110 أعوام على ميلاد عبد الكريم الكرمي "زيتونة فلسطين"

>> 110 أعوام على ميلاد عبد الكريم الكرمي "زيتونة فلسطين"

  

110 أعوام على ميلاد عبد الكريم الكرمي "زيتونة فلسطين"

 

 

عبد الكريم الكرمي من شعراء فلسطين الفحول. أديب ومناضل ربط بين النضال الوطني والقومي والأممي وتوجّه خصوصاً إلى الأطفال، أمل المستقبل. جمعته صداقة وثيقة بالشاعر إبراهيم طوقان وكان على صلة بالشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود. اختار لقب "أبو سلمى" توقيعاً لمقالاته وقصائده.

ولد عبد الكريم الكرمي سنة 1909 في مدينة طولكرم الفلسطينية. 

والده: الشيخ سعيد. أخوته من أبيه: أحمد شاكر؛ حسن؛ يوسف؛ محمود؛ حسين؛ عبد الغني؛ عبد الله؛ نبهان؛ نبيه.

زوجته: رقية حقي. ابنه: سعيد.

تلقى عبد الكريم الكرمي دراسته الإبتدائية في طولكرم، ثم في مدرسة "الملك الظاهر" في دمشق. وتابع دراسته الإعدادية في مدينة السلط، والثانوية في "مكتب عنبر" بدمشق حيث نال شهادة البكالوريا السورية سنة 1927.

بدأ نشاطه الوطني في سن مبكرة عندما كان طالباً في مدرسة "الملك الظاهر"، ثم في "مكتب عنبر"، فكان يشارك في المظاهرات والإضرابات الطلابية، كالمظاهرة التي جرت احتجاجاً على قدوم اللورد بلفور إلى دمشق في نيسان/ أبريل 1925، والإضرابات التي نظمت ضد الانتداب الفرنسي وتضامناً مع الثورة السورية التي اندلعت في تموز/ يوليو 1925.

عاد عبد الكريم الكرمي سنة 1927 إلى فلسطين، وعُيّن معلماً في المدرسة العمرية، ثم في المدرسة الرشيدية بالقدس، وعكف ليلاً على دراسة الحقوق في "معهد الحقوق" بالقدس. وخلال فترة دراسته، كان يكتب بعض المقالات الأدبية في جريدة "مرآة الشرق"، كما اشترك في تأسيس "عصبة القلم" مع عدد من الأدباء المعروفين، ومنهم خليل البديري، ورئيف خوري، وشارك في نشاطات "جمعية الشبان المسيحيين" و"النادي الأرثوذكسي العربي" في القدس وحيفا.

نَظَم في بداياته الأدبية قصيدة بعنوان "جبل المكبِّر يا فلسطين" هاجم فيها سلطة الانتداب البريطاني لإنشائها، في أواسط الثلاثينيات من القرن العشرين، قصر المندوب السامي على "جبل المكبر" الذي يُعتقد أن الخليفة عمر بن الخطاب أشرف منه على القدس مكبِّراً عند قدومه إليها بعد فتحها سنة 638 م، مشبهاً هذا القصر بسجن الباستيل.

نَظَم عبد الكريم الكرمي، بعد صدور بيان الملوك والأمراء العرب في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 1936 الذي يدعو الفلسطينيين إلى وقف إضرابهم العام ضد السياسة البريطانية المؤيدة للصهيونية، قصيدة يهجو فيها هؤلاء الملوك والأمراء بعنوان "لهب القصيد"، أثارت ضجة واسعة وأصبحت جزءاً من تراث ثورة 1936.

بعد أن أقالته السلطات البريطانية من وظيفته في المدرسة الرشيدية، عقاباً على قصيدته، عمل الكرمي في القسم الأدبي التابع للإذاعة الفلسطينية، وواصل دراسته في معهد الحقوق الذي تخرّج فيه سنة 1941، وانتقل إلى حيفا، حيث زاول مهنة المحاماة حتى سنة 1948.

اضطُر إلى مغادرة حيفا في أواخر نيسان/ أبريل 1948، عشية سقوطها في يد القوات الصهيونية، واتجه لاجئاً إلى دمشق، عن طريق لبنان، حيث عمل مدرساً ثم موظفاً في وزارة الإعلام ثم محامياً.

شارك في المؤتمر الوطني الفلسطيني الأول الذي عقد في القدس في أواخر أيار/ مايو 1964، والذي أعلن فيه قيام منظمة التحرير الفلسطينية، كما شارك في كل المجالس الوطنية المتعاقبة حتى رحيله.

عُيّن الكرمي مسؤولاً عن التضامن الآسيوي- الأفريقي لدى منظمة التحرير الفلسطينية، بعد مشاركته، موفداً عن المنظمة، في أعمال المؤتمر التأسيسي لـ "منظمة التضامن الآسيوي الأفريقي" الذي عقد بالقاهرة سنة 1965. كما شارك في مؤتمرات "اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا" و"مجلس السلم العالمي".

منحه "اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا" جائزة "اللوتس" السنوية للآداب، التي تسلمها في 1 تموز/ يوليو 1979 من رئيس جمهورية أنغولا. وفي السنة نفسها، أقامت منظمة التحرير الفلسطينية احتفالاً له في بيروت بحضور قادة الثورة الفلسطينية ورجالاتها وشعراء من عدد من الدول العربية.

انتخب عبد الكريم الكرمي سنة 1980 رئيساً للاتحاد العام للكتاب والصحافيين الفلسطينيين.

خلال مشاركته في أحد مؤتمرات التضامن بموسكو، شعر عبد الكريم الكرمي بتوعك صحي فنُقل إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث توفي في إثر عملية جراحية أجريت له في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 1980.

نُقل جثمانه إلى دمشق، حيث جرت له جنازة حافلة رسمية وشعبية، ودفن في مقبرة الشهداء.

منحته منظمة التحرير الفلسطينية ، سنة 1990، وسام القدس للثقافة والفنون والآداب.

 

من آثاره:

 

في الشعر:

"المشرد"، دمشق: المكتبة الكبرى للتأليف والنشر، 1953 .

"أغنيات بلادي"، دمشق: مطبعة الترقي، 1959 .

"أغاني الأطفال"، دمشق: مكتبة أطلس، 1964 .

"من فلسطين ريشتي"، بيروت: دار الآداب، 1971.

"ديوان أبي سلمى، الأعمال الكاملة": بيروت ، دار العودة ، 1978 .

 

في النثر:

"كفاح عرب فلسطين"، دمشق: منشورات مؤسسة اللاجئين الفلسطينيين، 1964.

"آثار أحمد شاكر الكرمي الأدبية والنقدية والقصصية"، دمشق: وزارة الثقافة والإرشاد القومي، 1964.

"الشيخ سعيد الكرمي"، دمشق: المطبعة التعاونية، 1973.

 

المصادر:

بيلتو، غادة أحمد. "أبو سلمى: حياته وشعره". دمشق: طلاس للدراسات والترجمة والنشر، 1987.

خلف، علي حسن (إعداد) "أبو سلمى: زيتونة فلسطين". بيروت: منشورات الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، [د. ت.].

شاهين، أحمد عمر. "موسوعة كتّاب فلسطين في القرن العشرين- الجزء الأول". دمشق: المركز القومي للدراسات والتوثيق، 1992.

العودات، يعقوب. "من أعلام الفكر والأدب في فلسطين". عمّان: د. ن. ، 1976.

لوباني، حسين علي. "معجم أعلام فلسطين في العلوم والفنون والآداب". بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، 2012. 

"الموسوعة الفلسطينية"، القسم العام، المجلد الثالث. دمشق: هيئة الموسوعة الفلسطينية، 1984.

يخلف، يحيى. "لقاء مع الشاعر عبد الكريم الكرمي"، "الكاتب الفلسطيني"، العدد 1، شباط/ فبراير 1978، ص 142- 147.

Abdul Hadi, Mahdi, ed. Palestinian Personalities: a Biographic Dictionary. 2nd ed., rev. and updated. Jerusalem: Passia Publication, 2006.

 

النص مأخوذ من مجموعة "أعلام" التي أعدّها وليد الخالدي وماهر الشريف، والمنشورة ضمن "المسرد الزمني التفاعلي للقضية الفلسطينية"، الذي يرأس تحريره كميل منصور. المسرد جزء من "رحلات فلسطينية"، وهو مشروع مشترك بين مؤسسة الدراسات الفلسطينية والمتحف الفلسطيني.

www.paljourneys.org/ar/timeline