نوع الخبر: 
نروي فلسطين منذ العام 1963: رسالة من رشيد الخالدي
التاريخ: 
30/11/2021

القارئات والقرّاء الأعزاء،

يسرّنا في مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ونحن نودع سنة 2021، أن نعرب عن كامل امتناننا وتقديرنا لكم ولكُنّ على كل المساندة التي قدمتموها لنا. هذا العام شكّل علامة فارقة في تاريخ مؤسسة الدراسات الفلسطينية، إذ احتفلنا بمرور 50 عاماً على تأسيس مجلة الدراسات الفلسطينية باللغة الإنكليزية، وبهذا نكون أصدرنا 200 عدد من المجلة التي قرأها مهتمون من جميع أنحاء العالم. ولم يكن هذا ممكناً لولا تقديركم لنا، أنتم القرّاء، والداعمون، والمؤيدون لنا، على مدار كل تلك الأعوام التي مضت.

ساهمت مؤسسة الدراسات منذ بداية تأسيسها، في سنة 1963، في تشكيل منبر فريد في وجه الخطاب العام لقضايا متعلقة بفلسطين والفلسطينيين حول العالم. وحرصنا دائماً على أن تكونوا مطّلعين على ما يجري، عبر أدوات ومصادر متعددة، مثل "مجلة الدراسات الفلسطينية" باللغة الإنكليزية، و"فصلية القدس" باللغة الإنكليزية، و"مدونة فلسطين الميدان (Palestine Square)"، و"المسرد الزمني التفاعلي للقضية الفلسطينية"، و"اليوميات الفلسطينية"، كرونولوجيا شاملة ومفصلة للأحداث الرئيسية التي شكلت التاريخ الفلسطيني، بالإنكليزية، وعبر تنظيم الفعاليات المحلية والافتراضية.

عملنا هذا العام شكّل أهمية خاصة، إذ عادت فلسطين مجدداً إلى البروز على الساحة العالمية: ففي القدس، هُدِّدت العائلات الفلسطينية بالاستيلاء على بيوتها في حي الشيخ جرّاح، ودُمِّرت بيوت في سلوان؛ أمّا في حيفا، فتم اعتقال الشباب الذين رفعوا الصوت ووقفوا ضد عنف المستوطنين؛ وفي غزة، عاش الأطفال في عمرهم الصغير ويلات الحرب للمرة الرابعة في حياتهم. مؤسسة الدراسات الفلسطينية أدت دوراً محورياً في محاربة خطاب العنف والتصدي لمحاولات محو الرواية الفلسطينية من خلال تزويد القرّاء بسياقات تاريخية وتحليلات واقعية بشأن استمرار إسرائيل في التطهير العرقي للفلسطينيين.

وأصبح ضرورياً أكثر من أي وقت مضى أن نُبقي تلك المساحة للحوار، والتأمل، والفعل، والتعلُّم، لإتاحة وصول الفلسطينيين والحلفاء من خلالها إلى أرشيف من المعلومات الموثوق بها في نضالنا ضد الاحتلال غير الشرعي. وفقط عبر كرمكم نستطيع المُضي قدماً في إنتاج معرفة متاحة لكم أينما كنتم.

خلال العام الماضي وسّعنا نطاق عملنا، فوصل عدد متابعينا عبر منصاتنا الإلكترونية الإنكليزية إلى ما يفوق الـ 182.000 متابع عبر منصات التواصل الاجتماعي كافة، كما فاق عدد قرّاء المدونة 46.000 قارىء، و800.000 زائر لموقعنا الإلكتروني. وخلال العام الماضي فقط تم تحميل أكثر من 330.000 مقالة من مجلة الدراسات الفلسطينية بالإنكليزية. كما نظّمنا 16 فعالية افتراضية، كان آخرها احتفالية بمرور 50 عاماً على تأسيس مجلة الدراسات الفلسطينية بالإنكليزية، وسبقها خلال العام مؤتمر بشأن "هبّة القدس"، الذي تحدثت فيه شخصيات بارزة، مثل نعوم تشومسكي، ونورا عريقات، ومحمد الكرد، وصحافيون ونشطاء في فلسطين والمهجر. وظهرت أعمالنا في (Toronto star)  و(Boston Review) و(National Geographic Indonesia) و(Middle East Eye)، وغيرها من منصات إعلامية عالمية. كما شارك زملاؤنا وباحثونا ومحررونا في برامج على التلفاز ومحطات الإذاعة؛ على سبيل المثال، MSNBC  و CNN؛ بالإضافة إلى استخدام البحث في المؤسسة لابتكار منصات إلكترونية معروفة تقودها مجموعات شبابية، مثل "Decolonize Palestine" و"Let’s Talk Palestine".

عشنا ظروفاً مالية صعبة خلال جائحة كوفيد- 19، وأوضاعاً تتعلق بحظر عمل المؤسسات الفلسطينية؛ لذلك، تحتاج مؤسسة الدراسات الفلسطينية إلى داعمين من أمثالكم، لنتمكن، عبركم، من إبقاء القضية الفلسطينية في واجهة الخطاب.

نفخر بعملنا، ومن خلال دعمكم نستطيع الاستمرار.

 نتلقى مساهماتكم على الرابط:

https://palestine-studies.networkforgood.com/

شكراً جزيلاً لكم،

رشيد الخالدي،

رئيس مؤسسة الدراسات الفلسطينية- الولايات المتحدة الأميركية.

 

news Image: 

اقرأ المزيد