يهدف هذا المقال إلى إعطاء صورة عامّة عن محاولات الإستكشاف والتنقيب عن البترول في فلسطين منذ سنة 1914، وعرض السياسات التي تمّ تبنّيها خلال العقود الماضية وما تمّ تحقيقه فعلاً في هذا المجال، وهو محدود جداً. كما يهدف إلى التعريف بالتجربة الجديدة التي تمّ تبنّيها منذ منتصف الثمانينات، لتشجيع شركات البترول الدولية على الإستثمار في إسرائيل. يبدأ هذا المقال بإلقاء الضوء على فترة الإنتداب التي تميّزت بتعثّر أعمال الإٍستكشاف والتنقيب في فلسطين نتيجة الصراع السياسي والعسكري الذي كان قائماً بين العرب والحركة الصهيونية والذي لم يشجّع الشركات على العمل هناك، وينتقل بعدها إلى محاولات إسرائيل وجهودها المكثّفة بعد إنتهاء الإنتداب في الإستكشاف والتنقيب التي باءت أيضاً بالفشل ولم تؤدّ الغرض المنشود منها لعدّة أسباب من بينها طبيعة التضاريس الجيولوجية من جهة والتخبّط في سياسات الحكومة الإسرائيلية والشركات من جهة أخرى. يعطي المقال أيضاً فكرة عن الحقول البترولية في إسرائيل : الإحتياط والإنتاج، موضحاً تفاصيل المحاولة الجديدة التي لجأت إليها إسرائيل لاجتذاب الشركات الدولية والتي باءت بالفشل أيضاً ولكنها ساعدت تدريجياً في إزدياد الفرص والإمكانات للعثور على النفط المحتمل. يستنتج الكاتب ختاماً بأنّ إسرائيل لن تكف عن محاولاتها البحث عن النفط نظراً لأهميته كمصدر أساسي للطاقة بالنسبة لها.