كي لا ننسى

>> كي لا ننسى

 كي لا ننسى

 

تحل الذكرى السنوية السابعة والثلاثون لمجزرة صبرا وشاتيلا التي وقعت سنة 1982، من دون أن يحاسب أي من المسؤولين عن ارتكابها أو التخطيط لها، والذين كان منهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أريئيل شارون والذي مات من دون أن يلقى عقاباً على فعلته.

في هذه الذكرى، التي لا تزال جرحاً مفتوحاً في الذاكرة الفلسطينية، ينشر موقع مؤسسة الدراسات الفلسطينية ملفاً يتضمن عدداً من المقالات المتعلقة بتلك المجزرة، وبينها شهادات لناجين منها. وشهادة للكاتب الفرنسي الشهير جان جينيه وللمصور اللبناني رمزي حيدر. كما ننشر مقتطفات من الفصل الرابع من كتاب "صبرا وشاتيلا، أيلول 1982" لبيان نويهض الحوت عن المجزرة، وشهادات جمعتها السيدة ليلى شهيد براده من ناجين من المجزرة بعد وقوعها مباشرة، وألحقت بها سجلاً بوقائع الأيام 15 – 19 أيلول/ سبتمبر 1982، التي جرى فيها حصار صبرا وشاتيلا من قبل الجيش الإسرائيلي وارتكاب المجزرة.

يشتمل كتاب بيان نويهض الحوت على رواية للحدث المأسوي كما جرى ساعة فساعة، استناداً إلى مقابلات مع ذوي الضحايا أجرتها المؤلفة بعد وقوع المجزرة مباشرة وفي العامين التاليين، وإلى أهم المصادر المنشورة التي تناولت الحدث، كما يشتمل على توثيق لأسماء الضحايا والمفقودين، وإثبات لهوية الفاعلين.

ويحتوي الكتاب، الذي عملت عليه المؤلفة أعواماً مديدة مضنية من أجل استكمال صورة ما جرى وتوثيقها، على قسمين رئيسيين: الأول "شهادات وروايات"، قائم بصورة رئيسية على منهج التاريخ الشفهي، والثاني "إحصاءات ومقارنات"، الهدف منه التوصل، بأكثر ما يمكن من الدقة، إلى عدد الضحايا والمفقودين، وعلى خاتمة بعنوان "من المسؤول؟". كما يحتوي الكتاب على ملحق للخرائط، وملحق للصور منها ما يغني عن فصل بأكمله.

أما المقتطفات التي اخترنا نشرها فتتناول اقتحام "مستشفى عكا"، الذي يقع قبالة مخيم شاتيلا. وقد حدث ذلك في اليوم الثاني من أيام المجزرة. وفي الملف أيضاً مقتطفات من كتاب "صبرا وشاتيلا ذاكرة الدم" للكاتب محمود عبدالله كلّم، الذي ضمّن كتابه شهادات لناجين بالإضافة إلى توثيق بعض أسماء الشهداء الفلسطينيين واللبنانيين.