من الطنطورة إلى بير زيت

مجلد 25

2014

ص 149
مقابلة
من الطنطورة إلى بير زيت
ملخص

من قرية الطنطورة قرب حيفا إلى رئاسة جامعة بير زيت، لم تكن رحلة خليل هندي سهلة،وإنما سلسلة من المعاناة والصعوبات يقابلها إصرار على تغيير الواقع نحو الأفضل.وهكذا، فإن الطفل الذي عاش مع جدته وعمّاته وأعمامه، وتمسك بثوب جدّته خلال اللجوءمن الطنطورة المحتلة في سنة 1948 في اتجاه مخيم اللاجئين في طولكرم، حيث الفقرالمدقع والحرمان، يصنع من نفسه وبنفسه التغيير الأول على المستوى الشخصي فينجحفي أن يصبح واحداً من أهم الأكاديميين الفلسطينيين. ويحاول أن يغيّر من الواقع السياسيالفلسطيني فيعيش الوقائع ويصنع بعضها  أو على الأقل يشارك في صنعها  وحين لاينجح، لأسباب موضوعية، لا يصاب بالإحباط، بل يرى دائماً الضوء في نهاية النفق،ويراهن على الشباب الفلسطيني في عملية تغيير تنتشل القضية الفلسطينية من مأزقأوسلو وما بعد أوسلو.في بداية العام الأكاديمي 2010  2011 عُيّن خليل هندي رئيساً لجامعة بير زيت،الجامعة الأهم والأشهر فلسطينياً.ولد هندي في قرية الطنطورة في حيفا في سنة 1944 ، وعاش مع عائلته لاجئاً منذسنة 1948 حتى سنة 1962 في مدينة طولكرم في فلسطين. حصل على منحة دراسيةانتقل في إثرها إلى لبنان للدراسة في الجامعة الأميركية في بيروت. وعاش في إنجلترا)في مدينتَي مانشستر ولندن( من سنة 1971 حتى سنة 2002 حين بدأ العمل في الجامعةالأميركية في بيروت. وعلاوة على البحث العلمي، كتب هندي من حين إلى آخر في الشؤون150 مجلة الدراسات الفلسطينية 98 ربيع 2014الفلسطينية والعربية.حصل على البكالوريوس في الهندسة الإلكترونية من الجامعة الأميركية في بيروت،والماجستير في الهندسة الإلكترونية من جامعة مانشستر، والدكتوراه في الهندسةالإلكترونية من جامعة مانشستر، والدكتوراه العليا في العلوم الإدارية من جامعة برونل.وهو مهندس مرخص في بريطانيا، وزميل معهد المهندسين الكهربائيين في بريطانيا،ورياضي مرخص في بريطانيا، وزميل معهد الرياضيات وتطبيقاتها في بريطانيا،وزميل جمعية الكمبيوتر البريطانية، وزميل في الجمعية الملكية البريطانية لتشجيعالفنون والصناعة والتجارة. عمل استشارياً لعدة شركات، بينها مختبرات شركة يونيلفرللأبحاث؛ مركز البحوث المائية؛ شركة سيارات جاغوار؛ شركة فريسكيز المحدودة )فرعلشركة نستله(؛ عدة شركات صغيرة ومتوسطة.خلال زيارته لبيروت في كانون الأول / ديسمبر 2013 ، للمشاركة في اجتماعاتمجلس أمناء مؤسسة الدراسات الفلسطينية، عرضت هيئة تحرير "مجلة الدراساتالفلسطينية" عليه استضافته لإجراء حوار من دون تحضير مسبق. حوار مفتوح وبلا قيود:عن الشخصي في حياته وعن عمله النضالي؛ عن قراءته للواقع الحالي وعن رؤيته إلىالمستقبل؛ عن التقاطع بين السياسي والأكاديمي؛ فكان هذا الحوار عن الشخص والوطنوالسياسة والمجتمع والحياة الأكاديمية.