مختارات من الصحف العبرية

مختارات من الصحف العبرية

نشرة يومية يعدها جهاز متخصص يلخص أهم ما في الصحف الإسرائيلية من أخبار وتصريحات وتحليلات لكبار المحللين السياسيين والعسكريين تتناول مختلف الشؤون الداخلية الإسرائيلية وتركز بصورة خاصة على كل ما يهم المسؤول العربي في قضايا المنطقة كافة: فلسطين ومساعي التسوية وسورية ولبنان والعراق ومصر والثورات العربية والخليج العربي وإيران وتركيا الخ. ويصدر مع النشرة اليومية أكثر من مرة واحدة في الشهر ملحق يترجم أهم ما تنشره دوريات فكرية صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية عن سياسات إسرائيل إزاء القضايا المذكورة أعلاه وشؤون إستراتيجية أخرى (متوفرة للمطالعة على نسق ملفات "بي دي أف" PDF)

أخبار وتصريحات
دبلوماسيان أجنبيان: الوكالة الدولية للطاقة الذرية عثرت على آثار يورانيوم في مستودع إيراني أشار إليه نتنياهو
غارات على أهداف لـ"حماس" رداً على محاولة اعتداء على قوة من الجيش الإسرائيلي بواسطة طائرة مسيّرة حملت عبوة ناسفة
الحكومة الإسرائيلية تصادق بالإجماع على مشروع قانون نصب كاميرات مراقبة في مراكز الاقتراع خلال الانتخابات العامة
مقتل شابين وإصابة 66 فلسطينياً خلال تظاهرات الجمعة الـ73 من "مسيرات العودة" في منطقة الحدود مع قطاع غزة
إصابة إسرائيليَين في عملية طعن في قرية عزون
مقالات وتحليلات
في إسرائيل يقدرون أن "حماس" تفقد السيطرة على الشباب المارقين في غزة
لا تقاطعوا، انتخبوا القائمة المشتركة
أخبار وتصريحات
من المصادر الاسرائيلية: أخبار وتصريحات مختارة
"معاريف"، 9/9/2019
دبلوماسيان أجنبيان: الوكالة الدولية للطاقة الذرية عثرت على آثار يورانيوم في مستودع إيراني أشار إليه نتنياهو

قال دبلوماسيان أجنبيان يتابعان عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن عينات أخذتها الوكالة من موقع في طهران سبق أن وصفه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بأنه "مستودع نووي سري"، أظهرت وجود آثار لليورانيوم.

وأضاف هذان الدبلوماسيان في تصريحات أدليا بها إلى وكالة "رويترز" للأنباء أمس (الأحد)، أن الوكالة الدولية تجري تحقيقاً لمعرفة مصدر جزيئات اليورانيوم وطلبت من إيران تقديم تفسير لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية ذكرت الأسبوع الفائت أن إيران لا تزال ترفض الرد على أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق بمستودع يحتوي على تجهيزات لتصنيع أسلحة نووية ومواد مشعة في طهران كشف عنه رئيس الحكومة الإسرائيلية في خطابه الذي ألقاه أمام دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل سنة.

ووفقاً للصحيفة، هذه هي أول مرة خلال السنوات الثلاث ونصف السنة الفائتة التي ترفض فيها إيران التعاون مع الوكالة الدولية.

"يديعوت أحرونوت"، 9/9/2019
غارات على أهداف لـ"حماس" رداً على محاولة اعتداء على قوة من الجيش الإسرائيلي بواسطة طائرة مسيّرة حملت عبوة ناسفة

قال بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إنه تم مساء أمس (الأحد) رصد عملية إطلاق فاشلة لقذيفة صاروخية من قطاع غزة في اتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما تسبب بتفعيل صافرات الإنذار في المستوطنات المحاذية للقطاع.

وأضاف البيان أن القذيفة سقطت في منطقة مفتوحة في القطاع بالقرب من السياج الأمني الحدودي مع إسرائيل.

وجاءت عملية الإطلاق هذه غداة قيام طائرات من سلاح الجو الإسرائيلي بشن غارات على أهداف تابعة لحركة "حماس" في قطاع غزة رداً على محاولة إرهابيين الاعتداء على قوة من الجيش الإسرائيلي بالقرب من القطاع بواسطة طائرة مسيّرة حملت عبوة ناسفة قامت بإلقائها بالقرب من السياج الأمني الحدودي وعادت أدراجها. وأدى إلقاء هذه العبوة إلى إلحاق أضرار بمركبة عسكرية إسرائيلية من دون وقوع إصابات بشرية.

وحمّل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام أمس، حركة "حماس" المسؤولية عن أي أعمال عدوانية تنطلق من قطاع غزة ضد إسرائيل. وأكد أن أي محاولة للمساس بالسكان أو الجنود الإسرائيليين تقابل وستقابل برد حازم.

وتعهد عضو الكنيست غابي أشكنازي من تحالف "أزرق أبيض" بالتحرك لتفكيك الجناح المسلح لحركة "حماس" والقضاء عليه في حال عدم استتباب الهدوء في إطار تسوية طويلة الأمد وعدم إعادة جثث الجنديين والمفقودين الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.

وقال أشكنازي الذي أشغل منصب رئيس هيئة الأركان العامة في ندوة ثقافية عقدت في مدينة حولون [وسط إسرائيل] أمس، إن الجيش الإسرائيلي يمتلك القدرة على تحقيق هذا الهدف. واتهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإبداء الضعف مما أدى إلى تقوية "حماس"، وأكد أنه لا يعقل أن يطلق رئيس الحكومة حملة سياسية وليس أمنية في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة.

وكانت الفصائل الفلسطينية أطلقت في ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة الفائت 5 صواريخ في اتجاه الأراضي الإسرائيلية، انفجر أحدها بالقرب من سديروت وتسبب باندلاع حريق بينما اعترضت منظومة "القبة الحديدية" الصواريخ الأربعة الأُخرى من دون وقوع إصابات بشرية. وردت إسرائيل بعد ذلك بوقت قصير بقصف عدة مواقع لـ"حماس" في قطاع غزة. وذكرت مصادر فلسطينية أنه تم استهداف مرصد ونقطة للضبط الميداني بالقرب من بيت حانون، بالإضافة إلى موقع عسكري شرقي بيت لاهيا.

على صعيد آخر أكدت مصادر من حركة "حماس" أن الوفد الأمني المصري المكلف بمتابعة ملف التهدئة مع إسرائيل وصل إلى قطاع غزة أمس ومن المتوقع أن يعقد اجتماعات مع رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" إسماعيل هنية، وقائد الحركة في القطاع يحيى السنوار وقيادات أخرى، لمناقشة سبل خفض التوتر الأمني في جبهة قطاع غزة.

"هآرتس"، 9/9/2019
الحكومة الإسرائيلية تصادق بالإجماع على مشروع قانون نصب كاميرات مراقبة في مراكز الاقتراع خلال الانتخابات العامة

من المتوقع أن يصوت الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى مساء اليوم (الاثنين) على مشروع قانون نصب كاميرات المراقبة في مراكز الاقتراع خلال الانتخابات العامة التي ستجري يوم 17 أيلول/سبتمبر الحالي، وذلك بعد أن صادقت الحكومة بالإجماع عليه أمس (الأحد).

وتم تشكيل لجنة خاصة برئاسة عضو الكنيست ميكي زوهار [الليكود] لاستكمال إجراءات سن القانون. وستناقش اللجنة مشروع القانون غداً (الثلاثاء) تمهيداً للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة بعد غد (الأربعاء).

وحذرت مديرة لجنة الانتخابات المركزية أورلي عداس من تمرير مشروع قانون الكاميرات.

وقالت عداس في تصريحات أدلت بها إلى وسائل إعلام أمس، إنه في حال سن مشروع القانون فسيحدث حالة من الفوضى والبلبلة في مراكز الاقتراع وقد يؤدي إلى إغلاق بعضها في يوم الانتخابات.

وتمت المصادقة على مشروع القانون هذا على الرغم من معارضة كل من المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت، ورئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي المتقاعد حنان ملتسر له.

وخلال اجتماع الحكومة أمس حمل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشدة على المستشارين القانونيين المعارضين للقانون، وقال إنه لا يفهم موقف هؤلاء المستشارين المعارض لنصب كاميرات بهدف منع تزوير الانتخابات وتعزيز نزاهتها.

في المقابل أبدى رئيس الدولة الإسرائيلية رؤوفين ريفلين موقفاً مؤيداً للمستشار القانوني للحكومة. وقال ريفلين إنه يشد من أزر مندلبليت ورئيس لجنة الانتخابات المركزية إزاء الهجمات السياسية منفلتة العقال التي يتعرضان لها من دون وجه حق.

وقال رئيس الحكومة السابق إيهود باراك من تحالف "المعسكر الديمقراطي" إنه يجب عدم السماح لليكود بالإشراف على سير الانتخابات ونزاهتها إذ إن ذلك هو من اختصاص لجنة الانتخابات المركزية فقط.

وأكد رئيس حزب ميرتس وتحالف "المعسكر الديمقراطي" نيتسان هوروفيتس أن تسريع إجراءات سنّ القانون ما هو إلا محاولة من جانب نتنياهو لإحداث بلبلة وفوضى وتشويش سير الانتخابات.

وقال رئيس القائمة المشتركة عضو الكنيست أيمن عودة إن نتنياهو يسعى لإثارة حالة من الهلع في أوساط مصوتي الليكود من جهة ويعمل على إخماد الصوت العربي من جهة أخرى.

ورأى رئيس تحالف "أزرق أبيض" زعيم المعارضة عضو الكنيست بني غانتس أن رئيس الحكومة يرغب في المساس بشرعية نتائج الانتخابات.

وقال رئيس تحالف حزبي العمل و"جيشر" عضو الكنيست عمير بيرتس إنه سيلجأ إلى المحكمة العليا في حال مصادقة الكنيست على مشروع قانون الكاميرات. 

"هآرتس"، 8/9/2019
مقتل شابين وإصابة 66 فلسطينياً خلال تظاهرات الجمعة الـ73 من "مسيرات العودة" في منطقة الحدود مع قطاع غزة

قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن شابين فلسطينيين قتلا وإن 66 فلسطينياً أصيبوا بجروح برصاص الجيش الإسرائيلي خلال تظاهرات الجمعة الـ73 من "مسيرات العودة وكسر الحصار" التي جرت في منطقة الحدود مع قطاع غزة أول أمس (الجمعة).

وأضافت وزارة الصحة أن الشاب الأول أصيب برصاصة في العنق أطلقها جنود إسرائيليون شرقي جباليا، فيما قتل الآخر برصاصة قاتلة في البطن في مخيم ملكة شرقي مدينة غزة.

وأفادت الوزارة أنه مع مقتل هذين الشابين ارتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ انطلاق نشاطات "مسيرات العودة" يوم 30 آذار/مارس 2018 إلى 308 قتلى.

وذكر بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن أكثر من 6000 فلسطيني شاركوا في فعاليات "مسيرات العودة" وقاموا بأعمال شغب اتسمت بحالات عنف شديدة. واتهم البيان بعض المتظاهرين بإلقاء عبوات ناسفة يدوية الصنع وزجاجات حارقة على جنود الجيش المتمركزين في منطقة الحدود. 

وأشار البيان إلى أن الجيش قام باعتقال اثنين من المتظاهرين بعد أن اجتازا الحدود شمال وجنوب القطاع، وقال إن هناك من اجتاز الحدود وعاد أدراجه إلى غزة.

"معاريف"، 8/9/2019
إصابة إسرائيليَين في عملية طعن في قرية عزون

أكد بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن عملية الطعن التي تعرض لها شاب إسرائيلي ووالده في قرية عزون في السامرة [منطقة نابلس] أول أمس (الجمعة) ارتكبت على خلفية قومية.

وذكر البيان أن قوات الجيش تقوم بأعمال تمشيط بحثاً عن مرتكب العملية. وأضاف أن الشاب أصيب بجروح متوسطة فيما أصيب والده بجروح طفيفة.

وأشار البيان إلى أن الإسرائيليين وصلا إلى القرية لمراجعة طبيب أسنان ولدى خروجهما من العيادة سألهما فتى فلسطيني عما إذا كانا يهوديين أم لا ثم قام بطعنهما.

مقالات وتحليلات
من الصحافة الاسرائلية: مقتطفات من تحليلات المعلقين السياسيين والعسكريين
"هآرتس"، 9/9/2019
في إسرائيل يقدرون أن "حماس" تفقد السيطرة على الشباب المارقين في غزة
ياينيف كوفوفيتس وجاكي خوري - صحافيان
  • العمليتان الانتحاريتان اللتان نُفّذتا في قطاع غزة في أواخر آب/ أغسطس، وتسببتا بمقتل ثلاثة عناصر من الأمن الفلسطيني، جعلتا حركة "حماس" تدرك أنها فقدت سيطرتها على "مسيرات العودة"، أو الأصح على الناشطين المركزيين في الاحتجاج الذي بدأ في آذار/مارس من العام الماضي، وذلك بحسب تقدير مسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية.
  • في المقابل، تعتقد عناصر في القطاع، تحدثت إلى الصحيفة، أن وقوع "عثرات موضوعية" في الفترة الأخيرة لا يدل بالضرورة على فقدان الحركة السيطرة. ومن المنتظر أن تنشر "حماس" في الأسبوع المقبل تقريراً بشأن ما جرى في الليلة التي وقع فيها الهجومان في 27 آب/أغسطس.
  • جزء كبير من الحوادث الأمنية الأخيرة في غزة، وكذلك الهجمات في عمق القطاع في الشهر الماضي، قام بها شبان كانوا من قادة التظاهرات بالقرب من السياج الحدودي. ففي ظل خيبة الأمل التي شعر بها هؤلاء الشبان - الذين ينتمون إلى "منتدى الشباب الثوريين في غزة" – تجاه سلوك "حماس" وتجاه ما أنجزته بعد مئات القتلى وآلاف الجرحى في جولات التصعيد مع إسرائيل، قرروا مغادرة الحركة والانتقال إلى العمل كعصابات صغيرة برعاية حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني، وتنظيمات مارقة أُخرى في القطاع. وفي المؤسسة الأمنية ثمة اعتقاد أيضاً أن هؤلاء الشباب شعروا بالإحباط أيضاً من الطريقة التي تتصرف بها "حماس" مع إسرائيل - عبر التخلي عن المواجهة - والتي لا تحسّن في رأيهم الوضع الاقتصادي لسكان غزة، ووصلوا إلى خلاصة مفادها أن الحركة لم تعد قادرة على تمثيلهم بعد الآن.
  • في اليوم الذي وقع فيه الهجومان في غزة، وبعد لحظات من سماع التفجيرات، غادر عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية مواقعهم على طول الحدود، كإجراء روتيني تحسباً لرد محتمل من إسرائيل. وبسرعة عاد عناصر الأمن إلى مواقعهم من دون خوف. وفي إسرائيل لاحظوا أن "حماس"، وفي خطوة استثنائية، لم تغلق الشريط الساحلي أو معابر الحدود، كما كانت تفعل في الماضي بعد عمليات الاغتيال أو عمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة - مثل عملية خانيونس في تشرين الثاني/نوفمبر - من أجل العثور على المنفذين أو مساعديهم المحتملين. والتقدير أن هذا القرار الاستثنائي لـ"حماس" اتُخذ انطلاقاً من إدراك واضح أن الهجومين الانتحاريين جرى التخطيط لهما "في الداخل". وبعدها قررت الحركة القيام بعملية تحرِّ داخلية لفهم الوضع الجديد التي تواجهه وكيفية التعاطي معه.
  • في "حماس" هناك منذ فترة طويلة وعي للغليان المتصاعد في أوساط الشبان الذين كانوا جزءاً مركزياً من مسيرات العودة، وشاركوا في أعمال العنف التي رافقتها في السنة ونصف السنة الأخيرين. وقد حاولت الحركة السيطرة على التظاهرات على طول السياج، في مواجهة محاولات أعضاء منتدى الشباب الثوريين فرض سياسة أكثر حزماً في مواجهة إسرائيل. وقد كان أعضاء هذه المجموعة من المبادرين إلى التظاهرات ضد إسرائيل حتى قبل أن تقوم "حماس" برعايتها.
  • لم يأتِ الشبان المارقون في غزة من صفوف المنتدى فحسب، بل أيضاً من أفراد الوحدة الليلية في "حماس" "الضباب" التي يستغل أفرادها الظروف الجوية والظلام من أجل القيام باستفزازت في مواجهة قوات الجيش الإسرائيلي على الحدود، وأيضاً من ناشطي وحدات الطائرات الحارقة والبالونات المشتعلة.
  • تعتقد جهات أمنية إسرائيلية أن كبار المسؤولين في "حماس" فوجئوا بالهجومين الانتحاريين في آب/أغسطس. وقد أحرج الحركة حقيقة وجود أشخاص من داخل القطاع، بعضهم كان في الماضي ينتمي إلى الحركة، حصلوا على مساعدة من الجهاد الإسلامي لتنفيذ هجوم ضم انتحاريين فلسطينيين. وبحسب هذه المصادر، وضع الهجوم زعماء "حماس" في مواجهة أكبر اختبار لزعامتهم منذ سيطرة الحركة على القطاع سنة 2007.
  • في المؤسسة الأمنية، ثمة اعتقاد أن "حماس" أدركت بعد الهجوم أن توجه الشباب إلى الانضمام إلى تنظيمات مارقة في القطاع، من أجل تصليب موقفها في مواجهة إسرائيل، يشكل أهم تهديد لاستمرار سلطتها، ذلك بأنه تهديد من الداخل. لكن، وبخلاف الماضي، لم تقم "حماس" باعتقالات واسعة لكبار المسؤولين في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني، وركزت على ناشطين صغار في التنظيم. فالمعتقلون كانوا، في أغلبيتهم، وحتى الفترة الأخيرة، يشاركون في المواجهات على السياج الحدودي مع الجنود الإسرائيليين.
  • والتقدير في المؤسسة الأمنية أن حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني زودت الشباب الذين غادروا "حماس" بالوسائل المطلوبة لتحقيق هدفهم - وهو الضغط على "حماس" التي تسيطر على القطاع كي تنتهج خطاً أكثر تشدداً ضد إسرائيل. وربما أيضاً، لم تكن حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني، وأساساً قيادة الحركة، على علم بأن نية هؤلاء الشباب الذين تركوا "حماس" القيام بهجوم انتحاري ضد عناصر "حماس". فلو عرفوا بذلك لكانوا منعوا الهجوم.
  • في إسرائيل يدركون جيداً أن التوترات في غزة، واحتمالات التصعيد يتقرران بناء على موضوعين مهمين: أولاً، نتائج التظاهرات بالقرب من السياج، إذ تلاحظ المؤسسة الأمنية ارتفاعاً ملحوظاً في التوتر كلما كان عدد المصابين والقتلى كبيراً.
  • وفي نصف السنة الأخير قرر الجيش التقليل بصورة كبيرة من استخدام القناصين في مواجهة المتظاهرين، الذين تسببوا بسقوط مئات القتلى منذ بداية "مسيرات العودة"، بالإضافة إلى الإصابات البليغة في صفوف المتظاهرين، وارتفاع كبير في عدد المعوقين في القطاع. في الأشهر الأخيرة قرر الجيش تغيير الاتجاه والانتقال إلى استخدام بندقية "روجر" 0.22 ضد المحرضين بين المتظاهرين، والتي يستخدمها الجنود الإسرائيليون ضد المتظاهرين في الضفة الغربية من أجل الحد من الإصابات في الأرواح.
  • فمعظم المتظاهرين أصيبوا بجروح جرّاء إطلاق النار من بندقية روجر، والتي كان الانتقال إلى استخدامها من الأسباب التي أدت إلى تراجع عدد القتلى في التظاهرات بصورة كبيرة. بناء على معطيات الجيش، منذ بداية التظاهرات في آذار/مارس 2018 وحتى كانون الثاني/يناير 2019 قُتل 250 فلسطينياً في ما يسمى "إرهاب رمادي" – لا يشمل مسلحين وخلايا إرهابية منظمة تسللت إلى إسرائيل من غزة. ويظهر أيضاً أنه منذ بداية السنة الحالية وحتى اليوم قُتل في التظاهرات على السياج 23 فلسطينياً، بينهم قتيلان خلال يوم الجمعة الأخيرة.
  • قام الجيش الإسرائيلي بعملية ملاءمة فيما يتعلق بسياسة فتح النار على المشتبه بهم الموجودين في منطقة "الإطار" القريب من السياج، والذي يُحظَّر على سكان غزة الدخول إليه. وفي تموز/يوليو قُتل بنيران الجيش ناشط في وحدة الكبح في "حماس" التي تحافظ على الأمن على حدود القطاع. واعترف الجيش بأن ما جرى هو إطلاق نار عرضي "مصدره سوء فهم"، وأدت الحادثة إلى التشدد في أوامر البدء بإطلاق النار في اتجاه الإطار.

ثانياً، فيما يتعلق بالبالونات الحارقة لم تتغير سياسة الجيش الإسرائيلي بهذا الشأن، وحتى اليوم ليس هناك موافقة على فتح النار على مطلقي البالونات. ففي الجيش يعرفون أن ما يجري غالباً هو إرسال أولاد من قبل شخص آخر لإطلاق البالونات. لذلك تقرَّرَ عدم فتح النار في اتجاههم حتى لو جرى كشفهم قبل إطلاق البالون. لكن في الحالات التي فيها أخبار تؤكد أن البالون يحمل مواد ناسفة، فإن الأوامر تقضي بمنع إطلاقه على إسرائيل حتى لو كان الثمن ضرب من يُطلقه.  

"هآرتس"، 8/9/2019
لا تقاطعوا، انتخبوا القائمة المشتركة
عميره هاس - مراسل المناطق المحتلة
  • هذا توسّل موجه إلى أصدقائي الفلسطينيين، من مواليد إسرائيل، وحَمَلة الجنسية الإسرائيلية على الرغم منهم، الذين ينوون عدم المشاركة في الانتخابات القادمة: أرجوكم أن تصوتوا، صوتوا مع القائمة المشتركة. إنه الحزب الوحيد الذي بمجرّد وجوده، وعلى الرغم من تناقضاته الداخلية ونزاعاته وضعفه، يقف في مواجهة أوهام الطرد النهائي الخطرة والمختلّة التي تنضج في المجتمع الإسرائيلي – اليهودي. إن أهمية القائمة المشتركة وقيمتها في المنعطف السياسي - التاريخي الحالي أهم بكثير من كل الصفات والعيوب والإخفاقات البشرية لممثليها وممثلاتها.
  • التصويت في الانتخابات ليس خطوة اعتراف بالدولة التي فُرضت عليكم، بل على العكس؛ فمن خلال تصويتكم أنتم تفرضون عليها وعلى مؤسساتها الاعتراف بكم كمواليد هذا البلد. أنتم تفرضون على مواطنيها اليهود، الذين ينكرون التاريخ، الاعتراف، ولو ضمناً، بأن حقوقكم فيها لا تنبع من جوهر وجودها ومن قانون العودة، بل من جذوركم العميقة في البلد. اليمين، الذي هو حالياً يمثل أغلبية الشعب الإسرائيلي – اليهودي، يرغب في كنيست خال من الممثلين الحقيقيين للسكان الفلسطينيين. لماذا نفعل ما يريده، لماذا نكون ألعوبة بيديه؟ لماذا لا تقرروا: هذه المرة سنواجه هذا اليمين الخطر من خلال نسبة تصويت أعلى من المعتاد.
  • التحريض ضد الفلسطينيين الذي يشعله بنيامين نتنياهو وأداوته بمهارة، لا يهدف إلى ضمان أغلبية برلمانية من أجل حصانته القانونية فحسب، بل هو تحريض أصيل ويأتي مباشرة من قلوبهم. في نظرهم، الفلسطينيون في طرفي الخط الأخضر هم سكان لا لزوم لهم. ويثير تمثيل مواطنين فلسطينيين في الكنيست جنونهم. والغرض من التحريض ضدهم والأكاذيب بشأنهم هو طردهم من الشأن العام ومن السياسة. فمثل هذا الغياب عن الساحة السياسية سيمهد لطرق أُخرى للتخلص منهم، حتى لو كانت غير مخطط لها.
  • لكن الواقع أقوى من عواطف اليمين الإسرائيلي وأوهامه. المواطنون والمواطنات الفلسطينيون والفلسطينيات، وبخلاف إخوانهم وأخواتهم وراء الخط الأخضر، هم جزء من الشأن العام في إسرائيل. وعلى الرغم من كل المحاولات، غير صحيح أنه لا لزوم لهم في اقتصادها ومجتمعها، بل على العكس هم ضروريون جداً. ومن دون إنكار التمييز البنيوي في الأجر وفي فرص العمل، أنتم تعملون وتكسبون رزقكم في إسرائيل، على الرغم من أن الأكثرية بينكم تشعر بغربة عميقة في كل مؤسساتها. ولقد تجلت الأهمية الفلسطينية في وعي الأغلبية الإسرائيلية من خلال العدد الكبير من عمال البناء الذين قُتلوا أو جُرحوا في حوادث عمل - أغلبيتهم من الفلسطينيين. أنتم تدفعون الضرائب، وهذه تمول استمرار أعمال القمع والنهب على طرفي الخط الأخضر. أنتم تعلمتم في مؤسسات تعليم هذه الدولة، ولديكم حضور مهم وبارز في مهن حيوية، مثل الطب والتمريض والمحاماة والفنون التشكيلية والمسرح والسينما. أنتم تدفعون للضمان الصحي وتحصلون عند الحاجة على علاج طبي في مستوصفات عامة تثير إشكالية لكنها لا تزال تعمل.
  • باختصار، الواقع مليء بالتناقضات، والإنسان يتعايش معها. وهنا بعض الأمثلة: أنتم تسافرون إلى الخارج بجوازاتكم الإسرائيلية، ووضعكم كمواطنين يمنع إسرائيل من مصادرة هذا الجواز - كما تستطيع أن تفعل في أي لحظة مع الفلسطينيين في القدس، وكما فعلت مع مئات آلاف السكان في قطاع غزة والضفة الذي سافروا إلى الخارج، وكما تريد أن تفعل معكم، لكنها لا تستطيع. الجنسية الإسرائيلية لا تتيح لكم تحقيق حقكم في حرية التنقل بين البحر والنهر (الممنوعة على سكان الضفة والقطاع) فحسب، بل أيضاً حرية الذهاب إلى ما وراء البحار. أنتم تعرفون الصعوبات التي يواجهها فلسطينيون آخرون من أجل الحصول على فيزا للسفر إلى دول أوروبية، وإلى الولايات المتحدة وكندا، وأيضاً إلى دول آسيا. كثيرون منكم يحصلون على هذه الفيزا.
  • يتعين على الطرفين التغاضي عن التناقضات. الدولة لا تعتبر أن هذه المواطنية مساوية وتتمنى أن تختفوا، وهي مضطرة إلى القبول بوجودكم المغيَّب فيها. مع كثير من الأدلة التي تشير إلى أنها غير معنية بكم (طريقة التعامل المهين في مطار بن - غوريون مثلاً)، ومع أدلة على عدم نجاحها. أنتم هنا. وأنتم أيضاً عليكم أن تتغاضوا عن أمور مثل أن الدولة لا تمثلكم، وقد تشعرون بالرضا جرّاء عدم التصويت، لكنكم أنتم هنا جزء من المجتمع. وأي بادرة رمزية لن تغير هذا.
  • لست أوهم نفسي. إن وجود قائمة عربية قوية في الكنسيت لا يستطيع أن يلجم وحده أوهام الطرد التي ينمّيها إسرائيليون – يهود، كما أظهر قانون القومية، لكن من دون وجود قوي للقائمة في الكنيست، ستصبح عمليات الطرد بشتى أنواعها أسهل بكثير.