يعتبر الكاتب أن إتفاقية كامب ديفيد تشكل خطوة كبيرة على طريق فرض السلم الإسرائيلي على المنطقة العربية. ويعدد الشروط الثابتة التي يتكون منها مفهوم السلم الإسرائيلي : تصفية قضية الشعب الفلسطيني، وإعتبارها فقط قضية إنسانية، تجزئة الموقف العربي وعقد السلم مع كل دولة عربية على حدة، الإحتفاظ بوحدة "أرض إسرائيل". ويرى الكاتب أن الإعتراف العربي بالكيان الصهيوني وإنفتاح الأسواق العربية أمام إسرائيل يعزز وجود الدولة اليهودية ويؤمن لها الإستقرار والإزدهار. ويقول أن العرب منقسمين إلى فريقين أحدهما يعتبر إتفاقية كامب ديفيد اطارا لتسوية شاملة لأنها تقوم على أساس القرار 242 وأن الحكم الذاتي في الضفة والقطاع ينطوي على إحتمال التطور إلى دولة مرتبطة بالأردن، وأن الحديث عن الدور الإمبريالي لإسرائيل في المنطقة العربية مبالغ فيه. أما الفريق الذي يعتبر إتفاق كامب ديفيد حلا مفروضا يقضي على آمال الشعب الفلسطيني ويضع المنطقة العربية في قبضة الصهيونية والإمبريالية فيركز على موازين القوى وبالتالي فإن مسار الخمس سنوات الإنتقالية التي يحددها الإتفاق ستغلّب مصلحة إسرائيل من خلال زيادة الهجرة والإستيطان والسيطرة الإقتصادية في عالم عربي مستلب وممزق، ولأن موقف إسرائيل من "أرض إسرائيل" مختلف عن نظرتها إلى سيناء والجولان. وينتهي الكاتب إلى أن إتفاق كامب ديفيد ينهي مرحلة ولا ينهي صراع الإرادات.

شؤون فلسطينية ع 84 (تشرين الثاني 1978): 4-11