حراك ثقافي نشيط بحاجة إلى مؤسسات حاضنة

مجلد 24

2013

ص 218
فصليات
حراك ثقافي نشيط بحاجة إلى مؤسسات حاضنة
ملخص

يشهد الحراك الثقافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ سنة 1948 حالاً من الركود ، قياساً بالعامين الأخيرين اللذين سبقاه، ومردّ ذلك في بعضه وليس كله، إلى تراجع دور مسرح "الميدان" في حيفا، وتوقّف برنامجه الفصلي "جمعة في الميدان" الذي اهتم بعرض ما أُنجز من الأعمال المسرحية والأدبية والفنية، إلى جانب مشروع "فلسطينما" الذي ركد مؤخراً أيضاً. هذا لا يعني أن الثقافة توقفت في الناصرة ويافا وشفاعمرو وكفر قرع واللد، لكنه يشي بأن حاجة الحراك الفلسطيني الثقافي إلى مؤسسات متينة هي أمر أساسي، وأن أي عطل في مؤسسة ما يلقي بظلاله الثقيلة فوراً على المشهد كله. لكن، على الرغم من ذلك، فإن الحصاد الثقافي في السنة المنصرمة ) 2012 ( يحوي التنوعات الممتازة، مثل الإصدارات الأدبية المستمرة في دار "راية" للنشر في حيفا، والمتفاوتة في مستواها أحياناً، والنشاط المسرحي في عدة مدن ومسارح، وبعض النشاطات السينمائية مثل تصوير فيلم هيام عباس الطويل الأول: "الإرث"، وتصوير فيلم جديد لهاني أبو أسعد، إلى جانب عروض للرقص المعاصر ونشاطات على مستوى مهرجانات وندوات وخلافه. سأركّز في هذا التقرير على نشاطين مهمين، أحدهما لم ينظّمه فلسطينيون، لكنه شأن فلسطيني ثقافي صرف، وهو معرض "نحو أرشيف مشترك" الذي نظمته مؤسسة "زوخروت" ]ذاكرات[، وهي مؤسسة حقوقية إسرائيلية هدفها تخليد ذكرى النكبة والرواية الفلسطينية بالعبرية وللمجتمع الإسرائيلي، والنشاط الثاني هو معرض فني تشكيلي افتُتح في مدينة أم الفحم في 19 كانون الثاني / يناير 2013 تحت عنوان: "ذاكرة وهجرة".