تصريح لرئيس الوفد الإسرائيلي إلى المفاوضات مع سوريا في شأن مفهوم السلام، 18/11/1992
النص الكامل: 

س ـ لماذا انفضّ اجتماعكم اليوم باكراً؟

ج ـ [....] إن المأزق الأساسي لا يزال قائماً. إنهم يصرون بشدة على الانسحاب الشامل كشرط مسبق لتحقيق أي تقدم. وأوضحنا بصبر تام أنه لا يمكننا تحديد مفهوم الانسحاب، أو الدخول في أية تفصيلات، ما لم يكن لدينا فكرة واضحة عن مفهوم السلام بالنسبة إلى السوريين. في الواقع، كلما كثرت التلميحات والتصريحات ازدادت حيرتنا إزاء ما يعنيه السوريون. وحتى الآن لم نجد مخرجاً [....].

س ـ أليس الحلّ الوسط مطلوباً من الطرفين؟

ج ـ أعتقد أن كل اتفاق، أو كل صفقة، يجب أن يرتكز في النهاية على حلّ وسط معقول. لكن من أجل التوصل إلى حلّ وسط، لا بد من فهم ما يريده الطرف الآخر، أو ما يرغب في تقديمه. ثمة عدم تناسق في الوضع هنا. الكل يعرف ماذا يعني الانسحاب وماذا يعني الانسحاب الشامل، لكن كلمة "سلام" يمكن أن تكون مراوغة جداً وغامضة ومحيرة. قد يكون المقصود مفهوماً للسلام مقيداً وضيقاً جداً، مغلّفاً بلطف لكنْ ضيقاً جداً؛ وقد يكون سلاماً حقيقياً. وللتأكد من أنه كذلك يجب تحديد خصائصه. هل يتضمن حدوداً مفتوحة أم لا؟ وهنا يمكن إقامة تمييزات والبناء عليها، إذ قد يعني السلام شيئاً في المرحلة الأولى، ويتّخذ معنى مخالفاً لاحقاً. لكن يجب أن نسمع من الآخرين كي نعرف أين نقف، وعند أية نقطة يصبح السعي لحل وسط أو التوصل إليه ممكناً. إننا لم نصل [إلى هذه النقطة] لأننا لا نزال حيارى.

س ـ هل تحدثوا أو أعطوا تفصيلات عن نوع السلام الذي يتصورونه؟ وإذا تم ذلك، فما هو؟

ج ـ للأسف لم يتم ذلك، وتلك هي المسألة.

س ـ لا شيء إطلاقاً؟

ج ـ لا شيء إطلاقاً.

 

المصدر: Israel Press Center, Washington D.C.

* رئيس الوفد الإسرائيلي إلى المفاوضات مع سوريا: إيتمار رابينوفيتش.