أُلقي القبض على نحو 25,000 فلسطيني، بمن فيهم سجناء الضمير، لأمور تتعلق بالانتفاضة في الأراضي المحتلة. وقد تم اعتقال أكثر من 4000 منهم اعتقالاً إدارياً من دون توجيه التهم أو المحاكمة، وحوكم الآلاف غيرهم في محاكم عسكرية. وفي آخر السنة، كان لا يزال ثمة 13,000 ما بين معتقل إداري أو مسجون. وقد سُجن العشرات من الإسرائيليين، وبينهم دروز ويهود معارضون للخدمة العسكرية، كسجناء ضمير. ولقي الآلاف من الفلسطينيين عقوبة الضرب أو التعذيب أو المعاملة السيئة. كما لقي 120 فلسطينياً، وبينهم أطفال، حتفهم جراء إطلاق النار من جانب القوات الإسرائيلية، وكثيراً ما جرى ذلك في أوضاع توحي بالقتل الذي لا مبرر له. وأساء الجنود الإسرائيليون استعمال الغاز المسيل للدموع، الأمر الذي عرض حياة الكثيرين للخطر. ويبدو أن التحقيقات التي جرت بشأن الانتهاكات والدعاوى المتعلقة بها، كانت غير كافية. وبقي شخص واحد ينتظر تنفيذ عقوبة الإعدام.
استمر الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة في معارضة الاحتلال الإسرائيلي. ونظموا الإضرابات المنتظمة والتظاهرات، وكثيراً ما هاجم الشبان المقنّعون الجنود الإسرائيليين، وأحياناً المدنيين، مستخدمين الحجارة والزجاجات الحارقة. وقد طُعن بعض الإسرائيليين حتى الموت. وقُتل نحو اثني عشر من الإسرائيليين المدنيين ومن أفراد في قوات الأمن في مثل هذه الهجمات . كما قُتل نحو 150 فلسطينياً على أيدي فلسطينيين آخرين على ما يبدو، معظمهم قُتل بتهمة التعامل مع السلطات الإسرائيلية.
وردّت السلطات الإسرائيلية على هذه الاضطرابات بعمليات قبض على الأشخاص واسعة النطاق، وبحظر للتجول. كما استخدمت القوة الزائدة أو العشوائية، وأقفلت معاهد التعليم، وفرضت عدداً كبيراً من حظر التجول الطويل الأمد، وأغلقت بعض المناطق في وجه المراقبين الأجانب بوصفها مناطق عسكرية. كما دمرت البيوت، أو ختمت أبوابها، كشكل من أشكال العقاب.
وقد تم توقيف أكثر من 4000 فلسطيني في الاعتقال الإداري لفترات قابلة للتجديد حتى العام الواحد. وكان ثمة عملية ذات مرحلتين للاستئناف القضائي لأوامر الاعتقال، لكن الاستئناف من جانب المعتقلين كان يتم بعد أسابيع، وفي بعض الأحيان بعد أشهر من إلقاء القبض. وفي الحالات كلها تقريباً، لم تُقدم للمعتقلين والمحامين عنهم المعلومات الحاسمة عن أسباب اعتقالهم. وباستثناءات قليلة، كانت نتيجة الاستئنافات تأكيد أمر الاعتقال الأصلي، أو التخفيف الطفيف لفترة الاعتقال. وقد أوقف كل المعتقلين الإداريين تقريباً في معسكر كتسيعوت للاعتقال في صحراء النقب في إسرائيل. وعلى الرغم من التحسينات في تجهيزات المأوى، فقد بقيت أوضاع المعسكر قاسية، وخصوصاً أن المعتقلين لم يتلقوا زيارات من ذويهم.
وكان هنالك بين المعتقلين الإداريين بعض سجناء الضمير، وبينهم بعض العاملين في حقل حقوق الإنسان؛ فقد أُفرج عن شعوان جبارين وإياد حداد في أيلول/ سبتمبر وكانون الأول/ ديسمبر، بعد 11 شهراً وشهرين ونصف الشهر من التوقيف لكل منهما. أما وفيق أبو سيدو، فقد صدر أمر اعتقال بحقه لستة أشهر في تشرين الثاني/ نوفمبر، وبعد الاستئناف خففت المدة إلى أربعة أشهر ونصف الشهر. وكان بين المعتقلين السياسيين رضوان أبو عياش وزياد أبو زياد، وهما صحافيان صدر بحقهما أمران بالاعتقال ستة أشهر في تشرين الثاني/ نوفمبر، والدكتور أحمد اليازجي وهو جراح صدر بحقه أمر بالاعتقال لعام واحد في تشرين الثاني/ نوفمبر.
أما سجناء الضمير من الإسرائيليين، فمنهم ميشال وارشاوسكي رئيس مركز المعلومات البديلة، والذي سُجن بين شهري تموز/ يوليو وتشرين الثاني/ نوفمبر لأنه وافق على طباعة منشور من دون التأكد من شرعية الأمر بموجب القانون الإسرائيلي. وكان هذا المنشور من إصدار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ويهدف إلى منح المشورة فيما يتعلق بسُبل الصمود أمام التحقيقات.
وقد أُفرج عن سجينين من سجناء الضمير الإسرائيليين الذين كانوا قد سُجنوا سنة 1989 لدى انتهاء مدة الحكم عليهما. وأُفرج عن أبي ناثان، وهو مناضل إسرائيلي من أجل السلام في شباط/ فبراير، لكنه أُدين مجدداً لأنه قابل مسؤولين من منظمة التحرير الفلسطينية خلال السنة المنصرمة. وأُفرج عن يعقوف بن إفرات، وهو ممن يمارسون النشاط السياسي، في تشرين الأول/ أكتوبر (راجع: Amnesty International Report 1990). وقد استمرت جلسات المحاكمة، التي كانت قد بدأت في السنوات السابقة، ضد 12 إسرائيلياً متهمين بالاتصال من دون إذن بمنظمة التحرير. لكن هذه الجلسات لم تكن قد انتهت عند نهاية السنة.
وخلال هذه السنة، كان بين الذين أُفرج عنهم من سجناء الضمير حمزة صميدي، وهو صحافي فلسطيني حُكم عليه في كانون الثاني/ يناير بالسجن الفعلي 15 شهراً. وقد أُدين بتهمة صوغ أجزاء غير عنيفة من منشور أصدرته القيادة الوطنية الموحدة السرية للانتفاضة. وأُفرج عنه في حزيران/ يونيو.
وقد سجن العشرات من الدروز الإسرائيليين لعدة أشهر، بسبب رفضهم الخدمة العسكرية لأسباب تتعلق بالضمير. وقد أمضى عروة سالم ما يفوق تسعة أشهر في السجن بين سنتي 1988 و1990. وسُجن فؤاد حميد 40 يوماً في أيار/ مايو وحزيران/ يونيو لرفضه القيام بخدمة الاحتياط في سجن فيه سجناء فلسطينيون سياسيون. وأمضى نحو 46 يهودياً إسرائيلياً مدداً في السجن تصل إلى 35 يوماً، لرفضهم القيام ببعض أنماط الخدمة العسكرية، كالخدمة مثلاً في الأراضي المحتلة. وسُجن نير كينان، وهو ضابط محترف، 35 يوماً بعد أن رفض الخدمة في قطاع غزة. وقد أُفرج عنه في تشرين الثاني/ نوفمبر، وتم تسريحه من الجيش. وتعتبر "أمنستي إنترناشونال" مثل هؤلاء الرافضين بمثابة سجناء ضمير.
ومَثَل الألوف من الفلسطينيين أمام المحاكم العسكرية، وكانت التهمة الموجهة إلى معظمهم تتعلق بالجرائم العنيفة، كإلقاء الحجارة أو الزجاجات الحارقة. وبعد إلقاء القبض عليهم، كان في الإمكان توقيفهم 18 يوماً قبل المثول أمام أحد القضاة. وقد مُنع الكثيرون من الوصول إلى المحامين وإلى ذويهم، لمدد أطول من ذلك كثيراً. ويقال إن الاعترافات التي انتُزعت منهم في أثناء توقيفهم ومنع الاتصال بهم، كانت غالباً هي الدليل الأساسي الذي يُقدم ضدهم. أما الذين اعترضوا منهم على التهم، فقد كانوا يواجهون تأجيلات تؤخر المحاكمة شهوراً، وفي بعض الأحيان أعواماً. ولم يسمح بالإفراج في مقابل الكفالة سوى في النادر. وقد أقر الكثيرون بالذنب لتفادي مُدد الاعتقال قبل المحاكمة، التي قد تمتد إلى أطول من مدة الحكم ذاتها. كذلك، فإن الأحكام الأكثر قساوة جداً الصادرة في حق المدانين بعد المحاكمة، منعت الكثيرين ـ كما يقال ـ من الاعتراض على التهم الموجهة إليهم.
وكان اللجوء المنتظم إلى المعاملة السيئة خلال الاستجوابات أمراً شائعاً. ووردت تقارير تفيد عن عمليات ضرب عقابي بعد إلقاء القبض مباشرة، وعن عمليات تعذيب. وشملت الوسائل المستخدمة الضرب بالهراوات وأعقاب البنادق، وتغطية الرأس بأكياس قذرة، والحرمان من النوم بوضع الأغلال فترات طويلة في أوضاع ملتوية، والسجن في زنزانات صغيرة مظلمة يشار إليها باسم "الخزانات"، والشد على الخصيتين. وقد ضُرب رياض الشهابي، وهو صاحب حانوت في القدس تم توقيفه بتهمة إلقاء الحجارة، ضرباً مبرحاً في تموز/ يوليو، حينما كان في عهدة الشرطة. وقم تم توقيف عبد الرؤوف غبن، وهو صحافي، لمدة تفوق ثلاثة أسابيع في أيلول/ سبتمبر، ولم يسمح له بالاتصال بأحد. ويقال إنه خلال هذه الفترة حُرم النوم، وضرب على رأسه وخصيتيه وأنحاء أخرى من جسمه. وفي أيار/ مايو، توفي غالب زلوم، ويقال إن الوفاة كانت نتيجة ضربه من قبل جنود بعد أن رفض إخلاء الطريق من الحجارة في الخليل.
ويتابع موردخاي فعنونو، وهو تقني إسرائيلي نووي سابق، تمضية مدة حكمه بالسجن لمدة 18 عاماً في الحبس الانفرادي، مع تحديد شديد للزائرين (راجع: Amnesty International Reports 1988 to 1990).
وقد قتلت القوات الإسرائيلية نحواً من 120 فلسطينياً، بينهم أطفال وشباب، مستخدمة الذخيرة الحية وأنواعاً خاصة من الرصاص البلاستيكي وغيره. واستمر استخدام الأسلحة النارية كوسيلة شائعة للسيطرة على التظاهرات، وذلك استناداً إلى توجيهات رسمية يبدو أنها تتعارض مع المبادىء المعترف بها دولياً والخاصة بالضرورة وبمبدأ التناسب في استخدام القوة. وفي تشرين الأول/ أكتوبر، قتل ما لا يقل عن 17 فلسطينياً بإطلاق الرصاص من جانب الشرطة في الحرم الشريف (جبل الهيكل) في القدس، وذلك خلال إحدى التظاهرات. وخلصت لجنة تحقيق رسمية إلى أن إطلاق النار كان مبرراً بسبب وجود حالة تهدد الحياة، على الرغم من أنها أثبتت أن إطلاق النار كان في بعض الأحيان عشوائياً، وأن ممرضتين أُصيبتا بجروح لدى إطلاق النار على سيارة إسعاف كانت تعتني بالجرحى. أما التقارير الواردة من مجموعات محلية تعمل في مجال حقوق الإنسان، وغيرها من المصادر، فقد أوحت بأن الكثيرين من الضحايا لاقوا حتفهم من جراء الاستخدام العشوائي وغير المبرر للأسلحة النارية. وقد شُرع في تحقيق قضائي بشأن أعمال القتل هذه، وكان لا يزال مستمراً عند نهاية السنة.
وأفاد بعض التقارير أن الجنود الإسرائيليين لربما أساؤوا استخدام الغاز المسيل للدموع عمداً. وهذا الغاز قد يسبب الوفاة في الأماكن المحصورة. وكان العشرات من الأطفال الرضّع بحاجة إلى المعالجة الفورية بعد إلقاء قنابل مسيلة للدموع في مستوصف للأمومة في غزة في حزيران/ يونيو، وفي جناح الأطفال في مستشفى المقاصد في تشرين الأول/ أكتوبر. وقد صدر حكم بالسجن 10 أيام على جندي له علاقة بما جرى في غزة. وقيل إن بعض المسنين وبعض الفلسطينيين الأطفال لقوا حتفهم بعد تعرضهم للغاز المسيل للدموع في أماكن محصورة.
وأُدين عدد من الجنود ومن ضباط الشرطة، أو عوقبوا تأديبياً، لارتكابهم جنحاً متعلقة بالانتفاضة خلال السنة. وقد تمت التحقيقات في الغالب، على المستوى الداخلي، من قبل الشرطة أو القوات المسلحة، واستمرت وقتاً طويلاً قبل الانتهاء منها. وفي تشرين الأول/ أكتوبر، صدر الحكم بحق جندي بالسجن شهرين من الحبس الفعلي، وصدرت أحكام معلّقة بحق ثلاثة آخرين تصل مددها إلى خمسة أشهر، لأنهم ضربوا فلسطينيين كانا في عهدتهم في شباط/ فبراير 1988. وتوفي أحدهما وهو إياد عقل، بعد الضرب الذي تعرض له. وقيل إن جندياً حُكم عليه بالسجن الفعلي ثلاثة أشهر، وصدرت أحكام بالسجن 14 يوماً و 28 يوماً بحق اثنين آخرين فيما يتعلق بتعذيب شعوان جبارين (راجع: Amnesty International Report 1990). وفي حزيران/ يونيو، صدر حكم على جندي بأداء "أعمال غير سارّة" لمدة 4 أشهر في قاعدة عسكرية، وذلك لأنه أطلق النار، في حزيران/ يونيو 1988، على عبد الرؤوف حامد، الذي هرب كما يبدو لتفادي الاعتقال، فأرداه. وقيل إن جندياً آخر حُكم عليه بالسجن شهراً واحداً لأنه قتل ياسر أبو غوش في آب/ أغسطس 1989 (راجع: Amnesty International Report 1990). وقد أثبت التحقيق الرسمي أن معاملة الضحية بعد إطلاق النار عليه، إذ قيل إن طبيباً مُنع من معالجته، كانت "غير لائقة في تلك الأوضاع."
ولا يزال جون ديميانيوك، الذي أُدين سنة 1988 لجرائم ضد الإنسانية، ينتظر تنفيذ حكم الإعدام. وقد بدأت عملية استئناف الحكم الصادر بحقه أمام المحكمة العليا في أيار/ مايو، واستمرت طوال السنة.
وقد دعت منظمة "أمنستي إنترناشونال" إلى الإفراج عن سجناء الضمير وعن المعتقلين الإداريين، إلا إذا مُنحوا فرصة معقولة للاعتراض على توقيفهم. كذلك أطلقت النداء لمصلحة ضحايا التعذيب أو المعاملة السيئة. وفي كانون الثاني/ يناير، نشرت "أمنستي إنترناشونال" تقريراً بعنوان "إسرائيل والأراضي المحتلة: حوادث القتل من جانب القوات الإسرائيلية" (Israel and the Occupied Territories: Killings by Israeli Forces). وجاء في التقرير أن التوجيهات الحالية بشأن استخدام الأسلحة النارية، وأنماط حوادث القتل، والتحقيقات اللاحقة، توحي بأن السلطات الإسرائيلية تغض النظر عن ـ هذا إذا لم تشجع ـ عمليات القتل الخارجة على القانون كوسيلة للسيطرة على الاضطرابات. وبعد حوادث القتل في القدس، في تشرين الأول/ أكتوبر، دعت المنظمة إلى إجراء تحقيق قضائي مستقل للتحقيق في هذه الحادثة، ولإعادة النظر في التعليمات الرسمية بشأن إطلاق النار ووسائل السيطرة على التظاهرات.
في كانون الثاني/ يناير، قدمت "أمنستي إنترناشونال" تقريراً مكتوباً إلى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة. وفي آب/ أغسطس، لفتت الانتباه إلى اهتمامها بالاعتقال الإداري أمام اللجنة الفرعية التابعة للأمم المتحدة، والمتعلقة بمنع التمييز والدفاع عن الأقليات.
وزار موفدو "أمنستي إنترناشونال" البلد في تموز/ يوليو وتشرين الأول/أكتوبر، وقابلوا عدداً من المسؤولين المدنيين والعسكريين، وراقبوا جلسات الاعتقال الإداري والمحاكم العسكرية.
وأخبرت السلطات الإسرائيلية "أمنستي إنترناشونال" أن كل أمر بالاعتقال الإداري يستند إلى معلومات موثوق بها، غير أن الأسباب الأمنية تمنع من الإفصاح عن مصادر المعلومات. وأكدت هذه السلطات النواحي العنيفة في الانتفاضة، وكانت حجتها أن الرد الإسرائيلي ملائم في مثل هذه الأوضاع. وقالت السلطات إن بعض الجنود فهم الأوامر التي صدرت في بداية سنة 1988 بشأن استخدام الهراوات على أنها تسمح باستخدام "القوة المفرطة، بما في ذلك استخدام القوة وسيلةً للعقاب أو الردع"، إلا إن هذا الأمر قد تم تداركه وعوقب المخالفون. وأضافت السلطات أن قرار فرض الحبس الانفرادي على موردخاي فعنونو قرار معقول، في رأي القضاء الإسرائيلي.
وتلقت "أمنستي إنترناشونال" ردوداً بشأن ست حالات من إطلاق النار المسبب للوفاة من جانب القوات الإسرائيلية، وهي من ضمن حالات تقدمت المنظمة بها إلى السلطات سنة 1989. وكانت الرواية الرسمية للأحداث متضاربة، في بعض الأحيان، مع الادعاءات التي كانت المنظمة قد تلقتها. ومع ذلك، وفي خمس من الحالات الست، أثبتت التحقيقات الرسمية أن التعليمات المتعلقة بإطلاق النار قد خُرقت. وفي إحدى هذه الحالات، اتُّهم جندي بالتسبب بالوفاة نتيجة الإهمال، وفي حالتين اتُّهم الجنود باستخدام السلاح استخداماً غير قانوني، وفي حالتين أُخريين تم تأنيب الجنود أو لومهم.
المصدر: Amnesty International Report 1991, pp. 126-129.