توضيح للناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية بشأن الموقف الأميركي من القرارين 194 و 237، 13/5/1992
النص الكامل: 

س ـ بخصوص تعليقاتك أمس بشأن قرار الأمم المتحدة الصادر سنة 1948، هل لديك إضافة عليها؟

السيدة تاتوايلر: كان ذلك للإجابة عن سؤال لا يتعلق بالقرار 194. أعتقد أنه يتعلق بالقرار 237 [....]

في 14 حزيران/يونيو 1967، انضمت الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن في تبني القرار 237 بالإجماع. وما زلنا نؤيده. لكن، كما قلت أمس بخصوص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، لن ندخل في أي تفسير لشروط وعناصر أي من القرارين. إن المسائل المثارة في القرارين كليهما، مثلها في ذلك مثل تلك القضايا التي أُثيرت في قرارات عدة أُخرى للأمم المتحدة تتعلق بالصراع العربي ـ الإسرائيلي، لا يمكن تسويتها إلا عن طريق مفاوضات مباشرة بين الأطراف أنفسهم. تلك المسائل لا تسوّى بواسطة الأطراف الخارجية. من الواضح أن عملية المفاوضات يجب أن تأخذ في الاعتبار حاجات ومتطلبات الأطراف أنفسهم. والمهم هو ما يقررونه عن طريق المفاوضات، وهذا ما صرحنا به ليلة أمس.

س ـ من وجة نظر الولايات المتحدة، هل يجب التعامل مع هذه المسائل ـ مثلاً حق العودة للفلسطينيين ـ في المحادثات المتعددة الأطراف المعنية بشؤون اللاجئين؟

السيدة تاتوايلر: لا. لقد قلنا بوضوح إننا لن نفعل ذلك. وأعتقد أن هذا ما صرحت به الآن ـ لن تعالج هذه المسألة في إطار المحادثات المتعددة الأطراف. نحن نعتقد أن هذا الأمر يعود إلى الأطراف لمناقشته فيما بينهم، وليس في المحادثات المتعددة الأطراف.

س ـ إذا كانت جلسة لجنة شؤون اللاجئين تعقد بشأن شؤون اللاجئين، فما المنطق وراء شعور الولايات المتحدة بأن هذا النوع من المسائل المتعلقة باللاجئين يجب عدم مناقشته هناك، أم أنكم لا تعتبرون هذه مسألة تتعلق باللاجئين؟

السيدة تاتوايلر: لقد شددنا دائماً، وهذا معروف للأطراف كافة، على أن هذا الأمر لن يناقش في المحادثات المتعددة الأطراف. هذا هو موقفنا بقوة. من الواضح أنه لا يمكننا منع دول ذات سيادة من إثارة أي موضوع تريد إثارته، إذا كان هذا اختيارها ـ سواء في هذا المنبر أو في أي منبر آخر. هذا هو موقفنا بقوة، وهكذا كان على الدوام.

كما صرحت الآن، في رأينا أن هذه المسألة لا يتم التعامل معها إلا من خلال مفاوضات ثنائية تحدّد الوضع النهائي. ولن نؤيد أية متابعة لهذه المسألة إذا ما أُثيرت في المحادثات المتعددة الأطراف. وقد أعلنا هذا الموقف بوضوح تام للأطراف كلها.

س ـ مارغريت، هل تطرقت إسرائيل وواشنطن إلى هذين القرارين قبل بدء محادثات السلام، عندما تفاوضت الدولتان بشأن بنية محادثات السلام؟ [....]

السيدة تاتوايلر: [....] لست خبيرة أو مفاوِضة تشارك في كل هذه الساعات، والساعات، والساعات، من اللقاءات الجارية. لذلك لا أعلم إن كان في استطاعتي الإجابة عن سؤالك "هل أثار أحد الأطراف هذين القرارين في أي وقت، وفي أي لقاء، خلال الأشهر الثمانية أو التسعة الماضية؟" لست أدري.

س ـ قلتِ أنه ليس لديك معرفة بهما. هل يدعوان إلى محادثات مباشرة بين الأطراف من أجل حل المسائل الواردة فيهما؟

السيدة تاتوايلر: هذا مشابه جداً للسؤال الذي طُرح علي أمس، والذي يدعو إلى عرض تفسيرنا لهذين القرارين، الأمر الذي رفضته أمس وأرفضه اليوم.

[.......]

س ـ مارغريت، هل بلّغكِ الإسرائيليون موقفهم من هذا الموضوع؟ هل أظهروا أي اهتمام؟

السيدة تاتوايلر: من الواضح أننا بُلِّغنا موقف الإسرائيليين في وقت ما، وهذا الموقف أدهشنا، وأدهشني أنا بالذات لأنني كنت الناطقة أمس وكثيرون منكم كانوا هنا. ولا أحد حضر المؤتمر الصحافي الذي عقدته أمس وكان في هذه الغرفة، واجه مشكلة في فهم توجهنا. لا يمكن لأي شخص يقرأ نسخة عن التصريح الذي أدليت به أن يواجه أية مشكلة. ولنكن صادقين، لم نرَ أحداً بهذا الوضع، باستثناء الصحافة الإسرائيلية.

لقد قرأت هذا الصباح عدداً من الروايات في الصحافة الإسرائيلية يقول أنني أدليت ببيان أمس. لم أُدلِ بأي بيان أمس. وإذا كنتم تذكرون، أجبت عن سؤال يظهر بوضوح في النص الموزع عن اللقاء الصحافي. في رأيي أن النص، الذي في إمكان الجميع الاطلاع عليه، يظهر بوضوح قولي إنني لن أُعطي أي تفسير للشروط والعناصر. وعندما طرح أحد زملائكم الموضوع، كنموذج [للمسائل التي يجب البحث فيها]، هنا في هذه الغرفة، رفضت الدخول في نقاش بشأن هذا الموضوع.

لذلك لا ألوم الحكومة الإسرائيلية لاتصالها وقولها "ما الذي يحدث بحق السماء؟"، عندما نقرأ تقارير مبالغاً فيها ومذهلة عما دار في هذه الغرفة.

[.......]

أظن أنكم جميعاً تتفقون معي [....] على وجوب أن نكون جديين قليلاً. أعرف أن السلعة الوحيدة التي أملكها هي صدقيتي، وأعرف أنكم جميعاً تعملون بهذه الطريقة أيضاً. لكن طريقتنا في العمل مختلفة قليلاً. والكل يعرف بالتأكيد أنني لست هنا لأحاضر أمامكم بشأن كيفية قيامكم بمهمتكم. لكنني أظن أن الصدقية مهمة بالنسبة إلى طرفي هذه المهنة.

أن يذهب المرء ويقول أنني جئت إلى هنا وأدليت بهذا البيان ـ أنا لم أفعل شيئاً من هذا القبيل [....] لقد أرسلت السفارة [الإسرائيلية] إليّ هذا الصباح بعض التقارير الصحافية، وهي تدعو إلى الضحك. لا يمكن الهروب من الحقائق، كما نعرفها ويعرفها كثيرون منكم كانوا هنا أمس. لهذا السبب سمّيتها "تفسيرات مبالغاً فيها" لما قلت. كان هذا أمراً مدهشاً نوعاً ما.

[.......]

 

المصدر: United States Department of State, 13/5/1992.

* الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية: مارغريت تاتوايلر.