تفسير خطة الرئيس جورج بوش للحد من التسلح في الشرق الأوسط كينيبنكبورت - ماين، 29/5/1991
النص الكامل: 

حقائق بشأن مبادرة مراقبة التسلح في الشرق الأوسط 

وفاء بالوعد الذي قطعه الرئيس في خطابه أمام جلسة مشتركة للكونغرس في 6 آذار/ مارس، أعلن اليوم سلسلة من المقترحات الهادفة إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية في الشرق الأوسط، والحد من الصواريخ القادرة على إيصالها. وتسعى هذه المقترحات كذلك للحد من تكديس الأسلحة التقليدية المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

 تنطبق هذه المقترحات على الشرق الأوسط بأسره، بما في ذلك العراق وإيران وليبيا وسوريا ومصر ولبنان وإسرائيل والأردن والسعودية، وغيرها من دول المغرب ومجلس التعاون الخليجي. وهي تعكس ما قمنا به من اتصالات بحلفائنا وبحكومات المنطقة وبأكبر مصدِّري السلاح والتكنولوجيا.

إن مساندة مصدّري السلاح ومستورديه ستكون شرطاً لا بد منه لنجاح المبادرة. وبما أن الانتشار مشكلة عالمية، فيجب أن تجد حلاً عالمياً. وفي الوقت ذاته، فإن الوضع الراهن في الشرق الأوسط يتضمن أخطاراً وفرصاً فريدة في نوعها. لذا، فإن اقتراح الرئيس سيركز على الشرق الأوسط كنقطة البداية، بينما يتكامل مع مبادرات أخرى كتلك التي طرحها رئيس الحكومة جون ميجور ورئيس الحكومة بريان ملروني. وهي تتضمن العناصر التالية: 

تحفظ المورِّدين:

تدعو المبادرة المورّدين الخمسة الكبار للأسلحة التقليدية إلى الاجتماع على مستويات عالية في المستقبل القريب للبحث في إقرار الخطوط السياسية العامة الهادفة إلى الحد من شحنات الأسلحة التقليدية التي تؤدي إلى عدم الاستقرار، وكذلك الحد من شحنات أسلحة الدمار الشامل وما يواكبها من التكنولوجيا. وقد وافقت فرنسا على استضافة الاجتماع الأوّلي. (كانت المملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد السوفياتي والصين والولايات المتحدة مصادر الأغلبية العظمى من الأسلحة التقليدية المصدَّرة إلى الشرق الأوسط خلال العقد الأخير من الزمن). وفي الوقت ذاته، فإن هذه الخطوط السياسية العامة تتيح لدول المنطقة أن تحصل على القدرات التقليدية التي هي بحاجة مشروعة إليها للردع والدفاع ضد العدوان المسلح.

  • وستتطور هذه المناقشات لتشمل دولاً مصدِّرة أخرى، بغية الوصول إلى القدر الأوسع من التعاون. إن قمة لندن للسبعة الكبار، التي تستضيفها بريطانيا في تموز/ يوليو، ستوفر فرصة مبكرة للبدء بإشراك حكومات أخرى.
  • ولتنفيذ هذا النظام، يتقيد المصدرون بـ:

            ـ التزام مبادىء عامة لبيع الأسلحة تنم عن شعور بالمسؤولية؛

            ـ تفادي الشحنات المزعزعة للاستقرار؛

            ـ وضع قيود محلية فعالة على الصادرات فيما يتعلق بالغرض النهائي من استخدام الأسلحة وغيرها من المواد التي يتم تصديرها.

  • إن هذه الخطوط السياسية العامة ستشمل آلية للتشاور بين المورِّدين الذين

            ـ سيُعْلم بعضهم البعض مسبقاً عن مبيعات أسلحة معينة؛

            ـ سيجتمعون بانتظام للتشاور بخصوص توريد الأسلحة؛

            ـ سيتشاورون بصورة طارئة إذا كان أحد الموردين يعتقد أن المنهج السياسي العام لا يتم التزامه؛

            ـ سيزود بعضهم بعضاً بتقارير سنوية تتعلق بصادرات السلاح. 

الصواريخ

تقترح المبادرة تجميداً لاقتناء وإنتاج وتجربة صواريخ أرض ـ أرض من قِبل دول المنطقة، بهدف الوصول إلى إزالة تامة لمثل هذه الصواريخ من ترساناتها.

  • أن يضاعف المورِّدون أيضاً جهودهم لتنسيق منح إجازات التصدير للمعدات والتكنولوجيا والخدمات التي قد تستخدم في إنتاج صواريخ أرض _ أرض. ويُمنح مثل هذه الإجازات للاستخدام السلمي فقط. 

الأسلحة النووية

ترتكز المبادرة على مؤسسات قائمة حالياً، وتركز على النشاطات المرتبطة مباشرة بالقدرات النووية المسلحة. وستقوم المبادرة بـ:

  • دعوة دول المنطقة إلى تنفيذ حظر يمكن التحقق منه على إنتاج واقتناء المواد النووية التي يمكن استخدامها في مضمار الأسلحة (اليورانيوم المخصّب أو البلوتونيوم المشطور).
  • تكرار الدعوة لجميع دول المنطقة التي لم تلتزم حتى الآن معاهدة عدم الانتشار، إلى أن تقدم على ذلك.
  • مواصلة مساندة فكرة إنشاء منطقة إقليمية خالية من الأسلحة النووية في المستقبل. 

الأسلحة الكيماوية

ستنطلق المقترحات من مبادرة الرئيس الأخيرة للوصول إلى إبرام مبكر للاتفاقية الدولية بشأن الأسلحة الكيماوية.

  • تدعو المبادرة دول المنطقة كافة إلى التزام أن تصبح أطرافاً أصلية في هذه المعاهدة.
  • نظراً إلى تاريخ امتلاك واستخدام الأسلحة الكيماوية في المنطقة، تدعو المبادرة دول المنطقة أيضاً إلى الشروع فوراً في خطوات لبناء الثقة، وذلك من خلال تطبيق بنود معاهدة الأسلحة الكيماوية الملائمة قبل توقيع المعاهدة. 

الأسلحة البيولوجية

كما هو المنحى بالنسبة إلى تقييدات الأسلحة الكيماوية، فإن المقترحات تنطلق من النهج العالمي الراهن. وستقوم المبادرة بـ:

  • الدعوة إلى تعزيز معاهدة الأسلحة البيولوجية لسنة 1972، من خلال التطبيق التام لبنود هذه المعاهدة الراهنة، وإلى وسائل محسّنة لتبادل المعلومات. وسيجري متابعة درس هذه الوسائل في المؤتمر الذي يراجع المعاهدة والذي ينعقد كل خمسة أعوام، في أيلول/ سبتمبر المقبل؛
  • حث دول المنطقة على اتخاذ خطوات لبناء الثقة حيال الأسلحة البيولوجية.

وهذه المبادرة تتكامل مع مساندتنا المستمرة للاستمرار في حظر توريد الأسلحة إلى العراق، والوارد في قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما أنها تتكامل مع جهود لجنة الأمم المتحدة الخاصة بإزالة ما تبقى لدى العراق من قدرات لاستخدام أو إنتاج أسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية وصواريخ تُستخدم في إيصالها.

 

المصدر: مكتب السكرتير الصحافي، البيت الأبيض.