mdf-fulltex

مجلد 30

2019

ص 232
وثائق
بيان لمنظمة التحرير الفلسطينية يعتبر أن إغلاق القنصلية الأميركية في القدس يقوّض قرارات الشرعية الدولية
النص الكامل

 رام الله، 4 / 3 / 2019.*

 

إن قيام الإدارة الأميركية بتنفيذ قرارها الخاص بإغلاق القنصلية الأميركية في فلسطين والتي افتتحت عام 1844 في القدس، ابتداء من صباح يوم الاثنين بتاريخ 04 / 03 / 2019، وإلحاقها في سفارة الولايات المتحدة لدى إسرائيل بعد نقلها من تل أبيب إلى القدس، وفتح مكتب خدمات خاص بفلسطين في السفارة، إنما يعبّر عن مدى الصفاقة التي وصلت إليها الإدارة الأميركية في ضرب قرارات الشرعية الدولية التي ساهمت في صياغتها، والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، وللمواثيق والقوانين الدولية بحق شعبنا في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وحق عودة اللاجئين وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194.

إن القرار الأميركي حول القدس بنقل السفارة الأميركية إليها، وإغلاق القنصلية الأميركية لدى فلسطين، إنما هو تنفيذ لسياسة وقرار مجلس المستوطنات الاستعمارية في الضفة الغربية.

إن إصرار الإدارة الأميركية على تنفيذ عناصر خطتها حول فرض حل استسلامي على الشعب الفلسطيني يلبّي المفاهيم التي يطرحها اليمين الإسرائيلي بقيادة نتنياهو حول عملية السلام التي يريدونها من خلال فصل غزة عن الضفة الغربية، كما صرّح نتنياهو شخصياً مؤخراً، وإقامة دويلة فيها، وتكريس الحكم الذاتي في الضفة الغربية تحت الاحتلال الإسرائيلي إلى الأبد.

إن استمرار الإدارة الأميركية بهذه السياسة يؤكد مرة أُخرى أنها اختارت أن تكون غير مؤهلة لرعاية عملية السلام منفردة، ولن يقبل الشعب الفلسطيني بها أيضاً، وتؤكد اللجنة التنفيذية أنه لا بد من إحياء عملية السلام من خلال عقد مؤتمر دولي بحضور الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وتوسيع دائرة المشاركة سياسياً وإقليمياً تحت مظلة الأمم المتحدة وفق قرارات الشرعية الدولية.

وبهذه المناسبة، لا بد من التأكيد مجدداً على ضرورة تعزيز وحدة فصائل م. ت. ف.، ودورها في قيادة نضال الشعب الفلسطيني، وتوحيد طاقاته وإمكاناته للتصدي للمحاولات الإسرائيلية الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية، والعمل على تماسك ووحدة الموقف العربي والفلسطيني في التمسك بالبرنامج الوطني الفلسطيني ومبادرة السلام العربية نصاً وروحاً، والذي برز مؤخراً في القمة العربية - الأوروبية التي عُقدت في شرم الشيخ، كما نحيي وحدة الموقف الفلسطيني العربي الإسلامي الذي برز مجدداً في قرارات وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي التي صدرت عن اجتماعهم الذي عُقد في أبو ظبي.

وتؤكد اللجنة التنفيذية لـ م. ت. ف. على قرارها بوقف الاتصالات السياسية مع الإدارة الأميركية وممثليها، وتحذر من تجاوز هذا القرار من أية شخصيات أو مؤسسات تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل من خلالها إلى كسر الموقف الفلسطيني من خلال إضعاف دور م. ت. ف. الرافضة لصفقة القرن.

 

 

 

* المصدر: الموقع الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية، في الرابط الإلكتروني التالي:

https://tinyurl.com/y5vhwpmd