أعظم الكتّاب والمؤرخين منزلة هم الذين يفرضون احترامهم ليس على أبناء شعوبهم أو مؤيدي عقائدهم وأفكارهم فحسب، بل على خصومهم وأعدائهم على السواء. ومن أصحاب المنزلة الأولى هؤلاء المؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي.
هو من أبناء الجيل الذي أكرمته الحياة بنعمة العيش على أرض الوطن قبل الشتات. هناك في القدس وُلد، وهناك عاش طفولته وشبابه الأول. وكانت دراسته الجامعية في بريطانيا، حيث درس الفلسفة والعلوم الإسلامية، وتخرّج من جامعتَي
لندن وأكسفورد سنة 1951 . وابتدأ التدريس الجامعي في السنة نفسها، في جامعة أكسفورد، كما بدأ ينشر أبحاثه في الموسوعات العلمية، وكان بحثه الأول عن المتصوف الكبير محيي الدين بن عربي