الفلتان الأمني في غزة: حرب جديدة على الثقافة

مجلد 18

2007

ص 59
مقالات
الفلتان الأمني في غزة: حرب جديدة على الثقافة
ملخص

يرى الكاتب أن الفلسطينيين الذين هللوا للانتفاضة الثانية التي اندلعت في أيلول/ سبتمبر 2000 لم يدركوا أن بعض نتائج هذه الانتفاضة ستتحول إلى كارثة جديدة، وأن الانتفاضة الشعبية سرعان ما فقدت جاذبيتها وصارت مجرد أعمال عصابية تقوم بها مجموعات متعددة لكل واحدة منها جدول أعمال متصادم مع الأخرى. وتركز المقالة على مظاهر الفلتان الأمني التي كانت محصورة، قبل وصول حماس إلى السلطة، ببعض الجرائم كالقتل والسلب والمشاجرات والتعدي على الأراضي. أما بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية وتأليفها القوة التنفيذية كميليشيا موازية للأجهزة الأمنية، فقد شهد قطاع غزة مواجهات مسلحة وعمليات اعتداء متفاقمة على الأملاك الخاصة والعامة والاعتداء على المؤسسات الإعلامية، وانتشرت ظاهرة سرقة السيارات بصورة غير مسبوقة في وضح النهار وبقوة السلاح، علاوة على خطف الأجانب لأغراض المساومة، وتطورت الأحوال إلى ما يشبه الحرب الأهلية المتمادية.
مهما يكن الأمر، فإن هذه المقالة ترصد، بالتفصيل، المخاطر التي هددت الثقافة الوطنية في سنة 2007، مثل الاعتداء على مقاهي الإنترنت ومحلات بيع الفيديو والأسطوانات والجمعيات الثقافية وفرق الدبكة والفنون الشعبية والمؤسسات العلمية والتعليمية والمنتجعات السياحية. ويشير الكاتب إلى احتمال وجود مجموعة لتنظيم القاعدة في فلسطين تعمل تحت اسم "السلفية الجهادية".