سؤال: ما هو تقويمكم لموقف كل من الاتحاد السوفياتي ومصر من نتائج محادثاتكم الأولى التي استغرقت ساعتين مع الرئيس مبارك في 11 أيار [مايو] الجاري؟
جواب: لقد قدمت للرئيس مبارك الأفكار الأساسية لمؤتمر السلام، وأشدد على مؤتمر السلام، لأنه غالباً ما يسألون لماذا مؤتمر السلام وليس المؤتمر الإقليمي. أعتقد أن مؤتمر السلام يعتبر نوعاً من المؤتمرات بين بديلين، الإقليمي والشامل. إن مؤتمر السلام هو ليس المؤتمر الذي كنا نتحدث عنه في الماضي، عندما كنا نعني المؤتمر الدولي الواسع النطاق بشأن التسوية في الشرق الأوسط مع أنه قريب جداً منه. كما أنه ليس مجرد مؤتمر إقليمي دون أية مشاركة خارجية. وأعتقد أنه يستطيع بالفعل تقريب المواقف المتباعدة وعلى هذا الأساس المضي قدماً في عملية التسوية في الشرق الأوسط. وللرئيس مبارك نفس الموقف عملياً، أي منطلقاتنا وتصوراتنا متطابقة تماماً.
وفي ما يختص ببعض النواحي العملية لمختلف زوايا وجهات النظر حول أبعاد مؤتمر السلام فهناك طبعاً ظلال طفيفة معينة لا أسميها خلافات. إذ إن كل شيء لا يزال في حيز الحركة وهناك مسائل معينة لم تتحدد بعد ويمكنني القول إن مواقفنا متقاربة جداً من الأوجه الأساسية لتنظيم المؤتمر وعقده. ومن هنا تستطيع مصر أن تلعب دورها الخاص في تقريب المواقف في صياغة الأساس العام لمؤتمر السلام إلى جانب الشريكين في رعايته، أي الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة.
[.......]
المصدر: نشرة إعلامية تصدر عن المكتب الصحافي لدى السفارة السوفياتية في بيروت، وفقاً لمواد وكالة أنباء "نوفوستي"، العدد 75، 12/5/1991، ص 2 ـ 3. وقد أدلى الوزير بهذا الحديث خلال زيارة قام بها لمصر في الفترة 10 ـ 13 أيار/ مايو 1991، في إطار جولته في الشرق الأوسط.