بيان قائد القوات الأميركية في الخليج الجنرال نورمان شوارتزكوف بشأن بدء المعركة البرية في الخليج، الرياض، 24/2/1991
النص الكامل: 

          تعلمون ان الوزير (ريتشارد) تشيني أشار في تصريحه المقتضب للصحافيين مساء السبت إلى ان عدم وضع أي معلومات في تصرف العدو وعدم كشف عمليات قواتنا وخططها يشكل في المراحل الأولى الحرجة من بداية عملية عسكرية ضرورة مطلقة. لذلك أعلن الوزير تشيني أننا سنعلق موقتا اللقاءات الصحافية اليومية أكان ذلك في البنتاغون او في الرياض. لكن الوزير أشار أيضا إلى انه يرغب في إطلاع الجمهور الأميركي على الأوضاع في لقاءات دورية تعقد عندما يكون ذلك ممكنا.

          ونسعى في تعليقنا على الوضع في هذه المرحلة إلى إعطائكم تقويما للتقدم الذي تم إحرازه حتى الآن في المرحلة البرية من عملية عاصفة الصحراء.

          وسيقتصر مضمون هذا اللقاء على المعلومات التي نرى أنها لا تعرِّض سير العمليات التي نقوم بها ولا تهدد بأي طريقة كانت حياة جنودنا في ساحة المعركة. انني على ثقة بأنكم تتفهمون اهتمامنا بسلامة العمليات وأدرك أيضا ان الجمهور الأميركي لن يطالب بأكثر من ذلك.

          اسمحوا لي ان أقول لكم أولا ان هذا العرض الأول للوضع يستند إلى التقارير الأولية للقيادات في ساحة المعركة. ويمكن ان يطرأ على هذه التقارير تغيير او تعديل من أجل مزيد من الدقة في الساعات المقبلة.

          في الساعة الرابعة من صباح اليوم (بالتوقيت المحلي) باشرت القوات المتحالفة هجوما بريا وبحريا وجويا واسع النطاق لطرد القوات العراقية من الكويت. وأرغب في التشديد على واقع كون ذلك جهدا للتحالف. والدول المشاركة حتى الآن هي الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية وبريطانيا وفرنسا والامارات العربية المتحدة والبحرين وقطر وسلطنة عمان وسوريا ومصر وبالطبع الكويت.

          شاركت القوات الأميركية في هجوم صباح اليوم بقوات من سلاح مشاة البحرية "المارينز" والمظليين في سلاح البر والقوات الهجومية في سلاح الجو والقوات الخاصة في سلاح البر وحققت هذه القوات مع قوات فرنسية وعربية كل أهدافها لليوم الأول وهي تواصل هجماتها.

          وشنت أيضا القوات المؤللة والمدرعة في سلاح البر الأميركي مع قوات بريطانية وسعودية وكويتية ومصرية وسورية هجمات بعيد ظهر اليوم وهي تتجه في سرعة كبيرة نحو الشمال. وباستثناء اشتباك وقع بعيد ظهر اليوم بين وحدة من مشاة البحرية ووحدة مدرعة عراقية فانه يمكن عموما وصف الاشتباكات مع العدو بأنها طفيفة.

          وضاعفت قوات أسلحة الجو في قوات التحالف الأميركية والبريطانية والسعودية والكويتية والايطالية والكندية والاماراتية والبحرانية والقطرية عملياتها الجوية لدعم القيادات في ساحة المعركة وتواصل هذه القوات ضرب الأهداف الاستراتيجية المهمة.

          وتقوم أسلحة البحرية الأميركية والبريطانية والسعودية والكويتية بمهمات التغطية الجوية وإزالة الألغام والدعم المدفعي وبالطبع بالعمليات البرمائية على طول الساحل الشرقي للكويت.

          وبعد عشر ساعات على بداية هذا الهجوم أُسر أكثر من 5500 جندي عراقي وتلقينا تقارير تشير إلى ان مئات آخرين شمال مواقعنا يرفعون الأعلام البيض. ان الخسائر في صفوف التحالف كانت طفيفة للغاية. وحتى الآن يطور الهجوم بنجاح ملموس. ان الجنود يقومون بعمل رائع.

          تفرض عليَّ النزاهة ان أذكّركم بأننا لا نزال في بداية العمليات البرية الأولية. ولم يمض إلى الآن على الهجوم سوى أكثر بقليل من اثنتي عشرة ساعة والحرب لم تنته بعد.

         

 

 

المصدر:

"النهار" (بيروت)، 25/2/1991