دراسة حركة "السلام الآن" للإنفاق الحكومي على المستوطنات في الأراضي المحتلة، القدس، 25/3/1991
النص الكامل: 

حصلت اللجنة الفرعية الخاصة بمراقبة الاستيطان في حركة "السلام الآن" على معلومات دقيقة مستجدة تشير إلى أن ميزانية وزارة الإسكان الحقيقية في الأراضي المحتلة كانت تزيد على مليار ومائة مليون شيكل جديد (466 مليون دولار) خلال العام المالي 1990/1991. ويمثل هذا الرقم الموثوق به جداً مجموع توظيفات الوزارة في الأراضي المحتلة، بما فيه النفقات المعتمدة. والأرقام التي نشرتها وزارة الإسكان فيما يخص البناء والبنى التحتية في الأراضي المحتلة تظهر مبالغ أقل من هذا كثيراً. وهذا مناقض بصورة فاضحة لتصريحات الوزير شارون أن ليس لديه ما يخفيه وأن نشاطات وزارته مكشوفة للإطلاع والتحقق.

وتتهم "السلام الآن" الوزير شارون بالتعمية وإخفاء الكثير من أنشطة مكتبه بهدف التقليل من الانتقادات لعمليات البناء الضخمة والنفقات الهائلة في الأراضي المحتلة. وتدّعي الحركة أن أعمال شارون هذه تعرض للخطر مصالح إسرائيل الحيوية المتمثلة في الحاجة إلى التأييد الواسع لاستيعاب موجة الهجرة الضخمة. يضاف إلى ذلك أن توظيفات كهذه في الأراضي المحتلة تكشف عن محاولة شارون القضاء على أي أمل بحل سلمي وآمن لصراعات المنطقة.

وقد حصلت اللجنة الفرعية الخاصة بمراقبة الاستيطان على معلومات تتعلق بالنفقات التي تنفقها مؤسسات حكومية أخرى خلال العام المالي الذي ينتهي الآن:

            ـ وزارة الزراعة، التي تبلغ ميزانيتها للمستوطنات الجديدة في الأراضي المحتلة نحو 40 مليون شيكل جديد (17 مليون دولار) سنوياً.

            ـ وزارة الشؤون الدينية، التي تحول الأموال إلى مؤسسات دينية عدة في الأراضي المحتلة والتي كانت ميزانيتها سنة 1990 نحو 6 ملايين شيكل جديد (2.5 مليون دولار).

            ـ وزارة الاستيعاب، التي خصصت مبلغاً إجمالياً يناهز العشرين مليون شيكل جديد للإنفاق في الأراضي المحتلة خلال سنة 1990.

            ـ وزارة السياحة، التي تقدم للفنادق المبنية خلف الخط الأخضر هبات تبلغ نحو مليون شيكل جديد (424,000 دولار) سنوياً.

            ـ وزارة الطاقة، التي باتت تدفع، مع بداية سنة 1991، ثمن التمديدات الكهربائية التي تربط المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة بالشبكة الكهربائية، وهذا ما استجر مبلغاً إجمالياً يناهز المليون شيكل جديد (424,000 دولار). ولا تقدَّم هذه المساهمة إلا في الأراضي المحتلة.

            ـ وزارة التربية، التي تبلغ ميزانيتها للتربية في الأراضي المحتلة نحو 70 مليون شيكل جديد (29,7 مليون دولار) للعام المالي 1990/1991.

            ـ وزارة الداخلية، التي قدمت [للبلديات والمجالس المحلية اليهودية] في الأراضي المحتلة نحو 40 مليون شيكل جديد (17 مليون دولار) خلال العام المالي 1990/1991.

            ـ دائرة الاستيطان في الوكالة اليهودية (ميزانية هذه الدائرة هي في الواقع ميزانية حكومية تحوَّل إلى دائرة الاستيطان، التي تعمل كهيئة تنفيذية)، التي تجاوز ما رصدته للنفقات في الأراضي المحتلة خلال العام المالي 1990/1991 خمسين مليون شيكل جديد (21,2 مليون دولار)، وتناهز ميزانية العام 1991 الخمسين مليون شيكل جديد أيضاً.

وخلال العام المالي المنتهي الآن، باتت النفقات الحكومية في الأراضي المحتلة أكثر مما كانت في أي عام مالي سابق.

 

المصدر: جعلت حركة "أميركيون من أجل السلام الآن" (Americans for Peace now)  في واشنطن هذا النص متوفراً.