Memoranda Submitted to the Government of the United States by the Jaffa and Districts Inhabitants Council. Beirut, 11 April 1949
Full text: 

بيروت، 11 نيسان/إبريل 1949*

 في 11 نيسان/إبريل 1949، أرسل الوزير الأميركي في بيروت لويل سي. بينكرتون تقريراً إلى واشنطن تضمن مذكرة رسمية قدمها إليه عدد من سكان يافا السابقين، الذين كانوا لاجئين في بيروت وقتذاك، وبعث بينكرتون بالمواد ذاتها إلى العضو الأميركي في لجنة المصالحة الخاصة بفلسطين التي كانت آنئذ تناقش مسألة إعادة اللاجئين الملحة. وقدم النصوص أيضاً إلى وزير الخارجية في واشنطن دين أتشيسون. وتشير ملاحظة دونت على غلاف الرسالة الملحقة إلى أن وزارة الخارجية تلقت الطرد بعد أسبوعين.

والوثائق المضمنة في تقرير بينكرتون هي جزء من سجل المنفى الفلسطيني خلال 1948-1949. وباستثناء اتفاق الاستسلام الذي فرضته الهاغاناه على يافا في 13 أيار/مايو 1948، والذي نقلت مقاطع منه ولم يدرج حرفياً في دراسة بيني موريس «نشوء مشكلة اللاجئين الفلسطينيين 1947-1949» (مطبعة جامعة كامبريدج، 1987)، فإن هذه المذكرة لم يسبق أن نُشرت.

وكما أشار بينكرتون، في رسالته الملحقة إلى أتشيسون، فإن المذكرة قدّمت إليه من قبل مجلس سكان يافا وقضائها. وكما أشار أعضاء هذا المجلس، في ملاحظاتهم الأولية، فهم يتكلمون باسم سكان يافا والرملة واللد والقرى التي كانت جزءاً من ذلك القضاء. ومن الأسماء الاثني عشر التي حدد بينكرتون هويتها، كان بينهم عضو في غرفة يافا التجارية، وآخر في بلدية يافا، ورئيس اتحاد المزارعين العرب في فلسطين، ومهندس زراعي، وملاكون ورجال أعمال يتعاطون تسويق الحمضيات، وهي أهم منتوجات ذلك الإقليم. كما كان بينهم عضو في لجنة يافا القومية، وعضو في مكتبي لندن وواشنطن العربيين، وعضو في مجلس يافا للطوارئ الذي كان أحد موقعي اتفاق الاستسلام في 13 أيار/مايو.

هؤلاء الرجال الجدّيون كما وصفهم بينكرتون، وهم من النخبة السياسية والتجارية في يافا، توجهوا بندائهم مباشرة إلى حكومة الولايات المتحدة آملين بأن تعمد تلك الحكومة إلى إنصافهم من الحيف اللاحق بهم، وإلى استخدام نفوذها للوصول إلى حل سياسي عادل للقضية الفلسطينية. ومع أن هذا النداء كان عاماً، إلا أنه ركّز على الوضع في يافا وحالة اللاجئين فيها وهجر الأرض والممتلكات هجرة قسرية.

واستند نداء مجلس يافا، جزئياً، إلى حجة أن الحكومة الإسرائيلية انتهكت اتفاق استسلام 13 أيار/مايو، الذي ينص على حماية الممتلكات والذي لم يرفض نهائياً حق العودة، على الرغم من تقييده بشروط مشددة. ومثلما تشير دراسة موريس، فإن القيادة السياسية العسكرية الإسرائيلية رفضت إعادة اللاجئين واستمرت في ذلك على الرغم من الضغوط. وبعد ذلك بعام تقريباً، شددت مذكرة يافا على أنه لا يمكن تحقيق السلام من دون عودة اللاجئين. وقال موقعو النداء، في تطرقهم إلى مسألة التقسيم الأوسع، أن هذا الإجراء (التقسيم) كان يمكن تأييده لو كان أكثر اعتدالا. وبالإضافة، فقد استمرت الحكومة الإسرائيلية في انتهاك تعهداتها وفق القانون الدولي، حتى بعد تطبيق الاتفاق.

الأرض والأموال والممتلكات، ومستقبل مزارع الحمضيات، وأملاك الأجداد في فلسطين، والمستقبل الكئيب لشبانها المهجرين، تم عرضها كلها بهدف إقناع حكومة الولايات المتحدة بأن من مسؤوليتها التحرك لحل قضية فلسطين. وهناك المزيد؛ فبين أمور أخرى، كان هناك التحذير الشديد الذي يعكس تفكير هذه المجموعة و/أو استغلال موضوع من المؤكد أن يثير الأميركيين، وهو أن اليأس يذكي نيران عدم الاستقرار، وأن اللاجئين «سيجرّون إلى تبني أفكار ومبادئ تتناقض تناقضاً تاماً مع النظام والاستقرار الاجتماعي، وأنه ما لم يُعد توطينهم فعلاً في قراهم وعلى أراضيهم فإن السلام لن يحل أبداً في هذا الجزء من العالم، حتى لو بدا على السطح أن الاضطراب قد خمد.

(يمكن العثور على المواد اللاحقة في مصنف وثائق الحكومة الأميركية تحت عنوان: الملفات المركزية لوزارة الخارجية عن لبنان 1945-1949).

إيرين جندزاير 

أستاذة التاريخ والعلوم السياسية

جامعة بوسطن

المحترم

وزير الخارجية

واشنطن

سيدي:

أتشرف بأن أرفق طياً نسخة عن مذكرة قدمها إليّ «مجلس سكان يافا وقضائها» الذي عينه سكان يافا والأراضي المحيطة السابقون الذين يعيشون حالياً في بيروت. وهذا المجلس جدّي، ومؤلف من رجال كانوا مسؤولين عن معظم النشاط التجاري السابق في يافا.

وأسماؤهم هي التالية:

  • ميشال عبد النور، عضو بلدية يافا؛ ملاّك.
  • احمد عبد الرحيم، عضو مجلس يافا للطوارئ.
  • نظمي عنبتاوي، ضابط منطقة (حكومة الانتداب).
  • فريد عازار، ملاّك؛ مصدّر حمضيات.
  • سعيد بيدس، عضو هيئة حمضيات فلسطين؛ عضو غرفة يافا التجارية؛ رئيس اتحاد المزارعين العرب في فلسطين.
  • عبد الرؤوف بركات، ملاّك؛ مصدّر حمضيات.
  • سليم بيبي، ملاّك.
  • اسعد حلبي، ملاّك؛ عضو لجنة يافا القومية؛ مستورد.
  • فرنسيس جلاد، عضو هيئة تسويق الحمضيات؛ ملاّك.
  • خليل مقدادي، مهندس زراعي؛ ملاّك.
  • خليل شحاده، قاضي منطقة (حكومة الانتداب).

أمين السر: أكرم عبد الرحيم، عضو سابق في مكتبي لندن وواشنطن العربيين.

باحترام

لويل بينكرتون

الوزير الأميركي

 

اتفاق

بين          قائد الهاغاناه، منطقة تل أبيب (تشمل بات يام وحولون ومكفيه يسرائيل)،

وبين      السكان العرب في المنطقة التي تشملها تل أبيب،

تاريخ      13 أيار/مايو 1948،

                مقر قيادة الهاغاناه – منطقة

                تل أبيب،

لما كان الموقعون أدناه:

         أحمد أفندي أبو لبن

صالح أفندي الناظر

         أمين أفندي أندراوس

         أحمد أفندي عبد الرحيم

يؤلفون لجنة يافا للطوارئ،

ولما كانوا موجودين في يافا بهدف إدارة أعمال العرب في المنطقة المحددة أعلاه، بعد إعلانهم يافا منطقة لا يدافع عنها عسكرياً،

وبهدف الحفاظ على السلام ورفاه العرب في المنطقة المحددة أعلاه،

لذلك يعلنون، بوضوح، ويؤكدون أن كل العرب في المنطقة المحددة أعلاه ممثلون عبرهم؛

وأنهم سينفذون كل التعليمات التي وجهها أو سيوجهها قائد الهاغاناه في منطقة تل أبيب، و/أو أي ضابط يعينه و/أو يفوضه، اليوم وفي أي تاريخ لاحق؛

وهم أيضاً يعلنون، بجدية، ويؤكدون أنهم قرأوا التعليمات التي وجهها اليوم قائد الهاغاناه في منطقة تل أبيب، إلى العرب في المنطقة المحددة أعلاه، وهم يوافقون بتوقيع هذه الأوامر تأكيداً منهم أنهم فهموها تماماً وأنهم يتحملون المسؤولية الكاملة عن تطبيق العرب لها كما يجب.

ومن المفهوم أن الهاغاناه احترمت دائماً، وستحترم معاهدة جنيف وجميع القوانين الدولية وأعراف الحرب.

وكشهادة على ذلك يذيلون تواقيعهم اليوم الثالث عشر من أيار/مايو 1948 في مقر قيادة الهاغاناه – منطقة تل أبيب.

أحمد أفندي أبو لبن                قائد الهاغاناه

صلاح أفندي الناظر            منطقة تل أبيب

أمين أفندي أندراوس

أحمد أفندي عبد الرحيم

 نشهد ونوافق بوضوح على تواقيع أحمد أفندي أبو لبن، وصلاح أفندي الناظر، وأمين أفندي أندراوس، وأحمد أفندي عبد الرحيم.

 تعليمات إلى السكان العرب

من قائد الهاغاناه – منطقة تل أبيب

موجهة في 13 أيار/مايو 1948

بما أن ممثليكم وقعوا اتفاقاً اليوم، فإني آمر بما يلي:

1- ان أية طلقة توجه إلى المنطقة اليهودية أو إلى يهودي أو إلى أي عضو في الهاغاناه، أو أية مقاومة لهم، ستكون سبباً كافياً للهاغاناه كي تطلق النار على المعتدي.

2- إن جميع الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري، من أي نوع، ستجمع في مكان وتاريخ يحددان لاحقاً وتسلم إلى ممثلي. وأي شخص يعثر لديه على أي عتاد عسكري بعد هذا التاريخ سيعاقب بقسوة.

3- ان أي شخص يعرف أو يمتلك معلومات عن مكان الألغام أو الأجسام المفخخة أو أية أجسام مشابهة، عليه تقديم مثل هذه المعلومات فوراً إلى أقرب عضو ممثل للهاغاناه، وأي شخص يعصى هذا الأمر سيعاقب بقسوة.

4- (أ) جميع الذكور في هذه المنطقة المحددة في هذا الاتفاق سيجتمعون في المنطقة بين شارع فيصل وشارع المختار وشارع الحلوة والبحر، إلى أن يعرّف كل عن نفسه وفق ترتيبات ستحدد بنودها لاحقاً.

    (ب) خلال هذا الوقت، أي ذَكَر يعثر عليه خارج هذه المنطقة سيعاقب بقسوة، إلا إذا كان يحمل تصريحاً خاصاً.

5- بعد انتهاء التعريف يمنح جميع الأشخاص، باستثناء أولئك المحددين في الفقرة السادسة، بطاقة هوية خاصة وسيكونون أحراراً في العودة إلى منازلهم السابقة إلا إذا كانوا يعيشون في منطقة ستعلن منطقة عسكرية.

6- جميع الأشخاص الذين قد يشكلون خطراً على السلام والأمن في هذه المنطقة سيتم استجوابهم، وإذا كان ضرورياً اعتقالهم، وقد يحضر ممثلو السكان العرب هذه المحاكمات بصفة استشارية.

يعلن قائد الهاغاناه أن ليس في نيته احتجاز و/أو اعتقال السكان الذكور في المنطقة المحددة، حتى إذا كانوا شاركوا، أو كان أحدهم شارك، في الأعمال العدائية في الماضي. وحدهم المجرمون أو الذين يشتبه في أنهم يشكلون خطراً على السلام معرضون للاعتقال.

7- عدد وحجم مناطق الجيش، أي المناطق التي يحظر على المدنيين دخولها، سيحددان وستمليهما الضرورات العسكرية وحدها.

وخارج هذه المناطق، يمكن للسكان العرب المسالمين مواصلة حياتهم الطبيعية في المنطقة كلها.

8- أي ذَكَر يرغب في الرحيل عليه طلب إذن لذلك من ممثلي؛ وكذلك، فإن أي عربي ذَكَر غادر يافا ويرغب في العودة إليها عليه طلب إذن لذلك. وستقدم التصاريح بعد التأكد من صحة الطلبات، إضافة إلى اقتناع قائد الهاغاناه بأن مقدمي الطلبات لن يشكلوا في أي وقت تهديداً للأمن والسلام. وسيتم ذلك بالتعاون مع ممثلي السكان العرب الذين ستكون لهم صفة استشارية.

9- كل المكاتب العامة، البلدية أو الحكومية، يجب أن تبقى سليمة؛ وكل الوثائق والقيود فيها يجب أن تبقى سالمة وفي وضع جيد، بحيث يمكن التحقق من أي ادعاءات للسكان.

10- يجب أن يخضع أي نقل لأية ملكية، داخل المنطقة المحددة، لموافقة ممثلي المسبقة.

11- لضمان أن هذه التعليمات وتلك المستقبلية ستنفذ، سأسمي ممثلاً يساعد في تطبيق النظام والانضباط في يافا.

12- أجهزة الصحة العامة والنافعة في بلدية تل أبيب ستسعى لمساعدتكم إلى حين عودة الحياة الطبيعية إلى يافا.

(نسخ حرفياً)

 مقدمة

  1. هذه المذكرة قدمها «مجلس سكان يافا وقضائها»، الذي انتخب لجنة تنفيذية تتحدث نيابة عن سكان يافا وضواحيها، والموجود حالياً بصورة موقتة خارج هذه المنطقة. إن هدفنا هو أن نضع أمام حكومة الولايات المتحدة الأميركية القضية العادلة لوضع هؤلاء السكان.
  2. إن منطقة «يافا وقضائها» محددة بمدن يافا والرملة واللد، إضافة إلى كل القرى العربية التي تشكل جزءاً من هذه المنطقة. وهي تشمل، أيضاً، جميع الممتلكات العائدة إلى مالكين مقيمين في يافا أو الرملة أو اللد، لكنها واقعة تحت السيطرة اليهودية خارج المنطقة المحددة بــ «يافا وقضائها».
  3. بعد سماع العالم والأمم المتحدة وجهات النظر الرسمية لمختلف الحكومات المعنية، نعتبر أن من الملائم الآن أن يتمكن سكان فلسطين أنفسهم من التعبير عن وجهة نظرهم، إذ ان حقوقهم الشخصية والفردية هي في صميم التسوية المقبلة.
  4. نرفع هذه المذكرة مع القناعة بأن هدف الولايات المتحدة يجب أن يكون المساعدة في الوصول إلى تسوية عادلة لهذه المشكلة، إذا كان للسلام أن يخيم على الدوام. ولدينا أمل كبير، يستند إلى معرفتنا بالكرم الأميركي، بأن حكومة الولايات المتحدة لن تحجب مساعدتها الحقيقية والصادقة عن شعب فقد تفهم العالم كله تقريباً، والذي يتوجه أخيراً الآن إلى الشعب الأميركي والضمير الإنساني الحي.

 تظلمات

  • نود، اولاً، لفت انتباه حكومة الولايات المتحدة إلى الحقيقة المهمة التالية؛ ونعني أن النزاع لم يشمل أصلاً، أو يتضمن مسألة مثل عودة اللاجئين. فالسكان أنفسهم لم يفكروا قط في مثل هذا الإمكان. فمن جهة لم يغادر عدد كبير منهم أراضيهم طوعاً، بل طردوا منها بأوامر القادة اليهود عندما دخلوا مدنهم وقراهم (رام الله واللد)، ومنعوا من أخذ أية ممتلكات معهم. ومن جهة أخرى، فإن الأوضاع التي استجدت قبل وقت قصير من انتهاء الانتداب جعلت من المستحيل على قسم كبير من الشعب البقاء في قراه وعلى أراضيه، لأن هذا كان سيعني مقتل عدد كبير منهم لأنهم لا يملكون أسلحة يدافعون بها عن أنفسهم. إن أغلبيتهم اعتقدت أن هذه القضية ستحل سياسياً، ولم يتصوروا لحظةً إن الأمور ستصل إلى هذه المرحلة من حرب شاملة ومفتوحة. وهم، كمدنيين ملتزمين القانون، فشلوا في تجهيز أنفسهم بالأسلحة والذخائر حتى للدفاع عن النفس. ولم يصدّق الكثيرون منهم الذين وضعوا ثقتهم في الأمم المتحدة، أنهم سيتركون عرضة للهجوم بلا دفاع ولا عون. لكن الناس وجدوا أنفسهم فجأة في مواجهة خطر وشيك على حياتهم وممتلكاتهم، ولم يجدوا بديلاً من القيام بخطوة بالغة الأثر والهرب إلى أقرب ملجأ. وتوجهوا في معظمهم إلى الدول المجاورة حيث وجدوا تعاطفاً كلاجئين. لكن من الناحية القانونية اعتُبروا (ولا يزالون يُعتبرون) غرباء في هذه الدول، وتطبق عليهم كفلسطينيين جميع القوانين والأحكام التي تطبق على الأجانب.

يجب أن تعرف حكومة الولايات المتحدة أن وقتاً طويلاً مر منذ تشتت السكان العرب في جزء كبير من فلسطين على الدول المجاورة، بعيداً عن الموارد أو التموين الملائمين. وفي حالات عدة، اضطر السكان إلى الرحيل بصورة مفاجئة لم تسمح لهم بأخذ أي شيء ذي قيمة. وفي حالات عديدة أخرى، كما ورد سابقاً، طردوا على أيدي اليهود ومنعوا من حمل أي شيء يخصهم. نحن نثق بأن حكومة الولايات المتحدة على علم بوضع اللاجئين المأساوي، وأنها مطلعة على الخسائر المروعة في الأرواح التي لحقت بهم نتيجة نقص الغذاء والعلاج، على الرغم من جهود الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمؤسسات الخيرية الأخرى التي قدمت، بنبل، يد العون للتخفيف من بؤسهم.

  • إنها لحقيقة أبدية أن الشر لا يمكن إبعاده بشر أسوأ. ومن هنا، فإن الأمم المتحدة في بحثها عن وطن للشعب اليهودي التائه والمشرد لا تستطيع السماح بتهجير شعب آخر مقيم في وطنه منذ زمن سحيق. وهي حقيقة تاريخية أيضاً أن ما من أمة مهما تكن بدائية ستوافق، أو وافقت على اجتثاثها من أرضها وبعثرتها في مكان آخر، حتى لو كان هذا المكان الآخر الجنة بعينها، ومهما يكن التعويض المالي الذي يدفع لقاء هذا التشريد كبيراً. إن شعب الولايات المتحدة ينتمي إلى أمة عظيمة تعرف معنى «الوطن» وتقدره، وقاتلت في سبيل حريتها وحرية الأمم الأخرى.
  • لكل هذه الأسباب، يرغب «مجلس سكان يافا وقضائها» في أن يضع أمام حكومة الولايات المتحدة المطاليب التالية التي يأمل بأن تلقى اهتمام الحكومة الكافي:

(أ) أن يسمح، لجميع سكان المنطقة المشار إليها، بتحقيق رغبتهم الشديدة الجدية في العودة الفورية إلى قراهم وأراضيهم والاستقرار فيها، بصرف النظر وقبل الوصول إلى أي حل سياسي. وهم متمسكون بأن إقامتهم مجدداً على أراضيهم بحرية هي أحد حقوقهم الطبيعية، ويجب ألا تتأثر بأية تسوية سياسية بل يجب أن تسبقها. ونعتقد، بقوة، أن الرغبة في العودة إلى الوطن تتملك كل عربي فلسطيني من دون استثناء. وأي حل لا يلبي ذلك مآله الفشل. نرجو ونأمل بأن تبقي حكومة الولايات المتحدة في ذهنها، عندما تدلي برأيها في وضع التسوية المستقبلية لهذه المشكلة، أن مجرد فكرة التسوية السلمية ستجهض من غير ذلك.

ومن الأساسي أن يسمح للسكان بالعودة إلى أراضيهم على الفور. فمن جهة يشكل هذا حقاً طبيعياً لهم لا يمكن أن يتأثر بأية تسوية سياسية؛ حقاً طالما امتلكوه بغض النظر عن تغييرات الحكم، ويجب أن يبقى في المستقبل. ومن جهة أخرى، يجب أن يسمح لهم جميعاً بالعودة إلى أرضهم على الفور لأن الأوضاع التي يعيشون في ظلها الآن لا تحتمل. وإضافة إلى ذلك، فإن بيوتهم وممتلكاتهم باتت في حالة مزرية من التدهور والخراب بسبب غيابهم. يجب أن يسمح بعودتهم الفورية كي يتمكنوا من إصلاح الأضرار قبل فوات الأوان. وهذا ينطبق، بصورة خاصة، على مزارع الحمضيات التي سنناقش وضعها لاحقاً. ويجب الإشارة إلى أن اليهود يضعون الآن أنظمة بريئة ظاهرياً، لكن هدفها الحقيقي تدمير ملكية العرب وإلغاء حقهم في العودة إلى أراضيهم. وقد بات معروفاً الآن أن اليهود دمروا المنازل وفي بعض الحالات أحياء كاملة، مستندين إلى الحجة الواهية البريئة ظاهرياً لإنشاء حدائق عامة وتحسينات أخرى. لقد احتلوا منازل عربية، واستخدموا كل ما ترك فيها، ودمروا عمداً مضخات المياه في البيارات العربية، بحيث تبقى الأشجار بلا ري وتموت، الأمر الذي يخفض قيمة المزارع.

ومن زاوية أوسع، فإن إبقاء اللاجئين في وضعهم الحالي سيكون له أثر خطر جداً على معتقداتهم وولاءاتهم. إذ لا يمكن توقع أن يفكر رجل جائع بعقله. وهذه الحالة قد دفعتهم حتى الآن إلى اليأس، ولم يعودوا قادرين على الاستمرار في الإيمان بالعدالة الدولية. وبات واضحاً للعديد من المراقبين أنه ما لم تتخذ خطوات فورية لإنهاء هذا الوضع، فإن الكثيرين من اللاجئين سيجرّون إلى تبني أفكار ومبادئ تتناقض تناقضاً تاماً مع النظام والاستقرار الاجتماعي، وأنه ما لم يُعَد توطينهم فعلاً في قراهم وعلى أراضيهم، فإن السلام لن يحل أبداً في هذا الجزء من العالم، حتى لو بدا على السطح أن الاضطراب قد خمد.

إلى ذلك، فإن خطة الأمم المتحدة للتقسيم في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947، تنص على الحماية التامة لحقوق العرب في الدولة اليهودية. وتبطل الخطة بكاملها إذا ما انتهك هذا الشرط. ونعتقد، بقوة، أن حكومة الولايات المتحدة لم تكن لتقبل خطة الأمم المتحدة للتقسيم لو لم تكن واثقة بأنها تنص على حماية حقوق العرب وممتلكاتهم. وبالتأكيد، فإن خطة الأمم المتحدة للتقسيم لم تعن طرد السكان العرب في الدولة اليهودية خارج أراضيهم وممتلكاتهم، ولا إعطاء هذه الأراضي والممتلكات لغيرهم. ومرة أخرى، لا يمكن التذرع بأن السكان العرب، برفضهم التقسيم، خسروا حقوقهم في المناطق التي يشملها الجزء اليهودي من فلسطين.

وثمة دليل على أن اليهود أنفسهم يفهمون ذلك تماماً. ففي 14 أيار/مايو 1948، عندما دخلت القوات اليهودية مدينة يافا، إنما دخلتها بعد اتفاق أبرم بين الطرفين. واستغرق الأمر يومين لوضع الاتفاق في صيغته النهائية، وعندما وُقّع أرسلت نسخة عنه إلى الأمم المتحدة. ويشير الاتفاق (الذي أرفقت نسخة عنه بهذه المذكرة)، بصورة خاصة، إلى أن اليهود يتعهدون بحماية الأرواح والممتلكات العربية في يافا، وهذا الأمر جعل ممثلي يافا العرب يوقعون الوثيقة.

إن عضوين من الذين وقعوا الوثيقة موجودان الآن خارج يافا. وعاد اليهود لاحقاً عن تعهدهم فاحتلوا منازل العرب وممتلكاتهم في يافا. في هذا الوقت، قرأنا في الأخبار أن رئيس «مجلس يافا للطوارئ»، الذي وقع هذه الوثيقة أصلاً في 14 أيار/مايو، قد رفع دعوى قضائية ضد الحكومة الإسرائيلية بسبب خرق هذا التعهد.

(ب) نفترض أن حكومة الولايات المتحدة علمت بواقع أن اليهود جمدوا الأموال العربية، وأن المصارف استجابت بصورة غير مبررة لطلب أو أمر السلطات اليهودية، مضاعفة بذلك جروح العرب وحارمة إياهم من أموال هائلة كانت ستعين لا أصحاب الأموال وحدهم بل أيضاً العديد من أقاربهم. ولهذا، نرجو حكومة الولايات المتحدة استخدام نفوذها لدى السلطات اليهودية للإفراج الفوري عن هذه الأموال وتسليمها إلى أصحابها المعنيين من دون تأخير؛ وهي خطوة قد تحسن وضعهم وتخفف بؤسهم، إلى حد ما. ومن الواضح أن ما من ذريعة تحول دون هذه الخطوة في مرحلة يسود فيها السلام في فلسطين.

(ج) ونرجو حكومة الولايات المتحدة أيضاً استخدام نفوذها لدى السلطات اليهودية المعنية لطلب عودة جميع الأملاك المنقولة وغير المنقولة إلى أصحابها، ودفع تعويض ملائم من كل الأضرار أو الخسائر التي وقعت حتى الآن. وكل شخص تعاد إليه ملكيته الشرعية سيكون في وضع يمكنه من النظر في أي عرض يقدم إليه للتخلي عن ملكيته لقاء تعويض، ويجب أن يكون حراً في قبول مثل هذا العرض أو رفضه. وهذا، في رأينا، هو الأساس العادل والمنطقي الوحيد الذي يمكن الاستناد إليه في معالجة مسألة تعويض الأراضي.

(د) تمثل صناعة الحمضيات العنصر الفردي الأكبر في ثروة فلسطين. وهناك نحو 254 ألف دونم من مزارع الحمضيات في فلسطين، يعود ما يقارب 54 % منها إلى مالكين عرب، أي نحو 137 ألف دونم. وإذا افترضنا أن كل دونم من مزارع الحمضيات ينتج 50 صندوقاً من الثمر (وهذا تقدير منطقي ومتحفظ)، فإن المناطق العربية وحدها تنتج سنوياً 6,850,000 صندوق تقريباً، أو ما قيمته 6,850,000 جنيه إسترليني وفق معدل سعر صاف مقداره جنيه واحد لكل صندوق. والآن مرّ عام على ترك السكان مزارعهم، بقيت الأشجار خلاله من دون ري أو عناية. وبما أن شجرة البرتقال شديدة الحساسية، فمن الممكن تقدير أنها فقدت 50 % من حيويتها بسبب الإهمال الاضطراري في العام الماضي. وإذا ما أدركت الآن فوراً، فإن الشجرة قد تستعيد وضعها السابق في فترة عامين. وستعادل خسارة الملاّكين العرب عندها نحو موسمين، أو 13,700,000 جنيه إسترليني. وإذا لم تلق الأشجار اهتماما فورياً هذا الربيع، فإنه يجب عندها على الأرجح استبدال معظم الأشجار، ولن يثمر الشجر الجديد قبل ستة أعوام على الأقل. وخسارة الملاّكين العرب في هذه الحالة ستعادل سبعة مواسم، تضاف إليها تكلفة الأشجار الجديدة وتكلفة الاستبدال والاعتناء لمدة ستة أعوام تبدأ من الربيع المقبل: أي 47,950,000 جنيه، إضافة إلى 16,440,000 جنيه (بمعدل 20 جنيهاً للدونم الواحد في العام). وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبالغ لا تشمل تكلفة العناية بالأشجار القديمة التي زرعت منذ أعوام عديدة، كما أنها لا تشمل تكلفة تركيب مضخات مياه جديدة بدلاً من المضخات العديدة التي إما دمرت وإما تضررت وإما سُرقت.

ولتجنب هذه الخسائر الفادحة، نرجو حكومة الولايات المتحدة استخدام نفوذها لدى السلطات اليهودية المعنية للسماح بالعودة الفورية لمالكي هذه المزارع، مع عدد كاف من العمال للقيام بالعمل المطلوب. ويجب الطلب من السلطات اليهودية أيضاً السماح للمالكين الذين بقوا في فلسطين تحت السيطرة اليهودية، بالقيام – بحرية – بكل ما في وسعهم لتحقيق الهدف نفسه، بمساعدة السلطات التي هي مسؤولة عن الحالة الحاضرة لمزارع الحمضيات.

  • وإلى جانب المطاليب الأربعة السابقة التي تتطلب جميعها حلولاً فورية، نود أن نعطي رأينا فيما عنى جوانب أخرى من المشكلة تمس التسوية السياسية النهائية للقضية برمتها.

يجب أن يكون واضحاً وضوحاً تاماً أنه عندما تم تبني خطة الأمم المتحدة للتقسيم في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947، رفضها الكثيرون من العرب لأنها كانت غير عادلة فقط. ولو أن الأمم المتحدة وضعت خطة على أساس تقسيم عادل وصحيح للبلد، لما كان هناك شك في أنها كانت ستلقى قبول الكثيرين وتأييدهم. ونعتقد، بقوة، أن حكومة الولايات المتحدة التي كانت أحد داعمي الخطة الرئيسيين، لم تكن لتوافق على أية خطة تؤدي إلى اجتثاث السكان العرب من أراضيهم، لأن ذلك يتناقض مع كل ما هو أميركي.

إن الافتراض والهدف الرئيسيين لأية خطة تقسيم، يجب أن يكونا اقتسام بلد طوبوغرافياً واقتصادياً واجتماعياً بطريقة توفر أعدل الفرص في كل المجالات لطرفي النزاع. والمبدأ الأساسي للتقسيم هو أن يتقاسم طرفا النزاع، بالتساوي، الفوائد والمساوئ. وعندما يحصل طرف على امتياز واحد أكثر، يجب أن يحصل الطرف الآخر على امتياز آخر أو أكثر بصورة مساوية، أو أن يعوضه الطرف الآخر بعدل من هذا الامتياز. ومن الناحية الجغرافية، وإذا تساوت الأمور الأخرى، يجب أن يحصل كل طرف بالتساوي مع الآخر على الكمية نفسها من الأراضي المروية والأنهر والجبال والصحارى والسهول. واقتصادياً، أيضاً، يجب أن يقتسم الطرفان بأعلى درجة ممكنة من العدل جميع مصادر الثروات في البلد. وأخيراً، فإن أي تقسيم عادل يجب أن يضمن أن مثل هذا التقسيم لا يؤذي أو يدمر الوحدة الاجتماعية لكل مجموعة أو طرف.

ومع إبقاء هذه المبادئ في الذهن، يستطيع أي شخص على معرفة جيدة بشؤون فلسطين أن يستنتج بسهولة أن خطة الأمم المتحدة للتقسيم في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947، هي خطة غير عادلة؛ فهدف التقسيم في هذه الخطة لم يستند إلى الوضع القائم فعلاً في فلسطين، بل استند إلى الحفاظ على الامتيازات الخاصة لطرف واحد (اليهود) بهدف تحقيق الأحلام البعيدة لهذا الطرف. وتذرع اليهود عندها بأن حدود الجزء اليهودي من فلسطين المقسمة يجب ألا تكون تلك التي تلبي حاجات المجموعة اليهودية التي تعيش في فلسطين آنذاك، بل الحدود التي تلبي حاجات مجتمع يهودي أوسع سيبنى في المستقبل. والعجيب أن أعضاء لجنة الأمم المتحدة بشأن فلسطين قبلوا هذا المنطق الأعوج، وتحول اقتراحهم للتقسيم إلى مجرد استجابة لهذا المنطق. ومنحت المجموعة اليهودية، التي كانت تعد آنذاك 30 % فقط من مجموع سكان البلد، أكثر من 70 % من عموم مساحة فلسطين. وضم الجزء اليهودي نحو 95 % من الأراضي المروية في فلسطين، تاركاً نحو 5 % فقط للعرب. وأعطي العرب بدلاً من ذلك الجبال الجرداء التي لا تحوي مياه شفة كافية للسكان في الصيف، إذا لم نتطرق إلى الزراعة، وضم معظم شريط الحمضيات إلى الجزء اليهودي، مع أنه قد سبقت الإشارة في هذه المذكرة إلى أن العرب يملكون نحو 54 % من مزارع الحمضيات. وبما أن اليهود حصلوا على كل ساحل فلسطين تقريباً، فإن المتنفس الوحيد ذا الأهمية التجارية الذي ترك للعرب، كان محدوداً جداً، واتصاله بالجزء العربي مقتصر على طريق ضيق يمتلكه اليهود في أي حال، ومخصص لعبور كل التجارة العربية بشرط موافقة اليهود. ومنحت منطقة النقب، بإمكاناتها الصناعية الضخمة، بأكملها إلى اليهود؛ ومنطقة النقب وحدها تعادل تقريباً باقي مساحة فلسطين كلها.

ومن الزاوية الاجتماعية، دمرت وحدة المجتمع العربي تقريباً. وكل الذين كانوا يعتاشون ويستمدون مواقعهم وعلائقهم من البحر والمرافئ والسواحل، حرموا منها كلياً. ويطلب منهم الآن أن يبدأوا حياة جديدة، بعلائق جديدة مختلفة عن تلك التي اعتادوها منذ مئات السنين. وإضافة إلى ذلك، تضم الدولة اليهودية وفق خطة الأمم المتحدة للتقسيم أقلية عربية تعادل تقريباً الأكثرية اليهودية، وحدّدت هذه الخطة أن السكان العرب في الدولة اليهودية سيتمتعون بحقوق مساوية لأي مواطن يهودي آخر.

ماذا عن الوضع القائم الآن؟ اليهود الذين أكدوا مراراً منذ اندلاع العنف بين الطرفين أنهم ينوون فقط التزام خطة الأمم المتحدة وعدم عبور الحدود التي رسمتها لهم، هؤلاء اليهود أنفسهم يستخدمون الآن تفوقهم السياسي والعسكري الموقت وينتزعون ما يستطيعون انتزاعه من البلد. وحالياً، وقع في أيدي اليهود جميع الأراضي المروية، وكل شريط الحمضيات، وكل المرافق البحرية المهمة، وكل السهول، وتقريباً كل الطرق وسكك الحديد، وكل النقب. أما العرب، فيحتشدون بالآلاف في المناطق الجبلية الجرداء حيث لا مأوى ولا غذاء. والأهم من كل ذلك، أن اليهود يدعون الآن أنهم لا يريدون أي عربي في دولتهم (على الرغم من أنهم قبلوا ذلك في السابق وفق خطة الأمم المتحدة للتقسيم)، وهم احتلوا فعلاً منازلهم وسكنوها واستخدموا ممتلكاتهم وسرقوا ما قيمته ملايين الجنيهات من الأملاك المنقولة. وباختصار فإن مجمل تصرفات اليهود، كما يراها أي مراقب محايد الآن، ليس سوى تعد كامل على حقوق العرب.

وثمة سؤال يتعلق بهذه النقطة: هل هناك قوانين دولية قائمة تجبر الناس والحكومات على التعامل جيداً مع الآخرين، أم ليس هناك قوانين دولية على الإطلاق؟ إن منظمة الأمم المتحدة منظمة دولية، وخطتها للتقسيم في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947 قانون دولي يدعو إلى تقسيم فلسطين بطريقة محددة، ويطلب من المجموعتين المعنيتين احترام هذه الوثيقة بكل تفاصيلها، ومنها حقوق الإنسان.

وإذا اثبتت الأمم المتحدة حتى الآن أنها أضعف من أن تستطيع إجبار اليهود على التصرف وفقاً للقانون الدولي، فهذا سبب كاف لشعب مثلنا كي يأتي إليكم، أنتم حكومة الولايات المتحدة، طلباً للعون. إننا نشعر بأنه لن يفيد القول ان اليهود لن يصغوا إلى أحد. فلقد ذكر العديد من الزعماء الأميركيين والعالميين مراراً، في مناسبات عدة، أن جميع دول العالم باتت مترابطة بعضها ببعض إلى درجة تجعل أية دولة عضو مسؤولة عن تصرفات الدول الأخرى، وهذا لمصلحة السلام في العالم. وبصورة خاصة، فإن الدول الصغيرة في العالم تتطلع، في معظمها، إلى الولايات المتحدة كأمة عظمى كريمة كانت وستبقى مستعدة للدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الشعوب. ولهذا نشعر بأنه سيشرّف الولايات المتحدة وشعبها الدفاع عن حقوق شعب شرد وحرم دولته نتيجة أوضاع محزنة جداً، ومعاملة شديدة الظلم على يد إخوانه من البشر من مواطنيه.

 خلاصة

إننا واثقون بأن وجهات النظر والحقائق التي قدمناها إليكم، ستلقى الاهتمام الذي نعتقد أنها تستحقه فعلاً. إن القضية التي نضعها أمامكم تستند إلى أوضح مبادئ العدالة، معززة بأشد الاعتبارات التي يمكن أن تمليها الحكمة والملحاحية لما فيه مصلحة السلام والاستقرار الدائمين.

11/4/1949

 

* Journal of Palestine Studies, No. 71, Spring 1989, p. 96.