قراءة في الانتخابات الفلسطينية: الهيئات المحلية والنقابية
التاريخ: 
24/06/2022
المؤلف: 

 أُجريت في الفترة الماضية انتخابات في عدة مؤسسات فلسطينية، منها نقابات المهندسين والمحامين والأطباء وفرع غزة من نقابة الصيادلة، والهيئات المحلية، ومجلس الطلبة في جامعتي بيت لحم وبيرزيت. وقد جاءت هذه الانتخابات في ظروف فلسطينية متوترة ومشحونة على المستويين السياسي والاقتصادي، ولا سيما إضرابات نقابية في قطاعي الصحة والتعليم في فترة مضطربة داخلياً وحافلة بالأحداث كاغتيال الناشط نزار بنات وما تبعه من احتجاجات، وتعيينات لأقرباء النخب السياسية في مؤسسات السلطة الفلسطينية، وانتشار الوباء وارتفاع الأسعار.

أدت الاضطرابات إلى زيادة الاستقطاب في الساحة الفلسطينية، وبالتحديد في الضفة الغربية كونها ساحة شهدت بعض الأحداث المهمة في الفترة الماضية، واتخذ هذا الاستقطاب شكل القطبين: الأول، حركة "فتح"، والثاني، تحالف ثلاثي بين حركة "حماس" وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. فيما اقتربت الأحزاب الأُخرى أحياناً تجاه أحد القطبين وفقاً لمصالح ولمواقف سياسية مختلفة.

تُعد الانتخابات، إلى درجة كبيرة، استفتاء على حجم الاستقطاب وتعبيراً عن آراء المواطنين تجاه الأحداث الفلسطينية الأخيرة، وعن كيفية فهم المواطنين لحاجاتهم المعيشية وتوقعاتهم. وبناء على ذلك تسعى هذه الورقة إلى قراءة العملية الانتخابية للهيئات المحلية الفلسطينية 2021-2022، والانتخابات النقابية في جامعتي بيت لحم وبيرزيت ونقابتي المهندسين والمحامين، فالعملية الانتخابية، ومحاولة استشراف نتائج الانتخابات العامة في حال أُجريت، وكذلك الانتخابات المستقبلية في مؤسسات أُخرى.  

أولاً – انتخابات الهيئات المحلية

تتميز الهيئات المحلية بثلاث مميّزات أساسية: الأولى، سيطرة البعد العشائري والقبائلي عليها، ففي العديد من القرى والبلدات الفلسطينية، ولا سيما الصغيرة منها، تتشكل القوائم الانتخابية بناء على التوافقات والتحالفات العائلية. وتعتمد الأحزاب السياسية على هذه الأبعاد العشائرية في تشكيل قوائمها الانتخابية لمجالس الهيئات المحلية، وتتجلى المنافسة الحزبية في البلديات الكبرى في المدن الرئيسية.

الميزة الثانية تتمثل بحقيقة أن وظيفة الهيئات المحلية خدماتية، سواء ما يتعلق بالبنية التحتية، أو غيرها من الخدمات الأُخرى المتمثلة بالصحة والتعليم ومعاملات الناس اليومية. وتحصل الهيئات المحلية على الموارد المالية لمحاولة تلبية هذه الحاجات من ثلاثة موارد رئيسية: الأول، مخصصات الهيئة من وزارة المالية والدعم المقدم من صندوق دعم وإقراض البلديات[1] الذي يتبع السلطة الفلسطينية باعتباره مؤسسة عامة؛ الثاني، الضرائب ونسبة عن بعض الخدمات التي تقدمها الهيئة المحلية مثل المياه والكهرباء والنفايات والمجاري، على الرغم من أن هذه الخدمات تم تحويلها إلى القطاع الخاص؛ الثالث، الموارد المالية للهيئات المحلية من تبرعات مباشرة من مختلف الدول وكذلك من بعض المغتربين ورؤساء المال لقراهم.

ويبقى المصدر الحكومي هو الأهم على الرغم من الصعوبات، لكن عملية صرف المستحقات تكون أكثر تعقيداً في حال لم تكن الهيئة المحلية من الحزب الموالي للسلطة في ظل حالة الانقسام. فمثلاً، في إحدى الهيئات التي فازت فيها حركة "حماس"، لم تتمكن هذه الهيئة من صرف أي من مستحقاتها لمدة سبع سنوات، وهو ما أدى إلى إفشال المجلس البلدي، وتذمر سكان الهيئة على المجلس البلدي. وهذا ما يفسر إلى حد ما عدم مشاركة حركة "حماس" علنياً في الهيئات المحلية، ولا سيما في المجالس القروية والبلدية ذات التصنيف "ج"، مع أن بعض أعضائها ترشح بصورة مستقلة ضمن قوائم عائلية وغير ذلك.

جانب آخر مهم يرتبط بالدعم المالي، هو أن الحكومات الفلسطينية بعد مؤتمر باريس للمانحين سنة 2007 قامت بتعزيز مبادئ الحوكمة وقدرات مجالس الهيئات المحلية، وفي جانب أساسي من ذلك، تعزيز قدرات الهيئات المحلية على جباية الضرائب وأثمان المياه والكهرباء والمسقفات وغيرها. ويُعتبر هذا الموضوع أساسياً في تقييم الهيئة المحلية وحجم المنح التي تحصل عليها لتطوير البنية التحتية، وبهذا تحولت الهيئات المحلية إلى موظفي تحصيل وجباية، وهذا أثّر في علاقتهم بالسكان وأدى إلى وجود العديد من المشكلات بين الهيئة المحلية والمجتمع المحلي، وخصوصاً في الهيئات القروية والبلدية فئة "ج".

ترشحت 992 قائمة في انتخابات مجالس الهيئات المحلية البالغة 378 هيئة محلية، منها 194 هيئة محلية تقدمت فيها قائمة واحدة معتمدة، وبالتالي فازت بالتزكية.  وقد تحالفت حركة "فتح" في أكثر من هيئة محلية مع أحزاب يسارية ومستقلين، وبشكل أكبر مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. كما انقسمت حركة "فتح" في 10 هيئات محلية وترشحت في أكثر من قائمة انتخابية في الهيئة المحلية ذاتها، وهذا ما جعل قيادة حركة "فتح" تعمد إلى فصل العديد من أعضائها الذين ترشحوا خارج قائمة الحركة الرسمية.

تصنيف القوائم المترشحة

"فتح"

يسار

مستقلون

المجموع

تنافس

تزكية

تنافس

تزكية

تنافس

تزكية

تنافس

تزكية

130

130

51

8

617

56

798

194

 

نافست حركة "فتح" في 114 هيئة محلية من أصل 184 هيئة، أي ما نسبته 62%. وفازت في 54 هيئة محلية بعدد مقاعد يمكّنها من تشكيل المجلس البلدي أو القروي من دون تحالف، وهو ما نسبته 47.4% في الهيئات التي تنافست فيها، ثلاث هيئات منها دخلت فيها حركة "فتح" بقائمة تحالف أو ائتلاف، وفي ثلاث هيئات فازت قائمتان متنافستان لحركة "فتح"، وتحالف القائمتين يمكنهما من تشكيل المجلس باسم حركة "فتح"، بينما حصلت في 26 هيئة انتخابية على أعلى الأصوات من دون أن يمكنها ذلك من تشكيل المجلس منفردة، وهذا يشكل ما نسبته 22.8%. بينما حصلت في 33 هيئة محلية على بعض المقاعد، وهذا يشكل ما نسبته 29%، وفي هيئة محلية واحدة لم تحصل على أي مقعد، كما فازت بالتزكية في 130 هيئة. وبالتالي، لن تتمكن حركة "فتح" في 194 هيئة محلية من الهيمنة على رئاسة مجلس الهيئة المحلية وحدها من دون التحالف مع فائزين آخرين، وهذا ما يشكل 51.3% من الهيئات المحلية التي ترشحت فيها أكثر من قائمة انتخابية.

ترشح اليسار في 44 هيئة محلية، وحصل في 30 هيئة على بعض المقاعد إمّا بشكل متحالف وإمّا منفرد، وفي 11 هيئة محلية لم يحصل على أي مقعد، كما كان بإمكانه في ثلاث هيئات ترؤس الهيئة المحلية في حال تحالف كتل اليسار المتنافسة في الهيئة ذاتها. ومن الجدير ذكره، أن الجبهة الديمقراطية كانت الأكثر ترشحاً من كتل اليسار.

 تمنح نتائج الانتخابات مساحة كبيرة جداً للقوائم المستقلة في تأدية دور مؤثر في الهيئات المحلية، إن كان على مستوى تشكيل المجالس المحلية أو على مستوى التحالفات داخل هذه المجالس لتشكيل رئاسة المجلس أو التأثير في قراراته، من دون إغفال أن العديد من القوائم المحسوبة على بعض القوى الحزبية، سواء اليسارية أو الإسلامية أو حركة "فتح"، ترشحت كقوائم مستقلة.

ثانياً: الانتخابات النقابية

تتمتع نقابات المهندسين والمحامين والأطباء وأيضاً نقابة الصيادلة في قطاع غزة، ومجلس طلبة جامعتي بيرزيت وبيت لحم باستقلالها عن المؤسسات الحكومية، وهذا ما يجعلها تتمتع بهامش حرية فيما يتعلق بالانتخابات النقابية بعيداً عن الحسابات الزبائنية. ويسمح هذا الهامش بالتعبير عن الآراء بشكل أكبر منه في الهيئات المحلية.

إن ما يميز الانتخابات النقابية في المؤسسات أعلاه هو طغيان الجانب الحزبي وتأثيره في معادلات النتائج، فهذه الأحزاب لا تعتمد على العلاقات العشائرية كونها تضم أطيافاً من جميع المحافظات الفلسطينية، وهذا يجعلها تعكس المزاج الشعبي العام وتوجهاته تجاه القضايا العامة، وكذلك قياس حجم الاستقطاب الحزبي في الساحة الفلسطينية.

تدلّل الانتخابات النقابية على ظهور قطبين رئيسيين في الساحة الفلسطينية: الأول، حركة "فتح"، والثاني تحالف حركة "حماس" والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي. أمّا باقي الأحزاب فتدور حول القطبين دون أن تشكل تياراً ثالثاً. ويبدو أن التحالف الاستراتيجي للقطب الثاني سيستمر لفترة طويلة في ظل هيمنة حركة "فتح" على مؤسستي السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، من دون وجود مؤشرات ترتبط بتغير النهج السياسي واتخاذ القرارات في المؤسستين.

خامساً: ماذا يمكن أن تقول العملية الانتخابية؟

تشير نتائج الانتخابات المختلفة إلى أن حركة "فتح" ما تزال حاضرة في العديد من المواقع الانتخابية، بصرف النظر عن فوزها في مواقع أو خسارتها في أُخرى، ولا سيما أن أغلبية التحالفات بين مختلف القوى كانت ضد حركة "فتح"، لكن بعض أصوات الحركة تشتت نتيجة ترشح بعض أعضائها خارج قوائم الحركة الرسمية، ويؤشّر ذلك إلى وجود أزمات داخلية. فمثلاً في انتخابات الهيئات المحلية حصلت فتح في كثير من الهيئات على أعلى الأصوات، وتنافست في بعض الهيئات أكثر من قائمة للحركة إلى جانب القوائم الأُخرى، إذ كانت الفروقات بين الكتل الحزبية في بعض الهيئات قليلة، وترشحت قوائم لحركة "فتح" في بعض الهيئات من دون منافسة حزبية.

 وفي انتخابات مجلس طلبة جامعة بيت لحم فاز تحالف قوى اليسار (صوت الطلبة) بعد أن حصل على 17 مقعداً بدعم من الكتلة الإسلامية، فيما حصلت كتلة "فتح" "القدس والعودة" على 14 مقعداً. وفي انتخابات نقابة المهندسين، فاز تحالف الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وبدعم حركة "حماس" برئاسة النقابة. أمّا في انتخابات نقابة المحامين فحصدت فتح 11 مقعداً من أصل 15 مقعداً، لكن هذه الانتخابات جرت في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث حصلت حركة "فتح" على خمسة مقاعد في الضفة الغربية من أصل 9، وعلى ستة مقاعد في قطاع غزة، أي جميع المقاعد في القطاع. كما حصدت قوائم المستقلين في نقابة الأطباء المدعومة من الجبهة الشعبية وحركة "حماس" رئاسة النقابة ومعظم القوائم الفرعية.

أمّا نتائج انتخابات جامعة بيرزيت فكانت مفاجئة للجميع، إذ حصدت الكتلة الإسلامية، الذراع الطلابي لحركة "حماس" 28 مقعداً في مقابل 18 مقعداً لكتلة الشبيبة، الذراع الطلابي لحركة "فتح"، و5 مقاعد للقطب الطلابي الديمقراطي، الذراع الطلابي للجبهة الشعبية، ولم يصل الذراع الطلابي لحزب الشعب والجبهة الديمقراطية إلى نسبة الحسم. والسؤال هو ما معنى هذه النتائج؟

في ظل حالة التردي والاستياء الشعبي من الوضع السياسي القائم، تسود الحسابات الفردانية التي تتمثل في حسابات المصلحة والحصول على مكاسب. وهنا يمكن التمييز بين الانتخابات في الهيئات المحلية، والانتخابات في النقابات ومجالس الطلبة. ففي الوقت الذي ترتبط قدرة المجلس على استقطاب الأموال من السلطة بأشخاص المجلس والانتماء السياسي، تبقى المجالس الطلابية والنقابات متحرّرة من حسابات كهذه. فنتيجة لهيمنة شبكة العلاقات الزبائنية التي أسستها حركة "فتح" في مختلف مؤسسات السلطة بالإضافة إلى الانقسام السياسي باتت قدرة المجالس البلدية والقروية التي تسيطر عليها المعارضة في الوصول إلى الخدمات محدودة. فمثلاً، لم يحصل مجلس قروي قطنة في شمال غرب القدس، على أي مشروع خلال سبع سنوات انتخب فيها أعضاء من حركة "حماس" في المجلس القروي. هذه المعادلة –هيمنة حركة "فتح" على صنع القرار في كل مؤسسات السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية والانقسام- تفسر إلى درجة كبيرة عدم مشاركة حركة "حماس" بشكل رسمي في انتخابات الهيئات المحلية، بل عملت على دعم بعض المرشحين المعارضين لحركة "فتح"، ولا سيما الجبهة الشعبية وبعض الأفراد القريبين من الحركة الذين شكلوا قوائم بصفة مستقلة.

 ويختلف الوضع في انتخابات المؤسسات التي لا تعتمد على مخصصات مالية من السلطة الفلسطينية كالنقابات، إذ فازت بها الكتل المعارضة لحركة "فتح". ففي هذه المؤسسات يستطيع الأفراد ممارسة معارضتهم دون الخشية من نتائجها، كعدم الحصول على مخصصات. هذا ما جرى في جامعة بيت لحم وكذلك في نقابة المهندسين والأطباء، وقد تجلى في جامعة بيرزيت كون الاستقطاب عالٍ وكبير في هذه الجامعة، وبسبب الاهتمام المجتمعي والسياسي في نتائجها أكثر من المؤسسات الأُخرى، كون الحياة السياسية ناشطة فيها.

بدورها تجري الانتخابات في نقابة المحامين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقد حصلت حركة "فتح" على جميع المقاعد الستة المخصصة لقطاع غزة في النقابة، وهذا يعكس جانباً من الغضب الشعبي تجاه سلطة حركة "حماس" في القطاع، والبحث عن آمال لتغيير الوضع السيئ الذي يعيشه القطاع. أضف إلى ذلك أن العديد من العلاقات العقلانية في هذه النقابة يعتمد على العلاقات الزبائنية التي أقامتها حركة "فتح" في مؤسسات السلطة الفلسطينية، حيث ترتبط جميع الأعمال التي يقوم بها المحامون مع مؤسسات السلطة الفلسطينية بحكم النظام القانوني.

السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان، كيف يمكن أن تساعدنا نتائج الانتخابات السابقة في استشراف نتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية والمؤسسات الأُخرى. والإجابة عن هذا السؤال ترتبط بطبيعة الحسابات القائمة على شبكة العلاقات الزبائنية المهيمنة في مؤسسات السلطة الفلسطينية، وكذلك تجارب السكان الفلسطينيين السابقة بشأن مكتسباتهم في هذه المؤسسات.

لا شك في أن هيمنة حركة "فتح" على جميع المراكز الرئيسية في مؤسسات السلطة الفلسطينية تساهم في تنفيذ/تعطيل أي سياسات تتخذها القيادة السياسية لتلك المؤسسة، وقد عبّر عن هذه الحالة تشكيل مجلس الوزراء من أعضاء من حركة "حماس" بعد فوز الحركة في الانتخابات التشريعية سنة 2006، فلم يتمكن أي من هؤلاء الوزراء من تنفيذ أي من سياساته، لأنهم لم يتمكنوا من السيطرة وإدارة وزاراتهم، وهذا يؤدي إلى عرقلة مصالح الناس ويرهقهم نفسياً وينشر الفوضى والفلتان العام.

قد تساعد هذه التجربة في محاولة استشراف نتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية في حال أُجريت، فإن وعي حركة "حماس" لنتائج تجربة 2006 يؤدي إلى عدم ترشحها لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية. وإن احتمال أن تفوز حركة "فتح" في الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني هو احتمال عالٍ، وذلك على الرغم من كل المعطيات الجديدة بوجود جيل جديد متحرر من ثقل تجربة الأجيال السابقة، ولم يعِ تماماً تجربة نتائج الانتخابات التشريعية.

إن تجربة الانتخابات التشريعية سنة 2006 تعمل على زيادة العبء على المعارضة، وبالتحديد حركة "حماس"، في إقناع المجتمع الفلسطيني بعدم تكرارها، وما هي الضمانات التي تقدمها الحركة لتكفل عدم مقاطعة المانحين وبالتالي تفاقم الأزمات. وقد يكون إحداها، التعهد في البرامج الانتخابية بعدم تشكيل مجلس وزاري من "حماس"، والبقاء في المعارضة والرقابة على تنفيذ القوانين ومنع الفساد المالي. وقد يعمل وجود معارضة تشريعية قوية ومقتدرة تتمكن من منع حركة فتح من تنفيذ العديد من سياساتها على وجود احتمال عالٍ بحدوث انقلاب سياسي تقوده حركة "فتح" شبيه بالذي حدث في الجمهورية التونسية.

أمّا فيما يتعلق بالانتخابات في النقابات والنوادي وغير ذلك المستقلة مالياً عن مؤسسات السلطة الفلسطينية، فإن احتمال خسارة حركة "فتح" في هذه الانتخابات هو الأكثر توقعاً كون هذه المؤسسات منفلتة إلى درجة كبيرة من الحسابات العقلانية المرتبطة بمعادلة الهيمنة المالية ومصالح المواطنين.

 

[1] صندوق دعم وإقراض البلديات يقدم الدعم للبلديات فقط، ولا يقدم أي دعم للمجالس القروية.

عن المؤلف: 

أحمد حنيطي: كاتب وباحث، حائز على درجة ماجستير في علم الاجتماع من جامعة بيرزيت.

اضغط هنا

اقرأ المزيد