مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
نتنياهو يرحب بمقتل زعيم "داعش"
غانتس ونتنياهو عقدا اجتماعاً لمناقشة الخيارات السياسية القائمة ومن المتوقع أن يعقدا اجتماعاً آخر
توبيخ ضابطين وعقد جلسات تأديبية لضابطين آخرين بسبب سلوكهم خلال قيام حزب الله بشن هجوم على مركبة وقاعدة عسكرية إسرائيلية
إصابة 77 فلسطينياً خلال تظاهرات الجمعة الـ80 من "مسيرات العودة وكسر الحصار" في منطقة الحدود مع قطاع غزة
مقالات وتحليلات
رئيس الأركان يلّمح لنا: المأزق الأمني يزداد تعقيداً
الإنجاز الرمزي لموت البغدادي لا يعوض الضرر الذي تسبب به ترامب بتخلّيه عن الأكراد
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"يسرائيل هيوم"، 28/10/2019
نتنياهو يرحب بمقتل زعيم "داعش"

رحّب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقتل زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي ووصفه بأنه حدث مهم.

وقال نتنياهو في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام خلال زيارته لقاعدة جوية إسرائيلية أمس (الأحد)، إن هذا الحدث يعكس التصميم المشترك للولايات المتحدة وإسرائيل وجميع الدول الحرة على الاستمرار في محاربة المنظمات والدول الإرهابية.

وكان ترامب أعلن أمس مقتل البغدادي نتيجة تفجيره سترة ناسفة بعد أن حاصرته قوات أميركية خاصة في نفق مسدود في شمال غرب سورية. وأضاف أن ثلاثة من أولاد البغدادي قُتلوا معه في التفجير وأن جسده كان مشوهاً جرّاء الانفجار، كما أن النفق انهار عليه، لكن نتائج التحاليل أتاحت التعرف عليه بشكل أكيد وفوري.

"معاريف"، 28/10/2019
غانتس ونتنياهو عقدا اجتماعاً لمناقشة الخيارات السياسية القائمة ومن المتوقع أن يعقدا اجتماعاً آخر

عقد رئيس تحالف "أزرق أبيض" عضو الكنيست بني غانتس ورئيس الحكومة وزعيم الليكود بنيامين نتنياهو اجتماعاً في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب مساء أمس (الأحد).

وبعد انتهاء الاجتماع نشر الحزبان بياناً مشتركاً أعلنا فيه أن غانتس ونتنياهو ناقشا الخيارات السياسية القائمة وأنه من المتوقع أن يعقدا اجتماعاً آخر.

وعُقد في وقت سابق أمس اجتماع بين طاقمي المفاوضات من الليكود و"أزرق أبيض" من دون إحراز أي تقدم، إذ تمسّك طاقم الليكود بموقفه تمثيل معسكر أحزاب اليمين واليهود الحريديم [المتشددون دينياً] وأكد عدم استعداده لتقديم أي تنازل في هذا الشأن. ومع ذلك قالت مصادر مسؤولة في "أزرق أبيض" إن الاجتماع جرى بروح طيبة وتم الاتفاق على تنسيق عقد اجتماعات إضافية خلال الأيام القريبة لمناقشة الخطوط الأساسية لتأليف الحكومة المقبلة.

وقالت مصادر رفيعة المستوى في قيادة الليكود إن رئيس طاقم المفاوضات من الحزب الوزير ياريف ليفين حذّر من إقامة حكومة أقلية ترتكز على الأحزاب العربية. وأضافت أن ممثلي "أزرق أبيض" رفضوا الالتزام بعدم إقامة حكومة أقلية، وأشارت إلى أن الجانبين اتفقا على الاستمرار في المحادثات.

من ناحية أُخرى قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام في مستهل الاجتماع الذي عقدته الحكومة صباح أمس، إن أهمية تأليف حكومة وحدة وطنية واسعة هي قضية وطنية وأمنية وليست سياسية.

وأكد نتنياهو أن منطقة الشرق الأوسط تشهد تحولات خطرة وقد تهتز مرة أُخرى، وأن دول العراق ولبنان وسورية تشهد حالة اضطراب، ويتعين على إسرائيل أن تكون مستعدة لمواجهة التحديات والتصدي لكل القوى التي تهدد المنطقة، الأمر الذي يتطلب اتخاذ قرارات صعبة للغاية ووجود حكومة وحدة وطنية.

وأشار نتنياهو إلى أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي تعكس الواقع والتحديات الحالية والمستقبلية، وأكد أن اتخاذ قرارات صعبة يتطلب حكومة تحظى بتأييد أغلبية الشعب، ولذا فإن مسألة تأليف حكومة وحدة وطنية واسعة هي قضية وطنية وأمنية وليست سياسية بين الأحزاب.

وكان كوخافي حذّر في سياق تصريحات أدلى بها إلى مراسلي الشؤون العسكرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية يوم الخميس الفائت، من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية في الفترة القريبة بسبب التغييرات في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يتطلب من الجيش التجهز للحرب بسرعة، وأشار إلى أن الوضع في الجبهتين الشمالية والجنوبية هش ومتوتر وقد يتدهور إلى مواجهة عسكرية على الرغم من أن أعداء إسرائيل لا يرغبون في خوض حرب.

وقال كوخافي إن إسرائيل تتعامل اليوم وفي نفس الوقت مع عدد كبير من ساحات الحرب والأعداء وإن التهديد الرئيسي الذي تواجهه يأتي من إيران وعملائها في لبنان وسورية والعراق، لكنه أكد أن الجبهة الشمالية تشكل التحدي الاستراتيجي الرئيسي الماثل أمام إسرائيل في الوقت الحالي، وذلك على خلفية التموضع العسكري الإيراني في سورية، ومشروع الصواريخ الدقيقة لحزب الله الذي تقوده طهران.

"يديعوت أحرونوت"، 28/10/2019
توبيخ ضابطين وعقد جلسات تأديبية لضابطين آخرين بسبب سلوكهم خلال قيام حزب الله بشن هجوم على مركبة وقاعدة عسكرية إسرائيلية

قال بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أمس (الأحد) إن رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال أفيف كوخافي وبخ ضابطين ودعا إلى عقد جلسات تأديبية لضابطين آخرين بسبب سلوكهم خلال قيام حزب الله بشن هجوم بصواريخ مضادة للدبابات على مركبة وقاعدة عسكرية إسرائيلية في الفاتح من أيلول/سبتمبر الفائت.

وجاء في البيان أن حزب الله أطلق في اليوم المذكور 3 صواريخ مضادة للدبابات من الجنوب اللبناني أصاب أحدها قاعدة "أفيفيم" العسكرية بالقرب من منطقة الحدود واستهدف اثنان مركبة طبية مدرعة كانت تقل 5 جنود في طريق كان من المفترض أن يتم إخلاؤه من الجنود. ولم يسفر الهجوم عن وقوع أي إصابات وتسبب بأضرار مادية طفيفة فقط. ونظراً إلى كون الجيش الإسرائيلي على علم مسبق بنيات حزب الله تنفيذ هجوم انتقامي لكل من الغارة الإسرائيلية على قوات موالية لإيران في سورية، والتي قُتل فيها عضوان من حزب الله، وهجوم بالطائرات المسيّرة استهدف معدات صنع أسلحة في الضاحية الجنوبية في بيروت ونُسب إلى إسرائيل، أمرت قيادة الجيش باتخاذ سلسلة من التدابير الاحترازية لمنع الإصابات الإسرائيلية بما في ذلك منع المركبات العسكرية من السفر في الطرق القريبة من الحدود اللبنانية وتغيير انتشارها في القواعد المجاورة للسياج الأمني الحدودي.

وأضاف البيان أنه في إثر هجوم حزب الله فتح الجيش الإسرائيلي تحقيقاً مكثفاً لتقصي وقائع الهجوم واستعدادات قيادة المنطقة العسكرية الشمالية. وأظهرت نتائج التحقيق أن الجيش الإسرائيلي عمل بشكل صحيح قبل الهجوم باستثناء دخول سيارة الإسعاف المدرعة إلى طريق مكشوف تماماً على لبنان. وبناء على هذه النتائج قرّر رئيس هيئة الأركان العامة أن دخول مركبة عسكرية إلى طريق يتعرض لتهديد صاروخ موجه مضاد للدبابات يشكل خطأً خطراً، ولذا قرر توبيخ قائد كتيبة المدفعية في قاعدة "أفيفيم" ونائبه، وعقد جلسات تأديبية لضابطين آخرين.

وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى أنه لحسن الحظ أخطأ الصاروخان المضادان للدبابات اللذان أطلقهما حزب الله على سيارة الإسعاف المدرعة التي كانت تقل خمسة جنود هدفهما، ولو كانا أصابا السيارة لكان من المحتمل أن يتسببا بقتل الجنود أو إصابتهم بجروح، وهو ما كان من شأنه أن يؤدي إلى رد صارم من طرف الجيش الإسرائيلي قد يتدهور إلى حرب شاملة واسعة النطاق مع حزب الله.

"هآرتس"، 27/10/2019
إصابة 77 فلسطينياً خلال تظاهرات الجمعة الـ80 من "مسيرات العودة وكسر الحصار" في منطقة الحدود مع قطاع غزة

قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن 77 فلسطينياً أصيبوا بجروح برصاص الجيش الإسرائيلي خلال تظاهرات الجمعة الـ80 من "مسيرات العودة وكسر الحصار" التي جرت في منطقة الحدود مع قطاع غزة أول أمس (الجمعة) تحت شعار ""أسرانا.. أقصانا.. إننا قادمون".

ودعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار الجماهير إلى المشاركة الحاشدة والواسعة في الأسبوع الـ 80 من "مسيرات العودة"، تأكيداً لـ"استمرار الدعم والإسناد للأسرى البواسل الذين يخوضون معركة متواصلة ضد الاحتلال، ولتوجيه رسائل إلى الاحتلال بأن الاعتداء على المقدسات وفي مقدمها الأقصى خط أحمر لا يمكن السماح به".

وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن نحو 5000 فلسطيني تظاهروا بالقرب من السياج الأمني في منطقة الحدود مع القطاع وقام بعضهم بإلقاء عبوات ناسفة وزجاجات حارقة صوب جنود من الجيش الإسرائيلي وتم التصدي لهم باستخدام وسائل تفريق التظاهرات والرصاص الحي وفقاً للتعليمات.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"معاريف"، 28/10/2019
رئيس الأركان يلّمح لنا: المأزق الأمني يزداد تعقيداً
يوسي أحيمائير - معلق سياسي

 

  • اخترق رئيس الأركان كوخافي الفراغ فجأة وأطفأ البهجة. إذا شئتم، حاول تفجير الفقاعة التي تعيش إسرائيل في داخلها، بينما كل ما حولها مضطرب. ما الذي يشغله من الصبح حتى المساء؟ ليبرمان وتشويهاته، المستشار القانوني والمدعي العام، العنف في القطاع العربي عموماً، أيضاً ترامب وتغريداته. فوق هذا كله ترتفع موجة تهديد تتوجه نحونا من الشرق أي من إيران، لتنفجر في جنة الحمقى عندنا.
  • صحيح أن وصف إسرائيل بأنها "ﭬيللا في غابة" لا يزال صالحاً. من حولنا غابة من الاضطرابات والتظاهرات، لبنان، والعراق، والأكراد، وأردوغان وبوتين، لكن في داخل الـﭬيللا فراغ وخواء سياسيين، يعطلان الدفع قدماً بشؤون الدولة، والأخطر من هذا أنهما يصرفان الرأي العام عن التهديد الفعلي الذي يحوم فوق رؤوسنا كلنا. لا يوجد مخرج في الأفق من المأزق السياسي. تعيش إسرائيل مرحلة انتقالية نحو الحكومة الجديدة المنتظرة التي لا يظهر تأليفها في الأفق. السياسيون يتحصنون بمواقفهم، ولا يتنازلون، كل واحد منهم والأنا الخاصة به واتهام الآخرين. ألا يحمل ذلك تلميحاً للعدو بأن إسرائيل منقسمة، وواقعة في أزمة حقيقية، لذا ربما تقترب الساعة المناسبة لتنفيذ مكائده؟
  • القول إن الهدوء على الحدود موقت هو بديهي، ويجب دائماً أخذه في الحسبان. لكنه الآن مهتز بصورة خاصة. الجيش الإسرائيلي بقيادة اللواء كوخافي يقظ إزاء كل ما يحدث من حولنا. ورئيس الأركان لا ينتظر تسوية الأمور الداخلية في المنظومة السياسية وتأليف حكومة جديدة لا أحد يعرف متى ستتألف. صحيح أنه في هذه الأثناء لا توجد ميزانية متفَق عليها، وليس هناك قرارات للسلطة. لكن الزمن لا يقف ساكناً، وأعداؤنا لا يقفون جامدين. هم يعرفون كيفية استغلال كل لحظة لزيادة استعداداتهم.
  • أيضاً من دون ميزانية، حتى للمؤسسة الأمنية، يتعين على الجيش الاستعداد لمواجهة الآتي، وإعداد خطته المتعددة السنوات، وتقديم رد على التهديد المتعاظم. هذه هي مسؤولية رئيس الأركان. ومن الجيد أن يكون هناك من يطفئ البهجة مثل كوخافي. صحيح أن هناك مَن اتهمه بأنه يخلق ذعراً غير مبرر، من أجل تسريع الميزانية الأمنية وزيادتها، وثمة من ذهب بعيداً واتهمه بأنه يعمل بإمرة رئيس الحكومة الانتقالية من أجل صرف انتباه الرأي العام عن أزمته الشخصية، وهذا أمر مثير للسخرية.
  • كوخافي يلمّح لنا: مع كل التقدير للمأزق السياسي، هناك مأزق أكثر تعقيداً هو المأزق الأمني الذي يزداد تعقيداً. غيوم مكفهرة تتجمع في سماء إسرائيل، ليس فقط بسبب اقتراب الشتاء، بل بسبب أصوات الحرب التي تعلو من طهران، ومن أذرعتها التنفيذية في الجنوب اللبناني، وقطاع غزة، وفي سورية، وطبعاً من أرض إيران نفسها. هل في مثل هذا الوضع يستطيع رئيس أركان مسؤول أن يقف مكتوف الأيدي؟
  • إذن ماذا لدينا؟ مأزق سياسي، وحدها حكومة وحدة وطنية تستطيع أن تحله. لكن الأخطر هو المأزق الأمني المقبل. الجيش يحتاج إلى دعم سياسي وتوجيه حقيقي من القدس. وحدها حكومة وحدة وطنية، يجب أن تؤلَّف من دون تأخير، تستطيع أن تقدم رداً لا يقل دراماتيكية، ويسمح للجيش بقطع أذرع الأخطبوط الإيراني عندما يحين الوقت.
"هآرتس"، 27/10/2019
الإنجاز الرمزي لموت البغدادي لا يعوض الضرر الذي تسبب به ترامب بتخلّيه عن الأكراد
عاموس هرئيل - محلل عسكري

 

  • عملية اغتيال أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، تجري في توقيت مفيد جداً من وجهة نظر رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب. بعد مرور أسابيع معدودة على تخلّيه عن الأكراد، وتركهم كي يواجهوا وحدهم الغزو التركي لشمال سورية- الأمر الذي تسبب بوقوع سلسلة أحداث ستؤدي إلى فرار الآلاف من مقاتلي داعش من  معتقلاتهم- يحقق ترامب اليوم (الأحد) إنجازاَ رمزياً مهماً بموت الإرهابي الشهير.
  • البغدادي نفسه جرى رثاؤه كذباً عدة مرات، أيضاً بعد قصف روسي في مطلع السنة. هذه المرة على الأقل، بحسب تقارير أولية، يبدو أن الأميركيين واثقون أكثر بنتائج العملية. في سنة 2011 عندما اغتال الأميركيون زعيم القاعدة أسامة بن لادن، في أيام الرئيس باراك أوباما، ذكر ترامب على تويتر أن الذين قتلوا بن لادن هم وحدة "أسود البحر" وليس الرئيس؛ ويصح ذلك الآن أيضاً، لكن ثمة شك فيما إذا كان ترامب سيكون كريماً في توزيع الفضل على المقاتلين، كما طلب من أوباما أن يفعله في مطلع هذا العقد.
  • قال يوارم شفايتسر، وهو باحث خبير في الإرهاب في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، هذا الصباح لـ"هآرتس" إن أهمية مقتل البغدادي، على افتراض أن هذا حدث فعلاً، هي رمزية في الأساس. بحسب كلامه، الإنجاز الحقيقي للائتلاف الدولي الذي حارب داعش قد سُجّل قبل نحو عامين، مع الانهيار النهائي للدولة الإسلامية، والخلافة التي أقامها التنظيم في أراض واسعة في شمال العراق وفي شرق سورية. سقوط معاقل التنظيم الأساسية الأخيرة، في مدينة الموصل في العراق والرقة في سورية، غيّر نمط عمل داعش الذي عاد يعمل كتنظيم إرهابي وحرب عصابات مطارد، من دون سيطرة مادية فعلية على الأرض. "الكيان الذي سمى نفسه الدولة الإسلامية اختفى فعلياً منذ ذلك الوقت"، قال شفايتسر. وأشار إلى أن البغدادي ظهر هذه السنة مرتين، من خلال خطاب فيديو جرى بثه في نيسان/أبريل، ظهر فيه البغدادي كرجل حرب عصابات، يجلس بالقرب من بندقية كلاشينكوف يشجع مقاتليه على الصمود. وفعلاً نجح التنظيم في القيام بعدة هجمات، تقريباً أسبوعياً في الأراضي السورية والعراقية.
  • أضاف شفايتسر أنه جرى الاستعداد مسبقاً في داعش لاختيار خليفة للبغدادي، في مواجهة الأخبار بأن الأميركيين يواصلون ملاحقته. وهو يقلل من أهمية البغدادي كرمز بعيد الأمد للتنظيم، على الرغم من التقارير التي تتحدث عن تفجير الإرهابي نفسه بواسطة حزام ناسف عندما فهم أنه غير قادر على الهرب من القوة الأميركية التي اقتحمت المكان الذي اختبأ فيه في جيب إدلب شمال –غرب سورية.
  • العملية المركزية ضد داعش بدأها أوباما، من خلال قرار تشكيل ائتلاف دولي لمهاجمة التنظيم وتدمير الخلافة الإسلامية، بعد عمليات الإعدام المروعة للمدنيين الغربيين في سورية في صيف 2014. بعد مرور نحو ثلاثة أعوام أنجز الأميركيون، خلال رئاسة ترامب، عملية احتلال الموصل والرقة. الآن وقع حدث مدوٍّ، لكن أهميته محدودة.
  • التنظيم سيواصل العمل بإدارة جديدة وبصورة انتهجها في السنتين الأخيرتين- قوات صغيرة موزعة من دون سيطرة على أراض كبيرة. عملياً، أحد الجيوب المهمة الأخيرة لتنظيم داعش موجود تحديداً بالقرب من إسرائيل: هو ولاية سيناء، أحد فروع التنظيم الذي يخوض حرب استنزاف ضد الجيش المصري منذ عدة سنوات. فرع آخر لداعش في جنوب الجولان السوري طرده نظام بشار الأسد، بمساعدة روسية، قبل نحو عامين.
  • الخطر الإضافي الذي يمثله داعش يتعلق بالأشخاص المتماهين مع التنظيم، جزء منهم خريجو المعارك في سورية وفي العراق الذين عادوا إلى مسقط رأسهم في أوروبا وفي مناطق أُخرى في العالم. خططهم من أجل تنفيذ هجمات أُخرى لن تتأثر "بقطع "رأس زعيم التنظيم.
  • علاوة على ذلك، من المتوقع أن يؤدي فرار الأكراد من وجه الأتراك الذين غزوا شمال شرق سورية بموافقة ترامب، إلى خسارة ما تبقى من الرقابة على منشآت الاعتقال التي يوجد فيها الآلاف من مقاتلي داعش، وعلى رأسها معسكر الهول الذي يوجد فيه عشرات الآلاف (أغلبيتهم مدنيون) من الذين لهم علاقة بالتنظيم. من المحتمل في الحساب النهائي، أن يكون الضرر الذي سيسببه انهيار المعتقلات في المنطقة الكردية، أكبر بكثير من فائدة إنجاز اغتيال البغدادي.