[قال] رابين في مقابلة مع إذاعة إسرائيل إن بلاده "ستكون مستعدة لتطبيق قراري مجلس الأمن 242 و338 بما في ذلك الاستعداد لتسوية في هضبة الجولان (...) وبالطبع هذا ينطوي على نوع من التنازلات الإِقليمية" في مقابل "أن تكون سوريا مستعدة لسلام مع إسرائيل يضمن إنهاء حال الحرب وفتح الحدود بين البلدين وتطبيع العلاقات وإقامة علاقات دبلوماسية".
وامتنع عن الإِدلاء بتفاصيل عن التنازلات المحتملة، قائلاً: "لن نتطرق إلى موضوع التنازلات الإِقليمية ولن تكون هناك مناقشات حول انسحاب وتغيير في الحدود أو السيادة أو في رسم الخرائط قبل أن تكون سوريا مستعدة لمثل هذا السلام". ولاحظ أن "دمشق تتحدث في الوقت الحاضر عن تسوية لا تشمل عناصر تطبيع العلاقات وفتح الحدود وتبادل التمثيل الدبلوماسي (...) سوريا لا تزال تردد أن السلام مع إسرائيل بتعلق بتقدم أو غياب تقدم مع الفلسطينيين ولبنان والأردن". لكنه أضاف: "لا أشك في أن هناك تغييراً ملموساً طرأ على الأقل في فحوى" أقوال الرئيس الأسد الثلثاء. فهو "تحدث أمام وسائل الإِعلام إلى وفد من الدروز من إسرائيل وهذا يشير إلى تغيير". ورأى أنه "يجب الإِصغاء بكل اهتمام إلى ما يجري في سوريا" و"لا يسعني إلا أن أرحب بأي تقدم نحو السلام. أعتقد أنني أرى في تغييرات سوريا وكلمات الرئيس الأسد تقدماً مهماً. لكنها لا تستجيب بعد لمفهومنا للسلام".
ولفت رابين إلى أنه قال لممثلي المستوطنات اليهودية في الجولان أثناء اجتماعه معهم قبل أيام إنه "ما بقيت هضبة الجولان تحت السيطرة الإِسرائيلية، فإن أهميتها من الناحية الأمنية تكمن في مواصفات المنطقة وطريقة انتشار جيش الدفاع (الإِسرائيلي) هناك وليس في عدد المدن والقرى".
المصدر: "النهار" (بيروت)، 11/9/1992. وقد أدلى رابين بهذا الحديث إلى الإِذاعة الإِسرائيلية.
* رئيس الحكومة الإسرائيلية: يتسحاق رابين.