تتناول هذه المقالة الانقسام السياسي الفلسطيني في سياق الاستقطاب الخارجي، وعلى خلفية فشل مفاوضات الوضع النهائي في سنة 2000، كما تحاول أن تفسر المأزق السياسي الحالي كون الانتفاضة الثانية في سنة 2000 اندلعت في غياب استراتيجيا فلسطينية موحدة في مواجهة الاحتلال. ويأخذ الكاتب على القيادات السياسية، ولا سيما في "فتح" و"حماس"، انشغالها بأمور السلطة بدلاً من السعي للتوصل إلى استراتيجيا مشتركة. كذلك يلاحظ أن النظام الانتخابي الفلسطيني، وهو نظام مختلط من قاعدة النسبية وقاعدة الدائرة، لم يساهم في كبح التجاذب الداخلي الحاد، الأمر الذي أدى إلى ازدواجية السلطة وإلى الاحتراب المباشر الذي نجمت عنه سلطتان على منطقتين جغرافيتين كلتيهما تحت الاحتلال.