[أكد] رابين استعداده لمبادلة أجزاء من الجولان الذي احتله عندما كان رئيساً لأركان الجيش في حرب عام 1967 في مقابل استعداد سوريا لمعاهدة للسلام مع إسرائيل، مبدياً ارتياحه إلى سير المفاوضات بين البلدين.
وصرح في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه للصحافيين الأجانب: "في البحث عن السلام، أسير في الاتجاه الذي يبدو واعداً. وإذا كان ذلك سيسير أفضل مع سوريا، سيكون على الفلسطينيين أن ينتظروا". وأعرب عن اعتقاده أنه "سيكون خطأ من إسرائيل ألا تدرك أن ثمة تغييراً في الموقف السوري. فمجرد ظهور الرئيس (حافظ) الأسد على التلفزيون السوري وقوله إن تحقيق السلام يحتاج إلى الشجاعة، هو إشارة جيدة. وأنا لم أسمع مثل هذه التصريحات من قبل". وأوضح أن التصريحات التي أدلى بها هو هذا الأسبوع عن استعداد إسرائيل لتنازلات إقليمية لسوريا في مقابل السلام كانت نتيجة الخطوات الجديدة للأسد. "فعندما يتعلق الأمر بزعيم عربي، أميز بين التصريحات التي يدلي بها دبلوماسيون في الخارج عن الحاجة إلى السلام واستعداده هو للتحدث إلى شعبه عبر وسائل الإِعلام المحلية خصوصاً التلفزيون عن استعداده لصنع السلام". ووصف موقف الرئيس السوري حتى الآن بأنه "حركة في الاتجاه الصحيح أو بداية لمثل هذه الحركة".
وحذر رابين من توقع الكثير قريباً من الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة التي تعاود في واشنطن الإِثنين بعد استراحة عشرة أيام. وقال: "لسنا إلا في بداية معالجة المسائل الحقيقية. فالتفاوض في الشرق الأوسط يشبه البازار، لذلك فإنها عملية طويلة".
وحرص على التأكيد أن إسرائيل "لن تقول شيئا عن مسألة الأرض قبل أن تعرف أن سوريا مستعدة لمعاهدة للسلام تشمل فتح الحدود وعلاقات دبلوماسية (...) وإذا لم نعرف أن مثل هذه المعاهدة مع سوريا ستقف على قدميها بصرف النظر عما يحقق أو لا يحقق في المفاوضات مع لبنان والأردن والفلسطينيين، فلن تكون ثمة جدوى من طرح مسألة الأرض".
المصدر: "النهار" (بيروت)، 12/9/1992.
* رئيس الحكومة الإسرائيلية: يتسحاق رابين.