ترصد هذه المقالة الأوضاع العربية والدولية التي اندلعت في سياقها الحرب على غزة في أواخر سنة 2008، ويرى الكاتب أن إسرائيل استغلت فترة الانتقال من حكم الحزب الجمهوري إلى حكم الحزب الديمقراطي، كما استغلت اشتداد التجاذب بين ما يسمى ‘محور الاعتدال‘ العربي ومحور ‘الممانعة‘، في الوقت الذي كان الانقسام الجغرافي والسياسي الفلسطيني على أشده، كي تشن هذه الحرب التي كان في رأس أهدافها تقويض ‘حل الدولتين‘، وتكريس الفصل الجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية، والتوسع في الاستيطان. ولاحظ الكاتب أن السلطة الفلسطينية باتت ضعيفة بسبب مواقفها المترددة في أثناء الحرب، وأن هذه هي المرة الأولى التي تندلع فيها مواجهة مسلحة ضد إسرائيل لا تشارك حركة "فتح‘ فيها. ولهذه الأسباب مجتمعة يقترح الكاتب إعادة بناء الحقل السياسي الوطني في فلسطين لمواجهة الاستيطان الزاحف.