جيش التحرير الفلسطيني: تحديات مرحلة التكوين، 1964ـ1967

مجلد 9

1998

ص 23
دراسات
جيش التحرير الفلسطيني: تحديات مرحلة التكوين، 1964ـ1967
ملخص

تتناول هذه الدراسة تشكيل القيادة العامة لجيش التحرير الفلسطيني ووحداته القتالية في السنوات 1964 ـ 1967، استناداً إلى محاضر الاجتماعات بين قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وجيش التحرير الفلسطيني من جهة، وقيادة الجيش المصري من جهة أخرى، وإلى المراسلات والاتفاقات الرسمية بين الطرفين. ويرى الكاتب أن السجل الوثائقي للعلاقة بين مصر وجيش التحرير الفلسطيني يضفي صدقية على التفسير غير التصعيدي للنيات المصرية طوال معظم الفترة المذكورة، ويؤكد عزم جمال عبد الناصر على تجنب حرب مع إسرائيل مهما كانت قناعاته تجاه مواصلة الصراع في المنظور البعيد. وتستعرض الدراسة الظروف التي أنشىء فيها جيش التحرير، وتشكيله ومن تولى السيطرة عليه، والاتفاق الذي تم التوصل إليه بين منظمة التحرير ومصر بشأن تشكيل الجيش، بالإضافة إلى مسألة هيئة الأركان والقيادة الميدانية للجيش، وتسلحه، وسلطة الإشراف عليه، وانفراج السياسة المصرية تجاهه عشية حرب 1967. ويرى الباحث أن ثبات السياسة المصرية لإبقاء السيطرة على جيش التحرير الفلسطيني، إضافة إلى افتقار منظمة التحرير إلى السلطة في أي مجال عملي في قطاع غزة، يشيران إلى أن عبد الناصر لم يكن يرغب أصلاً في أن يكسب أي من الجسمين (منظمة التحرير وجيش التحرير) المكانة الرمزية التي اكتسبها فعلاً. ويعتقد أن سبب ذلك هو أن النزعة الفلسطينية كانت، بحلول سنة 1964، تهدد بالتحول إلى قوة مستقلة تؤدي بالتالي إلى عدم استقرار الوضع، ويستطيع من خلالها المنافسون العرب وخصوصاً في سورية والسعودية، توريط مصر في حرب مع إسرائيل قبل موعدها. وفي هذا السياق كان من المفيد لعبد الناصر محاصرة النشاط الفلسطيني في إطار مؤسساتي مثل منظمة التحرير، كما كان ملائماً له السماح بتشكيل جيش التحرير كوسيلة لامتصاص جاذبية القوى الناشطة كحركة فتح التي كانت هجماتها تهدف بوضوح إلى استثارة الفعل الإسرائيلي ورد الفعل العربي المضاد، الأمر الذي سيجر الجميع إلى الحرب.