جيل مقدسي جديد مبتكر يكسر جدار الخوف ويستعيد فلسطين
ملف خاص: 
النص الكامل: 

في أواسط آذار / مارس الماضي، تجمّع 9 من الشابات والشبان من أبناء العائلات المهددة بإخلاء منازلها في حي الشيخ جرّاح في القدس الشرقية المحتلة لبحث خطوات تساهم في لفت الانتباه المحلي والعالمي إلى المخاطر التي يتعرض لها الحي. المشاركون الذين تفاوتت أعمارهم ما بين 17 و27 عاماً، اتفقوا على إطلاق حملة "أنقذوا حي الشيخ جرّاح" التي أصبحت الحملة الأنجح في إثارة قضية ما زالت مشتعلة منذ عقود.

مزاعم استيطانية في الشيخ جرّاح

منذ سنة 1972، واجه سكان حي الشيخ جرّاح دعاوى متلاحقة قدمها مستوطنون إسرائيليون إلى المحاكم الإسرائيلية لإخلاء 28 منزلاً تسكنها عائلات فلسطينية من اللاجئين هُجرت من منازلها في القدس الغربية ومدن وقرى وبلدات أُخرى سنة 1948، وسكنت في حي الشيخ جرّاح بموجب اتفاق أبرمته مع الحكومة الأردنية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى ("الأونروا")؛ وبناء عليه، بُنيت منازل لـ 28 عائلة في سنة 1956.

تزعم الجماعات الاستيطانية أن المنازل أقيمت على أرض كانت مملوكة ليهود قبل سنة 1948، وهو أمر تنفيه العائلات الفلسطينية، غير أن قانوناً سنّته إسرائيل في سنة 1972 سمح لجماعات استيطانية بالمطالبة باسترداد ما تدّعي أنها أملاك كانت لها قبل تلك السنة، مع أن القانون الإسرائيلي كان يحرم الفلسطينيين من المطالبة بممتلكاتهم قبل ذلك التاريخ، حتى إن امتلكوا الوثائق التي تثبت ملكيتهم لها.

في سنة 2008، قضت محكمة إسرائيلية بإخلاء عائلة الكرد من منزلها في الحي، فاحتل مستوطنون نصف هذا المنزل وبقيت العائلة تسكن في النصف الآخر، وذلك قبل أن تُطرد عائلتَي الغاوي وحنون من منزلَيهما في سنة 2009. وتخشى 12 عائلة تسلمت في العامين الماضيين قرارات إخلاء منحت المحكمة المركزية الإسرائيلية الضوء الأخضر لتنفيذ 7 منها، مصيراً مشابهاً. فالمحكمة أعطت الضوء الأخضر لإخلاء 4 عائلات من منازلها في أيار / مايو 2021، لكن الأحداث الأخيرة تسببت بتأجيل تنفيذ القرار، و3 عائلات في آب / أغسطس 2021.

جيل جديد يواجه بأسلوبه

يشرح مراد عطية (25 عاماً) ذلك، قائلاً: "كنا 9 أشخاص وجميعنا من سكان الحي المهددين بالإخلاء من منازلنا. بحثنا في حينه عن سبل إيصال رسالتنا إلى العالم، وبدأنا بنشرها عبر منصات فايسبوك وإنستغرام، وسرعان ما بدأت وجوه شابة إضافية من الحي تنضم إلينا." أضاف: "بدأت قضية الشيخ جرّاح تنتشر على نطاق واسع، وبرزت تساؤلات عن قصة الحي ومأساة العائلات، وعليه بدأنا بتنظيم جولات تعريفية للحيّ، إذ كانت الوفود تأتي يومياً من جميع أحياء القدس وخارجها وكنا نخبرهم قصتنا."

أليسار القاسم (22 عاماً)، وهي ابنة إحدى العائلات التي قضت المحكمة الإسرائيلية بتشريدها، تسرد كيف بدأت مع شابات أُخريات وشبان من الحي بوضع أسس مواجهة القرارات التعسفية تلك، فتقول: "قلنا إن علينا كشباب وشابات من سكان الحي ومهددين بالإخلاء أن نفعل شيئاً ما لإيصال رسالتنا ومنع عملية التهجير العرقي التي تتهددنا، ووصلنا إلى قرار بأن وسائل التواصل الاجتماعي هي السلاح الأقوى." وأضافت: "أطلقنا حملة 'أنقذوا حي الشيخ جرّاح' باللغتين العربية والإنجليزية، ونشرنا من خلالها قصصاً إنسانية عن العائلات المهددة بالإخلاء مع قصص تحكي عن النكبة الأولى، والإخلاء الذي هو بمثابة نكبة ثانية."

ولم تقتصر الحملة على رفع شعار "أنقذوا الشيخ جرّاح" على وسائل التواصل الاجتماعي، بل نظم الشبان والشابات لقاءات مع دبلوماسيين أجانب أيضاً، شرحوا لهم ما يجري في الحي. قال عطية: "كنا نشرح للدبلوماسيين الأجانب قضيتنا ونبثّ اللقاءات على شبكات التواصل الاجتماعي، فاكتسبت القضية اهتماماً أكبر من وسائل الإعلام سواء المحلية أو العربية أو الدولية." وأضاف: "وجدنا تفاعلاً لم نكن نتوقعه قط، وبات هناك حملات تضامن في العديد من الدول، وبرز كثير من المتعاطفين مع قضيتنا سواء في العالم العربي أو الإسلامي أو الغربي."

المستوطن ياكوف: إن لم أسرقه سيسرقه غيري

لم تشهد قضية الشيخ جرّاح تفاعلاً محلياً وعالمياً كالذي برز بعد إطلاق هذه الحملة الشبابية التي تعاون فيها أيضاً كبار السن من سكان الحي الذين تحدثوا عن نكبة تهجيرهم من منازلهم في سنة 1948.

واكتسبت القضية زخماً كبيراً بعد أن بثّت الحملة تسجيلاً من دقائق معدودة لمحاججة من خلف السياج بين الشابة منى الكرد، وهي إحدى أعضاء الحملة، والمهددة عائلتها بإخلاء ما تبقّى من منزلها، وبين مستوطن إسرائيلي اسمه ياكوف (يعقوب)، مولود في نيويورك، لكنه سرق منزل عائلتها في حي الشيخ جرّاح في القدس المحتلة.

المحاججة التي تمت باللغة الإنجليزية قدمت شرحاً مبسطاً لقضية معقدة، لكن كان له وقع كبير على كل مَن شاهده: "إذا لم أسرق بيتك سيأتي شخص آخر لسرقته"، قال المستوطن الإسرائيلي ياكوف في الشريط.

 

لقطة من المساجلة على إحدى الصفحات في موقع "يوتيوب"، ويمكن مشاهدة الفيديو في الرابط الإلكتروني.

 

تقول القاسم: "توثيق ما يجري في الحي كان له أثر كبير في حشد التفاعل الداعم، فقد اعترف مستوطن بالصوت والصورة بأنه محتل سارق، وأنه استولى على منزل لا يملكه."

وسريعاً بدأ نشاط الشابات والشبان يؤتي ثماره، فالعديد من الوفود الدبلوماسية بدأ يصل إلى الحي من القنصليات الأجنبية الموجودة أيضاً في الشيخ جرّاح.

تفاعل واسع

التفاعل الواسع مع قضية الحملة التي أطلقها الشباب وجد تعبيراً له في توافد المئات من الشابات والشبان من جميع أنحاء المدينة إلى حي الشيخ جرّاح للتضامن مع سكانه. بَيد أن ذروة التفاعل كانت خلال شهر رمضان حين بدأ المئات من الشابات والشبان يتقاطرون على الحي من أنحاء القدس كلها، وخصوصاً في ساعات ما بعد الإفطار، للتعبير عن تضامنهم مع سكانه.

ومع ازدياد الأعداد وإطلاق مبادرات مثل الإفطار الجماعي في الحي، تصاعد القمع الاحتلالي للسكان والمتضامنين. قالت القاسم: "في شهر رمضان كان الزخم كبيراً جداً، وتم تنظيم إفطارات جماعية للمتضامنين كانت وسيلة إضافية لإيصال رسالتنا بأننا أناس مسالمون يتم الاعتداء علينا من طرف الشرطة الإسرائيلية والمستوطنين الإسرائيليين." ويُظهر شريط فيديو قيام مستوطنين إسرائيليين برشّ غاز الفلفل على مائدة طعام في موعد الإفطار، الأمر الذي زاد في غضب المقدسيين.

 

لقطة من الفيديو الذي يُظهر الاعتداء على مائدة الإفطار في موقع "يوتيوب"، في الرابط الإلكتروني

 

وفي السياق ذاته قال عطية: "الاعتداءات التي نفذتها الشرطة والمستوطنون، والقوة الهمجية التي استُخدمت لقمعنا، سرّعت من نشر التساؤلات عن ماهية قضية الشيخ جرّاح، ولماذا تقوم الشرطة والمستوطنون باستخدام هذه القوة المفرطة ضدنا." وأضاف: "القمع الذي مورس ضدنا ساهم في إيصال قضية الشيخ جرّاح إلى كل منزل، ليس فقط في فلسطين، بل في العالم أجمع أيضاً، وكان ذلك واضحاً من خلال التفاعل على مدار الساعة على شبكات التواصل الاجتماعي." وتابع عطية: "في كثير من الأيام كان وسم 'أنقذوا حي الشيخ جرّاح' الأول على مستوى العالم، وفي أحيان على مستوى فلسطين والعديد من الدول، الأمر الذي يُظهر حجم التفاعل مع هذه الحملة الشبابية أصلاً."

 

صفحة في موقع "تويتر" تُظهر انتشار وسم "أنقذوا الشيخ جرّاح".

 

يرى عطية، وتتفق معه القاسم، أن قضية الشيخ جرّاح وصلت إلى العالم أجمع. دلل عطية على ذلك بقوله: "عندما يتحدث الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن قضية الشيخ جرّاح، فهذا دليل على مدى حجم التفاعل مع القضية."

أمّا القاسم فقالت: "عندما أطلقنا الحملة لم نتوقع هذا الحجم الكبير جداً من التفاعل، فنحن كنا نتمنى ونتوقع أن يتفاعل كثيرون معنا، لكن بصراحة لم نتوقع هذا الحجم من التفاعل، بل بتنا نشعر كأن العالم كله يتابعنا، سواء في فلسطين أو في الخارج."

في باب العمود حراك من نوع آخر

إنها الليلة الأولى من شهر رمضان. الشرطة الإسرائيلية تُغلق مدرج باب العمود - إحدى أشهر بوابات البلدة القديمة في القدس - أمام المواطنين الفلسطينيين من سكان المدينة.

أرادت الشرطة الإسرائيلية أن تمنع تقليداً متّبعاً منذ أعوام طويلة، إذ إن سكان البلدة كانوا، بعد موعد الإفطار، يتجمعون على المدرج لشرب القهوة والشاي والمرطبات للترويح عن أنفسهم. ولذلك وضعت الشرطة الإسرائيلية الحواجز الحديدية على المدرج فأثارت غضباً شديداً لدى الشبان.

قال رامي (26 عاماً) وهو من سكان البلدة القديمة: "اعتدنا أن نتجمع مع الأصدقاء على مدرج باب العمود، وكنا أحياناً نجلس حتى ساعات موعد السحور، لكن فجأة ومن دون أي مبرر، قررت الشرطة الإسرائيلية منعنا، واعتدت بالضرب على بعض الشباب فقط لأنهم أرادوا الجلوس على المدرج." وأضاف: "بالنسبة إلينا كان هذا استفزازاً لا يُحتمل، وعليه فقد أردنا أن نوصل رسالة إلى الشرطة الإسرائيلية بأنه كفى، وأن الكيل قد طفح، ذلك بأن منعنا من الوجود في باب العمود ما هو إلّا محاولة لشطب هوية المدينة باعتبارها مدينة عربية." وتابع: "القمع المفرط من طرف الشرطة الإسرائيلية فجّر غضباً كبيراً، فكنا نردّ بالاحتجاج والهتاف على الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت المسيلة للدموع والمياه العادمة، وكانت الفترة ما بين موعد الإفطار وموعد السحور تشهد حالات من الكر والفر: هم يهاجموننا ونحن نردّ عليهم، ثم نغادر قليلاً وبعدها نعود."

 

مشهد لمواجهة ليلية بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في باب العمود.

 

على مدى نحو أسبوعين برز تصميم واضح من جانب الشباب بإعادة فتح ساحة باب العمود على الرغم من اعتقال المئات منهم وإصابة مئات آخرين، إلى أن تحققت إزالة الحواجز الإسرائيلية تحت ضغط الرفض الشعبي. وأبرز العديد من مشاهد الفيديو لقطات قام خلالها شبان بصفع أفراد الشرطة الإسرائيلية، كما ظهر في شريط آخر شاب فلسطيني وهو يقفز على نحو 10 من أفراد الشرطة.

شبّه مهدي عبد الهادي، الخبير في شؤون القدس ومدير الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية "باسيا" (PASSIS)، رسالة الشباب المقدسيين في باب العمود بما قاله الشاب الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد الذي صرخ: "أُريد أن أتنفس" قبل أن يموت جرّاء ضغط الشرطي على رقبته، فقال: "كانت صرخة الشباب: أريد أن أتنفس." وأضاف: "شاهدنا سقوطاً كاملاً لحاجز الخوف، واستعداداً للتضحية حتى آخر لحظة"، معتبراً أن الحراك كان حراكاً شبابياً عفوياً وغير منظم. وتابع: "هذا الحراك في اعتقادي هو حراك من شبان غير مؤطرين سياسياً، بمعنى أنهم في أغلبيتهم لا ينتمون إلى تنظيمات، ومن دون قيادة ميدانية، على الرغم من محاولات بعض الفصائل التسابق لنسب ما جرى إليها."

لقد أعاد الزخم الشبابي الواسع في باب العمود، ولاحقاً في المسجد الأقصى، إلى الأذهان الاحتجاجات الشعبية الشبابية الواسعة، وهم في أغلبيتهم غير مؤطرين سياسياً، على قرار السلطات الإسرائيلية وضع بوابات إلكترونية في مداخل المسجد الأقصى في تموز / يوليو 2017، والتي أثمرت إزالة تلك البوابات. غير أن مراقبين لاحظوا أن الهبّة كانت أكثر حدة سواء بتصميم الشبان على تحقيق إنجاز في باب العمود، أو بالقمع الإسرائيلي المبالغ فيه.

قال أحد الشبان: "أردنا ان نُعَلِّم على الشرطة"، أي أن نلقّنها درساً. ورأى عبد الهادي أن "رسالة الشباب كانت واضحة وهي أن هذا مكاني وزماني في القدس، ولن أسمح لكم بسرقة شهر رمضان مني." وأضاف: "كان الأمر تعبيراً عن التمسك بالكرامة في مواجهة محاولات إسرائيلية واضحة للمسّ بكرامة الشباب عبر إجراءات استفزازية."

المميز في الاحتجاجات التي جرت في باب العمود، ولاحقاً في المسجد الأقصى والشيخ جرّاح، هو غياب رايات الفصائل، وحضور العلم الفلسطيني الذي أظهرت الشرطة الإسرائيلية كرهاً شديداً له. وبرر أحد عناصر الشرطة الإسرائيلية قمع الشبان خلال احتفالهم بإزالة الحواجز الشرطية من باب العمود برفع العلم الفلسطيني.

وخلافاً لمحاولة فصائل فلسطينية نسب ما جرى من حراك إليها، فإن رموز هذه الفصائل تكاد تكون قد غابت كلياً عن الحراك الشبابي الذي شهدته المدينة خلال شهر رمضان وما تلاه.

وفي المسجد الأقصى كانت الرسالة واضحة أيضاً. قال عبد الهادي: "إن المسجد هو رمز لهويتي، وأنا أريد أن أمارس صلاتي في مسجدي بطمأنينة ومن دون تدخّل من أحد." وأضاف: "لو نظرت إلى عشرات الآف المصلين في صلاة التراويح لكنت تجد أن أغلبيتهم العظمى من الشباب، وهذا أمر مهم جداً، ويكاد يكون غير مسبوق." 

غزة تشارك في إنجازات القدس

نجح الشبان في إجبار الحكومة الإسرائيلية على وقف اقتحامات المستوطنين خلال فترة الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان وفترة عيد الفطر وحتى لفترة أسبوع ما بعد العيد. ولأول مرة تضطر الشرطة الإسرائيلية إلى إلغاء مسيرة الأعلام الاستفزازية التي يُنظمها المستوطنون سنوياً في البلدة القديمة في ذكرى احتلال القدس الشرقية وبحراسة حراب الشرطة الإسرائيلية. وتبرز هنا غزة أيضاً التي يرى مقدسيون أنها أدت دوراً في تحقيق الإنجازات. وفي هذا السياق قال سعيد أبو سنينة (23 عاماً) إن "تحقيق الإنجازات في باب العمود والمسجد الأقصى وإلغاء مسيرة الأعلام لم يكن ممكناً لولا تفاعل غزة مع الحراك الشبابي في القدس." وأضاف: "بصراحة هذا ما حدث، وقد تم التعبير عنه بالهتافات التي أُطلقت سواء في باب العمود أو المسجد الأقصى وأيضاً الشيخ جرّاح." وتابع: "كان هناك نوع من التكامل، هتافات ومواجهات في باب العمود وأزقة البلدة القديمة وساحات المسجد الأقصى، وصواريخ تُطلق من غزة."

لقد نجح الفلسطينيون في إجبار الحكومة الإسرائيلية على دفع المحكمة العليا الإسرائيلية إلى إرجاء النظر في التماس ضد إخلاء العائلات من الشيخ جرّاح إلى موعد لم يتم تحديده. وكان للمواجهات في باب العمود والمسجد الأقصى تأثير في الحراك الدولي في مسألة الشيخ جرّاح، وفي تصاعد الأصوات الدولية الرافضة لإخلاء العائلات. قالت القاسم: "إن الحصار المشدد الذي تفرضه الشرطة الإسرائيلية على الشيخ جرّاح من خلال المكعبات الإسمنتية والوجود الشرطي الكثيف، أثّر بشكل ملحوظ في تزايد أعداد المتضامنين"، وأضافت: "يحاول المتضامنون الوصول إلى الحي، لكن الشرطة تمنعهم، ومع ذلك تجري اعتصامات سلمية في محيط الحي." أمّا عطية فرأى أن شباب القدس تمكنوا من توحيد الفلسطينيين. وقال: "يقولون عنّا جيل التيك توك والبابجي، لكننا الجيل الذي تمكّن من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ورفع صوتنا من توحيد كلمة الفلسطينيين في كل مكان." وأضاف: "لقد نجحنا من دون أي تكاليف مالية، وعبر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، من أن نوصل صوتنا إلى العالم أجمع، وأن نشرح له ما الذي يعنيه الاحتلال. لقد جاء التفاعل مع حملتنا بأضعاف أضعاف ما كنا نتوقعه، وهذا دليل على أننا في الطريق الصحيح."

السيرة الشخصية: 

عبد الرؤوف أرناؤوط: صحافي فلسطيني يقيم في القدس.

اقرأ المزيد