المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل قضية نرويجية

مجلد 26

2015

ص 148
مقابلة
المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل قضية نرويجية
ملخص

هي الصوت العالي وربما الوجه الأبرز في حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني في النرويج. دائمة الحضور في الحقل السياسي العملي، سواء تعلق الأمر بالمواجهة وتفكيك منطق الخصم بالتحليل الثاقب، أو تقديم العون والدعم على أرض المعركة في فلسطين والجوار العربي، أو تطبيق نظريتها بشأن التعلم من ثقافة الشعوب في الشرق الأوسط.

الدكتورة إيبا لويز فيرغلاند صارت في الأعوام الأخيرة "أيقونة" المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل التي بلغت درجة من الفاعلية في النرويج جعلت الرئيس الأميركي باراك أوباما يهتم شخصياً بالموضوع، وهي تعتقد أن رفض التعاون مع إسرائيل في المجال الثقافي أو الرياضي أصبح قضية نرويجية، وذلك بعدما شملت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ) BDS ( المستوى الرسمي عبر صناديق النفط النرويجية. وتلاحظ أن حركة المقاطعة لإسرائيل جاءت في مرحلة كان الرأي العام قد تجاوز الحكومات في العالم الغربي، وبات مستعداً للتصرف أو القيام بعمل ما لفضح الحصانة الأميركية البشعة لإسرائيل. وتشرح بكثير من الثقة كيف أن الضغوط الشعبية تمكنت من تغيير السياسة النرويجية بحيث تجاوزت سياسة "الحليف الأساسي" الأميركي، "وما علينا فعله هو دفع حكومتنا إلى التصرف بناء على المصلحة الذاتية إزاء إسرائيل."

وتعترف الدكتورة فيرغلاند بأنها لا تشعر بالرضى ما دامت فلسطين ليست حرّة "بعدما اعتقدنا منذ 30 أو 40 عاماً بأننا سنرى النهاية أقلّه في حياتنا (...) وقد ارتكبنا الأخطاء وتعلمنا ومررنا بتجربة مهمة جداً."

ومعلوم أن وتيرة المقاطعة الأكاديمية الغربية أخذت تشتد في الآونة الأخيرة، إذ إن جامعات في أوروبا والولايات المتحدة قد تعمل على قطع أشكال التعاون مع مؤسسات في إسرائيل. وفي الأعوام الأخيرة قررت المصارف وصناديق الاستثمار والتقاعد الرائدة في الدانمارك والنرويج وإيرلندا وهولندا وقف التعاون مع هيئات مالية إسرائيلية تعمل في الأراضي الفلسطينية، والكف عن الاستثمار في إسرائيل. وتبدو مؤسسات مالية غربية أُخرى على استعداد للمضي في الاتجاه نفسه وتحويل ملايين الدولارات إلى مقاصد استثمارية بديلة من إسرائيل، بعدما تراجعت شركات من ألمانيا وهولندا عن مشاركتها في مشاريع لبناء خطوط السكة الحديد ومصادر المياه ومعالجة النفايات في إسرائيل.