جاءتِ العديد من الدّراسات الغربيةّ للحضارة العربية الإسلامية، في إطار فرض الهيمنة السياسيّة والعسكريّة والاقتصاديّة، والسيطرة على الثّرَوات، وإملاء آجندات وبرامجَ تؤدّي إلى السّيطرة بالكامل على صنع القرار، المتعلّق بشؤون الحياة المختلفة، إنْ ثقافيّا، وإنْ عسكريّا، وإنْ اقتصاديّا. وقد عرّف الكاتب الفلسطيني إدوارد سعيد الاستشراق بأنّه نمط من الإسقاط الغربيّ على الشرق، ومحاولة السيطرة عليه. أي أنّ الدّراسات الغربيّة للشّرق تضع الشرقي في قاعة التّدريس، وتحكم عليه بما لديها مِن قِيَمٍ ومعايير غربية؛ بهدف حُكْم هذا الشرقي، أو تأديبه، أو دراسته. وعندئذٍ نرى النظرة تُجاهَ الشّرقي/ العربيّ/ المسلم تصطبغ بالاستعلاء والازدراء. ويعود سبب اختيار المصطلح "الاستشراق الإسرائيلي" إلى حقيقة أنّ العديد من الدراسات الاستشراقية حول "القدس العربية"، والتي تغطّي الفترة الممتدة منذ الفتح العربي الإسلامي وحتّى الآن، هدفها تبرير سياسات الاحتلال الإسرائيلي، وتمكينه من السيطرة على الأرض والإنسان، بالإضافة إلى تشويه تاريخ المكان، وتزييفه، ومن ثمّ إضفاء صبغة يهودية عليه.