بيان لمرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميركية، بيل كلينتون، بشأن إسرائيل والشرق الأوسط
النص الكامل: 

يعتقد بيل كلنتون أن نهاية الحرب الباردة لا تعني نهاية المسؤوليات الأميركية في الخارج. ويظن أن من مصلحة الولايات المتحدة الاستمرار في الترويج لانتشار الديمقراطية ولحقوق الإنسان، وللأسواق الحرة في العالم.

يعلم الحاكم كلنتون أن للولايات المتحدة مصالح حيوية في الشرق الأوسط. ولهذا السبب أيّد جهود الرئيس بوش لإخراج صدام حسين من الكويت، وهو المرشح الديمقراطي الوحيد الذي تبنى هذا الموقف.

ويعرض بيل كلنتون، في خطبه عبر البلد، ستة مبادىء توجّه تعامله مع إسرائيل، والشرق الأوسط، ودور الولايات المتحدة في المنطقة. 

ينبغي للدول العربية أن تصنع السلام مباشرة مع إسرائيل: يعتقد بيل كلنتون أن جذور خمسة وأربعين عاماً من الحروب والاضطرابات في الشرق الأوسط تكمن في رفض الدول العربية الاعتراف بسيادة إسرائيل وحقها في الوجود.

ومع أن كلنتون يساند بقوة جهود الرئيس بوش لحمل إسرائيل والدول العربية على الجلوس إلى مائدة المفاوضات، فإنه يعتقد أن الانتقادات المضللة التي وجهها الرئيس إلى إسرائيل في الأشهر الأخيرة، أخّرت مسيرة السلام لأنها شجعت الدول العربية على الاعتقاد أن الولايات المتحدة، بطريقة ما، سوف "تنتزع" تنازلات إسرائيلية، ولأنها زادت في قلق إسرائيل من أنه سيتم التضحية بمصالحها لفرض حل أميركي.

يعتقد بيل كلنتون أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم في المنطقة إلا عندما يلحظ الاتفاق المخاوف الأمنية المشروعة لكل الدول المعنية. ومع أنه يعترف بأن للولايات المتحدة دوراً حيوياً تؤديه كوسيط، فإنه يشعر بأن عليها تجنّب إملاء الشروط على أي طرف في المنطقة.

يجب أن يكون السلام أكثر من مجرد غياب الحرب: يعتقد بيل كلنتون أن السلام بين إسرائيل والدول العربية يجب أن يتوطد، وألاّ يقتصر على هدنة مسلحة وعدائية. إن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا على أساس الثقة المتزايدة بين دول المنطقة. ولبناء الثقة والشعور بالأمن، فإنه يدعو إلى تبني الخطوات الأربع التالية: إنهاء المقاطعة العربية غير الشرعية لإسرائيل؛ إقامة علاقات اقتصادية وتجارية طبيعية بين إسرائيل وجيرانها؛ عقد اتفاقات متعددة الأطراف لحماية البيئة في المنطقة ولتأمين حصول كل دولة على إمدادات وافية من المياه؛ تخلي الدول العربية رسمياً عن قرار الأمم المتحدة بأن "الصهيونية هي العنصرية" الذي أُلغي حديثاً.

أهمية الديمقراطية: يعتقد بيل كلنتون أن من الحيوي للولايات المتحدة ترويج وتشجيع الديمقراطية في الخارج، وتجنّب الدخول في علاقات استراتيجية مع أنظمة ديكتاتورية في الشرق الأوسط. ويظن أنه آن الأوان للتعلم من علاقاتنا بشاه إيران وصدام حسين: إن الأوتوقراطية، حيث السياسة الخارجية تدار وفقاً لنزوة الحاكم لا إرادة الشعب، لا يمكن الوثوق بها لحفظ السلام واحترام حقوق الدول الأخرى.

يظن بيل كلنتون أن الوقت حان لنعترف بأن إسرائيل هي الحليف الذي يمكننا الاعتماد عليه أكثر من أي طرف آخر في المنطقة، لأن تحالفنا مبني على الصداقة الأساسية والود بين الشعبين الأميركي والإسرائيلي. ومع أنه يقرّ بضرورة الحفاظ على قنوات دبلوماسية مفتوحة مع دول مثل سوريا، فإنه يعتقد أن الوقت حان لوقف تدليل حكام.... مثل الأسد، لا يأخذون في الاعتبار حقوق الإنسان وأهمية السلام.

يجب المحافظة على الأوضاع التي أدّت إلى محادثات السلام الحالية: يعتقد بيل كلنتون أن الولايات المتحدة يجب أن تستمر في القيام بدور نشيط في المنطقة، من أجل المحافظة على الأوضاع الضرورية لدفع مفاوضات السلام قدماً. ويشدّد على منع صدام حسين من إعادة بناء آلته الحربية. يجب معارضة كل أشكال الإرهاب وتقوية علاقتنا الاستراتيجية بإسرائيل، من خلال التعاون المتزايد في مجالي الاستخبارات والأمن.

يجب الاستمرار في مساعدة إسرائيل: يعتقد بيل كلنتون أن من مصلحة بلدنا أن يستمر في تقديم المساعدة العسكرية والاقتصادية لإسرائيل، لأن هذه المساعدة الحيوية تشجع على الاستقرار الطويل الأمد في المنطقة، وتبيّن الالتزام الأميركي تجاه أمن إسرائيل وسيادتها. ويؤيد كلنتون إمداد إسرائيل بضمانات قروض للإسكان بقيمة عشرة مليارات دولار، لأنه يؤمن بأن بلدنا ملتزم معنوياً مساعدة إسرائيل في استيعاب التدفق التاريخي لليهود السوفيات. وهو يشعر بأن على الولايات المتحدة، بعد أن عملت من دون كلل خلال الحرب الباردة لتأييد حق اليهود السوفيات في الهجرة، أن تحترم تعهدها بمساعدة هؤلاء الناس في إيجاد حياة جديدة ووطن جديد.

ينبغي للولايات المتحدة ألا تتخلى عن استخدام القوة: يعتقد بيل كلنتون أن الولايات المتحدة لا تستطيع التخلي، ببساطة، عن استخدام القوة في المنطقة لحماية المصالح الأميركية، ولحماية حلفاء أميركا أو مستقبل أميركا. وهو أيّد لهذا السبب عملية عاصفة الصحراء وإخراج صدام حسين من الكويت.

بالإضافة إلى هذه المبادئ الستة، يعتقد بيل كلنتون أنه حان الوقت لتنفيذ استراتيجية قومية للطاقة تخفّف من الاعتماد الأميركي على نفط الشرق الأوسط، من خلال استخدام الغاز الطبيعي النظيف بفعالية، وتطوير أسرع لمصادر الطاقة المستعادة.

إن الحاكم كلنتون مناصر قوي للحد من التسلح في الشرق الأوسط. ويظن أنه حان الوقت لخفض مبيعات الأسلحة التي تسبّب عدم الاستقرار في المنطقة. ويدعو إلى اتخاذ تدابير قاسية للحد من مبيعات المواد التي قد تستعمل لتطوير أسلحة نووية أو بيولوجية أو كيماوية.

 

المصدر: Bill Clinton for President Committee.