64 عاماً على رحيل المربي خليل طوطح

>> 64 عاماً على رحيل المربي خليل طوطح

64 عاماً على  رحيل المربي خليل طوطح

 

 

خليل طوطح مرب واسع الثقافة والاطلاع ومتحدث ذلق اللسان، كان من رواد إصلاح التربية في فلسطين وأركانها، ومن أوائل الذين تصدّوا للدعايات الصهيونية تجاه الرأي العام الغربي.

ولد خليل طوطح في بلدة رام الله في 20 أيار/ مايو 1886؛ والده: عبد الله طوطح؛ والدته: عزيزة مغنّم؛ أخوته: ابراهيم وسالم؛ أخواته: هيلانه، ونعمه، ومارثا ونصرة.

تلقّى علومه الأولى على يد والده في المنزل والتحق من ثم سنة 1901 بالصفوف الأولى في مدرسة ابتدائية للبنين أنشأتها حديثاً جماعة الفرندس (Friends) أو الكويكرز الأميركية في بلدة البيرة المجاورة لرام الله.

تابع خليل طوطح دراسته في مدرسة الفرندس في برمانا بلبنان، وبعدها في "المدرسة الإنكليزية" في القدس من سنة 1903 إلى سنة 1905، وذلك قبل سفره إلى الولايات المتحدة الأميركية لإكمال دراسته الثانوية في "معهد اوك غروف" في مدينة فاسالبورو Vassalboro من ولاية ماين، وهو معهد تابع لجماعة الفرندس يُعدّ لتخريج القساوسة.

التحق طوطح بعدها بكلية كلارك التي أصبحت الآن جامعة في مدينة ورسستر من ولاية ماساشوستس وذلك من سنة 1908 إلى سنة 1911، ثم حصل على شهادة الماجستير في التربية في جامعة كولومبيا سنة 1912.

تزوج خليل طوطح، بعد تخرجه، من ارمينه جونز الأميركية المنتمية الى جماعة الكويكرز، ورافقته عند عودته إلى مسقط رأسه ليتولى فيها منصب مدير "مدرسة الفرندس للبنين"، وهو منصب بقي فيه من سنة 1912 إلى سنة 1914.

عند اندلاع الحرب الكونية الأولى، جُنِّد طوطح في الجيش العثماني، لكنه فرّ من الخدمة العسكرية بعد ثلاثة أشهر والتجأ إلى الولايات المتحدة حيث أمضى معظم سني الحرب، إلاّ أنه انضم، في لحظة حماسة، إلى متطوعي جمعية الشبان المسيحيين YMCA لخدمة الجيش الأميركي، فأُرسل إلى فرنسا سنة 1918 في عداد الفرقة التاسعة والسبعين.

عند انتهاء الحرب، عاد طوطح إلى فلسطين ثانية وعيّن من قبل سلطات الاحتلال البريطاني المساعد الأول لمدير كلية تدريب المعلمين، ومن بعدها مديراً للكلية (التي أصبحت فيما بعد الكلية العربية).

بقى خليل طوطح في منصبه في الكلية حتى سنة 1925، وهي السنة التي زار فيها اللورد بلفور، صاحب التصريح الشهير، القدس بدعوة من المنظمة الصهيونية لحضور حفل افتتاح الجامعة العبرية فيها، واستفزت زيارة بلفور مشاعر العرب فأضربت البلاد وقامت المظاهرات الاحتجاجية، وشمل الإضراب المؤسسات العربية كافة بما في ذلك دار المعلمين. وكان من ذيول هذا كله أن استقال طوطح من منصبه وقرر السفر إلى الولايات المتحدة لإكمال تحصيله العلمي، حيث التحق بكلية المعلمين في جامعة كولومبيا في نيويورك وعاد بعدها إلى فلسطين.

عيّن طوطح بعد عودته إلى رام الله مديراً لمدرسة الفرندس، وهو منصب شغله من سنة 1927 إلى سنة 1944، وشهدت تلك السنوات أهم إنجازاته في حقل التربية في فلسطين. إذ  كان من بين المربين والمثقفين الفلسطينيين القلائل الذين أدركوا أهمية التربية والتعليم في تحرير فلسطين وتطورها، ودافعوا باستمرار عن: تربية الفتيات؛ الحاجة إلى إصلاح تربوي فلسطيني ذاتي في المدن كما في القرى؛ سيطرة فلسطينية على تربية الأولاد الفلسطينيين (على مستوى المناهج، والكتب، والدروس)؛ إدخال الموسيقى والفن والدراما كمكوِّن ثقافي في مناهج الصفوف الابتدائية والثانوية؛ تدريب زراعي للطلاب في المناطق الريفية.

وبعد وفاة زوجته ارمينه سنة 1928، تزوج خليل طوطح سنة 1929 ايفا مارشال وهي مدرسة أميركية في مدرسة الفرندس للبنات في رام الله.

فضلاً عن عمله التربوي، نشط خليل طوطح في الدفاع عن الحقوق العربية في فلسطين وشهد لهذه الغاية أمام لجنة التحقيق الملكية برئاسة اللورد بيل Peel سنة 1937، وانتقد تقصير السلطات البريطانية في مجال التربية والتعليم.

 سافر طوطح إلى الولايات المتحدة سنة 1944 ليتولى منصب المدير التنفيذي لمعهد الشؤون العربية الأميركية في نيويورك، وبقي في هذا المنصب من سنة 1945 إلى سنة 1950 حاز خلالها على الجنسية الأميركية، ومثل أمام لجنة التحقيق الأنجلو أميركية في 18 كانون الثاني/ يناير 1946 خلال إحدى جلساتها في واشنطن، مدافعاً عن الحق العربي في فلسطين وشاجباً السياسات الصهيونية.

بعد تركه العمل في معهد الشؤون العربية الأميركية، انتقل طوطح إلى ولاية كاليفورنيا حيث أقام في آخر سني حياته، وأنجز آخر مؤلفاته. وزار مسقط رأسه للمرّة الأخيرة سنة 1952 قبل وفاته في مدينة وتيير Whittier في هذه الولاية في 24 شباط/ فبراير 1955.

 

 آثاره:

باللغة العربية:

خليل طوطح وبولس شحادة. "تاريخ  القدس ودليلها". القدس: مرآة الشرق، 1920.

خليل طوطح وعمر صالح البرغوثي. "تاريخ فلسطين". القدس: "مرآة الشرق" 1923.

"التربية عند العرب". القدس: المطبعة التجارية، 1932.

خليل طوطح وحبيب خوري. "جغرافية فلسطين". القدس: "مرآة الشرق"، 1932.

 

باللغة الإنكليزية:

Totah, Khalil. Arab Progress in Palestine. Series No. 7. New York: Institute of Arab American Affairs, 1946.

Totah, Khalil. The Contribution of the Arabs to Education. New York: Teachers College, Columbia University, 1926.

Totah, Khalil. Dynamite in the Middle East. New York: Philosophical Library, 1955.

Totah, Khalil. Education in Palestine.” The Annals of the American Academy of Political and Social Science. Vol 164, no. 2545 (November 1932).

 

المصادر:

Hilden, Joy Totah. Passion for Learning: The Life Journey of Khalil Totah, A Palestinian Quaker Educator and Activist. Wiltshire, UK: Ex Libris Press, 2016.

Ricks, Thomas M. ed. Turbulent Times in Palestine: The Diaries of Khalil Totah, 1886–1955. Jerusalem and Ramallah: Institute for Palestine Studies and PASSIA, 2009.   

Rutherford, Colin. The Education of Dr. Khalil Totah. Unpublished MA Thesis, Department of History, California State University, Long Beach, California, 2010.

 

النص مأخوذ من مجموعة "أعلام" التي أعدّها وليد الخالدي وماهر الشريف، والمنشورة ضمن "المسرد الزمني التفاعلي للقضية الفلسطينية"، الذي يرأس تحريره كميل منصور. المسرد جزء من "رحلات فلسطينية"، وهو مشروع مشترك بين مؤسسة الدراسات الفلسطينية والمتحف الفلسطيني.

www.paljourneys.org/ar/timeline