في سبعة أشهر هي الفاصلة بين منتصف كانون الأول/ديسمبر 2010 ومنتصف تموز/يوليو 2011 نجحت الشعوب العربية في تغيير وجه المنطقة من خلال مجموعة من الحركات المتتالية التي وصل بعضها إلى حد إطاحة النظم القائمة والتأسيس لعقد اجتماعي جديد بين الحاكم والمحكوم (مصر - تونس)، وما زال بعضها يخوض صراعاً شرساً لبلوغ هذا الهدف (ليبيا - اليمن)، فيما تمكن بعضها الثالث من إدخال إصلاحات سياسية بدرجات متفاوتة من العمق والشمول (سلطنة عمان – المغرب)، وأثار بعضها الرابع والأخير قضايا ما كان أحد يجرؤ على إثارتها من قبل (قضية إنشاء الأحزاب في السعودية وقضية إلغاء قانون الطوارئ في سورية).