه في المعركة الانتخابية، وإذا لم ينسحب من الاتفاق، وفي حال غياب إنجاز تشريعي في الكونغرس أو عدم مساهمة أوروبا في خطوة مهمة حيال إيران، فإنه سيكون عرضة لانتقادات من جمهور ناخبيه في هذا الموضوع.

•في تقديري، سيكون إلغاء الاتفاق النووي الذي يقيّد المشروع النووي الإيراني خلال السنوات القريبة المقبلة خطأ استراتيجياً، فالاتفاق يسمح للولايات المتحدة وإسرائيل بإعداد نفسيهما استخباراتياً وعملياتياً وسياسياً لمواجهة المخاطر المتوقعة من إيران في الفترة التي ستُرفع فيها عنها قيود الاتفاق. إن إلقاء تهمة إلغاء الاتفاق على الإدارة الأميركية سيؤدي حالياً إلى عزلها، تحديداً في الوقت الذي يقيّد فيه الاتفاق المشروع النووي ويتيح الاستعداد لمواجهته على المدى البعيد. بالنسبة إلى ترامب المقصود هو فتح جبهة في وقت تتوجه فيه أغلبية الموارد الأميركية والاهتمام الأميركي نحو تهديد ذي قدرة نووية أخرى وأكثر إلحاحاً، في شبه الجزيرة الكورية.

•بناء على ذلك، من المهم أن يشدّد الرئيس على تمسكه بهدف تعديل الاتفاق، لكن المقصود كهدف بعيد المدى. في هذا الوقت يتعين على الإدارة الأميركية التركيز على فرض قيود على مشروع الصورايخ الباليستية والصواريخ البحرية القادرة على حمل رأس حربي نووي. وحتى لو عارضت روسيا والصين، يجب على الرئيس إنشاء جبهة موحدة تدعمها الزعامة الأوروبية.

 

•إن تأجيل مناقشة الاتفاق النووي والتركيز على تهديد الصواريخ الذي لم يعالَج في الاتفاق مع إيران، سيسمح ببلورة ائتلاف حول هدف مقبول من جميع الأعضاء وسيحسن الموقف الأميركي الاستراتيجي في مواجهة إيران. هناك مصلحة إسرائيلية أيضاً في أن تقود الولايات المتحدة ائتلافاً يستطيع التحرك ضد إيران إذا خرقت الاتفاق، أو العمل على تعديله قبل انتهاء القيود المفروضة على المشروع النووي. ومن أجل تحقيق هذا الغرض المطلوب الصبر، أو بحسب كلام المرشد الأعلى خامنئي: المطلوب تبنّي استراتيجيا "مرونة بطولية".

 

"هآرتس"، 18/12/2017
خدعة "الوسيط النزيه"
رفيف دروكر - محلل سياسي

•في مؤتمر واي بلانتيشن في تشرين الأول/أكتوبر 1998، الذي جمع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، قدّم الأميركيون مسودة اتفاق، للإسرائيليين فقط. أولاً تنستمع إلى الملاحظات الإسرائيلية، وندخلها على المسودة فقط، وبعد ذلك نقدمها للفلسطينيين. لم يكن الوفد الإسرائيلي راضياً وجرت طوال ليلة كاملة مفاوضات عاصفة. سمع الفلسطينيون صراخ الجانب الإسرائيلي، لكنهم لم يفهموا سبب هذه الضجة. "هذا لأننا صارمون معهم"، كذّب الأميركيون من أجل شراء الوقت.

•في مؤتمر كامب ديفيد في تموز/يوليو 2000 حضرت إدارة بيل كلينتون مرغمة، إذ اعتقد كبار المسؤولين في الإدارة أن الطرفين ليسا مستعدين، ورفض الفلسطينيون المجيء، لكن رئيس الحكومة إيهود براك فرض إرادته على الولايات المتحدة  لإجبار عرفات على الخضوع. في بداية المؤتمر عرض الأميركيون مسودة اتفاق فقط على الإسرائيليين، وطبعاً كانت مسودة متساهلة، بعيدة جداً عما اقترحه براك نفسه لاحقاً (ورفضه عرفات). اشتملت المسودة على أفكار إسرائيلية نُقلت إلى الأميركيين في إطار التنسيق الخاص الذي جرى من وراء ظهر الفلسطينيين. وعلى الرغم من ذلك، فإن براك رفض بغضب المسودة وطلب استبعادها من طاولة المفاوضات. وقد خضع الأميركيون لذلك. فيما بعد، عندما قدم براك اقتراحه للسلام، طلب من كلينتون أن يعرضه على الفلسطينيين كأفكار أميركية، وليس إسرائيلية، وقد وافق كلينتون.

•هناك نماذج أُخرى عن الطريقة التي عمل فيها "الوسيط النزيه" الأميركي في المفاوضات بين إسرائيل وجيرانها، بدءاً من مؤتمر جنيف، بين كلينتون والأسد في آذار/مارس 2000 (أقنع براك كلينتون بالانتظار حتى الليلة الأخيرة قبل الاجتماع ليوافق على إعطائه موافقته على خط الانسحاب الأكثر مرونة بالنسبة إليه. وعندما حان الوقت، لم يفِ براك بوعوده)، وحتى في مبادرة جون كيري في 2014، جرت تنقية الورقة الأميركية جيداً مع الإسرائيليين قبل تقديمها إلى الفلسطينيين.

•كانت الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ بداية 1992 تقول لنفسها إن التكتيك الحكيم هو أن ما يقبله رئيس الحكومة الإسرائيلية هو وحده يمكن أن يُترجم إلى اتفاق، وقد غطوا ذلك بمبدأ  أساسي، هو مبدأ الـ "لا مفاجآت". ومعناه أن تنسق الولايات المتحدة وإسرائيل فيما بينهما كل خطوة تتعلق بالأمن قبل تقديمها إلى طرف خارجي، وطبعاً لم يطبّق هذا المبدأ على إسرائيل، التي تبني المستوطنات من دون أي تنسيق.

•كتب دنيس روس في مذكراته كيف طلب منه نتنياهو مرات عديدة إرسال توضيحات إلى وسائل الإعلام وإلى شركائه في الائتلافات الحكومية، فسأله المسؤول الأميركي : لماذا لا تفعل أنت هذا بنفسك؟ أجابه نتنياهو: لأنهم لا يصدقونني.

•لقد استخدمت الإدارات الأميركية هنا ممثلين ذوي نوايا حسنة، أصحاب معرفة، ملتزمين بالهدف، ويهوداً، بينهم من عمل سابقاً قبل عمله في الإدارة الأميركية ومن بعده في منظمات يهودية. أين المشكلة؟ لا توجد مشكلة؛ فقط لنتذكر الضوضاء التي أُثيرت هنا بشأن الإسم الأوسط لباراك أوباما (حسين)، والكلام الذي قيل في الغرف المغلقة عن جذور جورج ميتشيل اللبنانية، عندما كان موفداً من طرف الرئيس الأميركي في عملية السلام.

•في نهاية الأسبوع أعلن مسؤول كبير في البيت الأبيض، أنهم لا يستطيعون تخيّل اتفاق لا يكون فيه حائط المبكى [حائط البراق] تحت سيطرة إسرائيل. في جولات سابقة للمفاوضات وافق الفلسطينيون على بقاء الحائط ضمن السيادة الإسرائيلية. ورفض عرفات السيادة الإسرائيلية على جبل الهيكل/الحرم الشريف، لكن لم يكن هناك جدال بشأن حائط المبكى. الآن سيكون.

•إن الأمر الوحيد الجيد لتحركات إدارة ترامب هو أن ادعاء الوسيط النزيه لم يعد ممكناً. وحتى محمود عباس، لا يستطيع على ما يبدو الاستمرار في استقبال الثنائي الغريب، جايسون غرينبلات وجاريد كوشنير، كوسيطين نزيهين بين الطرفين. 

 

•في نهاية الأمر، أضر "الوسيط النزيه" حتى بالمصلحة الإسرائيلية القاضية بالتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، ومن الأفضل من دونه.