التاريخ يكتبه المؤرخون

مجلد 24

2013

ص 441
الملف (وليد الخالدي: تحية)
التاريخ يكتبه المؤرخون
ملخص

يحتل المؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي موقعاً خاصاً بين مؤرخي العلاقات الدولية، التاريخ الحديث وتاريخ الشرق الأوسط، كما من دارسي العلوم السياسية. فهو وقف، وحده في أغلب الأحيان، بحرفية بالغة، وصبر وأناة فريدين، كي يواجه الرواية السائدة بشأن فلسطين: مَن هم الفلسطينيون؟ وما الذي أوقع بفلسطين والفلسطينيين؟ نشر الخالدي دراسته عن سقوط مدينة حيفا في سنة 1959، وعاد بعد أربعة عقود، في سنة 1999، لينشر دراسته عن مذبحة دير ياسين. وبينهما، في سنة 1961، نشر الدراسة بشأن "خطة دالِت"، وذلك قبل أعوام طوال من ظهور أول دراسات المجموعة التي ستُعرف بعد ذلك بالمؤرخين الإسرائيليين الجدد. غير أن أعمال الخالدي، الفلسطيني، ابن القدس والأسرةالمقدسية العريقة، لم تثر الضجيج الذي أثارته كتابات المؤرخين الإسرائيليين بعد ذلك، إذ لم يكن من المفترض أن يكون هناك سردية فلسطينية للتاريخ. وهذا فعلاً ما حاوله الأستاذ الخالدي في أعماله الثلاثة هذه، وأُخرى لا تقل أهمية، ربما: تقديم سردية فلسطينية لتاريخ ما حدث، سردية مسلحة بأدوات المؤرخ وشكوكه المستمرة في النموذج السائد.