مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
نتنياهو: إسرائيل قد تكون مضطرة إلى خوض حرب في غزة في المستقبل القريب
نتنياهو يؤكد خلال اجتماعه مع بوتين أهمية التنسيق الأمني بين إسرائيل وروسيا
مسؤولون أميركيون سابقون: إسرائيل قامت بزرع أجهزة تنصت وتجسس بالقرب من البيت الأبيض
مركز الإحصاء المركزي: عدد أصحاب حق الاقتراع للكنيست المقبل 5.8 مليون ناخب وناخبة
استطلاع "يسرائيل هيوم" وقناة التلفزة الإسرائيلية "i24NEWS": 67 مقعداً لمعسكر أحزاب اليمين والحريديم و"إسرائيل بيتنا"
استطلاع "معاريف": 66 مقعداً لمعسكر أحزاب اليمين والحريديم و"إسرائيل بيتنا"
مقالات وتحليلات
نتنياهو: المعركة في غزة هي فقط مسألة وقت
لا يمكن أن تكون إسرائيل وراء قضية التجسس في الولايات المتحدة وإذا كان الأمر صحيحاً فهذا زلزال
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"يسرائيل هيوم"، 13/9/2019
نتنياهو: إسرائيل قد تكون مضطرة إلى خوض حرب في غزة في المستقبل القريب

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن إسرائيل قد تكون مضطرة إلى خوض حرب في غزة في المستقبل القريب في إثر حوادث التوتر المتصاعدة في الجبهة الجنوبية خلال الأسابيع الأخيرة.

وأضاف نتنياهو في سياق مقابلة أجرتها معه إذاعة "كان" [تابعة لهيئة البث الجديدة] أمس (الخميس)، أنه "لن يكون هناك على الأرجح خيار سوى شن عملية عسكرية وحرب مع قوى الإرهاب في غزة. ويبدو أنه لن يكون هناك خيار سوى إسقاط نظام ’حماس’ الذي لا يمارس سيادته في القطاع ولا يقوم بمنع الهجمات ضد إسرائيل."

وأعرب نتنياهو الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدفاع عن اعتقاده أن مواطني إسرائيل يدركون جيداً أنه يتصرف بمسؤولية وتعقل، وأن إسرائيل ستبدأ عملية عسكرية في الوقت المناسب الذي يحدده.

وتطرق نتنياهو خلال المقابلة إلى احتمال عقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني حسن روحاني، فقال: "لديّ تأثير على ترامب، لكن لا يمكن أن تملي على رئيس الولايات المتحدة مع من يجتمع ومع من لا يجتمع." وأكد أنه لا يوجد هناك من أثر، أو يؤثر في الاستراتيجية الهجومية إزاء إيران أكثر منه.

وأكد رئيس الحكومة أنه كان يريد ضم غور الأردن وشمال البحر الميت قبل أسبوعين لكن المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت قال له إن حكومة انتقالية مثل حكومته الحالية لا يمكنها القيام بخطوة كهذه من الناحية القانونية.

كما نفى نتنياهو ما قالته رئيسة تحالف قائمة "يامينا" أييلت شاكيد والوزير السابق نفتالي بينت بأنه تحول من دعم حل الدولتين وتوجه نحو فكرة الضم بسبب ضغوطهما.

وقال نتنياهو: "في إمكان بينت وشاكيد نشر التغريدات التي يريدانها. أولاً، كان عليّ التصدي للضغوط الهائلة من الإدارة الأميركية السابقة للعودة إلى حدود 1967. وعلى مدى السنوات الثلاث الفائتة قدت نقلة تاريخية، فلم نعد نتحدث عما سنتخلى، لكننا نتحدث عما سنأخذ وأين سنطبق السيادة [الإسرائيلية]."

ورداً على سؤال بشأن قضايا الفساد التي أعلن مندلبليت أنه سيعقد له جلسة مساءلة حولها بعد 3 أسابيع يقرر في ختامها ما إذا كان سيقدم لوائح اتهام ضده أو لا، كرر نتنياهو مزاعمه بأن القضايا ضده ضعيفة. وقال نتنياهو إن الشهادات في هذه القضايا استندت إلى شهود دولة تم ابتزازهم ووضعهم في الحبس الانفرادي.

"معاريف"، 13/9/2019
نتنياهو يؤكد خلال اجتماعه مع بوتين أهمية التنسيق الأمني بين إسرائيل وروسيا

عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مساء أمس (الخميس) اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتجع سوتشي في روسيا.

وأشار نتنياهو في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام في مستهل الاجتماع، إلى متانة العلاقات بين البلدين ونوّه أن في إسرائيل أكثر من مليون ناطق باللغة الروسية. كما أكد أهمية التنسيق الأمني بينهما خلال هذه الفترة بالذات، لافتاً إلى ازدياد المحاولات الإيرانية للمساس بإسرائيل انطلاقاً من سورية ونصب صواريخ دقيقة هناك قد تستهدف الأراضي الإسرائيلية، وشدد على أن هذا يشكل تهديداً لا تحتمله إسرائيل.

ووجه نتنياهو دعوة إلى الرئيس الروسي لزيارة إسرائيل بعد 4 أشهر للمشاركة في الذكرى الـ75 لتحرير معسكر الإبادة النازي أوشفيتز.

وأعلن بوتين قبوله الدعوة. وأضاف أن كلتا الدولتين تدركان الخطورة التي يشكلها الإرهاب. وأشار إلى أنه على علم بأن الانتخابات في إسرائيل ستجري بعد 5 أيام وأعرب عن أمله في أن يواصل من سيتم انتخابه الحفاظ على الصداقة بين البلدين. ولفت إلى أن روسيا تعتبر المواطنين الإسرائيليين المتحدرين من دول الاتحاد السوفياتي سابقاً بمثابة مواطنين لها أيضاً.

"يديعوت أحرونوت"، 13/9/2019
مركز الإحصاء المركزي: عدد أصحاب حق الاقتراع للكنيست المقبل 5.8 مليون ناخب وناخبة

عشية الانتخابات العامة للكنيست الـ22 التي ستجري يوم الثلاثاء المقبل، نشر مركز الإحصاء المركزي الإسرائيلي أمس (الخميس) معطيات يتبين منها أن عدد أصحاب حق الاقتراع يبلغ 5.8 مليون ناخب وناخبة. ولا تشمل هذه المعطيات سكان القدس الشرقية، والسكان الدروز في هضبة الجولان، وإسرائيليين لهم حق الاقتراع لكنهم يقيمون فبالخارج فترة طويلة من الزمن.

وتبلغ نسبة الناخبين اليهود 79% بينما تبلغ نسبة الناخبين العرب 16%، أمّا نسبة غير اليهود وهم في معظمهم قادمون جدد لم يتم تسجيلهم يهوداً فتبلغ 5%.

وتتراوح أعمار 14% من الناخبين بين 18 و24 عاماً. وتبلغ نسبة أصحاب حق الاقتراع الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً 25%.

وازداد عدد الناخبين منذ الانتخابات العامة التي جرت يوم 9 نيسان/أبريل الفائت بـ0.8%، 84% منهم يهود والباقون عرب.

ويلاحظ أن ثمة فرقاً بين معطيات مكتب الإحصاء المركزي ومعطيات لجنة الانتخابات المركزية، إذ يزيد عدد المسجلين في سجل الناخبين بـ500.070 شخصاً، ويعود سبب ذلك إلى أن سجل لجنة الانتخابات يتضمن إسرائيليين من أصحاب حق الاقتراع يمكثون فترة طويلة في الخارج وبعضهم توفي من دون أن يتم بعد تبليغ سلطة الأحوال المدنية بذلك.

"يسرائيل هيوم"، 13/9/2019
استطلاع "يسرائيل هيوم" وقناة التلفزة الإسرائيلية "i24NEWS": 67 مقعداً لمعسكر أحزاب اليمين والحريديم و"إسرائيل بيتنا"

أظهر استطلاع للرأي العام أجرته صحيفة "يسرائيل هيوم" وقناة التلفزة الإسرائيلية "i24NEWS" بواسطة "معهد مأغار موحوت" المتخصص بشؤون الاستطلاعات أمس (الخميس) أنه في حال إجراء الانتخابات العامة للكنيست الآن سيحصل معسكر أحزاب اليمين على 44 مقعداً، ومعسكر أحزاب الوسط - اليسار على 41 مقعداً، ويحصل حزبا اليهود الحريديم على 14 مقعداً، ويحصل حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان على 9 مقاعد، وتحصل القائمة المشتركة على 12 مقعداً.

ووفقاً للاستطلاع تحصل قائمة حزب الليكود برئاسة نتنياهو على 33 مقعداً، وقائمة تحالف "أزرق أبيض" برئاسة عضو الكنيست بني غانتس على 31 مقعداً، وقائمة تحالف "يامينا" برئاسة أييلت شاكيد على 7 مقاعد.

ويحصل كل من قائمة حزب شاس الحريدي، وقائمة الحزب الحريدي يهدوت هتوراه على 7 مقاعد، وقائمة التحالف بين حزبي العمل و"جيشر" على 6 مقاعد، ويحصل كل من قائمة تحالف "المعسكر الديمقراطي" بين حزبي ميرتس و"إسرائيل ديمقراطية"، وقائمة حزب "عوتسما يهوديت" [قوة يهودية] من أتباع الحاخام مئير كهانا على 4 مقاعد.

وقال 42% من المشتركين في الاستطلاع إن بنيامين نتنياهو هو الشخص الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة، في حين قال 28% منهم إن بني غانتس هو الأنسب.

وأعرب 50% من المشتركين عن تقديرهم بأن نتنياهو هو من سيؤلف الحكومة الإسرائيلية المقبلة، في حين أعرب 25% منهم عن تقديرهم بأن غانتس هو من سيؤلفها.

وشمل الاستطلاع عينة مؤلفة من 1003 أشخاص يمثلون جميع فئات السكان البالغين في إسرائيل مع نسبة خطأ حدها الأقصى 2.8%.

"معاريف"، 13/9/2019
استطلاع "معاريف": 66 مقعداً لمعسكر أحزاب اليمين والحريديم و"إسرائيل بيتنا"

أظهر استطلاع للرأي العام أجرته صحيفة "معاريف" بواسطة "معهد سميث" المتخصص بشؤون الاستطلاعات أمس (الخميس) أنه في حال إجراء الانتخابات العامة للكنيست الآن سيحصل كل من معسكر أحزاب اليمين، ومعسكر أحزاب الوسط- اليسار على 42 مقعداً، ويحصل حزبا اليهود الحريديم على 15 مقعداً، ويحصل حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان على 9 مقاعد، وتحصل القائمة المشتركة على 12 مقعداً.

ووفقاً للاستطلاع تحصل قائمة حزب الليكود برئاسة نتنياهو على 33 مقعداً، وقائمة تحالف "أزرق أبيض" برئاسة غانتس على 32 مقعداً، وتحصل قائمة تحالف "يامينا" على 9 مقاعد.

وتحصل قائمة حزب شاس الحريدي على 8 مقاعد، وقائمة الحزب الحريدي يهدوت هتوراه على 7 مقاعد، وقائمة تحالف "المعسكر الديمقراطي" على 6 مقاعد، وقائمة التحالف بين حزبي العمل و"جيشر" على 4 مقاعد.

ولن تتمكن قائمة حزب "عوتسما يهوديت" [قوة يهودية] من تجاوز نسبة الحسم (3.25%).

وشمل الاستطلاع عينة مؤلفة من 603 أشخاص يمثلون جميع فئات السكان البالغين في إسرائيل مع نسبة خطأ حدها الأقصى 4%.

"هآرتس"، 13/9/2019
مسؤولون أميركيون سابقون: إسرائيل قامت بزرع أجهزة تنصت وتجسس بالقرب من البيت الأبيض

نقل موقع "بوليتيكو" الإخباري الإلكتروني الأميركي أمس (الخميس) عن مسؤولين أميركيين سابقين قولهم إن إسرائيل قامت بزرع أجهزة تنصت وتجسس بالقرب من البيت الأبيض وفي أماكن حساسة أُخرى في واشنطن.

وأضاف أحد هؤلاء المسؤولين السابقين أنه خلافاً لما جرى في حوادث أُخرى من هذا القبيل فان إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تقم لدى اكتشاف هذا الأمر باتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل أو حتى بتوبيخها.

وذكر المسؤولون السابقون أن هذه الأجهزة هي عبارة عن أجهزة إرسال تحاكي تلك المستخدمة في شبكة الهواتف الخليوية، وأنها كانت تهدف إلى التقاط مكالمات يجريها الرئيس ترامب. وأكدوا أن مركبات الأجهزة تشير بشكل مؤكد إلى وقوف إسرائيل وراء عملية التنصت. ولم يعرف ما إذا تكللت الجهود الإسرائيلية في هذا المجال بالنجاح.

وأفاد الموقع الأميركي أن ترامب لا يلتزم بتعليمات أجهزة الأمن الأميركية فيما يخص الاتصالات الخليوية مما يجعل التنصت عليه سهلاً أكثر.

ونفى الناطق بلسان السفارة الإسرائيلية في واشنطن هذا النبأ جملة وتفصيلاً، ووصف ما ورد فيه بأنه مجرد هراء، وأكد أن إسرائيل لا تقوم بالتجسس على مصالح أميركية بتاتاً.

كما نفى ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية في القدس النبأ ووصفه بأنه محض افتراء.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"يسرائيل هَيوم"، 13/9/2019
نتنياهو: المعركة في غزة هي فقط مسألة وقت
أمنون لورد - معلق سياسي

[أجرت صحيفة "يسرائيل هَيوم" مقابلة مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قبل ثلاثة أيام من موعد انتخابات الكنيست الـ22، نقتطف أهم ما جاء فيها]

 

س: هناك مشكلة غزة، حقيقة أنهم قادرون على مضايقة أي حدث عام بما في ذلك المعركة الانتخابية.

  • لا شك في أن السؤال المطروح بشأن غزة ليس ما إذا كنا سنخوض معركة بل متى سنخوضها. هذا أمر لا مفر منه. أقول ذلك لأن "حماس" لا تستخدم صلاحيتها ومسؤوليتها بصفتها تحكم غزة لمنع الهجمات من أراضي غزة على أراضينا. لذلك فإن المسألة هي مسألة وقت فقط. نحن سنختار التوقيت والزمان المناسبين لنا لهذه المعركة. لا يمكننا تفاديها. أنا اتفهم معاناة سكان الجنوب وضائقتهم. هذا بالتأكيد يمسني. إنني أفكر في جملة اعتبارات، متى وكيف نبدأ هذه المعركة.

- رئيس الأركان السابق غانتس يقول أيضاً أنه سيفعل شيئاً ما. ما هو الفارق فعلاً - هل بالنتائج السياسية؟

  • قبل كل شيء، بالنسبة إلى غزة لم أر أي مبادرة له بهذا الشأن عندما كان رئيساً للأركان. وبالتأكيد لم أر دليلاً على أي سياسة مغايرة لتلك التي تُطبَّق حتى الآن. الفارق سيكون عندما سنخوض هذه المعركة التي نحرص على الإعداد لها، وطبعاً لا يمكن أن أضيف تفاصيل.

- قبل أسبوعين، وفي يوم واحد، ذكرت ثلاثة هجمات في أنحاء شتى من الشرق الأوسط، بما فيها بيروت على ما يبدو، وانتهى الأمر بحادث واسع النطاق على الحدود. ألا تعتقد أنه من الممكن أن يتطور الأمر إلى حرب حدود أيضاً مع لبنان، كما مع "حماس"؟ وإلى واقع يحاول حزب الله دفعنا فيه إلى الجنون مثل "حماس"؟

  • بالتأكيد، لكن حقيقة أنهم لا يفعلون ذلك يدل على أن رثاء الردع الإسرائيلي كان سابقاً لأوانه. نحن نعمل على مدار 360 درجة في مواجهة أعداء إسرائيل الذين يحاولون مهاجمتها وضربنا. لديهم هدف واحد هو تدميرنا. نحن نعمل في الشمال وفي الشرق وفي الجنوب، ومن وقت إلى آخر في البحر أيضاً. وفقط جزء صغير من هذه الأمور يُنشر. نحن في معركة واسعة، وأنا أفكر في كيفية إدارة هذه المعركة بأفضل صورة.

- في المعركة ضد إيران كنا ننسق فعلاً مع الأميركيين. الآن نشهد إقالة بولتون - مستشار الأمن القومي الذي كان الصقر الرئيسي.

  • لا أريد الدخول في مسألة تبديل الشخصيات داخل البيت الأبيض. يمكنني القول إن السياسة الأميركية التي قادها الرئيس ترامب مع عدد من الشخصيات، وهذا يشمل أيضاً بومبيو وبولتون وآخرين، هي سياسة هجومية جداً. في اليوم الذي أُعلن فيه مغادرة بولتون البيت الأبيض قالوا إن العقوبات على إيران ستُخفَّف - هكذا قال المعلقون - وبعد مرور ساعتين صدر بيان أميركي عن زيادة العقوبات على إيران، وعلى الحرس الثوري. لذلك لا شك لدي في أن الرئيس ترامب سيواصل هذه السياسة مع محادثات أو بدونها.

- طرد بولتون ذكرني بأمور مظلمة من الماضي، مثل ستالين الذي طرد ليتفينوف اليهودي كي يلمّح لهتلر أنه يطرد اليهودي، وأن في الإمكان القيام بصفقات.

  • لا أعتقد ذلك، بحسب ما أعرفه وما أسمعه، بل أعتقد العكس. أكثر من ذلك، السياسة الأميركية التي قادتها الإدارة الأميركية السابقة كانت فعلاً بمثابة إعداد مسار لإيران إلى القنبلة، وترسانة قنابل نووية، في مقابل تأجيل معين وضخ أموال هائلة إلى الاقتصاد الإيراني من خلال إلغاء العقوبات. ترامب حتى اليوم سار في اتجاه آخر تماماً، وفي رأيي أيضاً أنه سيستمر فيه.

- أنت لا تتوقع حدوث لقاء مهم في الأمم المتحدة بين ترامب وروحاني؟

  • هذا من حق الرئيس ترامب. لكنني أعتقد أن الأمر المهم هو أنه إذا حدث الاجتماع فإن المواقف التي ستعرض هناك ستكون مغايرة في مضمونها تماماً لما ينتظر الإيرانيون الحصول عليه من الأميركيين.

- هل تنقل رسائل بين بوتين وترامب؟

  • لا، لا. أنا لا ادّعي التوسط بين هاتين الدولتين العظمتين قادرتين على التحاور بقواهما الخاصة. مع ذلك يمكن أن نرى نموذجاً عن التغير الكبير في مكانة إسرائيل - قبل أكثر من 60 عاماً وقفنا في مواجهة طلب مزدوج من روسيا وأميركا للخروج من سيناء. قبل بضعة أشهر جمعتُ مندوبين عن الولايات المتحدة وروسيا في إسرائيل للبحث في إخراج إيران من سورية. هذه هي خلاصة الفارق كله.

- في حادثة الحدود في أفيفيم أُطلق صاروخان روسيان مضادان للدبابات؟

  • نعم، يمكنهم أن يوجهوا ضدنا أيضاً سلاحاً أميركياً حصلوا عليه سابقاً. نوع السلاح لا يحدد، بل ما يحدد هو أننا لسنا مستعدين للقبول بأن يحصل أعداؤنا على سلاح دقيق يهدد دولة إسرائيل، وبالتأكيد لسنا مستعدين للقبول بإنتاج وتصنيع هذا السلاح الموجه ضدنا.

- هل إعلان نيتك ضم غور الأردن هو استعداد لمواجهة مع الإدارة الأميركية؟

  • بحسب كل المؤشرات، ستُنشر صفقة القرن مباشرة بعد الانتخابات. من يفضل الجمهور أن يرى رئيساً للحكومة - أنا أم غانتس ولبيد؟ من سيدير مع الرئيس ترامب المفاوضات بشأن هذه الخطة؟ الخيار واضح جداً وقاطع. أيضاَ بسبب النهج، والتجربة، والمؤهلات. إن نهجهم هو نهج الانطواء. اقتلاع 80 ألف مستوطن وتطبيق دروس الانفصال بصورة أفضل في المرة المقبلة. عندنا لا يوجد اقتلاع ولا انفصال، بل على العكس - لقد عملت طوال 8 أعوام في مواجهة الإدارة الأميركية السابقة لكبح طلبها بالاقتلاع والانسحاب. خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة مهدت الطريق مع هذه الإدارة نحو انقلاب تاريخي، تغيير في مسار التاريخ اليهودي من الانسحابات إلى الاعتراف بسيادتنا. لقد قلت سأحاول تحقيق فرض السيادة بتنسيق كبير مع الولايات المتحدة. لذلك سأنتظر حتى تقديم خطة الرئيس. لكن هناك خطوة واحدة مباشرة يمكن القيام بها، وهي فرض السيادة على غور الأردن وشمال البحر الميت في منطقة حيوية مستقبل دولة إسرائيل، مع خطة أو بدونها، لوهناك إجماع عام وواسع بشأنها. في الحقيقة أردت أن أفعل ذلك الآن لأن الأوضاع نضجت، لكن المستشار القانوني للحكومة قال لي إنه ليس في إمكان حكومة انتقالية أن تفعل ذلك، ويجب الحصول على تفويض من الجمهور.
"معاريف"، 12/9/2019
لا يمكن أن تكون إسرائيل وراء قضية التجسس في الولايات المتحدة وإذا كان الأمر صحيحاً فهذا زلزال
يوسي ميلمان - محلل سياسي
  • الاستخبارات الإسرائيلية – أي في هذه الحالة الموساد - لا تتجسس على أراضي الولايات المتحدة ولا على أهداف أميركية في الخارج. لا يمكن أن يكون ما نشرته "بوليتيكا" صحيحاً. لكن إذا كان هناك قدر ولو ضئيل من الصدقية بشأن العثور على أجهزة تنصت بالقرب من البيت الأبيض، كما تدعي مصادر مجهولة، ربما عناصر سابقة من مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)، فإن ما جرى يُعدُّ زلزالاً لا مثيل له في العلاقات الأميركية – الإسرائيلية، وحتى أكثر خطورة من قضية جوناثان بولارد [الجاسوس الإسرائيلي الذي اعتقلته الولايات المتحدة سنة 1987 وحكم عليه بالسجن المؤبد] والتي تسببت حينها بزعزعة كبيرة في العلاقات، وخصوصاً في العلاقات الاستخباراتية بين الدولتين.
  • إذا كانت إسرائيل وضعت فعلاً أجهزة تنصت بالقرب من البيت الأبيض، فإن رئيس الموساد ورئيس الحكومة الذي صادق على هذه العملية سيضطران إلى تحمل المسؤولية - لكن كما قلنا فإن إمكان حدوث ذلك يوازي الصفر. حتى حدوث قضية بولارد، كانت إسرائيل تتجسس من وقت إلى آخر على الولايات المتحدة، وعملت على أراضيها في الأساس في مجالين: الأول، مجال التجسس التكنولوجي والحصول على عتاد ومواد للجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى الصناعة الأمنية ومشروعها النووي؛ والثاني، ضد أهداف عربية زارت الولايات المتحدة - في الأساس في محاولة لتجنيدها. لكن قضية بولارد شكلت حدّاً فاصلاً في هذا الموضوع. فليس صدفة أن بولارد عمل في وحدة استخبارات صغيرة وسرية غير معروفة لدى الجمهور الواسع اسمها "لجنة العلاقات العلمية" التي كان رئيسها آنذاك رافي إيتان، وليس الموساد الذي هو المسؤول عن تجنيد عملاء من خارج حدود الدولة.
  • تكليف بولارد بمهمة التجسس وُضع على عاتق لجنة العلاقات العلمية، لأن الموساد رفض القيام بذلك. فقد كان هناك اتفاق بين الموساد ووكالة المخابرات المركزية (CIA) منذ الخمسينيات، وعرفت كافة الأجهزة الاستخباراتية جيداً أن العمل في الولايات المتحدة ممنوع، وأي عملية من هذا القبيل ضررها أكثر من نفعها. منذ قضية بولارد، هناك تعليمات قاطعة لجميع الأجهزة الاستخباراتية في إسرائيل بعدم العمل داخل أراضي الولايات المتحدة، أو التجسس على أهداف أميركية في العالم.
  • التقرير الذي نشرته "بوليتيكا" مثير للدهشة، لكنه ليس مفاجئاً، وخصوصاً فيما يتعلق بمصادر المعلومات الواردة فيه. إذا كان صحيحاً أن المقصود هو الـ "إف بي آي" فهذا يعني أنه بعد مرور عشرات الأعوام على قضية بولارد، إسرائيل مشبوهة بمواصلة العمل على أراضي الولايات المتحدة. وبالتالي شكوك الـ "إف بي آي" مبررة لأنها هي الجهة المسؤولة عن إحباط عمليات التجسس في الولايات المتحدة.
  • يجب أن نأخذ في الحسبان احتمالاً آخر، وهو أن تكون الأجهزة التي عُثر عليها صناعة إسرائيلية. بعيداً عن القضية الراهنة، تعتبر شركات إسرائيلية (مثل شركة NSO) بين الشركات الأكثر تقدماً في الحرب السيبرانية، إذ تحدث أكثر من مصدر عن أن هذه الشركات تبيع بموافقة وزارة الدفاع أجهزة إلى حكومات ومنظمات في شتى أنحاء العالم. واشنطن هي هدف مهم للتجسس بالنسبة إلى عدد غير قليل من الدول، بينها العدوة والمعادية والمنافسة أو حتى الصديقة للولايات المتحدة. وعلى الرغم من توجيه أصابع الاتهام تلقائياً نحو إسرائيل، فإن هناك دولاً كثيرة يمكن أن تكون مسؤولة عن مثل هذه العملية.