Hebronites Migration to Jerusalem before 1948: The Exodus and the Curse of the City
Full text: 

عرفت مدينة القدس عبر التاريخ العديد من الحضارات والجوالي والجماعات المهاجرة، حتى إن بعض المؤرخين يعتبر أن الحملة الصليبية الأولى كانت عبارة عن هجرة دينية جماعية، نظراً إلى مشاركة كثير من الأطفال والنساء والشيوخ فيها. وتقول الرواية الإسرائيلية إن اليهود القدماء هم أول الجماعات المهاجرة التي وفدت إلى المدينة، وإنهم أول مَن بنى المدينة، بينما يدّعي الفلسطينيون[1] أن سكان هذه المنطقة، في معظمهم، يتحدرون من قبائل "جذام ولخم"، وأنه انضم إليهم فيما بعد العدنانيون[2] والغساسنة ممّن سكنوا بلاد الشام، وشكلوا نواة الجماعات المسيحية[3] والإسلامية وبعض الفرق اليهودية، وخصوصاً اليهود الشرقيين، ضمن دائرة من الجدل والجدل المقابل والتأويل بشأن الأحقية في المكان.

تعرضت مدينة القدس عبر تاريخها لكثير من الحروب والتقلبات الاجتماعية والسياسية، وحتى التقلبات اللغوية، وطبعاً هذا لا يعني اختزال تاريخ القدس الطويل. ولعل من أهم الأحداث المفصلية التي أثّرت في تاريخ القدس الديموغرافي، قيام الفرنجة في أثناء احتلالهم للقدس في سنة 1099 بقتل وتهجير معظم سكان المدينة بمَن فيهم اليهود، الأمر الذي أدى إلى تغيير التركيبة السكانية بشكل جذري. وبعد الفتح الصلاحي[4] في سنة 1187، استحضر صلاح الدين العديد من القبائل العربية والكردية،[5] وتحديداً، قبائل بني سعد[6] وبني غانم. وتزامنت مع هذه الفترة، موجات هجرة متتابعة لأقليات يمكن وصفها بالهجرة الدينية الإسلامية مثل: هجرة المغاربة،[7] والإيرانيين، والأفغان والبخار والتركمان والأتراك والألبان والأوزبك والبشناق، والهنود والجالية الأفريقية التي جاءت من وسط أفريقيا وتشاد،[8] علاوة على الدوم أو مَن يُعرفون "بالنّور"، والذين وفدوا إلى المدينة من شمال العراق، وعلى بعض الشراكسة.[9] وتُعتبر هذه الهجرات مفتاحاً لفهم أصول التركيبة السكانية الموجودة في القدس حالياً.

وفي أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، حدثت موجات هجرة[10] متعددة ومكثفة منها: الهجرة الاستيطانية التي تزامن حضورها مع بدايات المشاريع الاستيطانية، ولا سيما الهجرات البروتستانتية[11] والهجرات اليهودية، وهجرة الألمان الهيكليين، واليونانيين والأميركيين. ومن تجليات هذه الظاهرة أن نمت الجوالي في مدينة القدس لأسباب متنوعة، لعل أبرزها الأسباب الدينية مثلما فعل اليهود، والروس، واليونانيون، والأحباش وبعض الطوائف المسيحية الأُخرى، وخصوصاً البروتستانتية، ومنها مَن جاء لأسباب متعلقة باللجوء، كما فعل بعض اليهود بسبب موجات معاداة السامية والمجازر، وخصوصاً في سنة 1882، والأرمن[12] بعد مجازر سنة 1915. ومن هذه الجوالي مَن جاء لأغراض استشراقية كولونيالية، ومن هذه الجوالي: الأميركية والألمانية واليونانية.

وساد أيضاً نوع مغاير من الهجرة تمثَّل في الهجرة الاقتصادية إلى المهجر وما تعنيه هذه الظاهرة من تبدّل في الأدوار والملكية ورأس المال الاجتماعي، وقد تسارعت هذه الهجرة في أواخر القرن التاسع عشر، وبعد رحيل العثمانيين، بسبب سوء الأحوال المعيشية والفقر والمجاعة. وتمتاز هذه الهجرات بأنها كانت لأسباب اقتصادية أو تعليمية، ولم تكن هجرة قسرية مثلما كانت عليه الحال في سنة 1948، لكن التغيير الأهم الذي أحدثته الهجرة هو تأثيرها في ملكية الأراضي والزعامة المحلية،[13] وتأسيسها لجوالٍ عربية في المهجر، وخصوصاً في الأميركتَين.

ستؤدي الهجرات المكثفة والمتنوعة في شكلها ومضمونها، والتي حدثت في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، دوراً مهماً في تحديد شكل المدينة ومستقبلها السياسي والتاريخي والاجتماعي، ومن هذه الهجرات هجرة العائلات الخليلية إلى القدس أو مَن بات أفرادها يُعرفون بـ "خلايلة القدس".[14] وتسعى هذه المقالة لتسليط الضوء على الأسباب التي أدت إلى هجرة العائلات الخليلية إلى مدينة القدس، وخصوصاً في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، والتحولات التي أصابت المدينة، وانعكاس ذلك على الطابع الديموغرافي، والمشهد والحياة الثقافية.[15] لكن يبقى السؤال الأهم وهو: لماذا الهجرة إلى القدس تحديداً، وليس إلى يافا أو حيفا؟ كذلك ما هي العوامل التي أدت إلى هذه الهجرة؟ وما هو السياق التاريخي والاجتماعي الذي وُجدت فيه هذه الهجرة؟ وكيف انعكس واقع الهجرة الجديد على العلاقات بين السكان في بحر المدينة الواحدة؟

هناك مجموعة من العوامل أدت إلى هجرة العائلات الخليلية إلى مدينة القدس، وبالتالي لا يوجد تأريخ دقيق لتأويل هذه الهجرة، وذلك على عكس بعض الفئات الأُخرى كالأرمن واليهود مع اختلاف السياق. غير أن هذا الطرح لا ينفي وجود عائلات سكنت الخليل ولا تعود أصولها إلى الخليل والتحقت بالعائلات الخليلية في موجات الهجرة، وخصوصاً بعض العائلات التي وفدت من عسقلان والعريش والشام وبعض القبائل البدوية. إلّا إن سنة 1473 وما تلاها من أحداث، مثلما يورد بعض الأدبيات، شهدت موجة هجرة إلى القدس عندما وقعت الصدامات الدموية بين العائلات الكردية والعائلات العربية التميمية، إذ نتج من هذه الأحداث جلاء كثير من الأكراد إلى القدس ونابلس واللد.[16] لكن الفترة الأهم للهجرة كانت عشرينيات القرن الماضي بعد أفول الحكم العثماني، إذ حدثت موجات هجرة كبيرة من الخليل إلى القدس، ولا سيما بعد تزايد الهجرة اليهودية واستفحال المشروع الصهيوني، فضلاً عن تعاظم الصراع بين العائلات والأحزاب الوطنية العربية،[17] وشعور بعض القيادات بالخطر الصهيوني، والذي تُوِّج بدعوة بعض القيادات العربية إلى النفير، وخصوصاً المفتي أمين الحسيني[18] الذي دعا العائلات الخليلية تحديداً إلى القدوم والسكن في القدس من أجل حمايتها، بعد أن زادت الاضطرابات بين العرب واليهود. وأدى "خلايلة القدس" دوراً مهماً في الأحداث السياسية، وبرز منهم كثيرون من القيادات التي قامت بدور محوري في معارك القدس ومختلف الثورات الفلسطينية، ولا سيما أنهم يشكلون قوة سكانية واقتصادية لا يستهان بها.

ارتبطت هجرة العائلات الخليلية بمجموعة من السياقات التي ساعدت في تشكيل الخريطة السياسية والاجتماعية والعائلية في مدينة القدس في أواخر العهد العثماني. ومن أهم هذه العوامل: بروز زعامة ظاهر العمر (1689 - 1775) الذي أقام ما يمكن تسميته أول كيانية أقامها سكان هذا البلد الأصليون،  كذلك صعود وأفول بعض العائلات الحاكمة، وخصوصاً بعد الانتقال في نظام جباية الضرائب من نظام التيمار أو الإقطاع العسكري إلى نظام الالتزام، إذ أدى هذا التغيير في نظام الإدارة المحلية إلى ازدياد دور القوى المحلية اقتصادياً وسياسياً،[19] وتحديداً: آل رضوان[20] وآل فروخ[21] وآل طراباي.[22] ومن الأحداث المهمة: ثورة نقيب الأشراف؛[23] حملة نابليون على الشرق؛ ظهور زعامة أحمد باشا الجزار وأفولها؛ حملة إبراهيم باشا. كما شّكل افتتاح القنصليات الأجنبية منحنى آخر في التحولات التي أصابت المنطقة، وخصوصاً الدور الذي اضطلعت به القنصلية البريطانية وما يعنيه ذلك، إذ افتتح الإنجليز أول قنصلية أوروبية في القدس في سنة 1838، ثم افتتحت بروسيا قنصليتها في سنة 1841، وافتُتحت القنصلية الفرنسية في سنة 1843، وبعدها أميركا في سنة 1844، ثم تلتها النمسا في سنة 1849، وأخيراً روسيا في سنة 1858.. وطبعاً لا يمكن اختزال جميع هذه العوامل بمجرد ذكرها، فكل منها يشكل مسألة دراسية بحد ذاتها.

تُعتبر التنظيمات العثمانية السياق الآخر الذي انبثقت منه هجرة العائلات الخليلية، ولعل أهم ما جاء فيها صدور قانون الولايات العثماني الجديد في سنة 1864، والذي تم بموجبه تقسيم الدولة العثمانية إلى 27 ولاية جرى تقسيم كل ولاية إلى عدد من المتصرفيات "الألوية"، كما قُسّم كل لواء إلى عدد من الأقضية، وكل قضاء إلى عدد من النواحي، والناحية إلى عدد من القرى، وهكذا. وقد اقتضى النظام الإداري الجديد اتّباع المركزية الشديدة، فقيّد الأجهزة الإدارية في الولايات. واختُتمت الإصلاحات والتنظيمات العثمانية بإصدار الدستور العثماني في سنة 1878، والذي نص على إنشاء المجلس العمومي "البرلمان" الذي يتكون من مجلس الأعيان الذي يعيّن السلطان أعضاءه، ومجلس المبعوثان الذي يتم اختيار أعضائه بالانتخاب. غير أن التجربة الدستورية لم تعمّر طويلاً، إذ قام السلطان عبد الحميد في سنة 1872 بحلّ البرلمان حتى سنة 1908 عندما أعادت جمعية الاتحاد والترقي العمل بالدستور في سنة 1908، حين سمح الدستور لسكان الدولة العثمانية لأول مرة بممارسة الانتخاب واختيار نواب يمثلونهم في مجلس المبعوثان.[24]

يمكن القول إن التنظيمات العثمانية[25] سمحت ببدايات التغلغل الأجنبي، الأمر الذي انعكس على عمليات شراء الأراضي وبدايات الوجود الاستيطاني والهجرات الاستيطانية. وساعدت التنظيمات على اندماج المنطقة اقتصادياً في السوق الرأسمالية، والذي تزامن مع تطور التجارة البحرية بعد تطوير الملاحة البخارية وافتتاح قناة السويس، وازدياد النفوذ السياسي الأوروبي والنشاط التبشيري. وكان لزوال دور الزعامات المحلية في الجليل في أوائل القرن التاسع عشر، وانتقال مركز الإدارة من عكا إلى بيروت في عهد التنظيمات العثمانية أهمية كبرى أيضاً، إذ ترك ضعف النخبة المحلية فراغاً ملأه بعض العائلات اللبنانية مثل: سُرسق وتويني والخازن وغيرها. وفي المقابل برزت عائلات في نابلس وجنين ومحيطها مثل: آل طوقان وجرار والأحمد وعبد الهادي والبرغوثي. أمّا في لواء القدس فبرز دور العلماء والأعيان مثل: آل الحسيني والنشاشيبي والخالدي والعلمي والدجاني وغيرها، وعائلات آل السمحان وأبو غوش في المناطق الجبلية، بينما برزت في الخليل عائلة آل عمرو، والعزة في بيت جبرين. وسعت هذه العائلات لاستعادة مكانتها مع عودة الدولة العثمانية بعد حملة إبراهيم باشا، وهذا طبعاً لا ينفي الدور المهم الذي قامت به القبائل البدوية، وخصوصاً قبائل الترابين والعزازمة وعرب السواحرة والتعامرة، في الصراعات والاضطرابات المحلية.

ومن العوامل المهمة في صعود بعض العائلات قانون تسجيل الأراضي في سنة 1858، إذ تمكّن بعض التجار من تسجيل مساحات واسعة من الأراضي بسبب عجز الفلاحين عن إثبات ملكيتهم، أو خوفاً من الضرائب والتجنيد الإجباري، وقد نتج من ذلك نشوء فئة كبار ملّاكي الأراضي، وخصوصاً في القدس ونابلس والجليل، وكذلك بعض العائلات المسيحية واللبنانية، وقد تكوّن هؤلاء الملّاك من التجار والطبقة الوسطى الذين امتلكوا الأراضي عن طريق التسجيل. أمّا الفئة الثانية فتكونت من الرأسماليين الأجانب واليهود وما يحمل ذلك من معنى، وتحديداً بعد قانون بيع الأراضي للأجانب في سنة 1867، إذ كان لهذا القانون دور مهم في انتقال الأراضي إلى غير رعايا الدولة العثمانية بصورة قانونية. وستنعكس هذه التغيرات على واقع الفلاحين في القرى والنواحي ومنها الخليل.

أدت التنظيمات العثمانية وقانون تسجيل الأراضي إلى ظهور ملكيات الأرض الكبيرة، وبروز شريحة من الفلاحين الذين يعملون في أرض لا يملكونها. وتسبب تحسّن الأوضاع الأمنية النسبي، وازدياد الإنتاج الزراعي والتصدير إلى أوروبا، بانتقال مركز الثقل الاقتصادي والديموغرافي من المناطق الجبلية إلى المناطق الساحلية، وتحوّل الفلاحين من الجبال إلى الساحل والأغوار للعمل في الأراضي الجديدة التي جرى استصلاحها، إذ كانت فلسطين تصدّر القمح والشعير والذرة والسمسم وزيت الزيتون والصابون والفواكه والخضروات. وعلى الرغم من التحسن الاقتصادي، فإن أغلبية الفلاحين ظلت تعمل في مشقة لتأمين لوازم معيشتها الأساسية، وعظمت الفجوة بين الأغنياء والفقراء، بحيث أصبحت المدن الساحلية والقدس أكثر ثراء وازدهاراً من المدن الداخلية؛ ولهذا هاجر عدد كبير من مدن الداخل إلى حيفا ويافا والقدس تحديداً، كما هاجر كثير من الخليل إلى القدس بسبب مشكلة التأقلم مع أوضاع الحياة الصعبة في الأراضي الزراعية، من حيث طبيعة العمل الشاق، وكذلك الأمراض التي يتعرض لها المزارعون، وبسبب الاضطرابات الداخلية، فيئس كثيرون منهم من هذا الوضع، وبعضهم غادر المكان. كذلك واجه الفلاحون ضائقة اقتصادية لأن إنتاجهم لم يكفِ لسدّ حاجاتهم، فضلاً عن صراعاتهم العائلية والقبلية. ومن العوامل الأكثر أهمية المجاعة التي حدثت في إبان الحرب العالمية الأولى.

ثمة عدة عوامل عديدة لتفسير هجرة العائلات الخليلية إلى القدس، ولعل من أهمها: انعدام الأمن والاضطرابات والصراعات المحلية التي عاشتها الخليل؛ الحداثة العثمانية؛[26] تطور الأسواق في القدس؛ نمو الأحياء الجديدة خارج الأسوار؛[27] الموقع الجغرافي وتطور طرق المواصلات. 

1 - انعدام الأمن والاضطرابات والصراعات المحلية[28]

قامت الدولة العثمانية في أثناء حكمها بالقضاء على معظم النزعات الاستقلالية وبعض الزعامات المحلية مثل: آل رضوان، وآل فروخ، وآل طراباي، وظاهر العمر والزيديين، وفيما بعد ثورة نقيب الأشراف. وتخلل هذه الفترات العديد من الأحداث المحلية؛ مثل: الحروب بين القبائل البدوية، وخصوصاً الحرب التي دارت بين قبائل الترابين في الجنوب، والصراع بين التميميين والأكراد في مدينة الخليل، والصراع اليمني والقيسي.[29] وفي المقابل، أبقى العثمانيون عدداً من الأمراء المحليين في فلسطين وغيرها، وكان هؤلاء قد اعترفوا بالسلطة العثمانية، وتعهدوا بإقامة الأمن وجباية الضرائب. وبصورة عامة، تعاملت الدولة العثمانية مع الزعماء المحليين بالقمع أحياناً، وبالاحتواء والتعيين في المناصب، ومنح الإقطاعات أحياناً أُخرى.[30] لقد ترك زوال حكم العائلات الآنف ذكرها فراغاً سياسياً وعسكرياً كبيرَين، ولذا انتشرت في ريف فلسطين ومنها الخليل، منذ أواخر القرن السابع عشر، ظاهرة التحزب والتسلح، ونشوء فئات مشايخ القرى والنواحي ذوي النفوذ والطموح الاقتصادي والسياسي، مترافقَين بكثير من الصراعات والتوترات بين هذه المشايخ والفئات. "وحاولت الدولة العثمانية في تلك الفترة استعادة سلطتها المركزية على بعض المناطق شبه المستقلة، مثل جبل الخليل، فألقت بهذه المهمة الصعبة على مرافق الوزير، متصرف لواءَي غزة والقدس محمد باشا أبو المرق، وفعلاً، قام الأخير بحملة عسكرية على ناحية جبل الخليل، فاحتل قرية بيت جبرين وقلعتها التاريخية الحصينة."[31]

تأثرت مدينة الخليل بصورة عامة بعدة أحداث مهمة جعلت من المدينة مسرحاً للصراعات والنزاعات المزمنة. ومن هذه الأحداث: الحملة الفرنسية؛[32] حملات القمع العثمانية؛ حملة إبراهيم باشا؛ الصراع بين التميميين والأكراد؛ الصراع القيسي اليمني؛ الصراع مع الحركة الصهيونية فيما بعد؛ الاضطرابات الداخلية والدموية التي كانت تحدث بين العائلات. "كانت منطقة جبل الخليل [....] الأكثر عصياناً وتمرداً على سلطة الإدارة العثمانية وحكام الشرع خلال أجيال متعاقبة منذ القرن السابع عشر على الأقل. وقد برز بين العائلات القوية في ناحية جبل الخليل آل عمرو في دورا،" فـ "أبناء هذه العائلة بسطوا نفوذهم حتى إلى مدينة الخليل نفسها، ومنعوا من تعيين متسلم فيها لحفظ الأمن وجباية الضرائب من الأهالي. فلمّا عُيّن أحمد باشا الجزار والياً على الشام مضافة إلى حكمه على ولاية صيدا في سنة 1199هـ/1785م، قرر إعادة السيطرة على المنطقة (بعد أن شاع تسلط الفلاحين العصاة وغيرهم من الخارجين عن القانون)."[33]

شكلت الحملة المصرية بقيادة إبراهيم باشا كارثة بالنسبة إلى مدينة الخليل، إذ قمع إبراهيم باشا الثورة التي قامت ضده، وقصف مدينة الخليل بالمدفعية، إلى درجة أنه لم يتبقَّ في المدينة سوى الأطفال والنساء والعجائز، بينما فرّ كثير من شباب الخليل إلى شرق الأردن والجبال هرباً من بطش المصريين، وخوفاً من التجنيد الإجباري والضرائب التي فرضها إبراهيم باشا، والتي كانت السبب الرئيسي في الثورة عليه. وشكّل الصراع بين التميميين والأكراد فصلاً آخر من طبيعة الأجواء التي سادت في الخليل في إبان تلك الفترة، وتعود جذور هذا الصراع إلى سنة 1473 عندما وقعت مذبحة السلطان قايتباي، فَجَرَت صدامات دموية بين الطرفين راح ضحيتها العشرات من الطرفين، جرّاء الصراع على الزعامة والتنافس بين العائلات الكردية[34] والعائلات العربية التميمية.[35] ونجم عن هذه الصراعات جلاء كثير من الأكراد إلى القدس ونابلس واللد، الأمر الذي يفسر الانتشار الواسع لعدد كبير من العائلات الخليلية في القدس ومدن الضفة الغربية. أمّا بالنسبة إلى الصراع القيسي واليمني، فإن الدولة العثمانية لم تكن قادرة على فرض سيطرتها المباشرة على هذه المنطقة في المرحلة الأولى من التنظيمات والممتدة حتى أواسط الخمسينيات. ومع أن جميع العائلات والقبائل قيسية، إلّا إن اقتتالاً وقع بينها على المناصب، وبرز بين هذه العائلات آل عمرو الذين واجهوا صعوبات خلال فترة الحكم المصري، إذ شارك أهل الخليل بقوة في هذه الصراعات. وبعد انتهاء حملة إبراهيم باشا في سنة 1840، استمرت النزاعات القبلية وحدثت عدة معارك بين القيسية واليمنية، وتحديداً بين آل سمحان[36] "زعماء القيسية"، وأبو غوش "زعماء اليمنية"، وصولاً إلى معركة خروبة قرب جنين في سنة 1858. "أمّا قرى جبل الخليل، فانتمى سكانها في أغلبيتهم العظمى إلى صف القيس بزعامة آل عمرو من دورا، وآل العملة ومعقلهم قرية بيت أولا، وآل العزة ومعقلهم قرية بيت جبرين. وأمّا أهالي مدينة الخليل نفسها فانتمى بعضهم إلى صف اليمن بزعامة آل بدر التميمي. لم تقتصر الصراعات بين مشايخ صفَّي القيس واليمن على مناوشات محلية بين سكان القرى والنواحي المجاورة بعضها لبعض، فقد حدث أحياناً أن حضرت نجدات لهذا الطرف أو ذاك من مناطق ريفية بعيدة، بل حتى من بعض القبائل البدوية المجاورة."[37]

جعلت هذه الأحداث من الخليل مكاناً مضطرباً وغير آمن للعمران والاستثمار، ولذا كان لا بد من اللجوء إلى مناطق قريبة أكثر استقراراً وأمناً، وخصوصاً أن عمليات القتل والانتقام كانت تؤدي أحياناً إلى جلاء عائلات بأكملها. "سيظهر كيف أن الصراعات الطائفية نمت في أحشاء الصراعات الإقطاعية ورافقتها، فالواقع كان يتجسد وقتها بصراعات إقطاعية بين عائلات إقطاعية بغضّ النظر عن طوائفها حيث كان الصراع يصير بين فئتين تضم كل فئة منهما عائلات من طوائف مختلفة كصراع القيسيين واليمنيين أو اليزبكيين والجنبلاطيين. واستمرت هذه الصراعات على هذا الشكل حتى حوادث أنطلياس ولحفد، حيث بدأت الأشكال الطائفية في النمو ضمن أحشاء الصراعات الطائفية السابقة."[38]

لم تكن الحال في مدينة القدس مشابهة، وإنما استغلت النخب المقدسية حالة الضعف الموجودة لتعزيز نفوذها، فأدت دوراً في التوسط خلال الاضطرابات التي وقعت في مدن الخليل ونابلس. والعامل الأهم أن المقدسيين شكلوا مؤسسات حاضنة كي تضمن نفوذهم مثل نقابة الأشراف ومشيخة الحرم والإفتاء والأوقاف، ولضمان سيطرتهم على القرى والأرياف والتحكم في المدن. فالزعامة الدينية كانت تعني أيضاً الزعامة السياسية المحلية،[39] بحيث إنهم توارثوا أهم المناصب فيما بينهم، لكنهم لم ينقلبوا أو يثوروا على العثمانيين،[40] أو أن يتحالفوا مع الغرب ضد الدولة العثمانية مثلما فعل بعض الإقطاعيين في لبنان مثلاً،[41] بل كانت أكثر الثورات مثل ثورة نقيب الأشراف أو حتى مقاومة إبراهيم باشا ذات أبعاد سياسية وبتحريض من الإقطاعيين للحصول على مكاسب وأراضٍ أكثر، أو لتصفية الخلافات فيما بينهم، أو لرفضهم دفع الضرائب والتجنيد الإجباري. وفي الوقت نفسه أدى والي دمشق دوراً مؤثراً في تأجيج هذه الخلافات والنزاعات بين الإقطاعيين والمشايخ. 

2 - الحداثة العثمانية

حدثت في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين نهضة عمرانية وفكرية في بعض المدن العربية، ومنها القدس، إذ شهدت تلك الفترة طفرة عمرانية شملت إدخال الكهرباء، والسيارات والسينما والفونوغراف، وبناء أحياء جديدة خارج الأسوار، وبناء مؤسسات حيوية مثل المستشفيات والمدارس والمنشآت الاقتصادية والأماكن الدينية، وخصوصاً بعد تنشيط السياحة الدينية بسبب الامتيازات الأوروبية. وعبّرت هذه الحداثة عن نفسها من خلال الفن المعماري،[42] وتنظيم طرق المواصلات والنظام الإداري والقضائي والإصلاحات في الاقتصاد والتعليم والجيش والبنى التحتية، وتنظيم المدن وبناء مرافق جديدة.[43] وتوقفت هذه الحداثة أو النهضة مع اندلاع الحرب الكونية الأولى وبسبب الاستعمار الإنجليزي، لكنها سرعان ما تطورت باطّراد، بفعل تزايد الطلب على النفط وتطور الموانىء والمدن الساحلية وازدهار قناة السويس والطرق التجارية البحرية، غير أن هذه التطورات الاقتصادية أفرزت في الوقت نفسه، نخباً جديدة كومبرادورية تجارية ومصرفية.[44]

تميزت فترة الانتداب بصورة عامة بتطوير شبكات الطرق الجديدة، والاتصالات والبريد وإدخال الكهرباء والسيارات وعربات النقل الحديثة، وتطور المكتبات وافتتاح المتاحف والأندية الرياضية والجمعيات الخيرية، علاوة على تأسيس الإذاعة الفلسطينية في سنة 1936. ونما مع هذه النهضة أنماط حديثة من أنماط العمل مثل: تطور القطاع المصرفي والبنوك[45] والفنادق، وخصوصاً في مدينة القدس، والتي أُسست لتكون مخصصة للسياحة الدينية ولخدمة وتصرّف الضباط الإنجليز والموظفين الرسميين، كما رافق هذه الفترة نمو ملحوظ لدور المقاهي[46] والملاهي ودور السينما[47] والساحات العامة.

أدت النهضة التي حدثت في أواخر العهد العثماني وفي فترة الانتداب إلى بروز شرائح جديدة في المجتمع مثل:

- الشرائح التجارية أو برجوازية كومبرادورية:[48] شملت هذه الفئات كبار ملّاكي الأراضي الذين يتميزون من البرجوازية الزراعية الجديدة.

- الشرائح الصناعية: ويُعنى بها أصحاب المصانع والمعامل، إذ لم يكن هناك برجوازية صناعية مثلما كانت الحال في المدن الأوروبية.

- الشرائح التجارية: وتجني أرباحها من التجارة مع الدول الرأسمالية المتطورة، وهذه الفئة ازدهرت بصورة خاصة في فترة الانتداب.

- الأوليغارشية المالية من خلال القطاع المصرفي: تركز القطاع المصرفي في يد الجالية اليهودية مثلما يورد عارف العارف، بينما برزت شخصية مصرفية فلسطينية مهمة ستؤدي دوراً مهماً على صعيد المنطقة هي عبد الحميد شومان الذي جمع ثروته في الولايات المتحدة، ثم استثمرها في البنك العربي.[49] غير أن هذه الفئة تطورت بصورة ملحوظة في لبنان بسبب ازدهار تجارة الترانزيت ونظام الكومسيون والحوالات المالية النفطية، حتى إنها أنشأت حياً للمصارف في وسط بيروت، ومن أفراد هذه الفئة ريمون عودة الفلسطيني صاحب بنك عودة.

- الفئات والشرائح المهيمنة: كبار ملّاكي الأراضي والصناعيون وكبار التجار والمهن الحرة وكبار الموظفين، وقد تركّزت هذه الفئة في عائلات الحسيني والنشاشيبي والخالدي وعبد الهادي وغيرهم من غير الفلسطينيين كعائلة سرسق والجزائري.

- الفئات المتوسطة: الفلاحون المالكون والحرفيون وصغار التجار وصغار المقاولين والأجراء الدائمون غير العمال.

- الفئات الشعبية: البروليتاريا والبروليتارية الرثة المدنية والريفية. 

3 - تطور الأسواق ونموها

عرفت الأسواق التجارية في القدس مراحل مدّ وجز منذ أواخر القرن الثامن عشر وصولاً إلى بدايات القرن العشرين ومنتصفه، إذ تغيرت البنية الهندسية والاقتصادية والوظيفية لهذه الأسواق، وخصوصاً بعد ثورة نقيب الأشراف، وحملة إبراهيم باشا، وتطور الملاحة البخارية، والتنظيمات العثمانية، والتبدل الهائل الذي حدث في ملكية الأراضي، وأخيراً حرب 1948 التي تسببت بازدياد أهمية هذه الأسواق التي تم رصفها وتنظيمها في الفترة العثمانية المتأخرة وفي فترة الانتداب، كما جرى إضافة قنوات للصرف الصحي والقناطر للحماية من المطر والشمس.

فالأسواق موجودة تاريخياً في داخل البلدة القديمة، وتمددت مع تمدد الأحياء في القدس الجديدة خارج الأسوار، وخصوصاً إلى جهة باب الخليل، ومأمن الله، والشماعة وشارع جوليان، والمسعودية والمرارة، وحي الساهرة وباب العمود، بينما تطورت الأسواق كثيراً في شارع يافا وشارع الملك جورج أو ما يُعرف بالمثلث التجاري في عشرينيات القرن الماضي. وتزامن ذلك مع تأسيس العديد من المؤسسات المهمة في شارع يافا مثل: القنصلية التركية؛ دار البلدية؛ دار الحكومة؛ البريد؛ بنك الأنجلو – بالستين؛ بنك باركليز؛ وغيرها. ويجدر هنا التركيز على الدور المهم الذي قامت به الجوالي في إحداث نهضة عمرانية وفكرية، من خلال إدخال العديد من الحِرف الجديدة مثل: النجارة والتصوير والعزف على بعض الآلات الموسيقية، والفن المعماري الذي انعكس على نمط البناء في بعض الأحياء، بحيث شكلت هذه بمجموعها حيزاً عاماً للمدينة المفتوحة. ويضاف إلى ذلك الدور الذي اضطلعت به الجوالي والحجاج الذين زاروا المنطقة بقصد الحج والزيارات الدينية،[50] وبالتالي بروز صناعة أُخرى هي السياحة والفندقة، والتي ستتوارثها العائلات المسيحية تحديداً. "في سنة 1863 صدر (فرمان) خاص بتأليف مجلس بلدي [في القدس] وكان من جملة أعماله إنشاء نظام صرف صحي في سبعينات القرن التاسع عشر. وفي التسعينات جرى تنظيم جمع القمامة بصورة دورية، وعُلقت مصابيح الكاز لإضاءة المدينة [....]. وفي سنة 1892، افتُتحت حديقة عامة للجمهور في المدينة [القدس] الجديدة في شارع يافا قبالة المسكوبية، حيث كانت فرقة موسيقية عسكرية تعزف فيها يومَي الجمعة والأحد. [....] ونوقشت خطط لإدخال الحافلات الكهربائية ونظام الهاتف إلى المدينة. وفي سنة 1914، مُنحت بلدية القدس امتيازاً من أجل تزويد المدينة بالكهرباء. وشملت التغييرات الأُخرى التي أحدثتها البلدية إنشاء قوة شرطة للمدينة في سنة 1886، ودائرة إطفائية في منتصف التسعينات، ومستشفى تابع للبلدية في سنة 1891."[51]

ومن العوامل التي ساعدت على ازدهار الأسواق بروز نخبة اقتصادية وتجارية جديدة من فئة الموظفين وكبار الملّاك والأُسر الإقطاعية، وكذلك الهجرات اليهودية وهجرة الجوالي واستقرارها في المدينة، وازدياد عمليات التبادل التجاري بين الدولة العثمانية وأوروبا. وساعد على تطوير الأسواق وازدياد القوة الشرائية، توفر السيولة النقدية والعملة، إذ استُبدلت العملات التركية بالجنيهات المصرية، ثم بالإنجليزية.[52] "ففي سنة 1892 أُنشىء خط سكة حديد ربط بين القدس وميناء يافا الأقرب إليها. واستُخدم هذا الخط في الأعوام الأولى بصورة واسعة لنقل الحجاج والمسافرين، لكن سرعان ما استُغل لنقل البضائع. كما ربطت طرقات واسعة ملائمة للعربات بين القدس من جهة، ويافا ورام الله ونابلس والخليل (عبر بيت لحم) وأريحا من جهة أُخرى [....]. ومنذ سبعينات القرن التاسع عشر وصلت خطوط التلغراف مدينة القدس بمصر وبيروت وأوروبا، وتمتع السكان بخدمات بريدية متعددة، عثمانية وروسية وألمانية ونمساوية وفرنسية وإيطالية، لكنها لم تكن موحدة."[53]

وفي عهد الانتداب، وضمن الخطة الهيكلية التي وضعها الإنجليز لتطوير الأسواق خارج المدينة القديمة وبناء حزام أخضر حول الأسوار، قام الإنجليز بإزالة وهدم معظم المحلات المجاورة لباب العمود وباب الخليل والملاصقة للأسوار. وقد اقتضت الخريطة الهيكلية الإنجليزية لتطوير الأسواق العمل في اتجاهين: الأول، في "ماميلا" أو مأمن الله، الملاصق لباب الخليل، حيث وُجد العديد من المؤسسات التجارية والبنوك والمقاهي؛ الثاني، كان في شارع يافا وهو ما سُمي حينها "المثلث التجاري"، وضم كل من شارع الملك جورج الذي بُني في سنة 1924، وشارع بن يهودا الذي تأسس في سنة 1922، وفيما بعد سوق "محناه يهودا"، وقد أُقيمت هذه الأسواق الجديدة على أراضٍ اشترتها الوكالة اليهودية من البطريركية اليونانية الأرثوذكسية بعد الحرب العالمية الأولى. ويتقاطع مع هذه الشوارع حي "نحالوت شبعا" اليهودي، وساحة صهيون، كما ضمت هذه الشوارع العديد من المتاجر والمقاهي ودُور السينما[54] إلى درجة أن هذه المنطقة أصبحت القلب الثقافي والاقتصادي للقدس الغربية، وساهم في ذلك بشكل كبير اليهود الألمان الذين حاولوا أن يُبرزوا النمط الغربي في البناء والمشهد الهندسي.[55]

تسببت حرب 1948 بتدمير الأسواق الموجودة في باب الخليل، ومأمن الله، والشماعة وشارع جوليان، وحي المصرارة والمسعودية، كونها كانت على خطوط التّماس، بينما أصبحت الأسواق الموجودة في شارع يافا وشارع الملك جورج أو ما يُعرف بالمثلث التجاري بيد العصابات الصهيونية. وبالتالي، صارت الأسواق العربية محصورة فيما بات يُعرف بالقدس الشرقية. 

4 - نمو الأحياء خارج الأسوار

تُعتبر الأماكن الدينية نقطة جذب أساسية للسكان وللجماعات المهاجرة وللسياحة الوافدة، والقدس كانت مركزاً دينياً ونقطة جذب ومركزاً دينياً لأصحاب الديانات الثلاث، كما شكلت المواسم الدينية[56] فرصة للاستقرار والعمل في المدينة، وخصوصاً بعد تطور السياحة الدينية التي ازدهرت مع بدايات التغلغل الأجنبي. وفي الوقت نفسه، شكلت هذه المقدسات برميل وقود لعدة نزاعات وأحداث وثورات في تاريخ القدس.

وشهدت المدينة في الفترة العثمانية المتأخرة بناء أحياء جديدة لليهود والعرب مع اختلاف السياق الذي تطورت فيه هذه الأحياء، وقد ساعد في تطور الأحياء خارج الأسوار تعزيز الأمن، وخصوصاً بعد حملة إبراهيم باشا وثورة نقيب الأشراف، إذ كانت البلدة القديمة تُغلق أبوابها عند الغروب، خوفاً من هجمات البدو وقطّاع الطرق. وأقيم أول حي لليهود في القدس في المونتيفيورية، وبُني على الطراز الأوروبي، وبتمويل من الثري اليهودي موشيه مونتيفيوري. وقد تم تشييد العديد من الأحياء الجديدة التي تزامن تأسيسها مع موجات الهجرة اليهودية،[57] وموجات الهجرة الداخلية من الأرياف والمدن، ومن هذه الأحياء: المصرارة؛ المسعودية؛ واد الجوز؛ الشيخ جرّاح؛ الشماعة؛ الطالبية؛ القطمون؛ الراتزبون؛ روميما؛ رحافيا؛ سنهدريا؛ مئة شعاريم؛ نحالوت شبعا؛ محناه يهودا؛ البقعة الفوقا؛ البقعة التحتا؛ تل بيوت؛ وغيرها. فعلى سبيل المثال: تم تعبيد شارع يافا في سنة 1861، وأصبح يربط بين يافا والقدس، ونشأ فيه العديد من المؤسسات التجارية، كما انتقلت بلدية القدس إلى شارع يافا في سنة 1908، وقام بنقلها حسين أفندي الحسيني. كذلك أقيم بعض الأحياء المجاورة لشارع يافا مثل المجمع الروسي، محناه يهودا، وحي نحالات شبعا الذي كان ثالث أحياء القدس التي تُبنى خارج الجدار، وبُني في سنة 1860، وأسسته 7 عائلات يهودية، ويُعدّ اليوم قلب الحي التجاري في القدس الغربية. ومن الضروري هنا الالتفات إلى أهمية دور الامتيازات الأوروبية في تطور المدينة خارج الأسوار بما في ذلك الأسواق، وتحديداً إنجلترا وروسيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، وقد جرى التعبير عن ذلك من خلال بناء عدة أديرة وكنائس ومستشفيات ومدارس تبشيرية ستؤدي دوراً مهماً في النهضة الفكرية والعمرانية، وفي تاريخ المدينة.

انبثق من ازدهار الاقتصاد والأمن في المدينة، بروز طبقة وسطى، وطبقة من الصناعيين والتجار والكومبرادور والعمالة الوافدة من القرى والأرياف المحيطة، وخصوصاً من الخليل وبيت لحم والأرياف، وفيما بعد من اللاجئين بعد سنة 1948، إذ استقر كثيرون من هؤلاء في المدينة، وشكلوا كيانات خاصة بهم ، تماماً مثلما حدث مع مدينة بيروت التي استقر فيها أبناء الجبل والجنوب وأسسوا فيها أحياء جديدة. وأدت هذه التحولات الاقتصادية إلى بروز أحياء للنخب الاقتصادية والإقطاعية، وتحديداً حي الطالبية، ومناطق للعمالة الوافدة التي تركَّز معظمها في البلدة القديمة والأحياء المجاورة كالثوري وسلوان. وسينعكس هذا الواقع الجديد على طبيعة التفاعلات والتوترات بين سكان المدينة الواحدة، وسكان الحي الواحد.

أدت حرب 1948 إلى انقسام المدينة وتهجير معظم الأحياء والقرى العربية في القدس الغربية مثل: الطالبية، والقطمون، والبقعة الفوقا والبقعة التحتا، فضلاً عن كثير من القرى المحيطة بالقدس مثل: عين كارم ولفتا ودير ياسين والمالحة وغيرها. وقد شهدت أحياء القدس الشرقية موجات نزوح كبيرة من اللاجئين القادمين[58] من القرى والأرياف والمدن الأُخرى التي أصبحت خارج حدود الهدنة بعد الحرب. 

5 - الموقع الجغرافي وتطور طرق المواصلات

ساعد الموقع الجغرافي المركزي للقدس، والتطور الجاري في المواصلات في الفترة العثمانية المتأخرة وفي عصر الانتداب، في إحداث نهضة اقتصادية، كما يُعتبر القرب من بيروت والقاهرة من الأمور التي أحدثت تأثيرات في نمو المدن الفلسطينية.[59] ويُعتبر تطوير طرق المواصلات من أسباب ازدهار بعض المدن، فعلى سبيل المثال: ازدهرت مدينة بيروت وأصبحت مركزاً اقتصادياً وإدارياً مهماً بعد توسيع المرفأ، وخصوصاً بعد حملة إبراهيم باشا، وافتتاح طريق الشام الذي يربط بين بيروت ودمشق؛ وهو ما أدى إلى تطور الأسواق والمؤسسات التجارية فيها، وإلى جعل المدينة نقطة جذب، الأمر أدى إلى هجرة كثير من أبناء الجنوب والجبل، وإلى تأسيس حواضر وأحياء جديدة والاستقرار فيها. وبالتالي، ازدادت أهمية بيروت نتيجة فتح طريق الشام، وتطوير المرفأ، وبالتالي تحولها إلى مركز للسياحة والمقاصة أو ما يُعرف بتدفق البترودولار.

وأدى تطوير السكك الحديدية[60] والموانىء إلى ازدياد عمليات التبادل التجاري بين الدولة العثمانية وأوروبا. فعلى سبيل المثال، ساهمت السياحة في تحسين الأوضاع الاقتصادية في القدس وبيت لحم، وازدهرت صناعة الخزف والتحف، كما ساعد التحسن في خدمات البنية التحتية مثل طرق المواصلات، وشبكات البريد والبرق وانتشار الأمن، في تحسّن الأوضاع الاقتصادية، بحيث إن دور الدولة العثمانية أصبح وظيفياً لبعض الدول الأوروبية من حيث توفير بعض المواد الخام كالقطن والقمح، وخصوصاً الحرير.

واستفادت القدس كونها أصبحت مركزاً اقتصادياً وإدارياً مهماً، من كثير من المشاريع التي أقامتها الدولة العثمانية، ومنها: افتتاح جسر يربط بين ضفتَي نهر الأردن في سنة 1885؛ مدّ سكة حديد[61] تربط بين يافا والقدس في سنة 1892؛ تعبيد شارع يافا في سنة 1861، والذي بات يربط بين يافا والقدس. ولا ننسى كذلك بعض المشاريع الضخمة مثل مشروع روتنبرغ لتوليد الكهرباء ومصنع البوتاس واستغلال أملاح البحر الميت في العشرينيات، ونمو المصانع الحديثة مثل مصنع الكبريت ومصانع الصابون والمَعاصر. وهنا لا بد من التشديد على الدور الذي أدته المستعمرات الصهيونية الأولى. 

المحلية الجديدة

كثيراً ما كان هناك ارتباط تاريخي واقتصادي وإداري بين القدس والخليل، فالمسافة بينهما لا تتجاوز 35 كم تقريباً، كما أن هناك تاريخاً مشتركاً، وأهمية دينية، ومصاهرة، وتحالفات سياسية وعائلية، وعلاقات اقتصادية، ولهذا لا معنى للحديث عن حدود فاصلة بين المدينة وعمقها ومحيطها الريفي. فتوافد الجماعات الوظيفية من الأرياف والمحيط، ونمو الأحياء والمراكز الاقتصادية وأحزمة الفقر من دلالات حداثة ونمو أي مدينة، إذ تنمو الجوالي والجماعات المهاجرة، أو تندثر اعتماداً على العامل الاقتصادي أو بفعل الحروب.

يؤدي توافد الجوالي واللاجئين والمهاجرين من الأرياف والمحيط إلى مراكز المدن إلى تشكيل كيانات مصغرة داخل المدينة الواحدة[62] سرعان ما تتطور لتشكل أحياء أو مساحات داخل الأحياء كحال مدينة بيروت. فعلى سبيل المثال: ازدهرت الأحياء الجنوبية، أو ما بات يُعرف اليوم بـ "الضاحية الجنوبية"، بعد الهجرة الاقتصادية من الجنوب بُعيد الاستقلال،[63] حيث أسست هذه الجماعات مجتمعات خاصة بها داخل الحواضر، وهذه سمة الجماعات الوظيفية.

تعاني الجماعات الوظيفية والمهاجرة حالات تمييز وبطش في بعض الأحيان، من طرف الجماعات التي تعتبر نفسها أصلية، وهذه الحالات تتمثل في النكات والأمثال والشتائم، إذ إذ هذه الجماعات الأصلية كانت ترفض مزاحمة الغرباء والاندماج بهم إلّا في حالة الحراك الطبقي والاجتماعي، الأمر الذي يجعل هؤلاء الغرباء يشكلون حواضر خاصة أو مدن صفيح أو أحزمة فقر حول المدن تعاني الهامشية والفقر. كذلك تتعرض هذه الجماعات لحالات تمييز وتأطير بسبب الدين والإثنية، ومكان السكن، ونوع العمل، واحتقار للعمل اليدوي الذي يمارسونه، فعلى سبيل المثال يعاني بعض الإيرلنديين الأميركيين والإيطاليين الأميركيين جرّاء النماذج المقولبة والأحكام المسبقة ضدهم بسبب أصولهم ولكونهم جماعات مهاجرة، وهو ما ينسحب على المهاجرين الجزائريين الذين يعيشون في فرنسا. ففي السياق الاستعماري يكون الفصل بين المستوطنين والسكان المحليين، وقد وقع بعض العائلات الخليلية في مدينة القدس ضحية لهذه التقسيمات، فمعظم موضوعات النكات يتناول "العائلات الخليلية"، وأبناؤها هم السكان المتحدرون من مدينة الخليل أو الذين يعيشون في الخليل، وفي مصر هناك "الصعايدة"، وفي سورية هناك "الحماصنة"، وفي الأردن هناك "الطفايلة"، وفي الولايات المتحدة، مع اختلاف السياق، هناك سكان الأرياف أو مَن يسمَّون الـ "Red Neck"، وهذه النكات العنصرية تجسد خطايا المجتمع وتخلّفه وأمراضه الاجتماعية كافة.

وتُعتبر حالة التنافس هذه تعبيراً عن النرجسية الجماعية التي يعيشها بعض الطوائف والعائلات، والتي يمكن الاستدلال عليها من خلال الحديث عن العصبية التي تحدث عنها ابن خلدون، إذ يفتخر بعض العائلات بوضعه الطبقي وبسلالته وبانتمائه إلى أحد الأعيان أو الرموز... وهذا تعبير عن رأس المال الاجتماعي، والحيز العام الذي تحدث عنه هابرماس. والإرث العربي مزدان بشعر الحماسة الذي تخلل بعض موضوعاته ذكر مجد القبيلة والأطلال وغيرها، فرعاة الإبل في المجتمعات البدوية يتمتعون بسمات ثقافية واجتماعية لا يتوفر عليها رعاة الأغنام، بل إن رعاة الإبل يمثلون طبقة أرستقراطية في المجتمع البدوي، في الوقت الذي يمثل رعاة الأغنام البدو الأقلَّ شأناً، فهم يتمتعون بدرجة حرية أقل، ولا يملكون "حرية التنقل والهجرة"، وذلك بسبب اعتمادهم الدائم على الحضر وسكناهم في المناطق القريبة من التجمعات السكانية الريفية. "وإذ بَعُد النسب بعض الشيء فربما تُنوسي بعضها، وتبقّى منها الشهرة فتحمل على النصرة لذوي نسبة الأمر المشهور منه فراراً من الغضاضة التي يتوهمها في نفسه من ظلم مَن هو منسوب إليه بوجه. ومن هذا الباب الولاء والحلف، إذ نعرة كل أحد على أهل ولائه وحلفه للألفة التي تلحق النفس من اهتضام جارها أو قريبها أو نسيبها بوجه من وجوه النسب، وذلك لأجل اللحمة الحاصلة من الولاء مثل لحمة النسب أو قريباً منها [....] إذ النسب أمر وهمي لا حقيقة له، ونفعه إنما هو في هذه الوصلة والالتحام. فإذا كان ظاهراً واضحاً حمل النفوس على طبيعتها من النعرة كما قلناه، وإذا كان يُستفاد من الخبر البعيد ضَعُف فيه الوهم، وذهبت فائدته."[64]

ومن ناحية أُخرى، فإن الاختلاف في الثقافة الداخلية، وبعض العادات والتقاليد، واللهجة وطريقة نطقها، يصبح موضع تندّر وموضوعاً لعدد كبير من النكات الشعبية والسخرية التي تؤدي هي الأُخرى دوراً وظيفياً في التعبير عن بعض التناقضات الاجتماعية التي تبدو كنوع من الاستشراق الداخلي يضاف إليه فكرة الوعي المديني والوعي الريفي الأكثر محافظة. فهنا يتم التأطير من خلال استخدام القوالب الأنثوية - الذكورية للسخرية من الآخر، كذلك من خلال التهكم على طريقة اللباس والعادات واللهجة، ومكان السكن واحتقار للعمل اليدوي الذي يمارسه هذا الآخر، ضمن ثنائية أرقى - أدنى، يرافقها شعور بالخوف من المختلف، وذلك من خلال تصوير الآخر بحسب ثنائية من الأضداد المتصارعة والمتعارضة، والأحكام المسبقة والنماذج المقولبة لكل فئة. وهذه الأحكام المسبقة تشمل ثلاثة أنواع: الأول، صفات جسمية كلون البشرة والعيون والشكل والرائحة؛ الثاني، مواصفات سلوكية كاللباس والزواج والعادات ونوع الطعام؛ الثالث، مواصفات معرفية كالذكاء والأخلاق، ومواصفات انفعالية كالحب والغيرة والغضب والتسامح والعدوان، وفي حالة متطرفة من خلال الشيطنة وإزالة الصفة الإنسانية.

تؤدي هذه التناقضات أحيانا في داخل المدينة الواحدة إلى حالة من الانفجار الذي يكون على شكل حرب أهلية أو حرب بين الفقراء والأغنياء تكون العوامل والطائفية فيها الشكلَ لهذا الصراع، بينما يكون فحوى هذه النزاعات الصراع على السلطة والزعامة والموارد. وفي هذه الحالة تنمو العصبيات أو القوميات التي تطالب بعد فترة بالانفصال مثلما حدث في يوغسلافيا السابقة، أو تمر على شكل موجات من العنف المتبادل كما حدث في مدينة الخليل في الصراع بين الأكراد والتميميين، كذلك الصراع بين الموارنة والدروز في سنة 1860، أو حتى الصراع الدموي بين القبائل العربية والقبائل الأفريقية في دارفور.

على صعيد آخر، حافظ المهاجرون من العائلات الخليلية على الروابط والصلات مع المدينة الأم، بسبب علاقات النسب والمصاهرة، وملكية الأراضي الزراعية التي توارثوها، وبسبب التضامن العضوي والإلّي مع فروع أبناء العائلة الواحدة. وفي الوقت نفسه، تغيرت أسماء بعض العائلات الخليلية الوافدة إلى القدس بين حين وآخر لعدة أسباب، فبعضها انتسب إلى أحد أجداده، أو إلى أحد الأعيان أو مَن كان بارزاً من عائلته، أو نسب نفسه إلى القرى والأماكن التي سكنوا فيها، بينما انتسب غيرهم إلى بعض المهن أو السلوكيات أو الصفات الجسمية، أو إلى بعض الكُنى التي أُطلقت على أحد أجدادهم. ووصل الأمر ببعضهم إلى تغيير اسم العائلة بسبب بعض الصراعات الدموية، أو لرفضهم المشاركة فيما يسمى "حمل الدم"، بينما انتسب آخرون، وهم كثيرون، إلى النبي محمد عليه السلام أو إلى أحد الصحابة. ومن الملاحظ أنه ليس كل مَن ينتمي إلى عشيرة أو حمولة، يكون منها، وإنما في العشيرة والحمولة مَن انضم إليها لغرض الحماية والحلف والولاء.

ومن الأسباب التي أدت إلى تغيير أسماء العائلات الانتشار والصراعات العائلية، فمن المعروف في طبقات الأنساب عند العرب وجود العديد من التقسيمات منها: الشَّعب،[65] القبيلة، العمارة[66]، البطن،[67] الفخد،[68] الفصيلة وهكذا. وقد ساعد الاستعمار على تعزيز الانتماءات الطائفية والترسيخات العائلية، من خلال التقسيم وخلق هويات عائلية ومحلية؛ والنتيجة هي أن الانتماء الطائفي والعائلي أصبح هو الغالب في المجتمع، لأن السقف الزجاجي الاستعماري، مثلما يقول إسماعيل الناشف، يمنع تطور الانتماءات الأُخرى. 

خلاصة

تشكل هجرة العائلات الخليلية للأسباب السالفة الذكر، أو بسبب كونها موضوع النكت الشعبية، ظاهرة اجتماعية يجب دراستها، إذ لا يمكن الحديث عن أي ظاهرة بالاقتصار على بعدها الفكري والثقافي فقط، فبعض الظواهر الاجتماعية مرتبط بسياقه الديني والاقتصادي والاجتماعي والسياسي، ويختزل تناقضات اجتماعية واقتصادية كبيرة. كذلك لا يمكن التعامل مع بعض الظواهر كأنها حالة ثابتة أو جامدة، ذلك بأن بعضها متغير، ويتأثر بما يدور حوله؛ وبالتالي، فإن التعامل مع هذه الظواهر متحيز ويتبنّى وجهة نظر المستعمر والمستشرق، ولا يتضمن محاولة لفهم السياقات الاجتماعية والاقتصادية والتاريخية التي ولّدت ظاهرة كهذه. وهذا بحد ذاته يدفعنا إلى التطرق إلى قضية الإمبريالية المعرفية، فبسبب هذه القضية هناك تركيز دائم على البعد الثقافي للظواهر، بمعنى أننا نتعامل مع الظواهر بعلاقتها مع ثقافة مجتمع ما، وهذا تاريخياً مرتبط بإنتاج المعرفة في المجتمعات المستعمرة مع ربطها بفكرة الاستشراق والاستشراق الداخلي. ولذا، لا يمكن التعامل مع ظواهر في المجتمعات المستعمرة من دون أن يكون هناك نقد لإمبريالية المعرفة ، أو أن يكون هناك نقد ذاتي للظاهرة أو ما يمكن تسميته النقد المزدوج.[69]

 

قائمة المراجع

  • ابن خلدون، عبد الرحمن. "المقدمة". تحقيق حامد أحمد الطاهر. القاهرة: دار الفجر للتراث، ط 1، 2004. 
  • الأرناؤوط، محمد. "من التاريخ الحضري لبلاد لشام خلال القرن الأول للحكم العثماني". عمّان: دار الآن ناشرون وموزعون، 2018. 
  • بركات، حليم. "المجتمع العربي المعاصر". بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، ط 6، 1998. 
  • تماري، سليم. "مقهى الصعاليك وإمارة البطالة المقدسية". "مجلة الدراسات الفلسطينية"، العدد 57 (شتاء 2003)، ص 117 – 133. 
  • ------------. "ما بين الأعيان والأوباش: الرؤية الجوهرية في تاريخ القدس الانتدابية". "مجلة الدراسات الفلسطينية"، العدد 60/61 (شتاء 2004)، ص 108 – 138. 
  • تماري، سليم وآخرون، محرر. "القدس 1948: الأحياء العربية ومصيرها في حرب 1948". رام الله: مؤسسة الدراسات المقدسية ومركز بديل، 2004. 
  • تماري، سليم وعصام نصار. "القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية، 1904 – 1917". القدس: مؤسسة الدراسات المقدسية، 2003. 
  • حمودة، سميح. "ظهور زعامة مفتي القدس: الحاج محمد أمين الحسيني وعلاقاته السياسية من خلال وثائق وأوراق المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في فلسطين". "حوليات القدس"، العدد 7 (ربيع - صيف 2009)، ص 61 – 81. 
  • الحوت، بيان نويهض. "صفحات أرمنية في تاريخ القدس". "مجلة الدراسات الفلسطينية"، العدد 43 (صيف 2000)، ص 63 – 73. 
  • حوراني، ألبرت. "الفكر العربي في عصر النهضة، 1798 – 1939". ترجمة كريم عزقول. بيروت: دار النهار للنشر، ط 4، 1986. 
  • ------------. "تاريخ الشعوب العربية". ترجمة كمال خولي. بيروت: مكتبة نوفل، ط 1، 1997. 
  • الخطيبي، عبد الكبير. "النقد المزدوج". الرباط: منشورات عكاظ، 2000. 
  • الدباغ، مصطفى مراد. "بلادنا فلسطين". بيروت: دار الطليعة، 1976. 
  • زيادة، نقولا. "لبنانيات: تاريخ وصور". لندن وقبرص: دار رياض الريس للكتب والنشر، ط 1، 1992. 
  • سالم، وليد، محرر. "فكر الحداثة". القدس: جامعة القدس ومركز القدس لتطوير المجتمع، 2011. 
  • صالح، محسن محمد. "موقف أهل شمال فلسطين من نهاية الدولة العثمانية وبداية الاحتلال البريطاني". "مجلة الدراسات الفلسطينية"، العدد 63 (صيف 2005)، ص 51 – 71. 
  • صايغ، روزماري. "الفلاحون الفلسطينيون من الاقتلاع إلى الثورة". ترجمة وتحقيق خالد عايد. بيروت: مؤسسة الأبحاث العربية، 1980. 
  • صليبي، وليد. "القصة هي الحصة". بيروت: دار مختارات، 1984. 
  • طرابلسي، فواز. "تاريخ لبنان الحديث". بيروت: رياض الريس للكتب والنشر، ط 1، 2008. 
  • العارف، عارف. "المفصّل في تاريخ القدس". القدس: مكتبة الأندلس، ط 3، 1992. 
  • عبد الجواد، صالح. "تأثير الهجرة الفلسطينية في ملكية الأراضي والزعامة المحلية: حالة مدينة البيرة (1909 – 1948)". "مجلة الدراسات الفلسطينية"، العدد 78 (ربيع 2009)، ص 81 – 96. 
  • عبد العال، حسن. قراءة في كتاب "النقود العربية الفلسطينية وسكّتها المُدنية والأجنبية من القرن السادس قبل الميلاد وحتى عام 1946" للكاتب سليم عرفات المبيض."مجلة الدراسات الفلسطينية"، العدد 70 (ربيع 2007)، ص 144 – 147. 
  • العسلي، كامل. "مواسم النبي موسى في فلسطين: تاريخ المواسم والمقام". عمّان: منشورات الجامعة الأردنية، 1990. 
  • عويسي، عبد الفتاح. "جذور القضية الفلسطينية، 1799 – 1922". الخليل: دار الحسن للطباعة والنشر، ط 2، 1992. 
  • غنايم، زهير وآخرون. "فلسطين في نهاية العصر العثماني من خلال الرحلة التي قام بها محمد رفيق التميمي ومحمد بهجت الكاتب تحت عنوان ولاية بيروت". ج 1. عمّان: الشركة الجديدة للنشر والتوزيع، 2000. 
  • الكيالي، عبد الوهاب. "تاريخ فلسطين الحديث". بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط 10، 1990. 
  • مجموعة مؤلفين، محرر. "عصر النهضة: مقدمات ليبرالية للحداثة". بيروت: مؤسسة رينيه معوض والمركز الثقافي العربي ومؤسسة فريدريش ناومان، ط 1، 2000. 
  • مسعد، جوزيف. "مقدمة للنكبة: الاستعمار البروتستانتي الأوروبي لفلسطين". مجلة "كنعان" الإلكترونية، 2020، في الرابط الإلكتروني.  
  • مسعود، جمال وآخرون. "أخطاء يجب أن تصحح في التاريخ: الدولة العثمانية". ج 2. الإسكندرية: الوفاء للطباعة والنشر، ط 1، 1995. 
  • مناع، عادل. "لواء القدس في أواسط العهد العثماني". بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط 1. 2008. 
  • منصور، جوني. "دور سكة حديد الحجاز في تطور مدينة حيفا". "مجلة الدراسات الفلسطينية"، العدد 65 (شتاء 2006)، ص 44 – 60. 
  • نصار، عصام. "الحياة اليومية كمصدر لدراسة التاريخ". "حوليات القدس"، العدد 2 (شتاء 2004)، ص 49 – 57. 
  • هوبزباوم، إريك. " عصر الثورة: أوروبا 1789 - 1848". ترجمة فايز الصياغ. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، ط 2، 2008. 
  • يوفال، أرنون – أوحانه. "الصراع الداخلي من أجل الحركة الوطنية الفلسطينية، 1929 – 1939". تل أبيب: ياريف هدار بالتعاون مع مؤسسة شيلواح، 1981 (بالعبرية). 

المراجع الأجنبية

  • Crane, Howard. “The Age of Sinan: Architectural Culture in the Ottoman Empire, by Gülru Necipoğlu”. Journal of Islamic Studies, vol. 20, issue 2 (May 2009), pp. 274-277.
  • Fleet, Kate. Book review. “Gold for the Sultan: Western Bankers and Ottoman Finance, 1856–1881, Christopher Clay: Gold for the Sultan: Western Bankers and Ottoman Finance, 1856–1881”. Journal of Islamic Studies, vol. 14, issue 1 (1 January 2003), pp. 98-100.

 

المصادر:

[1] انظر للأهمية: ألبرت حوراني، "تاريخ الشعوب العربية"، ترجمة كمال خولي (بيروت: مكتبة نوفل، ط 1، 1997).

[2] كان يقال لفلسطين بلاد لخم وجذام.

[3] ينقسم المسيحيون الفلسطينيون إلى أربع طوائف أساسية هي: الكنائس الأرثوذكسية الخلقيدونية، والكنائس الأرثوذكسية غير الخلقيدونية، والكنائس الرومانية الكاثوليكية وتشمل "اللاتينية والشرقية"، وأخيراً الكنائس البروتستانتية.

[4] انظر: محمد الأرناؤوط، "من التاريخ الحضري لبلاد لشام خلال القرن الأول للحكم العثماني" (عمّان: دار الآن ناشرون وموزعون، 2018).

[5] أسكن صلاح الدين كثيراً من الأكراد في مدينة الخليل.

[6] تُنسب حارة السعدية الموجودة في القدس القديمة إلى بني سعد.

[7] تزامن وجود المغاربة الرسمي في القدس مع الفتح الصلاحي، وقد شارك كثير منهم في تحرير القدس، لكن هذا لا ينفي وجود بعض العلماء ورجال الدين المغاربة ممّن استقر في المدينة عبر الحقب المتعددة.

[8] وخصوصاً من قبائل السلامات التي توجد في مناطق تشاد ودارفور في غرب السودان.

[9] من أهم العائلات ذات الأصول الشركسية التي أدت دوراً مهماً عائلة فروخ التي تُنسب إلى مؤسسها فروخ بن عبد الله، الشركسي الأصل الذي بدأ حياته كأحد المماليك، ثم أصبح حاكماً لنابلس، ثم لواء القدس.

[10] انظر: عبد الوهاب الكيالي، "تاريخ فلسطين الحديث" (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط 10، 1990).

[11] جوزيف مسعد، "مقدمة للنكبة: الاستعمار البروتستانتي الأوروبي لفلسطين"، مجلة "كنعان" الإلكترونية، 2020، في الرابط الإلكتروني

[12] بيان نويهض الحوت، "صفحات أرمنية في تاريخ القدس"، "مجلة الدراسات الفلسطينية"، العدد 43 (صيف 2000)، ص 63.

[13] صالح عبد الجواد، "تأثير الهجرة الفلسطينية في ملكية الأراضي والزعامة المحلية: حالة مدينة البيرة (1909 – 1948)"، "مجلة الدراسات الفلسطينية"، العدد 78 (ربيع 2009)، ص 81 – 96.

[14] هذه كنية شعبية تطلق على السكان العرب الذين يعيشون في مدينة القدس، وتتحدر أصول عائلاتهم من مدينة الخليل التي تقع في جنوب الضفة الغربية.

[15] انظر: سليم تماري وعصام نصار،"القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية، 1904 – 1917" (القدس: مؤسسة الدراسات المقدسية، 2003).

[16] لا توجد مصادر دقيقة للأعداد التي جلت من الخليل، أو للزمن الذي استقرت خلاله في القدس في هذه الفترة، كون أغلبية العائلات توافدت في بدايات القرن العشرين.

[17] انظر: أرنون - أوحانه يوفال، "الصراع الداخلي من أجل الحركة الوطنية الفلسطينية، 1929 – 1939" (تل أبيب: ياريف هدار بالتعاون مع مؤسسة شيلواح، 1981)، (بالعبرية).

[18] سميح حمودة، "ظهور زعامة مفتي القدس: الحاج محمد أمين الحسيني وعلاقاته السياسية من خلال وثائق وأوراق المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في فلسطين"، "حوليات القدس"، العدد 7 (ربيع - صيف 2009)، ص 61 – 81.

[19] كان لظهور فخر الدين المعني الثاني في جبل لبنان ومحاولات توسّعه في فلسطين أثر خاص في نشوء بعض العائلات.

[20] من العائلات الغزّية ومن أبرز وأقوى أمراء الحلف الثلاثي الذين واجهوا فخر الدين المعني، واستمروا في أداء دور مهم في تاريخ فلسطين حتى سبعينيات القرن السابع عشر.

[21] كان آل فروخ حكامَ القدس ونابلس، وساهموا في حماية فلسطين من أطماع فخر الدين المعني الثاني، وقد انتهى دور هذه العائلة في فلسطين، مثلما حدث لآل رضوان وآل طراباي في نهاية القرن السابع عشر.

[22] تركز وجود هذه العائلة في الجليل وساحل حيفا، وحل محلهم آل طوقان في نابلس، وآل جرار في منطقتَي جنين ونابلس.

[23] حدثت هذه الثورة خلال الفترة 1703 – 1705، وشارك فيها سكان البلد من البدو والفلاحين وسكان المدن ضد السلطة الحاكمة.

[24] غنايم، زهير وآخرون، "فلسطين في نهاية العصر العثماني من خلال الرحلة التي قام بها محمد رفيق التميمي ومحمد بهجت الكاتب تحت عنوان ولاية بيروت"، ج 1 (عمّان: الشركة الجديدة للنشر والتوزيع، 2000)، ص 14.

[25] أُطلق اسم التنظيمات على جملة الإصلاحات الجديدة التي أُعلنت في عهد السلطانَين عبد المجيد وأخيه عبد العزيز لتمييزها من الإصلاحات التي تم تنفيذها في أواخر القرن الثامن عشر حتى وفاة السلطان محمود الثاني في سنة 1839.

[26] انظر: وليد سالم، محرر، "فكر الحداثة" (القدس: جامعة القدس ومركز القدس لتطوير المجتمع، 2011).

[27] انظر: سليم تماري، "ما بين الأعيان والأوباش: الرؤية الجوهرية في تاريخ القدس الانتدابية"، "مجلة الدراسات الفلسطينية"، العدد 60/61 (شتاء 2004)، ص 108 – 138.

[28] انظر للأهمية: عادل مناع، "لواء القدس في أواسط العهد العثماني" (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط 1، 2008)، الفصل السادس.

[29] القيسية واليمنية ظاهرة قديمة تمتد جذورها إلى الجاهلية والإسلام، ومرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالعصبية القبلية، فقد أُطلق على عرب الشمال اسم القيسية، بينما أُطلق على عرب الجنوب اسم اليمنية، وتعود جذور هذا الصراع إلى ما بعد انهيار سدّ مأرب في اليمن. وقد اشتد الصراع بين القيسية واليمنية في إبان الحقبة الأموية، وخصوصاً في أثناء الصراع على الحكم بين عبد الله بن الزبير الذي كانت مكة مقر خلافته، وبين الأمويين الذين كانت الشام مقر خلافتهم، إذ أيدّ القيسية عبد الله بن الزبير، بينما أيد اليمنيون الأمويين. وبعد انتهاء حملة إبراهيم باشا في سنة 1840، استمرت النزاعات القبلية، وحدثت عدة معارك بينها، ولا سيما بين آل سمحان "زعماء القيسية"، وأبو غوش "زعماء اليمنية".

[30] انظر أيضاً: ألبرت حوراني، "الفكر العربي في عصر النهضة، 1798 – 1939"، ترجمة كريم عزقول (بيروت: دار النهار للنشر، ط 4، 1986).

[31] مناع، مصدر سبق ذكره، ص 247.

[32] مصطفى مراد الدباغ، "بلادنا فلسطين" (بيروت: دار الطليعة، 1976).

[33] مناع، مصدر سبق ذكره، ص 255.

[34] عند الفتح الصلاحي للقدس أسكن صلاح الدين عدداً كبيراً من الأكراد في مدينة الخليل.

[35] نسبة إلى الصحابي تميم الداري، وتعود أصولهم إلى لخم.

[36] مركز زعامتهم في قرية راس كركر، بينما كانت قرية العنب أو أبو غوش على الطريق بين يافا والقدس مركز زعامة آل أبو غوش.

[37] مناع، مصدر سبق ذكره، ص 271.

[38] وليد صليبي، "القصة هي الحصة" (بيروت: دار مختارات، 1984)، ص 16.

[39] ستبرز أهمية الزعامة الدينية في الثورات المتتابعة ضد الإنجليز، كون سياق هذه الثورات كان في الأماكن الدينية، وخصوصاً ثورة البراق.

[40] محسن محمد صالح، "موقف أهل شمال فلسطين من نهاية الدولة العثمانية وبداية الاحتلال البريطاني"، "مجلة الدراسات الفلسطينية"، العدد 63 (صيف 2005)، ص 51 - 67.

[41] صليبي، مصدر سبق ذكره.

[42] Howard Crane, “The Age of Sinan: Architectural Culture in the Ottoman Empire, by Gülru Necipoğlu”, Journal of Islamic Studies, vol. 20, issue 2 (May 2009), pp. 274-277.

[43] جمال مسعود وآخرون، "أخطاء يجب أن تصحح في التاريخ: الدولة العثمانية"، ج 2 (الإسكندرية: الوفاء للطباعة والنشر، ط 1، 1995).

انظر أيضاً: سليم تماري وآخرون، محرر، "القدس 1948: الأحياء العربية ومصيرها في حرب 1948" (رام الله: مؤسسة الدراسات المقدسية ومركز بديل، 2004).

[44] Kate Fleet, Book review, “Gold for the Sultan: Western Bankers and Ottoman Finance, 1856–1881, Christopher Clay: Gold for the Sultan: Western Bankers and Ottoman Finance, 1856–1881”, Journal of Islamic Studies, vol. 14, issue 1 (1 January 2003), pp. 98-100.

[45] انظر للأهمية: مجموعة مؤلفين، محرر، "عصر النهضة: مقدمات ليبرالية للحداثة" (بيروت: مؤسسة رينيه معوض والمركز الثقافي العربي ومؤسسة فريدريش ناومان، ط 1، 2000)، ص 165.

[46] انظر: سليم تماري، "مقهى الصعاليك وإمارة البطالة المقدسية"، "مجلة الدراسات الفلسطينية"، العدد 57 (شتاء 2003)، ص 117 – 133.

[47] ازدهرت دُور السينما في تلك الفترة، ففي القدس وحدها كان هناك أكثر من عشر دُور سينما بحسب ما يورد عارف العارف، كما ورد الحديث عن عروض هذه السينمات في مذكرات هالة السكاكيني.

[48] انظر أيضاً: حليم بركات،"المجتمع العربي المعاصر" (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، ط 6، 1998).

[49] للاستزادة في هذا الموضوع، انظر: عبد الجواد، مصدر سبق ذكره.

[50] عصام نصار، "الحياة اليومية كمصدر لدراسة التاريخ"، "حوليات القدس"، العدد 2 (شتاء 2004)، ص 49 – 57.

[51] تماري وآخرون، محرر، "القدس 1948..."، مصدر سبق ذكره، ص 19.

 [52] حسن عبد العال، قراءة في كتاب "النقود العربية الفلسطينية وسكّتها المُدنية والأجنبية من القرن السادس قبل الميلاد وحتى عام 1946" للكاتب سليم عرفات المبيض،"مجلة الدراسات الفلسطينية"، العدد 70 (ربيع 2007)، ص 144 – 147.

[53] تماري وآخرون، محرر، "القدس 1948..."، مصدر سبق ذكره، ص 19.

[54]كان يوجد في تلك المنطقة نحو 14 داراً للسينما أشهرها سينما زيون وركس وريجينت وغيرها.

[55] من أشهر المهندسين في ذلك المجال روبين رابينوفيتش الذي صمم ما يزيد على 15 مبنى في تلك المنطقة.

[56] انظر: كامل العسلي، "مواسم النبي موسى في فلسطين: تاريخ المواسم والمقام" (عمّان: منشورات الجامعة الأردنية، 1990).

[57] انظر: عبد الفتاح عويسي،"جذور القضية الفلسطينية، 1799 – 1922" (الخليل: دار الحسن للطباعة والنشر، ط 2، 1992).

[58] انظر للأهمية: روزماري صايغ، "الفلاحون الفلسطينيون من الاقتلاع إلى الثورة"، ترجمة وتحقيق خالد عايد (بيروت: مؤسسة الأبحاث العربية، 1980).

[59] نقولا زيادة، "لبنانيات: تاريخ وصور" (لندن وقبرص: دار رياض الريس للكتب والنشر، ط 1، 1992).

[60] إريك هوبزباوم، "عصر الثورة: أوروبا 1789 - 1848"، ترجمة فايز الصياغ (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، ط 2، 2008).

[61] جوني منصور، "دور سكة حديد الحجاز في تطور مدينة حيفا"، "مجلة الدراسات الفلسطينية"، العدد 65 (شتاء 2006)، ص 44 – 60.

[62] تركز وجود الأُسر الخليلية في القدس، وتحديداً في مناطق البلدة القديمة، الثوري، الرام والعيزرية والزعيم والضاحية وبيت حنينا الجديدة.

[63] فواز طرابلسي، "تاريخ لبنان الحديث" (بيروت: رياض الريس للكتب والنشر، ط 1، 2008).

[64] عبد الرحمن ابن خلدون، "المقدمة"، تحقيق حامد أحمد الطاهر (القاهرة: دار الفجر للتراث، ط 1، 2004)، ص 171.

[65] وهو النسب الأبعد الذي تنتسب إليه القبائل.

[66] وهي أحد فروع القبيلة.

[67] وهو الفرع من العمارة.

[68] وهو أحد فروع البطن.

[69] انظر: عبد الكبير الخطيبي، "النقد المزدوج" (الرباط: منشورات عكاظ، 2000).

Author biography: 

مراد البسطامي: كاتب وباحث فلسطيني من سكان القدس.

Read more