ندوة "ماهية المشروع الوطني الفلسطيني"

>> ندوة "ماهية المشروع الوطني الفلسطيني"

ندوة "ماهية المشروع الوطني الفلسطيني"

 

 

تحت هذا العنوان، عقدت مؤسسة الدراسات الفلسطينية في مدينة لارنكا، يومي 10 و 11 أيار/مايو 2019، ندوتها الخامسة المغلقة، التي نسق أعمالها كلٌ من جميل هلال وخالد فراج وماهر الشريف، وقدمت فيها أوراق لكل من ماهر الشريف، وجميل هلال، وغسان الخطيب، ومحسن أبو رمضان، ولميس أندوني، وهنيدة غانم، ومهند عبد الحميد، وسهيل الناطور، وجابر سليمان، وهاني المصري، وجورج جقمان، وحسن خضر. وشارك في نقاش هذه الأوراق كلٌ من طارق متري، وكميل منصور، وليلى شهيد، ومحمود سويد، ورشيد الخالدي، وأحمد خليفة، ومنير فخر الدين. واهتمت بالجانب اللوجستي في تنظيم أعمال الندوة كلٌ من زينة عريقات وهبة أبو غيدا.  

وقد توقف المشاركون في هذه الندوة عند رؤية الفلسطينيين في تجمعاتهم المختلفة لماهية المشروع الوطني الفلسطيني اليوم في ضوء المأزق الذي يواجهه، وحاولوا أن يتلمسوا أسباب هذا المأزق وسبل الخروج منه، وطرحوا، في هذا السياق، عدداً من الأسئلة المتعلقة بكيفية تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني في ظل تنوعه وتوزعه على تجمعات مختلفة، وكيفية تجسيد حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم في ظل هذا التوزع، وسبل المواءمة بين تمسك الفلسطينيين من مواطني إسرائيل ومن مواطني الأردن بهويتهم الوطنية الفلسطينية ونضالهم من أجل حقوقهم المدنية، وماذا تعني الوحدة الوطنية اليوم وما مدى حفاظ منظمة التحرير الفلسطينية على طابعها التمثيلي الشرعي الوحيد، وما هو مستقبل السلطة الفلسطينية، وهل حل الدولتين ما زال ممكناً وما مدى واقعية حل الدولة الواحدة، وهل هناك فرص لإنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية، وكيف نفسر غربة الشباب عن العمل السياسي، وما هو واقع التنظيمات والأحزاب والاتحادات النقابية ودورها في إطار المشروع الوطني، وما هو دور الثقافة الفلسطينية في تعزيز الهوية الوطنية وفي حماية الرواية التاريخية الفلسطينية، وما هو موقف الفلسطينيين من المسألة اليهودية وكيف مخاطبهتم الإسرائيليين، وكيف يمكن تطوير حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها.

وقد أجمع المشاركون في الندوة على أن فرص الحل العادل للصراع غير متوافرة اليوم، في ظل تعزز مواقع اليمين القومي والديني في إسرائيل، وتحوّل الولايات المتحدة الأميركية في عهد رئاسة دونالد ترامب من "إدارة الصراع" إلى تصفية مكوّنات القضية الفلسطينية، وشلل النظام الرسمي العربي وتوجّه بعض دوله نحو تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، وضعف الحركة الوطنية الفلسطينية ومأزق مشروعها، الأمر الذي يفرض العمل على توفير مقومات بقاء الفلسطينيين وصمودهم في وطنهم، والسعي، على المدى البعيد، لتعديل موازين القوى. كما اتفقوا على استكمال البحث والنقاش في موضوع المشروع الوطني الفلسطيني، وبناء فضاء تفاعلي، لهذا الغرض، بين مؤسسة الدراسات الفلسطينية والمراكز البحثية الفلسطينية الأخرى.