The Situation and Future of Area C and the Jordan Valley

Languages

Date: 
Friday, 2 November, 2018 - 10:00 to Sunday, 4 November, 2018 - 18:00
Location: 
Translation provided: 
Arabic
English
Language: 
Arabic
English
Organizing office: 
Series/special edition: 
In partnership with: 
Type of event: 
Program of the event: 
About the speakers: 

Abd Al-Rahman Al-Tamimi: Holds a MS and Ph.D. in Engineerıng and MA in International Studies. He is part-time lecturer at Al-Quds University and the Arab-American University. He has several publications on water security.

Ahmad Huneiti: Holds a masters in Sociology. He has published on Bedouin and rural communities in Palestine. He works as a researcher in the Institute for Community and Public Health, Birzeit University.

Ahmed Ezz Eddin As`ad: Researcher, holds masters in Conte...read more

About the event: 

Large scale annexation of Palestinian land has gained attention recently. More specifically, there is considerable discussion among Israeli parties about the necessity of annexing Area C and all of the Jordan Valley. Still, others have suggested annexation of all of the West Bank. This discussion emerges from a context of deepening settler-colonization of the West Bank, Jerusalem, as well as the distortion of the natural and human landscape. This colonization is taking place in the context of the obstruction of the Oslo process and its transformation into a sustainable structure of Israeli hegemony, in addition to the inability of the Palestinian leadership and Palestinian political and civil society to create viable alternatives that challenge this reality. Perhaps, what is happening in the Jordan Valley and Area C is as important as the question of the Palestinian struggle itself and the situation in Jerusalem. For Palestinians, the Jordan Valley and Area C mean geographic contiguity, sovereignty, and control over any future border as well as for Palestinian national security. The natural resources of these two regions provide the breadbasket of Palestinian society and the future Palestinian state. Despite that fact, the subject of the Jordan Valley and Area C has not garnered the attention that it deserves from community activists, media outlets, or development organizations.

In 2012, the Institute for Palestine Studies brought the situation of the Jordan Valley and Area C to light with its annual conference on the situation of the Jordan Valley and contributed to the increased attention of this central part of the Palestinian struggle. The conference papers covered various dimensions of the situation including its related demographic, geographic, economic, security and ideological struggles. Papers also highlighted various modes of popular steadfastness, the positions of international state actors, and the possibilities of national development. However, the reality of colonization, dangerous political developments, and the regional, national, and local struggles, have only bolstered the Israeli extreme right-wing in their demands for annexation. This situation is exacerbated by the distorted and divisive Palestinian positions that have weakened the visions for the future.

مقدمة:

 

قامت مؤسسة الدراسات الفلسطينية باختيار موضوع الأغوار ومنطقة ج، كعنوان لمؤتمرها السنوي لهذا العام، نظراً إلى ما توليه من أهمية لهذا الموضوع بالنسبة إلى القضية الفلسطينية ومسألة الصمود وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني. ولم تكن هذه أول مرة تتناول فيها الموضوع نفسه؛ فقد سبق أن خُصص المؤتمر السنوي سنة 2012 للموضوع نفسه.

 

نشرت المؤسسة أيضاً دراسات متعددة متعلقة بالموضوع، عن سياسات التخطيط وأنماط الوجود والصمود الاجتماعي في المنطقة. ويأتي هذا المؤتمر كمحاولة لجلب الأنظار إلى هذا الموضوع المهم، والذي يرتبط مصير أي كيان استقلالي فلسطيني به.

 

تسعى إسرائيل جاهدة منذ خمسين عاماً لتحقق سيطرتها التامة على المنطقة، وتقوم باستغلال أي فرصة تسنح لها للتأكد من أن هذه السيطرة ستبقى دائمة في ظل أي ترتيبات سياسية مستقبلية. وقد نجحت في سلب موارد الإقليم على نطاق واسع، ونجحت في زرع المعسكرات والمستعمرات فيه، ومكّنت قلة من مستوطنيها من الاستفادة شبه الحصرية من موارده المائية الغزيرة، ومن قوى العمل الفلسطينية. لكن هل نسلّم بهذا الأمر؟ وهل ننسى أنه في المقابل يصمد الفلسطينيون ويقاومون بما أوتوا من قوة؟ لقد جاء هذا المؤتمر من منطلق الأمل لا اليأس، بأن ثمة وجوداً فلسطينياً عصياً على الاقتلاع، بل ملهماً في جوانب عديدة من صموده، على الرغم من كل ما يهدده من مخاطر.  

 

عُقد اليوم الأول والثاني من المؤتمر في جامعة بيرزيت، وعُقدت جلسة أخيرة في مقر جمعية الشبان المسيحية في أريحا وتلتها جولة في الأغوار مع رشيد خضيرات، وهو مرشد ومزارع من أبناء المنطقة.

 

طروحات تحمل رؤى فلسطينية مستقبلية

 

افتتح المؤتمر في الجلسة الأولى الباحث في المياه عبد الرحمن التميمي، الذي قدّم تصورات متعددة لسيناريوهات مستقبلية، وحذّر من أن انعدام وجود خطة وطنية فلسطينية لتنمية الأغوار، تنم عن هيئة موحدة تتولى مختلف شؤون الحكم المحلي والتنموي، وتقوم بتعزيز صمود سكانها وجعلها جاذبة لا طاردة للسكان، كالقيام بخطوات، مثل نقل كل النشاطات الإدارية والتعليمية المتعلقة بالزراعة، وتنمية الموارد السياحية الممكنة كافة، وتغيير الخطاب بشأن الأغوار من مجرد "سلة غذاء" إلى منطقة وطنية حيوية للأمن الفلسطيني بمفهومه الواسع. وأكّد التميمي أنه من شأن استمرار الحال من دون مثل هذا التدخل المنهجي الرسمي، أن يعزز السيناريو الكئيب المحتمل، وهو أننا سنشهد في غضون العقود القليلة المقبلة تراجعاً سكانياً فلسطينياً عبر الهجرة، ومضاعفة لسيطرة المستوطنين على الأرض والموارد، ومزيداً من الإحباط وفقدان الأمل الفلسطيني.

 

في الجلسة نفسها، قدّم المخطط الحضري المعروف، راسم خمايسي، منظوراً مختلفاً، عن إمكانات النشاط في مجال التخطيط البديل ضمن تحدّي عملي للوضع القائم. وقدم خمايسي عرضاً موجزاً لأمثلة من النشاطات التي قام بها في التخطيط الهيكلي لعدد من المناطق، كأجزاء من محافظة طوباس، وتجمعات سكانية مهددة بالاقتلاع في جنوب الضفة، كسوسيا وغيرها. وأكد أن هذا النشاط يقوم على عدة أسس وقادر، كما أثبتت التجربة، على تحقيق عدة أهداف، منها، أولاً، تجاوز ذهنية أوسلو التي تقبل أن ولاية الفلسطيني على منطقة ج هي فقط على السكان وليس الأرض، فأكد أن ليس كل ما يمكن فعله هناك فلسطينياً يحتاج إلى موافقة مسبقة من الإدارة المدنية لقوة الاحتلال، بل يجب أن يتم وضع أمر واقع والتصرف بموجبه وتحمل تكلفة المواجهة، وفي النهاية موافقة الإدارة المدنية ستأتي. وثمة أمثلة للنجاح في هذا الصدد. ومن جملة الأهداف الأُخرى، ثانياً، هو تغيير ذهني فلسطيني يقوم على الوعي بأهمية التخطيط والتجنيد له كأساس لهندسة المجتمع الفلسطيني وبناء هويته على الأرض. فالتخطيط الهيكلي السليم أمر ديناميكي مجتمعي شامل وأداة تعزز قوة الصمود الفلسطيني وتجعله قادراً على فرض أمر واقع ضد الاحتلال وعلى الرغم من وجوده.

 

 خلفيات وحقائق: معطيات الإحصاء الفلسطينية، والصحة، والتعاضد الأهلي

 

في الجلسة الثانية والأخيرة من فعاليات اليوم الأول، شارك باحثون من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، هم أيسر طعمة ونفير مساد وراوية علاونة، في ورقتين ديموغرافيتين غنيتين بالمعلومات المقارنة عن التجمعات السكنية الفلسطينية في هذه المناطق، قياساً ببقية الضفة الغربية، وستكونان متوفرتين على موقع جهاز الإحصاء. اعتمدت هاتان الورقتان على نتائج المسح السكاني الشامل الذي أجري سنة 2017، وقد قدم بعض المقارنات، وخصوصاً في ورقة راوية علاونة عن الأغوار مع مسح سنة 2007. لكن مزيداً من المقارنات الزمنية، ما زال مطلوباً، وقد وعد الباحثون بالعمل على أوراق مقارنة أكثر تفصيلية وتوفيرها للجمهور في أقرب وقت ممكن.

في مجمل المعايير الإحصائية المقدمة، يلاحَظ أن أوضاع مناطق الأغوار ومناطق ج هي أقل من مجمل المعدلات المتوفرة لسائر مناطق الضفة الغربية، من صحة، إلى مسكن، إلى تعليم، إلى خدمات صحية، وهجرة، وتوفر مياه الشرب الصحية، إلخ. وقد لفتت ورقة أيسر طعمة ونفير مساد النظر إلى منطقة ج بمختلف مناطقها المحلية على نطاق الضفة (ولم يقتصر ذلك على الأغوار) وميّزا مبدئياً التجمعات السكانية وعددها ٩٦ التي تقع بشكل كليّ ضمن منطقة ج، وسيجري العمل لاحقاً على توفير معلومات دقيقة عن التجمعات الأُخرى التي تقع في منطقتي "ب" و"ج". هذا التمييز مهم لأجل فهم كامل أبعاد التفتيت والتجزئة التي تفرضها هذه التصنيفات الاحتلالية التي ولدها التطبيق الإسرائيلي لاتفاق أوسلو عبر السنوات الخمس والعشرين الماضية.

 

شملت الجلسة الثانية ورقة لطاقم من الباحثات من المركز الوطني للصحة العامة، قدمتها الباحثة الرئيسية، الدكتورة سلوى مسعد، عن الأوضاع الصحية وسوء التغذية للأطفال في التجمعات البدوية في الأغوار. واستخلصت الباحثة نتائج دراسة مهمة وصعبة أجراها طاقمها في الميدان عبر تعبئة الاستمارات الإحصائية وأخذ العينات الطبية من الأمهات والأطفال في عينة إحصائية منهجية من العائلات البدوية. وجاءت النتائج لتبيّن أثر الفقر والأوضاع السياسية التي تعانيها هذه التجمعات المهددة بالاقتلاع، في صحة الأطفال ونموهم ومعاناتهم جراء أمراض فقر الدم والهزال بنسب أعلى كثيراً من سائر التجمعات الفلسطينية. وأوصت الدراسة بالتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية بمعالجة أسباب هذا الواقع - أي مكافحة الفقر - وعدم الاكتفاء بتقديم معونات غذائية عابرة أو الانتظار لحل سياسي جذري قد يكون بعيد المنال.

 

وعرض الباحث أحمد حنيطي في الجلسة ذاتها، نتائج أبحاثه الميدانية الإثنوغرافية في تجمعات متعددة من الأغوار من كردلة وبردلة شمالاً إلى جفتلك وفصايل في الوسط. وأكد التنوع والاختلاف السكاني في مجتمعات الأغوار، وأن أوضاع هذه التجمعات يتعلق إلى حد كبير بعلاقات ملكية وأشكال وصول الأهالي إلى وسائل الإنتاج، ولا سيما الأرض والمياه (فالأرض من دون مياه في الأغوار لا قيمة زراعية لها). وبيّن من هذا المنظور كيف أن تلاحم الأهالي وقدرتهم على الصمود ومواجهة التحديات متعلق إلى حد كبير بمدى سيطرتهم أو وصولهم إلى هذه الموارد. كما أشار إلى بنية الاستغلال الاستيطاني لقوى العمل، إذ تظهر هنا سمة الاستغلال الكولونيالي لقوى العمل، والتي تنزع الدراسات الأخيرة التي تتخذ إطار الاستعمار الاستيطاني إلى تجاهلها، ضمن تركيزها شبه الحصري على البعد الإحلالي والإفراغي الذي يتسم به المشروع الصهيوني. بمعنى آخر، إن وجود نمط الاستغلال الاقتصادي الاستعماري الكلاسيكي لقوى العمل، يعمل ضد النزعة الصهيونية للنفي والإفراغ السكاني للفلسطنيين، ويستغله الأهالي كمورد من موارد صمودهم وبقائهم في الأرض. وأشار حنيطي إلى آليات أُخرى من الصمود على الأرض يتبعها الأهالي، إذ يقومون بتخفيف النقص الحاد في الموارد عبر اتباع أساليب شعبية في "الوصول" إلى مصادر الطاقة والمياه بطرق تلتف على علاقات الملكية الاستعمارية المفروضة على هذه الموارد.

 

سياسات السيطرة الإسرائيلية، أفكار الضم، ومجال المقاومة

 

استهلت نشاطات اليوم الثاني في الجلسة الثالثة من المؤتمر في جملة من الأوراق التي تناولت سياسات السيطرة الإسرائيلية على السكان والمكان والمستقبل السياسي للأغوار ومنطقة "ج". افتتح الجلسة الباحث الشاب، أحمد عز الدين أسعد (حامل لقبي الماجستير في الدراسات العربية والمعاصرة والإسرائيلية من جامعة بيرزيت) بورقة عن الطرق الالتفافية التي تخترق الضفة الغربية وتقطعها إلى كانتونات منفصلة، طولاً وعرضاً، وبيّن كيف تعمل هذه الطرق على إيجاد حيّزين متراتبين عمودياً، الاستيطاني من فوق، والفلسطيني من تحت، كأداة أساسية من أدوات النفي الاستعماري للوجود الفلسطيني في الحيز والفصل بين المستعمِر والمستعمَر. هذه البنية توجد اقتصادين متراتبين للزمن والمكان، إذ يصل المستوطن بين نقاطه الاستيطانية ويتصل بالمناطق الأُخرى داخل الخط الأخضر بسرعة، بينما تشكل شبكة الطرق المتروكة للفلسطينيين متاهات تكلف كثيراً من الوقت والجهد لعبورها بين مختلف المناطق الفلسطينية. وأشار كذلك إلى كيفية عمل شبكة الطرق الاستيطانية كأداة مصادرة فعلية للأرض، إذ يمنع الفلسطينين من استغلال الأرض على طرفي الطرق الاستيطانية الرئيسية ضمن ما يسمى "حرم" الطريق والذي يصل إلى ١٥٠ متراً على كل جانب.

 

وقدّم الجغرافي الفلسطيني المقدسي، خليل التفكجي، ضمن هذه الجلسة، ورقة تناول فيها جغرافية الغور بالنسبة إلى العقيدة الأمنية الإسرائيلية التقليدية، التي وسّعت المعنى الجغرافي المعروف للأغوار لتشمل التلال الغربية المشرفة على الغور، وذلك ضمن تصوراتها الأمنية لمجابهة ما كان يعرف بـ"الجبهة الشرقية"، أي احتمال مواجهة عسكرية تقليدية بين القوى العربية (تحالف العراق وسورية والأردن) وبين القوة العسكرية الإسرائيلية. لكن هذه التصورات الأمنية بالنسبة إلى التفكجي باتت بقايا من الماضي ولا حقيقة واقعية لها، في ظل التحولات التقنية العسكرية في العقود الماضية، هذا فضلاً عن انهيار القوتين العسكريتين المركزيتين في "الجبهة الشرقية"، أي العراق وسورية. وبالنسبة إلى التفكجي، تتمسك إسرائيل بهذه الادعاءات الأمنية كي تغطي على السبب الحقيقي وراء سيطرتها على الأغوار الفلسطينية، وهي الاستغلال الاقتصادي البشع لكل الموارد وسلبها من الفلسطيني. وانتقد التفكجي الخطاب الفلسطيني الرسمي الذي يكرر استخدام التعريف الجغرافي الإسرائيلي الأمني للأغوار، من دون أن يدرك خطورة المعاني الكامنة فيه.

 

الورقة الثالثة من هذه الجلسة قدمها مهند مصطفى، المدير العام لمركز مدى الكرمل – المركز العربي للأبحاث الاجتماعية التطبيقية (حيفا)، وتناول فيها أفكاراً وخططاً وطروحات الضم للمناطق الفلسطينية المحتلة، التي يعرضها الساسة الإسرائيليون، ولا سيما المنتمين إلى الأحزاب اليمينية، بشكل كثيف ومتكرر. وأطلق مصطفى تسمية "بازار" الأفكار على هذه الظاهرة، وقال إن هؤلاء الساسة يتسابقون إلى طرح الأفكار وعرضها على جمهورهم من دون أدنى اكتراث أو ذكر للفلسطينيين أنفسهم وإرادتهم السياسية، كأنهم بذلك يعكسون ميزان القوى الحالي المختلّ تماماً لمصلحة إسرائيل. وفي وضع خريطة لمجمل هذه التصورات ميّز مصطفى بين شكل الضم ونوعه وكيفيته. فمن ناحية الشكل، ميّز بين أفكار عن الضم الجزئي (مناطق ج فقط) والضم الكلي (كامل الضفة)، ومن ناحية النوع، هناك مَن يطالب بضم مع حقوق مدنية فقط، وهناك من يطالب بضم مع منح كامل حقوق المواطنة الإسرائيلية للفلسطينيين. وأمّا من ناحية الكيفية، فهناك مَن يطالب بالضم دفعة واحدة، في مقابل مَن يطالبون بالضم بالتدريج. وفيما يتعلق بالتصور السائد ضمن الليكود، قدّر مصطفى أن الفكرة الأكثر رواجاً والتي تشكل في رأيه المخطط الاستراتيجي الكامن في ذهنية الحزب، هي قوننة الوضع القائم ، أي أن المناطق المسماة "أ" و "ب" تحت الولاية الفلسطينية ستتمتع بحكم ذاتي، وأمّا سائر المناطق فستُضم إلى إسرائيل. وأمّا الحكم الذاتي فيمكن أن يطلق عليه اسم دولة، ويمكن أن يُفرض فرضاً كحلّ من طرف واحد. أمّا التوقيت، فهذا يمكن أن ينتظر لحظة دولية سانحة.

 

في الورقة الأخيرة من هذه الجلسة عرض الباحث في الشؤون السياسية والقضية الفلسطينية، وليد سالم، مكامن القصور في الاستراتيجية الفلسطينية المواجهة، واعتبر أن تركيز الرد الفلسطيني الرسمي على سياسات الضم الزاحف الإسرائيلية على موضوعة "التدويل" – أي الذهاب إلى المراجع والأطر الدولية القانونية المتاحة للضغط على الاحتلال – هو أمر غير مجدٍ. واقترح بدلاً من ذلك مفهوم "التدويل على الأرض" بمعنى القيام بخطوات على الأرض لتحدّ منطق اتفاق أوسلو الذي يحدد الولاية الفلسطينية على مناطق ج. وفي اعتقاد سالم أن الفلسطينيين لا يعملون كفاية على تحميل القوى الدولية مسؤوليتها في الدفاع عن أعمال تطويرية يقومون بها على أرض الواقع تحدياً لمنطق أوسلو. كما أضاف أن سبل المجابهة الشعبية السلمية على نمط الانتفاضة الشعبية سنة 1987، لم تفعّل من جانب الفلسطينيين، وهذا الأمر يضعف الموقف الفلسطيني ويفقده أهم أوراق القوة التي في حيازته. إن ما يجري على الأرض، بحسب سالم، من ناحية التوسع الإسرائيلي، خطر جداً، إذ إن الغاية هي جعل الوجود الفلسطيني موقتاً، ثم إنهاؤه فعلاً، وفي المقابل تعزيز الاستيطان ليصل عدد المستوطنين من 600.000 إلى مليون خلال العقدين المقبلين.

 

الاستعمار الاستيطاني والخطاب التقني

 

احتوت الجلسة الرابعة من المؤتمر على محاضرة رئيسية واحدة قدمها السوسيولوجي الأميركي ستيفن جاستاير، المتخصص في مجال الأبحاث النقدية بشأن الاستعمار الاستيطاني ودراسات العلوم والتقنية. وتطرق جاستاير إلى مشروع قناة "البحرين" – القناة المطروحة كمشروع أردني-إسرائيلي-فلسطيني مشترك لنقل المياه وتحليتها وتوليد الكهرباء، من خليج العقبة في البحر الأحمر إلى البحر الميت. وتستخدم إسرائيل، بحسب جاستاير، خطاب التقنية والثورة العلمية كإحدى أدوات إضفاء الشرعية على الاستعمار الاستيطاني الصهيوني ونفي أو تغييب الأصلانيين. ويلاحظ هذا الأمر في منظور مقارن لدى الحالات الاستعمارية الاستيطانية الأُخرى في العالم، كأستراليا وأميركا الشمالية، ونيوزيلندا. ويقوم الخطاب العلمي على تحوير النقاش من نقاش الحقوق (حقوق الفلسطينيين في الموارد) إلى نقاش بشأن "أزمات" و"حالات طوارئ" (كنقص المياه الصالحة للري، الذي تعاني جراءه الزراعة التقليدية، والمخاطر البيئية الناجمة عن جفاف البحر الميت وانخفاض مستوى سطح المياه فيه، إلخ)، بحيث لا يمكن أن تعالج إلا بحلول إنشائية تقنية عملاقة لا يستطيع أن يوفرها سوى قوى الاستعمار الاستيطاني. وفي الحقيقة، تخلق هذه الحلول نظماً اجتماعية-تقنية وتصبح أداة لإعادة إنتاج التفاوت في توزيع الموارد وعلاقات القوى بين الجماعات السكانية المتعددة، وفي هذه الحالة بين المستوطنين اليهود والأهالي الفلسطينيين أبناء البلد. ويساعدنا هذا التحليل على فهم آليات عمل الاستعمار الاستيطاني، فعوضاً عن الإفراغ المطلق والتام للسكان الأصلانيين، يمكن للشبكات الاجتماعية-التقنية المحكمة أن تشكل أدوات لاستحداث التبعية والإضعاف، وكذلك النفي على الأمد البعيد، تحت مظلة قوة التقدم وإنقاذ البشرية من الكوارث والأزمات الطبيعية، وخارج إطار خطاب الحقوق السياسية والإنسانية.

 

القانون والمسؤولية الدولية

 

في الجلسة الخامسة من المؤتمر، تناولت الأوراق موضوع القانون الدولي والمسؤولية الدولية فيما يتعلق بإنهاء الاحتلال وقلب تيار سيطرته وسلبه للفلسطينيين. استهلت الجلسة الباحثة القانونية الكندية-الفلسطينية زينة كيلاني أبو ميتا بورقة عن قضية نبيذ بساغوت التي تنظر فيها الآن المحكمة العليا الكندية بعد أن أدت التدخلات السياسية الحكومية إلى قلب قرارات إدارية صادرة عن وكالة مراقبة الغذاء الكندية. وتدور القضية حول إجبار شركة نبيذ بساغوت (وتقع في مستعمرة في الضفة الغربية) على أن تضع معلومات دقيقة على منتوجاتها عن مكان الإنتاج، ولا تذكر "إسرائيل"، استناداً إلى القانون الكندي المتعلق بوضع ملصقات بالمواصفات على المنتوجات الغذائية كافة. واستخدم رئيس الحكومة الكندية الحالي مرجعية اتفاقيات التجارة الموقعة بين كندا وإسرائيل لاستثناء منتوج نبيذ بساغوت من تطبيق القانون الكندي، ولذا وصلت القضية إلى المحكمة العليا، وفي حال إصدار الأخيرة قراراً يُلزم الشركة بوضع الملصق الصحيح، سينطبق ذلك على سائر منتوجات المستعمرات المسوقة في كندا كمنتوجات شركة أهافا من البحر الميت. وأشارت كيلاني-أبو ميتا إلى أن الإطار الذي رفعت بموجبه هذه القضية هو إطار القانون الكندي، لا الإطار السياسي لحملة المقاطعة وفرض العقوبات، وهذا ما قد يؤدي في النهاية إلى كسب القضية ضد الشركة الاستيطانية.

 

ومن زاوية قانونية دولية إنسانية، قدمت الباحثتان القانونيتان ماريا فرح وأسيل أبو بكر، ورقة عرضتا فيها استغلال الاحتلال الإسرائيلي لموارد البحر الميت الهائلة، من أملاح ومعادن وسياحة الاستجمام، وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم في هذه الموارد، بالإضافة إلى تشويه التراث والمعالم الأثرية وتهويدها ضمن الاستغلال السياحي للمنطقة. وكذلك أشارت الورقة إلى أن الاحتلال يمنع الفلسطينيين أحياناً حتى من الوصول إلى الاستجمام على شواطئ البحر الميت. وعادت الباحثتان في عرضهما تاريخياً إلى بدايات الاستعمار الصهيوني واستغلال البحر الميت تحت إطار الانتداب البريطاني، وذلك بعد تحييد مبادرات فلسطينية سابقة في الموضوع منذ العهد العثماني. وركزتا على أهمية الحقوق الاقتصادية في فهم القانون الدولي الإنساني وفي تفعيله ضد الاحتلال.

 

في الورقة الأخيرة في هذه الجلسة قدّم مؤيد بشارات من مؤسسة اتحاد لجان العمل الزراعي ورقة تناول فيها مجمل الدعم الدولي للتنمية الفلسطينية في الأغوار، وبيّن بشكل نقدي كيف أن معظم هذا الدعم يعمل ضمن قواعد اللعبة الإسرائيلية، وبالتالي فهو لا يساهم في التنمية الفلسطينية الحقيقية فحسب، بل له جانب آخر سلبي وهو المساهمة في تكريس الاحتلال أيضاً. ويصب هذا النقد فيما طرحته أوراق سابقة في المؤتمر عن ضرورة إيجاد وتعزيز سبل العمل على الأرض في تجاوز لقواعد الاحتلال وتقويض مباشر لـ"شرعيته" المزيفة، المستمدة من اتفاق أوسلو، وذلك بالنظر إلى اتفاق أوسلو نفسه كاتفاق فاقد مدة الصلاحية نتيجة سياسات الاحتلال نفسها.

 

العمال الفلسطينيون وبنية التبعية للاقتصاد الاستيطاني

 

في الجلسة السادسة، عالج المؤتمر موضوع استغلال العمال الفلسطينيين في المنشآت الاستيطانية، الزراعية والصناعية. وأوضح إيثان مورتون-جيروم، الذي أعد رسالة دكتوراه عن الموضوع، أن حجم هذا القطاع كبير جداً ويبلغ عدد العمال الفلسطينيين فيه بين ثلاثين وأربعين ألفاً، وميّز بين العمال الزراعيين والعمال في المصانع والورش. وتناول الباحث موضوعة الحقوق العمالية كمدخل أساسي، وبيّن ما يعاني جراءه هؤلاء العمال من غياب لحقوقهم، إذ إن المشغل الإسرائيلي يرفض اتباع القانون الإسرائيلي ويفضل تطبيق القانون الأردني القديم (منذ سنة ١٩٦٧) والذي يصب في مصلحة المشغل، ويحرم العمال حقوقهم الأساسية في التعويض والتأمين الصحي والإجازات وتحديد الأجور وساعات العمل، إلخ. ثم عرض الباحث حالة استثنائية استطاع فيها عمال إحدى الورش بربح قضية من المحكمة العليا الإسرائيلية تجيز لهم تشكيل نقابة والمطالبة بحقوق عمالية بموجب القانون الإسرائيلي. وعرض مورتون-جيروم المفارقة التي ينطوي عليها هذا النجاح العمالي، إذ إنه يكرس الضم الإسرائيلي، ويشكل بالتالي نقطة غير مريحة للقضية الوطنية الفلسطينية المطالبة بالاستقلال وجلاء الاحتلال. لكنه تساءل على جدوى تجاهل المطالبة بالحقوق العمالية بدلاً من دعم العمال في الانتظام النقابي، وخصوصاً أن تحقيق الانتظام والحقوق النقابية أمر لا بد من أن يحدث آجلاً أو عاجلاً، بغض النظر عن زوال الاحتلال والاستقلال الوطني. ونضيف هنا، طبعاً، هذه جدلية عرفت في تاريخ تفكيك الاستعمار في مناطق عديدة في العالم، فلم تعق المطالبة بالحقوق العمالية والإنسانية زوال الاستعمار، بل في حالات معينة، عجّلت ذلك الزوال.

 

في الورقة الثانية والأخيرة في هذا المحور، عرضت الباحثة الشابة منار يونس نتائج بحث استطلاعي أجرته بدعم من المجلس العربي للعلوم الاجتماعية، عن دوافع النساء الفلسطينيات للعمل في القطاع الزراعي الاستيطاني في الأغوار.وبيّنت الباحثة أن ثمة دوافع اقتصادية قوية، إذ إن النسوة اللواتي يعملن في هذا المجال هن في أغلبيتهن المعيلات الأساسيات في الأسرة، ويشكل دخلهن عماداً اقتصادياً لحياة الأسرة، وأن هذا العمل يخفف من وطأة البطالة وشبحها. وتناولت الباحثة بعض القضايا المثارة بشأن استغلال مقاولي قوى العمل الفلسطينيين (الذين يعملون لمصلحة المشغل المستوطن) للعاملات، وأوضحت أن الصورة غير موحدة في هذا المجال، وهناك أنواع متعددة من العمل والعلاقات بين العمال ومقاولي العمل (السماسرة). في المجمل، من الواضح أن القطاع الاستيطاني الاقتصادي يستطيع أن يهيمن على قوى العمل الفلسطيني عبر السيطرة الواسعة على موارد الإنتاج (الأرض والمياه)، ودفع أجور أعلى قليلاً من القطاعات الفلسطينية، وكذلك عبر المقاولة لمزودي قوى عمل فلسطينيين يصبحون هم الواجهة وأداة السيطرة على العمال الفلسطينيين وإبقاء أجورهم في مستوى مربح للاقتصاد الاستيطاني.

 

الصمود والمقاومة:

 

في الجلسة السابعة والأخيرة التي عقدت في مقر جمعية الشبان المسيحية في أريحا، قدمت ثلاث أوراق عن الحياة اليومية الفلسطينية في الأغوار ومناطق "ج" من زاوية آليات المقاومة أو التفادي والصمود التي يتبعها الأهالي في مواقعهم المتعددة. وبيّنت رونا جوهانسن، وهي باحثة معمارية نرويجية، كيف أن الأهالي في المناطق البدوية العرضة لهدم المنازل يقاومون عبر استغلال المواد الطبيعية المتوفرة محلياً كحجر الطوب لبناء مساكن بسيطة. وبينت كيف أن هؤلاء الأهالي يتعلمون بسرعة استغلال الفروقات الزمنية الدقيقة بين الأوامر الإدارية وتطبيقاتها على الأرض، وكيف أن منظومة السيطرة الاحتلالية تتعلم من التجربة وتحاول سلب عامل الوقت هذا. وتطرقت إلى دور الهيئات والمنظمات الدولية العديدة العاملة في مجال دعم الفلسطينيين، وتناولت بشكل نقدي مفهوم هذه الهيئات للمساعدات المقدمة للأهالي على أنها أمر يشبه "الاستثمار الرأسمالي"، بمعنى أنهم يتهربون من دعم نشاطات بناء قد تتعرض للهدم من سلطات الاحتلال خشية خسارة "الاستثمار".

 

وفي ورقة غنية في إطارها النظري عرض الباحث الشاب من أبناء أريحا، إيهاب محارمة (وهو باحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسة في الدوحة)، وذلك في محاضرة مسجلة أرسلت عبر موقع يوتيوب، أشكال المقاومة المتنوعة التي يتبعها الأهالي في الأغوار في مواجهتهم بنية السيطرة الأمنية والاقتصادية والسياسة الشديدة التي يفرضها الاحتلال. وأكّد أن هذه المقاومة لا تأخذ شكل الحركات الاجتماعية الواضحة المعالم والأهداف، وإنما أشكال متعددة لما سماه "التقية" السياسية، و"اللا-حركات الاجتماعية"، اعتماداً على كتّاب مشهورين، مثل جيمس سكوت وآصف بيات وآخرين. وبموجب هذه الاستراتيجيات، يطور الأهالي سلوكيات علنية تبدو منسجمة ومتوافقة مع النظام، لكنهم يبنون في الخفاء أساليب سلوك مقاومة تتخفى عن مراقبة المحتل وتمكّنهم من الصمود.

 

أثيرت هذه الموضوعة في أوراق سابقة، وعادت الورقة الأخيرة إلى طرحها من خلال دراسة حالة محددة قدمتها الطالبة في الدكتوراه في العلوم الاجتماعية في جامعة بيرزيت، فيروز سالم. تناولت سالم قصة قرية قصرة في منطقة نابلس، والتي تتعرض لاعتداءات متكررة من المستوطنين. وبيّنت سالم أن كثيرين من أبناء القرية يعملون في المستعمرات، لكنهم أيضاً يطورون أراضيهم ومزارعهم في القرية، وقد استطاع الأهالي أن يطوروا طرق التواصل والتعاضد فيما بينهم لمواجهة مخاطر المداهمات التي يتعرضون لها من المستوطنين وقوات الاحتلال، والتي تستهدف مساعيهم الحثيثة والصامدة لاستصلاح الأراضي وبناء مشاريع زراعية في وجه المستعمرة المجاورة.

 

خلاصات:

 

أثار المؤتمر مجموعة من الموضوعات المهمة، وألقى المشاركون والمناقشون من الجمهور الضوء على ملامح أساسية من الواقع والتحديات التي يواجهها الفلسطينيون في مناطق ذات حيوية بالغة لمستقبلهم السياسي والأمني والاقتصادي، إذ يقع قرابة60 ٪ من الضفة الغربية في منطقة مصنّفة "ج" بموجب اتفاق أوسلو من سنة 1993. في هذه المنطقة تتمتع إسرائيل بسيطرة تامة على الأرض وتترك للسلطة الفلسطينية مجالاً محصوراً في تقديم الخدمات الاجتماعية للسكان. إن جغرافية هذه المنطقة (كونها عملياً البحر الذي تسبح فيه جزر منفصلة تسمى مناطق "أ" و "ب" والتي تتمتع فيها السلطة الفلسطينية بدرجة أعلى من الصلاحيات الإدارية والأمنية) تخدم استدامة السيطرة الإسرائيلية وتحكمها في مصير الكيان الفلسطيني، فهي المنطقة التي تحوي المستعمرات، وشبكات الطرق الاستيطانية التي تربطها بإسرائيل داخل الخط الأخضر، وتمنع من خلالها التواصل والتكامل الجغرافي الإقليمي الفلسطيني. ويتشكل جزء أساسي من منطقة "ج" من الأغوار التي تفصل المناطق الفلسطينية المتعددة عن الأردن، وتعزلها عن عمقها العربي، وكذلك تقع في هذه المنطقة العديد من الاستثمارات الاستيطانية في الزراعة (ولاسيما النخيل)، وكذلك تسيطر إسرائيل على الجزء الفلسطيني من البحر الميت وتمنع الفلسطينيين من استغلاله.

 

يعاني الأهالي في هذه المناطق جراء سياسة تخطيط وعمران استيطانية تمنعهم من البناء والتوسع بحجة عدم وجود مخططات هيكلية لترخيص المباني. وفي المقابل تصادر آلاف الدونمات لإقامة البؤر الاستيطانية بشكل مخطط وعشوائي على حد سواء، وتشرعن وتوفر لها الخدمات اللازمة كافة. كما تسلب السلطة الاحتلالية الموارد المائية الجوفية والينابيع وتوفر للفلسطينيين جزءاً بسيطاً منها. وتقوم بنية الاحتلال الاقتصادية على استغلال موارد قوى العمل الفلسطيني من دون أدنى درجة من المساءلة والمراقبة.

في ظل هذا الواقع يطور الفلسطينيون أدوات عديدة من خلال جهودهم المحلية الذاتية وبالتعاون مع الخبراء والمنظمات الفلسطينية والدولية، وتتنوع هذه السبل بين المقاومة بالخفاء و"التقية" إلى التخطيط البديل للقرى والتجمعات والأقاليم السكانية. وفي هذا السياق، طرح العديد من المشاركين انتقادات بشأن أداء السلطة الفلسطينية ودعوها إلى القيام بمزيد من التحرك والمبادرة إلى نقل الواقع الفلسطيني المقاوم إلى درجة أعلى من التنظيم. وقد طُرحت توصيات بتكثيف تناول موضوعة الأغوار والتعمق في جوانب العمل الفلسطيني وأحواله في الأغوار، وخصوصاً في ظل ما تتعرض له المؤسسات الأهلية من مضايقات مستمرة ومنهجية تهدف إلى القضاء على مصادر التمويل والدعم الخارجية، والتي تقودها بشكل منظم سلطات الاحتلال والهيئات الاستيطانية. كما طالب العديد من المشاركين بإلقاء الضوء على الجوانب الاقتصادية المتعددة للواقع الفلسطيني وإمكانات التنمية والاستثمار في الأغوار ومناطق "ج" وهي موضوعة تحتاج إلى مزيد من البحث والتقصي.

 

كلمات شكر

تشكر مؤسسة الدراسات الفلسطينية كل المشاركين ورؤساء الجلسات والحضور الذين أنجحوا هذا المؤتمر المهم وأثروا مداولاته، وخصوصاً الباحثين الأجانب الذين تكلفوا عناء السفر للمشاركة في هذا المؤتمر الأكاديمي والهادف إلى المناصرة في آن واحد. والشكر موصول للجنة العلمية التي أشرفت على تقويم الأوراق وتقديم الملاحظات للكتّاب ووضع محاور المؤتمر، والتي شملت المنسق الأكاديمي للمؤتمر عمر تسدال، ومنير فخر الدين، وخالد فراج، وهالة الشعيبي، وغادة المدبوح، وعبد الرحمن التميمي، وهديل قزاز، وسليم تماري، وعلاء جرادات. والشكر الخاص لطواقم جامعة بيرزيت وكلية الآداب فيها، وجمعية الشبان المسيحية في أريحا، والمصور عمر نزال وفريق عمله المكون من حسني عبد الجليل وأمير حمايل، وجمال العاروري، وفريق الترجمة الفورية، المكون من ماهر عواودة ورانية فلفل وشفيق خياط، ومجموعة طلبة برامج الماجستير في الدراسات الإسرائيلية في جامعة بيرزيت، الذين ساعدوا في تدوين الملاحظات والتنظيم، وهم: سحر السويطي، وعبد القادر ذويب، وروان البرغوثي، وآيات يغمور، ومادلين شعبان، وجميلة عويس، والفريق التقني للمؤسسة والمتطوعين فيها، وروز طه، وحنان زهران، ومحمد الخالدي، ومحمد رزق، ولانا الرنتيسي، وساندي أبو رحمة، وزينة عريقات، وعبير الحاج علي، وآلاء حسونة، وعائشة كراجة، ومي طبلية. وكذلك الشكر موصول إلى مرشد الجولة في الأغوار السيد رشيد خضيرات.