تصريح صحافي لرئيس الوفد اللبناني إلى المفاوضات الثنائية مع إسرائيل ينتقد فيه اقتراح تأليف لجنة عسكرية مشتركة مع إسرائيل، واشنطن، 15/9/1992
النص الكامل: 

هنالك تفاهم بين الجانبين على أنه يمكن أي فريق مفاوض أن يتقدم بأية أفكار يعتقد أنها مفيدة في إطار المفاوضات ويمكن أن يتقدم بذلك إما شفوياً وإما أن يقدم ورقة بها. وقد شاء الإِسرائيليون أن يقدموا إلينا ورقة كانت في حوزتهم وكانت مهيأة قبل عودتهم إلى هنا، أي أنها كانت في حوزتهم ومهيأة عندما رجعوا من استشاراتهم في إسرائيل ولقد شاؤوا، وهذا حقهم أن يقدموها إلينا هذا الصباح بناء على اتفاق مسبق بين الوفدين، أي أنه يمكن أي وفد أن يقدم موقفاً إما شفوياً وإما كتابياً. وقد شاؤوا أن يقدموا هذا الموقف كتابياً.

ماذا يتضمن هذا الموقف؟ يتضمن إنشاء لجنة عسكرية مشتركة لبنانية ـ إسرائيلية في إطار هذه المفاوضات وداخل قاعة المفاوضات، يعني في هيئتها المكتملة، كما قرأت. يريدون تأليف لجنة مشتركة. قراءتي السريعة لها لا تتفق وما تفاهمنا عليه. أي، هي عبارة عن لجنة فرعية تجتمع في قاعة المفاوضات إنما ترفع تقريراً إلى الجانبين المفاوضين. مما يعني أنها لجنة فرعية وأنها بالتالي لا تخضع للمفاهيم التي اتفقنا عليها، أي أنها، وإنْ كانت في إطار المفاوضات، ولكنها ليست في قاعة المفاوضات للوفدين المفاوضين. وعلى هذا الأساس هذا أول معيار سنقوّم فيه الورقة الإِسرائيلية وسنرد عليها في حينه وفي الوقت المناسب.

ثانياً، إن أي بحث في أية ترتيبات أمنية لا يمكن أن يتم في فراغ بالنسبة إلينا. سنحكم عليه في إطار موقفنا وهدفنا الرئيسي، أي أن أي بحث في الترتيبات الأمنية يجب أن يهدف، في جملة ما يهدف إليه، إلى الوصول إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من كل الأراضي اللبنانية المحتلة. فإذا كان هذا هو المدلول وهذا هو القصد فإننا عند ذلك نتعاطى بها بإيجابيتها. في جميع الأحوال نحن تسلمنا هذه الورقة قائلين أننا نتسلمها من غير أن يترتب علينا أي موجب مسبق في شأنها. وفي ضوء دراستنا لها سنطلع الجانب الإِسرائيلي على موقفنا وتقويمنا في هذا الشأن.

 

المصدر: "النهار" (بيروت)، 16/9/1992. وقد بدأت المفاوضات الثنائية العربية ـ الإِسرائيلية في واشنطن، في 24/8/1992، وعلقت في الرابع من أيلول/سبتمبر على أن تستأنف في الرابع عشر منه.

* رئيس الوفد اللبناني إلى المفاوضات الثنائية مع إسرائيل: سهيل شماس.