تعتبر دراسة ظاهرة الفقر في الأراضي الفلسطينية ذات أهمية خاصة بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، المسؤولة الأولى الآن عن صياغة سياسات إجتماعية وإقتصادية إزاء أسباب ونتائج الفقر في الأراضي الفلسطينية. لذلك فإن الحاجة الى تحديد مفهوم وخط الفقر تنبع من الواقع الذي تعيشه هذه الأراضي في الضفة والقدس وغزة كما تتطلب وضع مقياس لتحديد حجم هذه الظاهرة والتغييرات التي يمكن ان تطرأ عليها مستقبلا في إطار تحولات الإقتصاد الفلسطيني. كما يمكن لإلقاء الضوء على ظاهرة الفقر أن يلعب دوراً في تبيان ضرورة إيجاد برنامج رعاية اجتماعية مناسبا والعمل على إقرار نظام للضمان الاجتماعي يعزز وينمي روح المواطنة وحقوق الإنسان في مواجهة الإنتماءات الطائفية والعشائرية.

السياسة الفلسطينية مج 3، ع 12 (خريف 1996): 6-55