مأزق "فتح" بعد غياب القيادة الكاريزمية والشرعية الثورية

مجلد 18

2007

ص 37
مقالات
مأزق "فتح" بعد غياب القيادة الكاريزمية والشرعية الثورية
ملخص

تدرس هذه المقالة التحول الذي طرأ على النظام السياسي الفلسطيني، من مرحلة الشرعية الثورية والكاريزمية التي كان يمثلها ياسر عرفات، إلى نوع جديد من الحكم غير مكتمل الملامح حتى الآن. وتبحث هذه الدراسة أيضاً ظاهرة الكاريزمية التي تمحورت حول القائد الرمز، بينما لم يعتمد ياسر عرفات على الكاريزمية وحدها لاكتساب شرعية الحركة الوطنية الفلسطينية بل على ثلاثة مصادر للشرعية هي: الشرعية القانونية، والشرعية التقليدية، والشرعية الكاريزمية.
وترصد الدراسة التحولات التي طرأت على حركة فتح بعد رحيل ياسر عرفات، وكيف حاول محمود عباس توطيد نفوذه داخل الحركة مع فشله في الحصول على دعم خارجي ذي شأن، الأمر الذي جعله ضعيفاً في مواجهة حركة فتح وحركة حماس معاً. والمفارقة أن سعي الرئيس عباس إلى "مأسسة" الحال الفلسطينية جرّ عليه مجيء حركة حماس إلى السلطة. وتخلص الدراسة إلى القول إن انتقال المجتمع الفلسطيني من مرحلة بناء الشعور الوطني إلى مرحلة بناء الدولة يحتاج إلى سلطة جديدة، وإلى مؤسسات قادرة على تأمين سيادة القانون واستتباب الأمن وتحقيق التقدم السياسي والانتعاش الاقتصادي.