[.......]
على صعيد المبادرة الأميركية للتسوية في المنطقة، يبدو أن إسرائيل وأميركا في اتجاه، ومنظمة التحرير في اتجاه معاكس؟
لا، نحن لا نستطيع القول إنهم في اتجاه ونحن في اتجاه آخر، فنحن حتى الآن إيجابيون مع كل ما طرح. ولا تنس أنه عندما أعلن الرئيس بوش مبادرته في 6 آذار (مارس) الماضي أمام الكونغرس والتي تستند إلى خمس نقاط هي الأرض في مقابل السلام، وقرارا مجلس الأمن الرقم 242 والرقم 338، والانسحاب، والحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني والأمن الإسرائيلي، نحن رحبنا بهذه المبادرة على رغم اعتقادنا بأنها لا تخلو من نواقص وتعاملنا معها إيجابياً. وليس من قبيل الصدف أن الوفد الفلسطيني اجتمع مع وزير الخارجية الأميركي جيمس بيكر أربع مرات في القدس، وأنا اجتمعت مع وزير الخارجية السوفياتي ألكسندر بسميرتنيخ في جنيف في اليوم الذي كان فيه وفدنا يلتقي مع بيكر وفي الوقت نفسه سافر وفد فلسطيني آخر إلى موسكو. هذا، إضافة إلى تعاوننا مع السوق الأوروبية المشتركة في هذا الشأن.
هل هناك تعاون عربي ـ فلسطيني في شأن المؤتمر الدولي، وإلى أين وصلت المبادرة الفلسطينية في شأن الحوار الخماسي العربي؟
أستطيع القول الآن إن دول الطوق العربي من خلال المبادرة التي تحركنا فيها في طور انفتاح وحوار فلسطيني مع كل من مصر وسوريا ولبنان والأردن. كذلك أستطيع القول إن دول الطوق في مرحلة تبادل وجهات النظر، وقد دعونا إلى اجتماع على أي مستوى لهذه الدول وهناك موافقة على مبدأ الاجتماع ولكن يبقى التوقيت فقط يعني إذا بدأت العملية، أو إذا تبين أن ثمة بشائر لبدء العملية فلا بد أن تجتمع الدول العربية ولا بد أن يكون هناك موقف عربي متناسق، على الأقل في حده الأدنى.
[.......]
المصدر: "الحياة" (لندن)، 6/6/1991.