mdf-fulltex

مجلد 30

2019

ص 232
وثائق
القمة الإسلامية في مكة المكرمة ترفض أي مقترح للتسوية السلمية لا ينسجم مع حقوق الفلسطينيين
النص الكامل

مكة المكرمة، 1 / 6 / 2019.ä [مقتطفات]

 

أكدت القمة الإسلامية في دورتها الـ 14 العادیة، التي اختُتمت في مكة المكرمة فجر السبت، رفض أي مقترح للتسوية السلمية لا ينسجم مع حقوق الفلسطينيين، موجهة الشكر لتركيا على جهودها المقدرة خلال الرئاسة السابقة للقمة (2016 – 2019).

جاء ذلك وفق البيان الختامي للقمة [....].

[.......]

1 - عقد قادة دول وحكومات منظمة التعاون الإسلامي الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي (قمة مكة: يداً بيد نحو المستقبل)، في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله ورعاه.

2 - جدد المؤتمر التزامه بغايات وأهداف ومبادىء ميثاق منظمة التعاون الإسلامي لما فيه خدمة الإسلام والمسلمين، وذلك بروح من التضامن الحقيقي. وأكد المؤتمر مجدداً التزامه بتنفيذ القرارات الصادرة عن مؤتمرات القمة الإسلامية والمؤتمرات الوزارية، وأكد تأييده للوثائق الختامية، بما في ذلك القرارات الصادرة عن مؤتمرات القمة ودورات مجلس وزراء الخارجية السابقة، وكذلك الاجتماعات الوزارية واجتماعات اللجنة التنفيذية.

3 - أعرب المؤتمر عن تقديره للجمهورية التركية لرئاستها الناجحة للدورة الثالثة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي، وللقيادة الحكيمة لفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم قمتين إسلاميتين استثنائيتين بشأن قضية فلسطين والقدس الشريف.

4 - أكد المؤتمر مجدداً على مركزية قضية فلسطين وقضية القدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية، وجدد دعمه المبدئي والمتواصل على كافة المستويات للشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وأكد على ضرورة حماية حق العودة للاجئين بموجب الـقرار 194، ومواجهة أي إنكار لهذه الحقوق بكل قوة.

5 - أكد المؤتمر رفضه وإدانته بأشد العبارات لأي قرار غير قانوني وغير مسؤول يعترف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، واعتبره لاغياً وباطلاً، ويشكل اعتداء على الحقوق التاريخية والقانونية والوطنية للشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية، ويدعو الدول التي نقلت سفاراتها أو فتحت مكاتب تجارية في المدينة المقدسة إلى التراجع عن هذه الخطوة باعتبارها انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والشرعية الدولية، وتقويضاً متعمداً لمستقبل عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، ويصبّ في مصلحة التطرف والإرهاب ويهدد الأمن والسلم الدوليين، ودعا الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الدول التي تقدم على ذلك، مع الأخذ في الاعتبار الإجراءات الاقتصادية والسياسية المقترحة من قبل الأمانة العامة بموجب الفقرة 15 من البيان الختامي الصادر عن مؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي السابع المعقود في إستانبول في 18 مايو [أيار] 2018.

6 - أكد المؤتمر رفضه لأي مقترح للتسوية السلمية، لا يتوافق ولا ينسجم مع الحقوق المشروعة غيـــر القــــابلة للتصـــــرف للشـــــــــعب الفلسطينــي وفـــــق ما أقــــرّته الشرعية الدولية، ولا ينسجم مع المرجعيات المعترف بها دولياً لعملية السلام، وفي مقدمتها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وجدّد إدانته ورفضه لأي مواقف تصدر عن أي جهة دولية تدعم إطالة أمد الاحتلال ومشروعه الاستيطاني التوسعي على حساب الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك اعتراف الإدارة الأميركية بالقدس عاصمة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وكذلك محاولات تقويضها لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

7 - أكد المؤتمر تبنّي ودعم رؤية فخامة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، التي أعلنها في خطابه أمام مجلس الأمن في 20 فبراير [شباط] 2018 بدعوة الأطراف الدولية الفاعلة إلى الانخراط في رعاية مسار سياسي متعدد الأطراف بهدف إطلاق عملية سلام ذات مصداقية برعاية دولية تهدف إلى تحقيق السلام القائم على حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري الذي بدأ عام 1967 على النحو الذي نصّت عليه قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وعلى أساس مرجعيات عملية السلام ومبادرة السلام العربية لعام 2002، ومبدأ الأرض مقابل السلام، ممّا من شأنه أن يعزز الهدوء وينعش الأمل في التوصل إلى حل سلمي يتيح لأبناء الشـعب الفلسطيني العيش فـي حريـة وكرامـة فـي دولتهم الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

8 - أكد المؤتمر رفض ومواجهة كل الإجراءات والقرارات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى تغيير الحقائق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشريف، وتقويض حل الدولتين، سواء بسياسة الضم أو التوسع الاستعماري الإحلالي على الأرض الفلسطينية، ويطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال، وأكد على مواصلة كافة الجهود الرامية إلى وقف هذه الممارسات غير القانونية.

9 - أكد المؤتمر دعم الدول الأعضاء للقضية الفلسطينية والقدس الشريف باعتبارها القضية المركزية للأمة في المحافل الدولية، بما في ذلك التصويت لصالح القرارات ذات الصلة في جميع المنظمات الدولية، ويدعو الدول الأعضاء إلى الالتزام بذلك، مؤكداً أن أي موقف يخالف ذلك يُعدّ بمثابة خروج عن الأسس والمبادىء التي قامت عليها المنظمة، ويدعو جميع الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، التي تم الإعلان عنها عام 1988 في الجزائر، إلى القيام بذلك تجسيداً لحقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره كشرط أساسي لدعم الحل القائم على قرارات الشرعية الدولية.

10 - أكد المؤتمر على أهمية حشد الدعم لموازنة الحكومة الفلسطينية لمواصلة عملها، وأدان قرصنة سلطات الاحتلال الاستعماري لأموال الضرائب الفلسطينية، وأيضاً قطع بعض الدول دعمها المالي بغرض الابتزاز السياسي. كذلك دعوة الدول الأعضاء لتفعيل كافة القرارات ذات الصلة بما فيها المتعلقة بدعم وتوسعة برنامج التمكين الاقتصادي للشعب الفلسطيني، وكذلك دعم وكالة الأونروا لضمان استمرار القيام بالمهام المنوطة بها على نحو عاجل، من خلال تقديم مساهمات مالية في رأسمال صندوق الوقف الإنمائي لدعم اللاجئين الفلسطينيين.

11 - أشاد المؤتمر بجهود خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود والدور البارز للمملكة العربية السعودية في دعم ونصرة القضية الفلسطينية وتعزيز جهود الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته لبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وكذلك الدعم السخي والمتواصل لمؤسسات وأهل المدينة المقدسة، والتزام حكومة المملكة العربية السعودية بدعم صندوقَي القدس والأقصى والمتمثل في دفع مبلغ 320 مليون دولار أميركي للمحافظة على المقدسات الإسلامية، والوفاء بتسديد حصتها من الزيادة في الصندوقين بمبلغ 70 مليون دولار أميركي، والتي اعتمدتها قمة عمّان 2017.

12 - أشاد المؤتمر بالجهود المتواصلة التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لحماية المقدسات الإسلامية في القدس الشريف، والوقوف في وجه الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدف تهويد المدينة المقدسة، كما ثمّن الدور الملموس الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف المنبثقة عن لجنة القدس خلال إنجاز المشاريع التنموية والأنشطة لصالح سكان المدينة المقدسة ودعم صمودهم. ودعا الدول الأعضاء إلى زيادة الدعم المخصص للوكالة حتى تتمكن من مواصلة عملها. كما أشاد المؤتمر "بنداء القدس" الذي وقّعه صاحب الجلالة الملك محمد السادس وقداسة البابا فرنسيس بالرباط يوم 30 مارس [آذار] 2019، لما يحمله من دعوة إلى جعل القدس مدينة السلام والإخاء والتسامح باعتبارها رمزاً للعيش المشترك لأتباع الأديان السماوية الثلاثة، وتراثاً مشتركاً للإنسانية، ومركزاً لقيم الاحترام المتبادل والحوار.

13 - أشاد المؤتمر بالجهود التي تبذلها المملكة الأردنية الهاشمية ودور جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، في الدفاع وحماية وصون مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ودعم صمود سكانها العرب الفلسطينيين المقدسيين على أرضهم في مواجهة الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمدينة، وجدّد رفضه لكافة المحاولات الإسرائيلية التي تمسّ الرعاية والوصاية الهاشمية التاريخية التي أعاد التأكيد عليها الاتفاق الهام الموقّع بين جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وفخامة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، في عمّان بتاريخ 31 مارس [آذار] 2013. كما أشاد بقرارات اليونسكو بتثبيت تسمية المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى واحد، والتأكيد على أن تلة باب المغاربة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، وحق إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية، باعتبارها الجهة القانونية الحصرية الوحيدة المسؤولة عن الحرم، في إدارته وصيانته.

14 - أكد المؤتمر على احترام شرعية منظمة التحرير الفلـسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للـشعب الفلـسطيني، برئاسـة فخامة الرئيس محمود عباس، وتثمين جهوده في مجـال المصالحة الوطنية الفلسطينية، ودعوة الفصائل والقـوى الفلسطينية إلى سرعة إتمام المصالحة الوطنية وفق اتفاق القاهرة الموقّع في مايو [أيار] 2011، وآليات وتفاهمـات تنفيذه، وآخرها اتفاق القاهرة لعام 2017، وتمكـين الحكومـة الفلسطينية من تحمّل مسؤولياتها كاملة في قطاع غـزة، وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكـن، وذلـك لتحقيق الشراكة السياسية، والإشادة بالجهود الحثيثة التي تبذلها جمهورية مصر العربية في دعم الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، ولتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، ودعوتها للاستمرار في تلك الجهود.

[.......]

 

 

 

 

 

ä المصدر: وكالة الأناضول في الرابط الإلكتروني التالي:

https://tinyurl.com/y3gnd3on