"زج العرب في لعبة حلزونية، ولا باب أمامهم سوى التسوية، فماذا يخرجهم من هذا النفق المظلم؟ خصوصا أن هذه التسوية لا يحركها العرب، بل الولايات المتحدة وإسرائيل. هذا في الوقت الذي لا تزال المعركة ممكنة، وأسلحتها متوافرة، كالتضامن العربي والنفط، وكسب الناخب الأميركي ودعم أوروبا الغربية والتحالف مع الإتحاد السوفياتي. ولكن إلى اليوم فإن حجم الطاقة التي يوظفها العالم العربي في صراعه مع الإمبريالية والصهيونية محدود جدا، ومستنفد بكامله في معركة التسوية وتحسين شروطها، وهذا الحجم بات لا يكفي لإحداث أي تغيير نوعي في طبيعة المواجهة وأبعادها. من هنا كانت المعركة ضد الخط الذي إنتهجه الرئيس السادات، وشعارها الصمود لتحسين التسوية..."

شؤون فلسطينية ع 91 (حزيران 1979): 9-15