نظمي الجعبة يقشّر تاريخ اليهود في القدس القديمة من المضامين المبالغ فيها

أخبار ومؤتمرات

08/01/2019

نظمي الجعبة يقشّر تاريخ اليهود في القدس القديمة من المضامين المبالغ فيها

عقدت مؤسسة الدراسات الفلسطينية بالاشتراك مع مؤسسة التعاون، يوم الثلاثاء 16 تموز/يوليو 2019، ندوة مع الكاتب والباحث نظمي الجعبة في مركز رواق في مدينة رام الله، وذلك بمناسبة إطلاق كتابه "حارة اليهود وحارة المغاربة في القدس القديمة – التاريخ والمصير ما بين التدمير والتهويد"، الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية ومؤسسة التعاون.

أدار الندوة الدكتور سليم تماري الذي أشار إلى أن الكتاب يقع في 3 أقسام، يعالج الأول تاريخ حارة اليهود، والثاني حارة المغاربة، فيما يعالج الثالث حارة اليهود والأحواض، موضحاً أن الكتاب مبني على مجموعة هائلة من الخرائط والصور والإحصائيات، وهو أول معالجة دقيقة بعيدة عن المهاترات الخطابية.

من جهته، قال الجعبة: "كان بيتنا يبعد عن باب المغاربة 100 متر، وكان مشواري اليومي إلى المدرسة يمر بباب السلسلة وحارة المغاربة، وعقدة أبو مدين الغوث، وخلال هذه الفترة تعرفت على المكان بشكل تفصيلي إلى حد أنني لا زلت أذكر روائح المكان حتى الآن، وظلت الصورة  تتراكم في ذهني إلى اليوم، حارة اليهود كانت جزءاً أصيلاً من البلدة القديمة تعود أصولها إلى الفترة المملوكية، وليست وظيفتي كباحث إثبات أو إنكار وجود حارة اليهود، لكنهم على أي حال كانوا يهوداً فلسطينيين، فهم جزء من الشعب الفلسطيني، ولم يكونوا جزءاً من الحركة الصهيونية. لكن لا يوجد أصلانية في هذا الوجود، فوجودهم في القدس كان هامشياً لأن تركيز وجودهم كان في الجليل، وأول دفعة من يهود فلسطين جاءت إلى القدس من الجليل كانت بعد زلزال صفد سنة 1837".

وأوضح الجعبة أنه قام "بتقشير تاريخ اليهود في القدس من المضامين المبالغ فيها"، مشيراً إلى أنه "حتى عمارتهم كانت عمارة فلسطينية لا تختلف عن بقية المباني الفلسطينية في القدس ما عدا كنيسين فقط بحكم الوظيفة الدينية للكنيس". أما بالنسبة إلى حارة المغاربة، فقال الجعبة إن "المغاربة كانوا، منذ القرن الثاني الهجري، يُحرِمون في القدس قبل أن يذهبوا إلى الحج، ويقدسون حجتهم بعد العودة منه"، مشيراً إلى أن حارة المغاربة تأسست في زمن الملك الأفضل ابن صلاح الدين، الذي أوقف جزءا من القدس على المغاربة، وقد جذب ذلك علماء المغرب للتدريس في القدس والتعلم من علماء المشرق، مضيفاً أن إسرائيل هدمت الحارة خلال 48 ساعة بعد احتلال الجزء الشرقي من القدس سنة 1967.

كتاب "حارة اليهود وحارة المغاربة في القدس القديمة ـ التاريخ والمصير ما بين التدمير والتهويد" الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بالاشتراك مع مؤسسة التعاون، يقع في 462 صفحة من القطع المتوسط، وصمم غلافه كريم فرح.

وتجدر الإشارة إلى أن نظمي الجعبة أستاذ التاريخ في جامعة بير زيت في فلسطين، وجامعة توبنغن في ألمانيا، شغل منصب مدير المتحف الإسلامي ـ المسجد الأقصى، ومنصب مدير مشارك لرواق ـ مركز المعمار الشعبي، ويشغل حالياً منصب مدير متحف جامعة بير زيت، ونشر عدداً كبيراً من الكتب والمقالات المتعلقة بموضوعات القدس وفلسطين والتاريخ الأثري للأبنية والعلاقات في فترات تاريخية عديدة.

المصدر: وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"