تسير في الشارع، تنتقل بين الناس، وفي مختلف الامكنة، فلا تسمع سوى الشكوى. ليست تلك المعتادة والتي نطلق عليها صفة "النق"، بل تلك المعبرة عن قلق حقيقي مجسد بنظرات تائهة وحيرة معلنة ولعنات للبلد والزمن وكل ما يحيطهما. المواطنون بلغوا درجة من اليأس والمعاناة غير مسبوقة رغم فداحة تاريخنا مع المعاناة. وصار الهرب من لبنان افضل ما يمكن الحصول عليه. ما الذي أوصلنا، ويوصلنا، الى هنا؟ أي لعنة وأي تاريخ مثقل يسجن كل واحد منا في داخله ويجعله متقوقعا في حضن طائفته ومذهبه وعقائده الجامدة خائفا متوجساً من ان يسرق منه انتماؤه او حريته او كرامته؟ ما زلت أذكر حادثة تعرضت لها عندما كنت في السابعة من عمري، عندما سألتني

... للمزيد