كان في إمكان خريج برنستون أن يكون أستاذاً جامعياً لامعاً ومفكراً مرموقاً يناضل من المهجر، مثل كثيرين من أقرانه فيغذّي الميدان بأفكاره وآرائه، لكن الياس شوفاني قرر أن يقرن الفكر بالعمل. وبين الجامعة والميدان اختار أن يكون مناضلاً ومفكراً على أرض الصراع، وأن يلتحم برفاقه من أعضاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني ("فتح") فيكتب ويحاضر في العلن، ويناقش مع الرفاق والأصدقاء في الحلقات المغلقة. ومن خلال الممارسة الملتزمة والتّماس المباشر مع مختلف المستويات القيادية في "فتح"، تكونت لديه نظرة نقدية صارمة للقيادة، عبّر عنها عملياً في آخر آب / أغسطس 1982 ، إذ غادر مع الذين غادروا بيروت إلى دمشق، منفصلاً فكراً ونضالاً عن الذين غادروا بيروت إلى تونس

... للمزيد