سعيد. "غزة ـ أريحا: سلام أميركي" (بالعربية)
النص الكامل: 

غزة - أريحا: سلام أميركي

إدوارد سعيد. القاهرة: دار المستقبل العربي، 1994. 152 صفحة.

 

إن أهمية هذا الكتاب لا تأتي من طبيعة المادة المعرفية التي يقدمها، على الرغم من أنه يضيء جوانب أساسية من العلاقة الأميركية بالقضية الفلسطينية وطبيعة الارتباط العضوي للسياسة الخارجية الأميركية بشأن الشرق الأوسط بالفكر السياسي لأعتى دعاة اليمين في إسرائيل، بل إن الأهمية تنبع من النبرة الشخصية الحميمة التي تتخذها مقالات الكتاب أسلوباً للتعبير عن رؤيته لواقع الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بعد توقيع "إعلان المبادئ" الفلسطيني-الإسرائيلي في واشنطن في 13 أيلول/سبتمبر 1993.

يركز إدوارد سعيد على تقديم رؤية سياسية للاتفاق الفلسطيني-الإسرائيلي استناداً إلى حركة الحوادث اليومية. ومن الواضح أن الصيغة الصحافية لمادة المقالات، التي تتمثل في دمج الذكريات الشخصية وكيفية اندراج ذات الكاتب في تاريخ الصراع بالتعليق على الحوادث اليومية والتطورات السياسية المتسارعة، قد منحت كتابة إدوارد سعيد عن قضية لم تتبلور نتائجها بعد نوعاً من الحيوية والإثارة؛ فإدوارد سعيد ليس باحثاً في السياسة، ولا صحافياً محترفاً أو معلقاً سياسياً من نمط محمد حسنين هيكل، الذي أصدر هو الآخر كتاباً بشأن اتفاق غزة - أريحا،(1) بل هو ناقد أدبي، وباحث في الأدب المقارن، ومنشغل بكيفية انتقال الأفكار وتحولها وبالصورة التي تتضافر فيها المعرفة مع القوة بحيث تتمكن الأخيرة من جعل المعرفة وسيلة من وسائل الهيمنة وفرض السيطرة.

إذاً، من معرفة إدوارد سعيد الموسوعية للغرب ولكيفية توظيفه للمعرفة خلال القرون الثلاثة الأخيرة، ومعرفته الطبيعية المعقدة لكيفية اتخاذ القرار في أميركا، تنبع أهمية مقالاته، وكذلك القدرة الكاشفة التي تملكها هذه المقالات التي شاء أن يوجهها، وأول مرة في تاريخه الثقافي، إلى القارئ العربي وينشرها بالعربية لأنها تهم القارئ العربي أولاً وأخيراً. لقد نشرت هذه المقالات في بادئ الأمر مسلسلة في صحيفة "الحياة" التي تصدر في لندن، وفي صحيفة Al-Ahram التي تصدر في القاهرة. كما صممت لتمزج بين متابعة الحدث اليومي والخبرة الشخصية ونتائج البحث التي توصل إدوارد سعيد إليها في كتبه السابقة بشأن القضية الفلسطينية.(2)  

لقد تعرضت كتابات إدوارد سعيد للكثير من الانتقاد من جانب بعض المؤيدين لـ "إعلان المبادئ" الفلسطيني-الإسرائيلي، وقيل في حينها إنه يعيش بعيداً عن المنطقة ولا يعرف طبيعة تعقيدات الوضع السياسي العربي والفلسطيني، وهو بالتالي يتعامل مع الوضع السياسي من وجهة نظر أكاديمية بحثية ذات بعد طوباوي. ويرد إدوارد سعيد في مقدمته للكتاب على هذه الانتقادات قائلاً:

"سيقول البعض إني أعيش في نيويورك وأكتب منها، وهي التي تبعد عن الشرق الأوسط ما تبعد، وهذا صحيح بالطبع. ولكن ما قد لا يعرفه الكثيرون هو أنني لم أبتعد بفكري وبقلبي عن العالم العربي الذي ولدت وتربيت فيه. فحينما اضطرت عائلتي بأكملها إلى النزوح من فلسطين، بسبب نكبة 1948، وجدتني أعيش لفترات متفاوتة في مصر-التي قضيت فيها سنوات الصبا-وفي لبنان، وفي الأردن، ثم أخيراً في الولايات المتحدة الأميركية. وهكذا وبغض النظر عن الرغبة في هذا الأمر من عدمها، فإنني تحملت نصيبي من الشتات والحرمان، وهما السمتان الأساسيتان للقدر الفلسطيني. ولكن في نفس الوقت أعرف جيداً أن ما فعلته الأقدار بغالبية الشعب الفلسطيني، الذي لا يزال قسم كبير منه بلا جنسية حتى الآن، والذي يعاني جزء كبير منه من شظف العيش تحت الاحتلال العسكري، كان أشد قسوة بما لا يقاس مما فعلته الأقدار بي. ولهذا أحاول استخلاص فائدة عامة من محاباة الأقدار هذه، وحيث يحدوني الأمل في أن تتيح لي المسافة البعيدة نسبياً، التي أتعامل مع هموم الوطن عبرها، منظوراً أرحب وحرية أوسع في تقييم مسيرتنا الوطنية، الأمر الذي قد لا يتوفر لأولئك الذين يعيشون في خضم الأحداث المتلاحقة" (ص 16-17).

في أساس هذه الإشارة التي يرد سعيد فيها على منتقديه، فكرة البعد وأثرها في إتاحة رؤية أوسع وأشمل لتقويم الأحداث السياسية وغير السياسية كذلك، ولعلها الفكرة المهيمنة على عمل سعيد الفكري الذي يبدو نتاج منفي ولا منتم ينظر إلى تأثير الفكر والثقافة والسياسة الغربية عموماً فيه كمواطن آت من العالم الثالث. ومع أن سياق هذه المقالة لا يسعى لتوضيح ارتباط نظره في الشأن السياسي الفلسطيني بأبحاثه الأخرى التي تناولت الاستشراق والثقافة والإمبريالية مثلاً، فمن الضروري الإشارة في هذا السياق إلى أن دراستي سعيد المميزتين في "الاستشراق" و"الثقافة والإمبريالية" تضيئان بصورة ساطعة كتابه هذا وتلهمانه فهمه الملموس لطبيعة تفكير العقل الغربي، الأميركي هذه المرة، ولأشكال حل الصراع بين الشعوب.

في الفصل الذي يتناول الكاتب تاريخ اللقاءات الإسرائيلية-الفلسطينية قبل بدء محادثات السلام، نقع على إشارة شديدة الأهمية إلى تلك اللقاءات التي كان يرتبها هيربرت كيلمان، الأستاذ في جامعة هارفرد، والذي كان يفتتح بتلك اللقاءات ميداناً أكاديمياً جديداً أطلق عليه في حينه "حل الصراع". ويؤكد سعيد أنه شارك في بعض تلك اللقاءات، لكن ما لفت انتباهه هو أن كيلمان، الذي كان يتصف بقدر عال من التفكير المثالي، كان يؤمن بأن "بعض المشكلات (...) التي تفرق بين الإسرائيليين والفلسطينيين تعود إلى صعوبات تتعلق بالمفاهيم والحواجز النفسية وعقود من سوء الفهم، ومن ثم يتعين تبديدها" (ص 79). بتأثير من هذا الفهم الذي كان يشيعه كيلمان في لقاءاته تلك، بدأت تظهر وجهات نظر ترى أن الصراع بشأن فلسطين لم يكن صراعاً حقيقياً مادياً، وإنما كان ثمرة سوء تفاهم نفساني، حتى إن أحدهم كتب، كما يورد سعيد، مقالة بعنوان "السياسة الخارجية من منظور فرويد".

تتضمن هذه الإشارة إضاءة مهمة لكيفية تفكير قطاع واسع من مؤيدي الصهيونية في الولايات المتحدة الذي يؤمن بالحل السياسي للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، لكن بطريقته الخاصة التي تتجاهل الوقائع المادية على الأرض. ومن هنا انتقاد صاحب "الاستشراق" و"الثقافة والإمبريالية" لإيمان القيادة الفلسطينية بأن مركز صنع القرار السياسي في البيت الأبيض يمكن أن يجبر إسرائيل على تقديم تنازلات للطرف الفلسطيني. إنه يرى، نتيجة قراءته التفكير السائد في الولايات المتحدة، "أن فكرة وجود راع أو حَكَم أميركي يقف خارج دائرة الصراع ليديره أو يراقبه بهدوء هي خرافة أيديولوجية" (ص 79). ويدلل على ذلك من خلال تحليله للتطرف الديني والعرقي اليميني في إسرائيل الذي تم إنتاجه في أميركا. إن مئير كهانا وأتباعه، وضمنهم باروخ غولدشتاين الذي نفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي، قد تم صنعهم في أميركا. كما أن تمويلهم الأساسي يأتيهم من المنظمات الصهيونية وكذلك الأميركية التي تكره العرب (ص 108-109).

إن من الصعب النظر إلى أميركا، في ضوء هذه الحقائق، بصفتها طرفاً محايداً في الصراع، لأنها في الحقيقة تقوم بتمويل التسلح والاستيطان الإسرائيليين في الأرض المحتلة، كما أن السياسة الخارجية الأميركية بشأن الشرق الأوسط صاغها دنيس روس ومارتن إنديك، وهما صهيونيان متعصبان لإسرائيل كانا قد عملا من قبل في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، وهي مؤسسة أبحاث مرتبطة بـ "اللجنة الإسرائيلية الأميركية للشؤون العامة" (أيباك) واللوبي الصهيوني وحزب الليكود (ص 145). ومن الواضح أن السياسة الخارجية الأميركية في عهد الرئيس بيل كلنتون أكثر خضوعاً للخطوط العامة لهذه السياسة التي وضعها إنديك في دراسة له نشرها سنة 1988، وكانت أساساً لتقرير عن السلام في الشرق الأوسط ينادي بضرورة أن يكون "جوهر السياسة الأميركية(...) التركيز المستمر على مصالح إسرائيل" (ص 146).

في ضوء ذلك، فإن ما يأخذه إدوارد سعيد على القيادة الفلسطينية، وعلى العقل العربي الرسمي عموماً، هو جهلها بالولايات المتحدة، وافتراضها أن في الإمكان كسب السياسة الأميركية لصف الشعوب العربية ومصالحها (ص 19). ويشير سعيد مرات كثيرة إلى هذه المعضلة القائمة على جهل مطبق بطبيعة التفكير السياسي في أميركا وبكيفية اتخاذ القرار وأماكن صنع هذا القرار، وإهمال محاولة التأثير في جماعات الضغط التي ليست لها مصلحة في استمرار الدعم الأميركي لإسرائيل وسياساتها، والتوجه بدلاً من ذلك إلى الجهات الأكثر التصاقاً بالصهيونية وبإسرائيل ومصالحها، متهماً بعض الجهات الفلسطينية بأنه يسعى لربط مصالح منظمة التحرير بمصالح إسرائيل (ص 16).

إن هذه الخلفية التي يوفرها الكتاب في مواضع مختلفة من صفحاته تدفع الكاتب إلى الوقوف بوضوح ضد اتفاق غزة-أريحا، ناعتاً الصفقة المبرمة بين منظمة التحرير وإسرائيل بأنها سلام أميركي يضمن مصالح الولايات المتحدة بالهيمنة على المنطقة العربية، ويضمن لإسرائيل الدخول إلى الدول العربية من دون أن تكون قد قدمت أي تنازل فعلي عن الأرض في الحصول على السلام. إن وجهة نظر سعيد بشأن توقيع "إعلان المبادىء" في واشنطن في 13 أيلول/سبتمبر 1993، وما تلاه من اتفاقات فلسطينية-إسرائيلية، تتمثل في أن ما حدث سيؤدي إلى كارثة، وأنه إهدار لمكاسب النضال الفلسطيني على مدى ما يزيد عن نصف قرن من الزمن. ويعيد سعيد هذا الوضع إلى "إصرار ياسر عرفات وحفنة من مستشاريه على قبول أي شيء تلقي به الولايات المتحدة وإسرائيل في طريقهم، حتى لا يفوتهم ركب ›عملية السلام‹. وقد أدت السياسات الخاطئة التي اتبعتها منظمة التحرير الفلسطينية في إبان أزمة الخليج، والإدارة غير الرشيدة للأموال والأصول الفلسطينية، إلى هذا التحول. فقد وجدت قيادة منظمة التحرير نفسها، وفي خضم حالة الفوضى والذعر من المستقبل، تفرط في كافة الأهداف الوطنية والمشروعة للشعب الفلسطيني لصالح ما يعرف بـ ›الحل الانتقالي‹، الذي اقترحه شمير وأيده جورج بوش وجيمس بيكر" (ص 21). كما أن الاتفاق، بحسب إدوارد سعيد، هو "أداة الاستسلام الفلسطيني، أو بتعبير آخر: فرساي فلسطينية" (ص 39)، لأسباب كثيرة، منها أنه يترك الفلسطينيين "بلا اعتراف بحقهم في تقرير المصير وبلا ضمان لسيادة مستقبلية وبلا حقوق في التمثيل وبلا ذكر لحق العودة أو التعويض" (ص 21). كما أن "الاهتمام الأول في الاتفاق الجديد هو أمن إسرائيل دون ذكر شيء عن أمن الفلسطينيين أمام الهجمات الإسرائيلية" (ص 41). إضافة إلى ذلك، فإن إسرائيل تخطط لإقامة معازل عرقية، وتعمل جاهدة على منع تطور الحكم الذاتي المحدود إلى دولة مستقلة (ص 123).

إن كتاب سعيد غني بالإشارات إلى طبيعة العيش في الضفة الغربية وقطاع غزة. وهو يتخذ الوصف الذي يقدمه للوضع في غزة، قبل دخول القيادة الفلسطينية إليها، منطلقاً للتعرف إلى ما يعد الاتفاق به أهل غزة والضفة الغربية من انفراج سياسي أو استحكام للأزمة. ويرى سعيد أن "غزة والقدس هما من بين المفاتيح الأساسية للمستقبل الفلسطيني: القدس (...) بسبب الحرص الذي يبديه الإسرائيليون في توسيع أعمالهم الاستيطانية داخلها، وغزة لأنها تمثل جوهر القضية الفلسطينية، لكونها ذلك الجحر الجهنمي المكتظ باللاجئين المعدمين المتعرضين دوماً للاضطهاد، والذين كانوا رغم ذلك، ولا يزالون، دينامو المقاومة والنضال ضد الاحتلال الإسرائيلي" (ص 94). وهو يرى، انطلاقاً من ذلك، أن الأزمة الكامنة في غزة بصورة أساسية أدت "إلى انشقاق داخل الأجنحة السياسية والعسكرية للتنظيمات. فقد اضمحلت روح المقاومة وحل محلها جو من العنف يعاني منه الشعب لا قوات الاحتلال. وتعتبر غالبية السكان أن المشروع الوطني مني بهزيمة ـ وهو الشعور الذي انتشر بعد زوال الفرحة المبكرة باتفاق أوسلو" (ص 101).

أمّا بالنسبة إلى القدس، فإن سعيداً يشرح ما تخطط إسرائيل له للسيطرة على القدس ببناء حلقتين من المستوطنات متحدتي المركز حولها بحيث تبتلع معظم مساحة وسط الضفة الغربية، وصولاً إلى بيرزيت في الشمال وحتى ضواحي الخليل في الجنوب. وهو يرى أن ما تخطط إسرائيل له من ابتلاع لمعظم مساحة الضفة الغربية والاستيلاء النهائي على القدس وما حولها لا يلقى أي ردة فعل من جانب ما يسمى سلطة الحكم الذاتي. فليس هناك أي خطة استراتيجية مضادة لمقاومة سياسة الابتلاع وفرض الأمر الواقع التي ستؤدي إلى "تقسيم السكان الفلسطينيين إلى جزر وكانتونات ومناطق صغيرة يسهل احتواؤها" (ص 69).

إن قيادة منظمة التحرير، في رأي سعيد، لم تعمل على الاستفادة مما حققته تضحيات الشعب الفلسطيني طوال العقود الماضية. كما أنها قضت على "عبقرية ما كنا نسميه الثورة الفلسطينية أثناء خوضها معركة التحرير: أي قدرتها على إلهام العرب وغيرهم للمشاركة في حركة للتحرر الوطني والعدالة، مشاركة تتجاوز التقسيمات وحدود اللغة" (ص 102).

لكن ما هو الحل في نظر سعيد؟ ما هي الإمكانات التي يمتلكها الشعب الفلسطيني كي يستطيع التغلب على المخاطر التي يحملها اتفاق غزة-أريحا معه؟

لا يبدو كتاب سعيد قادراً على بلورة استراتيجيا سياسية عملية للخروج من الأزمة. إنه يتهم القيادة الفلسطينية بأنها فرطت في حقوق الشعب الفلسطيني بسبب انعدام الكفاءة الشخصية لهذه القيادة، وبسبب عدم قدرتها على بلورة استراتيجيا واضحة للتغلب على الوضع السياسي القائم، لكنه في الوقت نفسه لا يشير إلى خطوات عملية مقنعة يتبناها الشعب الفلسطيني للخروج من هذه الأزمة السياسية المستحكمة، والتي برهنت الأيام التالية لتوقيع الاتفاق الفلسطيني-الإسرائيلي عن صحة توقعات إدوارد سعيد بشأنها.

إن ما يردده سعيد في هذا الكتاب، وفي مقالاته التالية وفي الحوارات التي أجريت معه، هو أن القيادة الحالية لمنظمة التحرير استنفدت دورها، وينبغي لها أن ترحل.(3) أمّا الخطوات التي يعتقد أن على مراكز القوى الفلسطينية المعارضة لاتفاق أوسلو اتباعها فهي أن تسعى لإجراء إحصاء عام للشعب الفلسطيني في جميع أماكن وجوده، وأن تثير مجدداً قضية حق العودة أو التعويض، وأن يكون من حق الفلسطينيين في أماكن وجودهم كافة المشاركة في انتخابات ديمقراطية حرة لاختيار قيادة فلسطينية جديدة.

إن تشخيص سعيد للوضع يبدو أكثر واقعية من الحلول التي يقدمها. وميزة كتابه هي أنه يصف الوضع السياسي في المنطقة من دون رتوش، ومن دون أن يقدم مبررات أو أعذاراً لما تم التنازل عنه أو توقيعه بلا تفكير جدي فيما يمكن أن يجر التوقيع إليه من ويلات وصعوبات.

 

المصادر:

(1) قدم محمد حسنين هيكل لهذا الكتاب بطلب من إدوارد سعيد، كما يشير هيكل في مقدمته، ص 13.

(2) أصدر إدوارد سعيد هذا العام طبعة جديدة من كتابه "القضية الفلسطينية"، الذي كان أصدره سنة 1979، كما أنه أصدر كتاباً يضم ما كتبه من مقالات بشأن القضية الفلسطينية بعنوان

The Politics of Dispossession: The Struggle for Palestinian Self-Determination, 1969-1994 (New York: Pantheon Books, 1994).

(3) انظر ما كتبه في: Al-Ahram Weekly (Cairo), December 22-28, 1994.