إسرائيل تنتظر ترامب وهي في ذروة توحّشها!

مجلد 28

2017

ص 208
فصليات
إسرائيل تنتظر ترامب وهي في ذروة توحّشها!
ملخص

لم تخفِ إسرائيل فرحتها العارمة بفوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، وأحد أسباب هذه الفرحة يعود إلى تواتر‘الأزمات مع إدارة باراك أوباما على مدار أعوام ولايتها الثمانية، وخصوصاً فيما يتعلق بسياستها الخارجية عامة، وإزاء منطقة الشرق الأوسط والصراع الفلسطيني - الإسرائيلي خاصة.

في هذه الأثناء تواصل حكومة بنيامين نتنياهو تماهيها مع صراع يخوضه اليمين المتطرف والمستوطنون ضد إخلاء بؤرة استيطانية ("عمونه") أقيمت على أراض اعتبرت حتى في القاموس الإسرائيلي "غير قانونية"، إذ أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا قراراً يقضي بإخلائها قبل نهاية سنة 2016.

وتكمن أهمية الصراع بشأن هذه البؤرة في أنه يأتي ضمن استراتيجيا تهدف إلى تجذير مشروع المستعمرات في الضفة الغربية في العلن، بحيث يتحول إخلاء "عمونه" إلى "تنازل" يقدمه المستوطنون لمصلحة تجذير الاستيطان من ناحية، ومن ناحية أخرى بلورة وعي إسرائيلي جمعي يستصعب ويجعل من المستحيل إخلاء مستعمرات في إطار أي حل دائم.