بيان لوزارة الخارجية العراقية يعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع بعض الدول، بغداد، 6/2/1991
Full text: 

          لقد حرص العراق منذ الثاني من آب [أغسطس] عام 1990 على ان يعالج تطورات الأوضاع في منطقة الخليج العربي في إطار الأسرة العربية وبما يحقق المصالح القومية العليا من دون تدخل خارجي في الشؤون الخاصة بالأمة العربية، إلا ان الادارة الأميركية عملت منذ البداية على تعطيل أي جهد او حل عربي لما يسمى ازمة الخليج واستخدمت النظامين الحاكمين في الرياض والقاهرة مطية لتنفيذ مخططها التآمري العدواني ضد العراق والأمة العربية.

 

          وكان واضحا منذ البداية ان الولايات المتحدة وحليفاتها من الدول الاستعمارية (...) تستهدف في حملتها العسكرية والسياسية ضرب العراق وقوته الناهضة وثنيه عن نهجه التحرري المستقل والتزاماته القومية المبدئية وخصوصا تجاه القضية الفلسطينية.

 

          ونظرا إلى مشاركة قوات كل من حكومات الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا في العدوان الغاشم على العراق وتحمل المسؤولية المباشرة في قتل أبناء شعبنا وتدمير ممتلكاته الاقتصادية والثقافية ومراكزه الدينية، فقد قرر العراق قطع علاقاته الدبلوماسية مع هذه الدول ابتداء من اليوم.

          ونظرا إلى مسؤولية النظام السعودي المباشرة في هذا العدوان وجعله ارض المملكة العربية السعودية منطلقا للعدوان على شعب العراق، وبالنظر إلى المساهمة المباشرة للنظام المصري في هذا العدوان وتوفير الغطاء السياسي له من خلال اجتماع القاهرة وتحريضه المستمر لقوى العدوان ضد العراق، فقد قرر العراق قطع علاقاته الدبلوماسية مع هذين النظامين...

          ويتوجه العراق إلى جماهيرنا العربية الأبية في مصر والسعودية مؤكدا حرصه على دوام وشائج الأخوة القومية واستمرار وحدة النضال المشترك ضد الحقد الامبريالي الصهيوني ويدعو كل القوى الوطنية والمجاهدة لأن تتحمل مسؤولياتها الكفاحية...

          كما يدعو العراق الرأي العام في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والعالم اجمع إلى إدانة المسلك العدواني لهذه الحكومات (...) وتعريض أواصر الصداقة والتعاون بين العراق والأمة العربية من جهة وشعوب هذه البلدان من جهة اخرى وإثارة مشاعر الحقد والانتقام بينها.

 

المصدر:

"النهار" (بيروت)، 7/2/1991